فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 مسجد القيروان الذي بناه عقبة بن نافع عند إنشاء المدنية من أهم معالمها عبر التاريخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 75

مُساهمةموضوع: مسجد القيروان الذي بناه عقبة بن نافع عند إنشاء المدنية من أهم معالمها عبر التاريخ   السبت 21 نوفمبر - 15:16:48

مسجد القيروان
يعد مسجد القيروان الذي بناه عقبة بن نافع عند إنشاء المدنية من أهم معالمها عبر التاريخ. ولقد بدأ المسجد صغير المساحة، بسيط البناء، ولكن لم يمض على بنائه عشرون عاما حتى هدمه حسان بن نعمان الغساني وأقام مكانه مسجدا جديدا أكبر من الأول. وفي عهد الخليفة هشام بن عبد الملك أمر بزيادة مساحته، وأضاف إليه حديقة كبيرة في شماله، وجعل صهريجا للمياه، وشيد مآذنه. وفي عام 155هـ / 724 م أعيد بناؤه على يد يزيد بن حاتم، وظل على حاله هذه إلى أن تولى زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب إمارة إفريقية عام 201هـ / 817 م فزاد فيه. ولقد سارت التوسعات في العصور المختلفة حتى أصبح يشغل اليوم مساحة مستطيلة تتراوح أضلاعها ما بين (70و122) مترا.

ويعتبر جامع القيروان من أقدم مساجد المغرب الإسلامي والمصدر الأول الذي اقتبست منه العمارة المغربية والأندلسية عناصرها الزخرفية والمعمارية. كما كان هذا المسجد ميدانا للحلقات الدينية والعلