فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 تاريخ الصورة الصحفية وتطورها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 74

مُساهمةموضوع: تاريخ الصورة الصحفية وتطورها   الأحد 29 نوفمبر - 17:59:06

تاريخ الصورة الصحفية وتطورها
بدأ الإهتمام بالصورة الصحفية عندما قام جون و. دارير بجامعة نيويورك عام 1840م بإلتقاط أول صورة فوتوغـرافية لوجـه إنسان لم يزد زمن تعريضها عن خمس دقائق0
ويذكر كثير من المؤرخين أن تطور التصوير الصحفي ووقف إستخدام الرسامين في الصحف جاء بعد إبتكار طريقة الكلودين المبتل ثم الجاف مما سهل الحصول علي صورة خبرية ، ويري بعض الذين تناولوا تاريخ الصحافة أن روجرفنتون ومهنته أول سكرتير للجمعية الفوتوغرافية ، هو أول مصور صحفي في العالم ، ففي عام 1855م أبحر الي القرم وعاد من رحلته عام 1856م ومعه مايزيد عن 300 صورة عن الحرب هناك ، ولسوء الحظ لم تكن صور عمليات عسكرية لإستحالة تثبيت الجنود وهم يحاربون لمدة خمس دقائق ، لذلك ركزت الصور علي بعض الخدمات الإدارية والقيادية وطرق أساليب النقل أثناء الحرب ، وبذلك أثبت روجر قيمة التصوير الهائلة في تسجيل الملامح الحقيقية غير المعدة للتصوير من قبل بدرجة لم تكن في مقدرة رسام أو فنان، ولم يكن هناك حد فاصل أو تعريف محدد للصورة الصحفية

تعتبر صور روجر فنتون اليوم صورا تسجيلية وليست خبرية بالقياس للمحددات العلمية للصورة الصحفية الصالحة للنشر والتي تعرف الآن0

ففي السنوات الأولي للتصوير الصحفي إتجهت الصور إلي الناحية الجمالية دون الإتجاه للجانب الإعلامي مع التركيز علي الإبهار والشكل الجمالي في محاولة من المصورين لإثبات قدرتهم علي منافسة الرسامين ، وبعد ذلك إتجه المصورون الي التصوير التسجيلي والتذكاري حيث صور ماكسيم دي كامب وزميله القصاص العالمي جوستاف فلوبير مئات من الصور للآثار المصرية0

وفي 14 مارس عام 1880م ظهرت لأول مرة في إحدي الصحف أول صورة فوتوغرافية باهتة السواد رديئة الطباعة وفيها بعض درجات ظلال من اللون الرمادي ، وبذلك أمكن تحويل ونقل الصورة الفوتوغرافية بدرجاتها اللونية الي درجات ألوان الطباعة ، وبفضل هذا الإبتكار أصبح علي مصوري الصحف إلتقاط صور خبرية جديدة تمتاز بالحركة والحيوية والقدرة علي التعبير فإتجه المصورون الي عدم إستخدام الصور الجمالية أو التقليدية0

الصورة الصحفية
تعتبر الصورة من أقدم وسائل الاتصال التي عرفها الجنس البشري في عصوره المختلفة ، فهي كغيرها من الوسائل الأخرى ، لها تاريخها وطابعها واستخداماتها في المجالات الإعلامية المختلفة.

فمنذ فجر التأريخ كان للصورة دور في تعليم الإنسان والمحافظة على خبراته وتجاربه الحياتية ، إذ عرفها الإنسان في مرحلة سابقة من تطور اللغة ، فأصبحت أداة تعبير شائعة لديه ، ومعبرة عن الكلمات والجمل في اللغة.

لقد تغير موقع الصورة ومكانتها عبر التأريخ ، إذ كانت تتمتع بطابعها السحري ، كما يدل على ذلك اشتقاق اسمها : Imajerie Image ، إلى اكتسابها الطابع المقدس في العصر القديم بعد أن خدمت الديانات فزينت المعابد والكنائس ، ثم تحولت إلى مادة موجهة إلى النخبة ( الفئة الارستقراطية في المجتمع ) ، تزين بها أماكن إقامتها إلى غاية القرن الثامن عشر ، ثم اكتسبت الصورة الطابع الشعبي بعد انتشار التعليم والقراءة في المجتمع ، خاصة بعد اكتشاف وسائل إعادة إنتاجها بشكل " جماهيري "

ولعل اختراع الصورة الفوتغرافية قد غير موقع الصورة من ناحيتي الاستعمال والاستهلاك / فهي لم تعد تستهلك بنفس الطريقة التي كانت تستهلك بها اللوحات الزيتية والرسوم ، إذ دفعت بالصورة لتساهم في نقل الأحداث ( الصورة الناقلة للأحداث والمنتجة للربورتاج ) ، وعممت الصورة استعمال البورتري الذي كان مقتصرا على الفن التشكيلي (اللوحات الزيتية) الموجهة إلى النخبة في المجتمع.

لقد كان الاعتقاد سابقا بأن الصورة ، خاصة الفوتوغرافية ، تعتبر إعادة إنتاج آلي للواقع ، أي أنها رسالة خالية من أي مدونة . وقد فند الباحث الفرنسي " رولاتن بارت " هذا الاعتقاد ، إذ أكد أنها تحمل بعدين هما : بعد تعييني ( وصف ما هو موجود في الصورة ) وبعد تضميني ( ما نقوله عن الموجود في الصورة ) ، والبعد الثاني لا يفهم بدون البعد الأول.

وتعد الصورة إحدى الركائز الأساسية للغة غير اللفظية ، فهي تشكل موضع توتر بين الفضاء والزمن : الفضاء الفيزيائي ذي البعدين أو الثلاثة أبعاد ، والفضاء الذهبي ذي البعد المجهول . إنها شذرات من المكان والزمان ، اعتقال لحظة أو فعل قصد تخليده .. إنها لحظة الفعل ( فعل الرؤية ) أو التفكير أو الحلم.

كما أن الصورة الفوتوغرافية هي تسجيل حيّ وواقعي وتاريخي للحياة العابرة ، فما يسجل في لحظة قد يكون خالدا إلى فترة من الزمن ، وقد يكون دليلا وشاهدا على العديد من الأحداث التي تمر بسرعة البرق ، ولا يمكن للذاكرة أن تعود بتفاصيلها كما تفعل عدسة المصور الذي يتمتع بخاصية العين الثالثة وهي الكاميرا ليصطاد اللحظات الهاربة من الزمن ليوثقها فوق الشريط الفيلمي زمانا ومكانا.

إن الصورة هي مادة اتصال تقيم العلاقة بين المرسل والمتلقي ، فمرسل الصورة لايقترح رؤية محايدة للأشياء ، والمتلقي "يقرؤها" انطلاقا مما يسميه الباحث الفرنسي ( جون دافينيو ) بالتجربة الجمالية والمخيال الاجتماعي ، ذلك لأن الصورة لا تخاطب حاسة البصر لدى المتلقي فقط ، بل تحرك حواسه وأحاسيسه ، وميراثه العاطفي والاجتماعي.

ويرى بعض العلماء بأن هناك علاقة بين الكلمة والصورة ، إذ يقول ميتز (metz ) ، بأن هناك ضرورة لمد الجسور بين أنماط التواصل على تباينها ، ذلك أن الصورة في تصوره لا تشكل إمبراطورية مستقلة بذاتها ومنطوية على نفسها وعالما منغلقا لا يتواصل مع محيطة ، بل هي كالكلمات ، وكل الأشياء الأخرى ليس باستطاعتها الانفلات من كونها متورطة في لعبة المعنى ، فاللغة الملفوظة تمنح الصورة معنى محدودا من خلال تقليصها المعاني التي يمكن أن تشتمل عليها.

وتتحدد بلاغة الصورة بما تتمتع به من مواصفات فنية وتعبيرية وجمالية وإعلامية وأخلاقية عالية بحيث تعطي الحدث أو الموضوع المصاحب لها حيوية ومصداقية في تجسيد ما تريد تجسيده لخدمة غايات نشاطات الاتصال كالإعلام والإعلان والدعاية والعلاقات العامة.

لقد سمي عصرنا "عصر الصورة" لاحتلالها موقعا متميزا بين وسائل الاتصال فهي تستمد تأثيرها في الصحافة المقروءة بفضل عناصرها وبوصفها علامة مباشرة تنقل معلومات وأخبارا وتوثق أحداثا و مواقف إلى قطاعات عريضة من القراء ، فتسهم بالتأثير في اتجاهات الرأي العام.

وقد ساهم التقدم التكنولوجي في ترويج الصحافة المصورة وعزز من إمكانية تخطيها حدود الزمان والمكان ، فأصبحت سفيرا ناطقا بلسان مالكيها حتى باتت (الصورة) لغة خطاب تتميز بخصائص وصفات محددة رسمت لها أهمية مميزة.

واليوم تحتل الصورة في المطبوعات مكانا أساسيا في عملية توضيح أفكار الكاتب ومعلوماته ، وتوصيلها إلى القارئ بعد أن كان استخدامها وقتا ما للزخرفة أو للتجميل فحسب ، وبالتالي فقد أصبحت الصور مواد أساسية من مواد الصحيفة الحديثة ، ولم تعد عنصرا جماليا فقط بل عنصرا إعلاميا وظيفيا ، وأصبحت الصورة تعبر عن الأفكار والآراء ، كما تعبر عن الأخبار والأحداث ، بل إنها من أكبر أدوات الإرشاد والتوجيه.
كذلك فإن الصورة هي وسيلة إيضاحية يستعاض بها عن الكلام لتعريف الأهداف وتوضيحها ، بل إنها من أيسر السبل المؤدية إلى المعرفة وأسسها ، فهي التي توضح النص وتدعمه بتقديم البرهان الذي يغني النص بعناصر إضافية إعلامية وتعبيرية ، ولذا فإن تأثيرها قد يكون أعمق بكثير من المادة الإعلامية المكتوبة.

وتقوم الصورة الصحفية بدور اتصالي ثنائي فهي رسالة ووسيلة معاً ، إذ إنها متاحة للجميع بغض النظر عن مستوياتهم الثقافية والعلمية ، كونها لغة عالمية يفهمها الجميع رغم تعدد الأمم والشعوب.

وتمتاز الصورة الصحفية كوسيلة اتصالية بسرعة أكبر في لفت نظر القراء واستيعابهم مضمونها وبالتالي تحقيق التأثير المطلوب من خلال الوضوح في التفاصيل والبساطة في المضمون ، إضافة إلى مقدرتها الإقناعية فهي أصدق أدوات الصحف والمجلات ، إلى جانب دورها في إثراء المحتوى من خلال تسجيلها الأحداث ودعمها المادة التحريرية وإضافة الجديد إليها.

والصورة ضمن إطار الاتصال الجماهيري عبارة عن وسيلة اتصال تنقل الرسالة إلى المتلقي بأقل قدر من التحريف والخطأ ، فهي تشارك المادة التحريرية وتتفاعل معها لتقديم خدمة صحفية متكاملة لقارئ لا يقنع بالقراءة عن الأحداث وإنما يريد معايشتها.

ويتوقف أثر الصورة على مستقبل الرسالة الإعلامية وقدرته على استيعاب مغزاها وفهم أبعادها والقدرة على تأويلها وفك رموزها بدقة وبطريقة سليمة ، وهي عملية تتأثر بتجربته السابقة وخلفيته الثقافية وإطاره المرجعي عن الوسيلة والمعلومات التي تضمنتها واهتمامه الذاتي بهذا النوع من أدوات الاتصال الجماهيري.

ويمكن القول بان فهم الصورة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة الفرد ، وشأنه في ذلك شأن فهم اللغة اللفظية ، فعلى قدر خبرات الفرد يكون استعداده لتفهم مضامين الصور ( الفوتوغرافية ) التي تعرض عليه وعمق تفسيره لها ، وبتعبير آخر فإن المعنى الذي تثيره الصورة في ذهن الإنسان ليس موجوداً كاملاً وبالضبط في الصورة ، بل يكون جزء منه موجوداً في الشخص المشاهد لها ، وأن الصورة بما تحويه من مكونات ما هي إلا مثير بصري يستدعي هذه المعاني ويرتبها.

ولعل من المعروف أيضاً أن الصحف لاتعتمد على الرموز اللفظية فقط في صياغة رسائلها اللفظية ، ولكنها تعتمد بجانب ذلك على الصورة الصحفية التي تقوم بدور كبير في تأكيد المعاني والأفكار التي تعكسها الرموز اللفظية من جانب أو تقوم الصورة وحدها بنقل الأفكار والمعاني باعتبارها رسالة اتصالية مستقلة ، كما في الموضوعات أو الزوايا المصورة التي تهتم بها الصحف وبصفة خاصة المجلات.

وفي هذه الحالة ،أو في إطار العملية الاتصالية ، فإنه يتم النظر إلى الصورة بوصفها شكلاً يقوم بدور في جذب انتباه القارئ أو إثارة اهتمامه ، ولكن يتم النظر إلى تكوينها وما يحمله من أفكار أو معانٍ ، أو يجسد معالم أو أبعاداً ، أو يركز على شخصيات في إطار الأهداف الاتصالية للمصور والناشر معاً.

وتؤكد العديد من المبادئ التي نجدها في أدبيات علم الاتصال على الدور الاتصالي الذي تقوم به الصورة الصحفية بوصفها رسالة اتصالية ذات رموز خاصة ، تستهدف نفس الوظائف والأهداف التي تستهدفها الرسائل الاتصالية اللفظية ، حتى أن هذا الدور الاتصالي ، وما يرتبط به من أسس أو مبادئ ، أصبح يحكم الأطر الخاصة بعملية التصوير الصحفي من جانب ، واختيار الصورة الصحفية للنشر من جانب آخر ، وذلك بما يقدم تكوين الصورة من أفكار أو معان ، تستهدف الصحف إيصالها إلى القارئ ، حيث إن نشر الصورة الصحفية أصبح يمثل البعد المرئي في الاتصال ، وبصفة خاصة الاتصال الصحفي ، وأصبح مفهوم الاتصال يستخدم للدلالة على العملية التي يعتمد فيها القائم بالاتصال على تكوين الصورة ، في تكوين المعاني والرموز أو الإشارات والإيماءات أو معالم الحركة وغيرها من الرموز المصورة التي تعكس حالة أو فكرة معينة يريد المصور أو الناشر توصيلها إلى جمهور الصورة ، معتمداً على الإدراك البصري لهذه المعالم وتفسيرها في إطار الرموز الثقافية التي تتوحد لدى كل من المصور (قائم بالاتصال ) وجمهور المشاهدين للصورة (القراء في الصحف ).

وعلى هذا كان من السّهل قراءة الصورة في إطار هذه الأسس والمبادئ ، ووصف محتواها الذي لايضم الأشخاص والمعالم فقط ، ولكن أبعاداً كثيرة ترتبط بهما ، مثل النواحي الإيجابية أو السلبية التي تعبر عنها ملامح الحركة التي توقفت عندها آلة التصوير وغيرها من النواحي التي يمكن أن نستشعرها في الصورة ويجتمع على وصفها مشاهدون عديدون لارتباطها بالملامح الثقافية الشائعة.

ومن هنا فإن الاتصال المصور أصبح في السنوات الأخيرة النموذج الاتصالي الأمثل ، وذلك لأن البعد البصري قادر على إثراء الكلمة وإيضاح التفاصيل أكثر من الكلمة المكتوبة والمسموعة.

ولهذا كله لم يتردد المفكر الإعلامي ( مارشال ماكلوهان ) في تصنيف الصورة الفوتوغرافية إلى جهة الوسائل الساخنة باعتبارها تقدم من المعلومات ما تعجز عنه آلاف الكلمات ، فهي تخاطب حاسة واحدة من حواس الإنسان (حاسة البصر).

ومجمل القول فإن الصورة تعد من الوسائل الاتصالية الفعالة في الصحافة المعاصرة ، فهي أضحت أداة فاعلة في التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية ، محققة بذلك دوراً اتصالياً وإقناعياً وحضارياً وجمالياً.

تطور الصورة الصحفية
ومع التطور الهائل التقني في إنتاج آلات التصوير وزيادة حساسية الأفلام تطور التصوير الصحفي بنفس المعدلات ، وأهم إبتكارين ساعدا علي تطوير عمل المصور الصحفي هو:-
1 - الفيلم الملفوف ( الرول) ثم الفيلم 135 مم المعروف حاليا بإسم 36 صورة علي يد جورج إيستمان0
2 - قيام أوسكار بارناك من شركة ليتز بألمانيا عام 1924م بإختراع آلة تصوير صغيرة لايكا تعمل علي أفلام 135 مم 0
كانت لهذه الإبتكارات الفضل الأول الذي جعل المصور الصحفي يترك الكاميرات الكبيرة الحجم ثقيلة الوزن المعوقة للعمل وخفـة الحركة0

ومضي التطور الي الآن وإبتكرت آلات تصوير ذات كفاءة أعلي وسرعة أكبر وعدسات أكثر دقة تستطيع إلتقاط مئات الصور في الدقيقة الواحدة سواء توفرت الإضاءة أو لا 000
وبفضل هذا التقدم أمكن تصوير أحداث خطيرة حدثت في أقل من 45 ثانية وإنتهت وهزت هذه الصور أرجاء العالم 0
وفي عام 1928م بدأت ملامح ميلاد أخطر ثورة تقدمية في تغطية الأخبار المصورة منذ ظهور التصوير الصحفي ، فقد نجحت تجارب ادوارد بلان لنقل الصور من مسافات بعيدة بالطرق السلكية مثلما تنقل الكلمات بالتليفون ، ثم تلي ذلك إرسال الصور باللاسلكي 0

واليوم ترسل الصور وصفحات الجرائد عبر الأقمار الصناعية كما يحدث لبعض الصحف الآن مثل جريدة الشرق الأوسط ( السعودية ) والأهرام إبدو وغيرها من الصحف العالمية0

كيف تنقل الصور عبر المسافات البعيدة
توضع الصورة أو صفحة الجريدة في مواجهة ضوء قوي ، وتتولي عدسات خاصة مسح الصورة خطا خطا ونقطة نقطة وتحولها إلي نبضات كهربية تنقل عبر الأسلاك أو علي موجات اللاسلكي والراديو أو الموجات القصيرة ، وتلتقط أجهزة أخري الإشارات وتترجمها الي نبض كهربي وتحولها الي نقط بيضاء وسوداء تقوم برسم الصورة أو كلمات الصحيفة كما كانت عند إرسالها0
ونستطيع القول بأن للصور الفوتوغرافية قدرة التأثير الفوري علي القاريء دون حاجة الي الكلمة التي تصاحبها ، ولهذا فإن التصوير الصحفي غاية في الأهمية لمن يستطيع التفوق في هذا المجال الخصب بالأحداث والقصص المؤثرة في المشاهد بصورة مباشرة وقوية0

إمكانيات المـصـوير الصـحــفي
يحتاج المصور الصحفي الي خبرة خاصة عن التصوير والعدسات والإضاءة ويجب أن يكون دارســا أيضا للكاميرا والأفلام ويكون له الرغبة في هذا المجال الخاص لتنفيذ واجباته الصحفية0

والصورة الصحفية لا ترتبط بالإضاءة الصحيحة فتوقيت الحدث الصحفي لا يعطي للمصور الفرصة لإختيار زاوية التصوير المناسبة فلا يمكن إعادة اللقطة الصحفية لأنها تسجيل لحدث معين في وقت خاطف وطابع هذه الصورة السرعة والمستوي العالي من التسجيل للحدث الصحفي ذاته0

وليس معني ذلك أن الصور الصحفية ستكون دائما غير جيدة فالمصور الصحفي أحيانا يفضل تسجيل الخبر الصحفي دون الإهتمام بجودة الصورة ويعتمد علي خبرته الشخصية وذلك في الأحداث المفاجئة0

ولكن في المواضيع الصحفية الأخري كالحوادث فالمصور يقوم بعمله بعد وقوع الحادث ويسجله بصور تكون السرعة فيها ليست عاملا مهما0

وعادة مايقوم المصور الصحفي بتسجيل عدة صور لموضوعه حتي يختار منها مايريد بعد إكتمال تصوير الحدث ، ولذلك فعليه إختيار العدسات المناسبة للتصوير حسب الموضوع الذي يقوم بتسجيله ، وكذلك يجب أن يكون معه عدة أفلام حتي لا تنفذ منه دون أن ينتهي من تسجيل الحدث.

فإذا كان المصور يقوم بتصوير إحتفال شعبي كبير أو مهرجان رياضي ، فيجب أن يختار العدسات ذات البعد البؤري الطويل لتسجيل الإحتفالات الشعبية والرقصات حتي تستطيع العدسات القصيرة تسجيل أكبر زاوية ممكنة من الإحتفال ، كذلك يفضل وجود عدسة زووم لتغيير حجم اللقطة بسرعة تتناسب مع الأحداث التي يصورها0

وعلي المصور أن يأخذ أيضا أكثر من كاميرا مركب في كل منها نوع من الأفلام ، نيجاتيف/ رفرسال) واذا توفرت لديه كاميرا يستبدل الشاسيه الخاص بها فيمكن أن تقوم بنفس الغرض ، ويفضل الكاميرا ذات العدسة الواحدة العاكسة وموتور للسرعات لتعبئة الفيلم أوتوماتيكيا ، كذلك يستلزم وجود جهاز إضاءة خاطف آلي ليساعده في إضاءة اللقطة التي يسجلها ويستحب إلتقاط الصورة بإضاءتها العادية حتي تقترب من الواقع وتساعده علي وصول الحقيقة الي المشاهد0

من واجبات المصور الجيد:
1) تسجيل كل مايراه من أحداث ولا يترك أي شيء للصدفة0
2) الصور الإخبارية للحوادث تسجيل مباشر للحدث ويجب ألاّ نغير فيه شيئا ونسجله كما نراه حتي تساعد في تحقيق العدالة0
3) سرعة التواجد في مكان الحدث جاهزا للتصوير بسرعة ولا يهمل شيئا مما يراه مهما كان قليل الأهمية فربما يكون هذا الدليل الصغير ركنا مهما في الموضوع0
4) يجب ألا يلتزم المصور بمشاكل التصوير الفنية كالإضاءة وزاوية التصوير ، فالسرعة هي العامل الرئيسي للموضوع0
5) سرعة إستخراج الصورة عامل مهم جدا لتحقيق العدالة وإكتساب سبقا صحفيا0
6) يجب أن يكون المصور ملما بالأحداث اليومية والشخصية الهامة وبذلك يمكنه إختيار اللقطات التي تناسب الموضوع الذي يقوم بتصويره0
7) يجب أن تتسع دائرة معارف المصور الصحفي حتي تكون مصدرا غزيرا لأخباره ويتمكن عن طريقهم الحصول علي الأخبار الهامة في وقت قياسي يمكنه من تحقيق سبق صحفي هام0
Cool يجب أن تكون الكاميرا جاهزة دائما للعمل في أي لحظة ، ويضبط المسافة علي مالانهاية وجهاز الإضاءة الخاطف جاهز ومشحون ، كذلك يستحب تركيب فلتر لمنع إنعكاسات الضوء علي العدسة حتي يتحرك بحرية في جميع الإتجاهات0
9) يجب أن يراجع معدات التصوير دائما لأن المعدات الناقصة تعطل المصور عن أداء عمله0

التـصـوير الصـحــفي
كثير من المهتمين بالصحافة او الاعلام يمزجون عمل المصور الصحفي بالعمل الصحفي او ضمن المهن الصحفية، كونه عمل يتصل اتصال مباشر بالصحافة او الاعلام، ذلك لبروز اهمية الصورة الصحفية او الاعلامية بشكل عام في الاعلام، حتى اصبح المصور جزء اساس من العملية الاعلامية، ونتيجة لهذا العمل الذي تخصص بالعديد من الميزات الاعلامية البحتة اصبح للمصور الذي يقدم في العمل الصحفي او الاعلامي واجب مميز وخاص.

لذا المصور في الاعلام يتميز بمميزات خاصة تميزه عن باقي المصورين الآخرين(1)، كمصوري حفلات الأعراس او مصوري صور المعاملات او المصورين الذين يعملون في شركات الانتاج السينمائي والتلفزيوني للاعمال الدرامية … الخ.

ان المصور الصحفي يحمل من المواصفات الهامة التي تجعل منه اساس لتحقيق العملية الاعلامية فهو يرفد كل الاخبار والموضوعات الاعلامية بتحف نادرة لاتقدر بثمن كونها تعبر ببلاغة عن الموضوعات التي يتم تناولها، لذا نرى ان اكثر الصحف والمجلات العالمية تحتفظ بمجموعة نادرة من المصورين البارعين، اضافة الى ان اكثر المؤسسات الاعلامية تضم في مراكزها اقسام اساس للتصوير الصحفي او الاعلامي، لذلك نرى على سبيل المثال اقسام عديدة في المؤسسات الاعلامية للتصوير، فهناك قسم لمصوري الاخبار وقسم لمصوري البرامج وقسم لمصوري الرياضة وقسم لمصوري النقل الخارجي وقسم لمصوري الاستوديو الذين يرابطون في الاستوديو على عكس مصورى النقل الخارجي الذين ينتقلون بسيارة النقل الخارجي الى الملاعب الرياضية لنقل مباراة بكرة القدم او ينتقلون الى وزارة من الوزارات الرسمية لنقل مؤتمر صحفي او الانتقال الى جامع لنقل صلاة الجمعة او الانتقال مركز مهم من المراكز الرسمية وغير الرسمية لنقل وقائع النشاطات الخاصة بذلك المركز او الانتقال الى دول اخرى ان تطلب الامر لتحقيق نقل مباشر لنشاطات او احداث مهمة.

اذن المصور الاعلامي حقيقة اساس لنجاح المؤسسات الاعلامية كونه يحقق من المكاسب التي تسعى لها اكثر المؤسسات، وعلى ضوء ذلك تتبنى الكثير من المؤسسات أساليب متعددة لتطوير مهارات المصورين، فتزج المصورين بدورات تدريبية بمراكز التدريب المحلية والدولية وذلك لمنحهم دروس وخبرات في مجال التصوير والمهن المرتبطة به، فعلى سبيل المثال كان للمؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون في العراق معهد خاص بتدريب الاعلاميين، وكان هذا المعهد يقوم بدورات تطويرية وتدريبية للمصورين الذين يعملون في الاذاعة والتلفزيون. وكذلك هو الحال مع المؤسسات الاعلامية الاخرى في دول الخليج العربي او في مصر او في باقي الدول العربية ، التي ترسل المصورين لتلقي الدورات التدريبية في دول اوربية واسيوية متقدمة في مجال التصوير،

إعداد المصور الصحفي
ان مسألة اعداد مصور صحفي تبدو للوهلة الاولى مسألة سهلة وغير معقدة، فكثير من الناس يتصورون ان الصحف والمجلات على سبيل المثال تحتاج الى صور وهذه الصور يمكن الحصول عليها من أي مصور يمتلك كاميرا او يمكن الحصول عليها حتى من الارشيف، متناسين الدور الذي تلعبه الصورة والخطورة التي يمكن ان تبعثها في حال عدم توافر عناصر النجاح بها، فأي صورة صحفية تظهر في الصحف او المجلات معرضة لكم هائل من البشر او المتلقين وهذه الصورة بحكم المشاهدة ستكون محط نقد ومحط حديث في اغلب الأحيان لذا كان نشرها غاية في الحذر والحيطة وكان في ذات الوقت غاية في النجاح والتأثير حال نجاحها، فقد عرضت الكثير من الصحف صور الرئيس المخلوع صدام حسين اثناء اللقاء القبض عليه وقد ترددت الكثير من الإشاعات والأقاويل حول الصور الملتقطة له اثناء القبض عليه، حيث برزت اقاويل تفند صحة الاخبار المنشورة عن تاريخ القاء القبض عليه.

فهناك من يقول ان تاريخ إلقاء القبض كان قبل موعد نشر الخبر باشهر وذلك لوجود نخلة مثمرة في الصورة وهذه النخلة لايمكن ان تحمل الثمار الا في موعد محدد من العام وهذا الموعد مخالف للوقت الذي اعلن فيه القاء القبض على الرئيس المخلوع، من جانب اخر ضهرت صورة للرئيس المخلوع وبجانبه مجموعة من الجنود الامريكان وهم يرتدون زي للجيش الامريكي ومن بين اولئك الجنود جندي يرتدي حذاء مخالف لاحذية المجموعة، وهو ما يقود الى ان يتصور البعض بان هذا الجندي هو ليس من الجيش الامريكي، كون ان الحذاء الذي يرتديه الجندي هو للجيش العراقي.

ان هذه الامور التي تم ذكرها بشأن صورة الرئيس المخلوع صدام حسين ممكن ان تتكرر وبأنواع متعددة مع الكثير من الاخبار او الموضوعات الاعلامية في حال توفر اهمية للموضوع توازي اهمية خبر القاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع.

وهذه الامور في الواقع انما هي صلب عمل المصور الصحفي الناجح فهناك دقة وتركيز وامانة لنقل الاحداث والمواقف، وهذه جزء من المميزات التي لابد وان تتوفر في المصور الصحفي او الاعلامي ليكون مصور ناجح او مقبول، وبطبيعة الامر هذه المسائل التي ذكرت هي اسباب ودوافع لان تقود المصور في ان يلتقط ما يعزز نجاحه فيتغطية الحدث او الخبر او الموقف لتحقيق العملية الاعلامية المرجوة، لذا كان على المصور ان يتحلى بالكثير من المواصفات الخاصة والمميزة ليكون اهل للمكانة التي هو يحتلها، فمسألة ان يكون شخص مصور في المؤسسات الاعلامية مسألة ليس بالهينة او السهلة فهي صعبة المنال للغاية، فهناك الكثير من المصورين على سبيل المثال يحلمون بان يصبحوا مصورين في قنوات فضائية او في صحف محلية ودولية او ان يعملوا مساعدين حتى في هذه المؤسسات، كون ان المصور الصحفي وخصوصا الذي يعمل بمؤسسات اعلامية كا (C.B.S) او الـ (B.B.C) او ( الجزيرة) او (التايمز) او (CNN) او ( الواشنطن بوست) او مؤسسات اخرى مرموقة يتمتع بالكثير من الحوافز والمخصصات والحقوق او المميزات التي تمنحه فرصة ذهبية في العمل والحياة.


فأي مصور على سبيل المثال يعمل مع هذه المؤسسات التي ذكرت يتمتع بمرتب شهري يفوق مرتب مدير عام في دولة من دول العالم الثالث، ويتمتع بنفس الوقت بفرص للسفر الى دول خارج بلده والسكن بافضل واحسن الفنادق العالمية وبنفس الوقت يعمل مع احدث التقنيات في العالم، وموفره له وسائل للراحة لايمكن ان توفر لمصور متجول يعمل في وسط العاصمة العراقية بغداد بالباب الشرقي مثلا او لمصور متجول يعمل في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة.

ان هذه الامور حتما ستكون اسباب لخلق الـتنـافـس بين المصورين للعمل في مؤسسات اعلامية مرموقة، فهذه شارات مهـمة نحـو العمل الإعلامي الذي نحن بصدده وهي بذات الوقـت دلائل للاهمية الـتي يتمتـع بها العـامل في المجال الإعلامي ودلائـل للفرص العظيمة التي يمكن ان يحصل عليها جراء العمل في هذا الحيز.

والمصور في العمل الاعلامي يتمتع بكثير من المخصصات التي يحسد عليها وبذات الوقت يتحمل اعباء تبدو غير منظورة لمن هم غير مختصين في التصوير، فهناك مواقف غاية في الخطورة والصعوبة يتعرض لها المصور اثناء العمل الذي يقوم به في المجال الاعلامي، فبعيدا عن الموت الذي قد يتعرض له بأي وقت جراء تصوير خبر عن قوات اسرائيلية في فلسطين تحتل منطقة ما او جراء تصوير غارة جوية في منطقة خطرة او ماشابه ذلك، وبعيدا عن الخطف الذي قد يتعرض له كما حدث لبعض المصورين البولنديين او الايطاليين في العراق ابان الاحتلال الامريكي، هناك مواقف غاية في الخطورة، ابسطها على سبيل المثال التعرض الى ركلات او كدمات من حماية الرؤساء والوزراء والمسؤولين خلال اجراء اللقاءات معهم في المؤتمرات الصحفية او في تغطية الاخبار السريعة.
وهناك من المواقف الكثيرة ما تعرض المصور الى مواقف لا يحسد عليها مثل الانتظار الطويل كان يبقى المصور في مكان ما ينتظر خروج المسؤولين من الاجتماع الذي لايعرف متى ينتهي ولايعرف ان كان سيصرح احد المسؤولين عن الاجتماع او انه سيتحفظ عن ذكر أي شيء ليعود المصور بعد انتظار طويل دون نتائج كذلك هناك من المواقف المحرجة والخطيرة، في عمل المصور منها ان تتعرض أدواته وكاميرته للكسر او السرقة او الإتلاف من خلال تعامله مع مجموعة من الأشخاص الذين لا يتواءمون مع ما ذهب أليه المصور وبالتالي تكون هناك نتائج غير متوقعة او محرجة.

ان هذه الظروف التي يمر بها المصور قد تبدو جميلة امام المصور الهاوي الذي يحلم بان يكون في مكان يرى فيه الوزراء ويصور شخصيات بمستوى نائب رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء ، الا ان هذه الظروف تبدو مزعجة ومملة امام المصور المحترف الذي اعتاد على التصوير في هذه الاماكن واعتاد على مشاهدة وتصوير المسؤولين الكبار وليس في الامر شيء جديد امامه، بل على العكس يرى ان الانتظار الطويل مزعج والمداهمات مع المصورين حول المكان الذي سيقف فيه امر متعب والاذلال الذي يتعرض له من الحرس ورجال الشرطة او الحماية امر في غاية الصعوبة خصوصاً وان المصور المحترف حين يذهب لمثل هذه الأماكن هو بالأساس مدرك جيداً لما ستحول له الظروف والمواقف بهذا الشان، فهو عارف جيداً بان الانتظار لربما يكون بخمس ساعات او اكثر، وبذات الوقت ياتي قبل الموعد بساعة على اقل تقدير لان الانتظار لربما يكون بخمس دقائق او اكثر او لربما تحدث امور مفاجئة.
وفي حال عدم تصوير أي مواقف او أمور قد تحدث بشكل مفاجئ سيكون الموقف محرج للغاية وستكون هناك عواقب غير مرضية، او غير سارة، الامر الذي يقود الى ان يكون المصور بمواصفات غير اعتيادية او مواصفات خاصة، وعموماً هناك مواصفات لا بد للمصور الصحفى أن يتحلى بها وهى:-

*الصبر: اهم الصفات التي يجب ان يتحلى بها المصور في العمل الصحفي ، الصبر والقدرة على الانتظار او القدرة على التحمل في العمل من اجل الحصول على المعلومة والصورة، حيث لا قيمة للصورة دون معلومة ولا قيمة للمعلومة دون صورة في التصوير الصحفي.
ان هذه الميزة قد تكون سهلة او بسيطة للمصور المستجد في العمل، الا انها بعد التمرس وبعد ان يرتبط في العديد من المسؤوليات الاخرى يجد انها مسألة ليس بالسهلة، لذا توجب على المصور ان يدرك امر مهم للغاية وهو التفرغ للتصوير وعدم الارتباط بمسائل اخرى تعيق عمله وتحرجه ومن ثم تقوده الى ان يقصر في واجبه التصويري.

اثناء عمل المصور تحدث العديد من المواقف التى تكون اشبه بالمغريات او الفرص التي يتحين لها البعض وخصوصا ممن لم يزاول مهنة التصوير، حيث تتشكل علاقات عمل او علاقات شخصية او علاقات غرامية او ما شابه ذلك، وهي بالواقع قد تكون فرص مرغوبة للبعض في ان ينظر في جوانبه الشخصية ليحقق منافع ذاتية، الا انها بالنتيجة تكون فرص للتقصير في عمله ومن ثم قد تكون اسباب في ضياع او فقدان مهنته ووظيفته، ان هذا الجانب في الواقع لم يتم تناوله في الكثير من المصادر المختصة كون هذه المسالة يمكن ان تحدث ليس فقط مع المصور بل يمكن ان تحدث مع الكثير من المهن الاعلامية وغير الاعلامية.

لكن هنا توجبت الاشارة الى ان هذا الحال يكون مع المصور بشكل ادق واعمق، كون ان المصور يقترب من الحدث بشكل تفصيلي ودقيق جداً فهناك الكثير من المصورين تستمر علاقاتهم مع الاشخاص الذين يتم تصويرهم ولا باس ان تكون هناك علاقات مستمرة الا ان المطلوب ان تكون هذه العلاقات ذات منفعة للعمل الذي هو بصدده، كان تسهم هذه العلاقة في ان يحصل المصور على اهم واخر المستجدات التي تهم موضوع الاعلام والحصول على فرصة بان تتاح له فرصة قادمة بالتصوير بشكل متميز، لا ان يستغل المصور مكانته ويلجا الى المتاجرة بالصور او استغلال الشخصيات التي يصورها بمنافع شخصية او مطلبية بحتة ومن ثم يخلق حالة سلبية بان يعكس صورة سيئة عن المؤسسة الاعلامية التي يعمل معها، والواقع ان هذا الجانب يدخل ايضاً في جانب نزاهة المصور وعفته كان لا يرضخ للمغريات التي قد تحدث امامه ومن ثم يتمكن من ان يعكس صورة مشرقة او مشرفة للمؤسسة التي يعمل بها.

هناك أمور اخرى تتعلق بالمزايا التي يجب ان تتوفر في المصور الصحفي تكمن في شخصية المصور نفسه، وهي الأخلاق النبيلة حيث ان المصور وكما ذكرنا يكون معرض للكثير من الظروف والمصادفات التي يمكن ان تستثمر لموضوعات عدة خارج عمله، كان تستغل النتائج التي يحصل عليها من خلال عمله لصالح مؤسسات اخرى مشابهة وفي هذا الامر يكون المصور قد اخلى بمهامه التي اوجد من اجلها وخان الامانة التي اؤتمن عليها في عمله حيث ان المؤسسة التي يعمل معها توفر له ظروف ومناخ خاص بالعمل الصحفي ولا يمكن لاي مصور ان يدخل هذا المناخ الا من خلال المؤسسات الصحفية.

فالمؤسسة تؤمن المصورعلى امانة العمل وعلى الظروف التي تمنح المصور العمل ودون رقابة مقننة، فبإمكان المصور ان يستغل نتاجاته الصورية كان تكون صور حساسة او صور تفضح بعض الشخصيات النسائية والرجالية أو صور يمكن ان تكون تعبير عن مواقف غير صحيحة وما الى ذلك من امور تتعلق باستغلال الموقف او الحالة.

وهنا يتحتم على المصور ان يعمل باخلاقه النبيلة وان يبتعد عن كل ما يمكن ان يشكل استغلال دنيء او غير شريف، فهناك الكثير من الفرص التي يمكن للمصور ان يستغلها لتحقيق منافع شخصية، لكن المصورين يدركون وبشكل جيد اهمية الارشيف بل ويعرفون ايضاً المكان الذي يحفظ به الارشيف الصوري والمواد الفلمية الغير ممنتجة (الرشز Rushes)،وهناك الكثير من هذه المواقف غير اللطيفة يمكن ان تحدث في أي وقت في حال ابتعاد المصور الصحفي عن النزاهة والأخلاق النبيلة التي تؤمن له العمل بصورة صحيحة دون أي مسائلة او اهانة او تشكيك.

حيث ان المصور يمكن ان يتعرض للمسائلة القانونية التي يمكن ان تطول الى ان يسجن او يحكم باحكام تؤذيه في حال ارتكابه مثل هكذا مواقف، كان يكون مستغلاً لطبيعة العمل الذي يقوم به، والامكانيات المتاحة له، والفرص التي يمكن ان تستغل من قبل شركات او مؤسسات منافسة اخرى، وهو الامر الذي يدعو الى ان يتحلى المصور الصحفي بالمزيد من النزاهة والاخلاق الرفيعة والصبر، وهنا نؤكد مرة اخرى على الصبر كون ان المصور يمكن ان يتعرض الى مواقف مغرية جداً كان يبيع بعض الصور او المشاهد الصورية لمؤسسات اخرى تدفع له من المبالغ المرتفعة فيقوم بتصوير اكثر من نسخة على سبيل المثال للمواضيع التي يصورها، ومن ثم يقوم ببيعها على المؤسسات الاعلامية المستفيدة، والواقع هذا الامر يقود الى ان المصور لا يتمتع بقدرة الصبر بحيث انه لا يحتمل الموقف امام العروض المغرية وبالتالي يلجا الى ان يخون عمله او مهنته.

* الدقة بالموعد : امر غاية في الاهمية بالعمل الصحفي كون ان أي تاخير يقود الى عواقب وخيمة في كل المؤسسة الاعلامية، وهذا الامر ليس فقط في العمل الذي يتعلق بالتصوير بل في الاعمال الاخرى المرتبطة بالاعلام بشكل عام، فهناك اوقات ومواعيد ثابتة في المؤسسات الاعلامية للنشر والتوزيع او مواعيد في بث المنتوجات الاعلامية، واي تاخير سيعود بالنتيجة على عمل المؤسسة الاعلامية بالكامل، فصحيح هناك امور اخبارية او اعلامية غير مهمة او غير مؤثرة بحجم الاهمية والتاثير مقارنةً بالاخبار او الموضوعات الاخرى، وان الاخلال بالموعد حال تصويرها او العمل بها يمكن ان يعوض بموضوع اخر، الا ان هناك موضوعات لا يمكن ان يحدث بها أي تاخير في موعد البث، وحال حدوث التاخير فانه سوف يُهدّد كيان المؤسسة الاعلامية بالكامل، ومن ثم ينعكس سلباً على المؤسسة الاعلامية.
* تحمل المسؤولية : يلاحظ من خلال ما تم ذكره ان هناك مسؤولية مهمة في العمل الذي يقوم به المصور حيث ان المؤسسات الإعلامية بحاجة ماسة لما يقدم، وما لم يدرك المصور العمل الذي هو فيه او العمل الذي يقوم به فهو غير مؤهل للانتماء الى الأسرة او الفرق الإعلامية، حيث ان المسؤولية التي تقع على عاتقه مهمة وخطيرة للغاية، ويمكن ان تقود إلى نتائج وخيمة وبحدود بالغة في حال عدم المبالاة او في حال عدم التاكد من انجاز العمل او التكاسل والاهمال، فهناك أمور عديدة لا يمكن ان تكون محسوسة أو منظورة تقع على عاتق عمل المصور، أهم هذه الأمور هي المسؤولية التي تقع على عاتقه في العمل جراء النتائج التي يتوصل إليها.

* ولعل من بين أهم المسؤوليات هي تأمين المؤسسة بالصور أو المشاهد الفيلمية التي تحتاجها المؤسسة الإعلامية، بالشكل الذي يتوائم وحاجة تلك المؤسسة، فحين يعمل المصور في تلفزيون ما لتغطية أخبار الساعة الثامنة مساءاً، وشعر ان الوقت حان لتسليم الشريط أو الصور عليه ان يتصرف بذكاء وحكمة لإيصال الشريط بكل أمان ومسؤولية، لا ان يلجا إلى أسباب وذرائع أو أعذار تبرر موقفه من عدم تسليم الشريط، ليتهرب من المسؤلية التي تقع عاتقه، كان يتعذر بعدم وجود واسطة نقل توصله الى الى المؤسسة بالوقت المناسب ومن ثم لم يتمكن من تسليم الشريط بالوقت المناسب، او ان بطارية الكاميرا كانت غير مشحونة او ان مختبر التصوير لم يتمكن من طبع الصور، او ان له ظرف طاريء كان تكون زوجته في مستشفى الولادة او ما شابه ذلك.

* لابد ان يتصرف المصور بكل جدية في ايصال المادة المطلوبة منه وباساليب عديدة تؤمن تحقيق عمله دون اي تاخير او تهاون، كان يؤجر تاكسي من حسابه الشخصي او ان يستعير بطارية او يلجا الى مختبرات اخرى لتامين الصور او يتفق مع مصور زميل له في ان ينجز العمل المطلوب منه بالنيابة في حال تعذر الحال او ان يتصرف بأي تصرفات اخرى تؤمن تحقيق عمله دون اساءة او اخطاء، ولعل الامثال لهكذا مواقف كثيرة في تحمل المسؤولية، ناهيك عن تاخير العمل بشكل عام.

اذن لابد ان يتمتع المصور بعقلية مسؤول وعقلية مدبر وان تكون توجهاته بعقلية استراتيجية، لكي لا يمنح فرصة للترهل والخسارة والتاخير او الفشل.

*الاقتحام والمداهمة : عمل المصور كما ذكرنا يتزامن كثيراً مع كثير من المصورين، وخصوصاً في المؤتمرات الصحفية او في الاحداث الساخنة ذات الاهمية على المستويات الدولية، ففي اكثر الاحيان تحدث مواقف للحصول على الاخبار باشكال غير متوقعة ومفاجأة، كان يصرح رئيس وزراء وهو يمشي او انه ينزل من سيارة ويدلي بتصريح مهم او ما شابه ذلك، وهذه المواقف تجعل من المصورين والصحفيين يتجمعون امام وخلف المسؤول او الناطق بشكل تام الامر الذي لا يمنح فرصة لالتقاط أي صورة كون ان المسؤول او الناطق قد انحصر وسط الصحفيين و المصورين.


ا تطلب من المصور بان يتمتع ببدن جيد يداهم فيه ويقتحم الصحيفيين لكي يحصل على صورة جيدة يمكن ان تنفع الموضوع الاعلامي، وهذا الامر يكون اكثر تعقيداً وصعوبة للمصور التلفزيوني كون ان حجم الكاميرا اكبر وكون ان التصوير فيديو أي انه تصوير ليس بلقطة واحدة فقط بل لمشهد كامل، قد يتجاوز الربع ساعة او اكثر لربما، وهو ما يستوجب ان يحتل المصور مكان امن بعيد عن أي كدمة او صدمة تعيق او تفسد التصوير، حيث يمكن لاي شخص واقف بالقرب من الكاميرا ان يعيق المصور ويغير أتجاه كاميرته وبالتالي يفسد التصوير لذا توجب ان يتمتع المصور بالقدرة على الاقتحام والمداهمة لتحقيق افضل النتائج.

* اللياقة البدنية وطول القامة : كما ذكرنا في الفقرة اعلاه ان هناك المزيد من المواقف المفاجئة او غير المتوقعة التي تمر بعمل المصور الصحفي وهو الامر الذي يتطلب فيه ان يكون المصور بمواصفات مغايرة لمواصفات المصورين في الحقول الاخرى ومن بين اهم تلك الموصفات ان يتمتع المصور ببدن جيد ورشاقة وطول قامة حيث ان هذه المواصفات تلائم عمله بان يقتحم ويتحرك ومن ثم يصور بشكل جيد وملائم فالرشاقة تمنحه فرصة لان يتحرك بسرعة ومن ثم يصل الى قلب الحدث اسرع ممن لا يتمتعون برشاقة وبدن ملائم فهناك مواقف كثيرة يتعرض لها المصور الصحفي تتطلب منه ان يركض او ان يتحرك بشكل سريع وبخفة، خصوصاً في المواقف المتوترة والساخنة كان تكون احداث تفجيرات او مظاهرات او احاث شغب في الملاعب الرياضية او ما شابه ذلك.

حيث ان المصور يتطلب منه ان يتحرك بسرعة ليصل الى مركز الحدث
ليتمكن من ان ينال اللقطة الجيدة وفي ذات الوقت تطلب منه ان يتمتع بطول قامة مناسب لعمله لا ان يكون قصير القامة ومن ثم تكون كل لقطاته بمستوى منخفض الامر الذي يجعل من صوره او مشاهده الفلمية التي يصورها غير ناجحة وغير مريحة او غير مقبولة، فعامل الطول يمنح المصور قدرة لان يصور بشكل واضح ودون اعاقة، بل ان الطول يمكّن المصور من التصوير حتى وان كان امامه بعض الصحفيين او المصورين، فان طـولـه سيمكنه من ان يرفع كاميرته ويصور من فوق الصحفيين او المصورين الاخرين.

بينما نجد ان المصور قصير القامة تواجهه صعوبات بل ومعاناة في ان يلتقط صورة و مشاهد فيديو
وهي ما تجعل من عمله بمستوى منخفض في اكثر الاحيان، وهنا لابد من الاشارة الى ان المصور يحبذ ان يكون في طباعه سريع وحار يسمى في الغرب (Active) لا ان يكون خامل او بارد او جامد، فسرعة حركته مهمة في تحقيق نتائج جيدة، وبرودته تضيع عليه العديد من الفرص وتضيع العديد من الأمور المهمة التى تحدث بصورة مفاجاة، وما لم يكن المصور مستوعب لما يحدث امامه ومدرك للعملية التصويرية بشكل سريع ستفوته العديد من الفرص الاخرى التي يمكن ان تكون انتصارات في عمله كما هو الحال عند اكثر المصوريين الصحفيين الذين يتفاخرون بتصوير الاحداث والمواقف المفاجاة.

بل انهم يحققون ارباح بها، كان يقومون ببيع هذه الصور والمشاهد الى المؤسسات الاعلامية وبمبالغ طائلة،
كما هو الحال في احداث 11 ايلول عام 2001 ابان تفجير المركز التجاري في الولايات المتحدة الامريكية، حيث استطاع العديد من المصورين ان يصوروا سقوط العمارتين بشكل واضح ومن ثم التمكن من بيع الاشرطة الفديوية والصور الفوتوغرافية وباسعار متميزة لأهمية الحدث، حيث ان مثل هذه الأحداث لا يمكن ان تحدث يشكل يومي او سنوي، ولا يمكن ان تحدث بموعد مسبق او بدعوة موجهة، الامر الذي يوجب ان يكون المصور على اهبة الاستعداد والحركة والسرعة لتصوير الحدث وتغطيته وما لم يتمتع بقدرة على التصرف السريع والاندفاع لتصوير الحدث فانه سوف لن ولم يتمكن من ان يحقق أي نتائج جيدة، (التصوير هو التعبير الآني في لحظة من الزمن عن اهمية حادث ما،وهناك فضيلة كبيرة للصورة هي المقدرة على اصطياد حركة ما وتجميدها للابد.

* الحس الاعلامي والمعرفة الموسوعية :
لاشك ان المعرفة الموسوعية تقود الى ان يكون الانسان عموماً باحوال افضل او اجود مما لو كان لا يمتلك معرفة، كون ان المعرفة تقود الانسان الى الكثير من المنافع وتقوده الى ان يتجنب الكثير من الاخطاء والابتعاد عن المشاكل او المساعدة في تخطي كل العقبات والمصاعب التي تقف امامه، والمصور الصحفي بحاجة ماسة للمعرفة كونه معرض للكثير من المواقف والاحداث الساخنة والمفاجئة التي غالباً ما تكون متنوعة ومتعددة حيث ان طبيعة عمله بالاساس في التصوير يقترن بمجموعة من العلوم المتعددة والمتنوعة كالفيزياء والكيمياء والالكترون والفنون وعلوم اخرى.

وهذه العلوم في الواقع ليس بالضرورة ان تكون معروفة من قبل المصور بشكل تفصيلي دقيق
بل لابد ان يكون المصور على اقل تقدير على معرفة بالعلاقة الرابطة والاهمية المبتغاة منها، ليتمكن من ان يحل مشاكله التي قد تحدث في الكثير من الاحيان دون موعد مسبق، فعلى سبيل المثال هناك امور بسيطة جداً تحدث خلال التصوير او اثناء العمل كان ينقطع سلك الـ (power supply) الطاقة الكهربائية او سلك اللاقطة الصوتية (microphone) او حدوث خلل في الساند بان يفقّد منه برغي او اجزاء اخرى بسيطة، فهنا توجب على المصور ان يدرك مثل هذه المواقف وان يعالجها على الفور لا ان ينتظر فريق الصيانة لتصحيح الإشكال، هذا من جانب، من جانب اخر، حين يكون المصور على معرفة موسوعية فانه سوف يتجاوز الكثير من البديهيات التي قد تبدو صعبة ومعقدة للمصور الامي او الجاهل للمعرفة.

من جهة اخرى هناك امور من تقاليد واتيكيت لابد من المصور ان يعرفها ليجيد التعامل مع الاشخاص الذين يتعامل معهم في العمل
فهذه الامور تحتم ان يحسن المصور التصرف او السلوك امام المواقف التي يتعرض لها في عمله كان يجيد حسن التصرف امام الزائرين الاجانب ذو التقاليد الرسمية، او ان يحسن التصرف مع السفراء او الوزراء او الشخصيات الرفيعة المستوى من نجوم سينما وفن وعلماء وقادة عسكريين وما الى ذلك حيث ان كل نوعية من تلك الشخصيات تحتاج الى سلوك وتصرف خاص للتعامل، بحكم الاتكيت او الظروف الاستثنائية التي قد تحتم على مثل هكذا شخصيات ان يكون التعامل معهم ضمن خصوصيات، لذا تطلب من المصور ان يعرف كل هذه التفاصيل وان يطلع على التجارب السابقة معهم.

من جانب اخر لابد ان يتميز المصور بالحس الاعلامي
( المصور الصحفي لا يختلف دوره بالنسبة للمؤسسة الصحفية عن دور المحرر الصحفي المقتدر ان لم يفوقه ، أي ان المصور الصحفي لابد ان يعرف ماهية العمل الاعلامي وتوجهاته، كان يميز بين الموضوع الذي يصلح لان يكون موضوع اعلامي مهم وبين ما لا يستحق ان يكون موضوع صالح للاعلام، وهذا الامر يترتب عليه ان يكثر المصور من القراءة للصحف والمجلات بكل الموضوعات ومتابعة كل وسائل الاعلام المرئية والمقروءة لكي يمتلىء فكره وتوجهه بكل ما يتعلق بالاعلام، وهذا الامر يحفّز المصور على معرفة الاساليب الخاصة بالتصوير والاعلام بان يكون المصور على دراية بما يخدم الاعلام من التصوير، بمعنى ان المصور يدرك ما يحتاجه الموضوع الاعلامي من صور او مادة فيليمية ويصور على هذا الاساس الذي يخدم الموضوع المقدم عليه.
وهذا الامر في الواقع يشكل حرفة للعمل في ان يلتقط فقط ما يخدم عمله وان لا يكثر من التصوير غير المجدي، وهو ما يقود الى ان يكون هناك اختزال للجهود والوقت والكلف حيث ان معرفة المصور ما يخدم الموضوع وتحديد عمله بدقة يقود الى ان ينجز المصور عمله دون أي زوائد او ودون أي خسائر ودن تبذير للجهود والامكانات.

* العلاقات : العمل الاعلامي كثيراً ما يكون في حيز مشترك او في مجمع خاص يشمل كل العاملين او المختصين في الاعلام كالـ (press center ) المراكز الصحفية التي تشمل بالعادة كم كبير من المكاتب الاعلامية والقنوات الفضائية التي تضم وتحوي شخصيات عديدة من المعدين والمحررين والمقدمين والمندوبين والمصورين والمدراء الاقليميين والمنتجين وشخصيات اخرى عديدة تعمل في الاعلام، وهؤلاء جميعاً يعملون من اجل غاية واحدة وهي تحقيق الاعلام، فهم يلتقون باشكال عديدة وباماكن تكاد تكون مشتركة في اغلب الاحيان، وعملية تحقيق التآلف فيما بي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
تاريخ الصورة الصحفية وتطورها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: فنون :: التليفزيون-
انتقل الى: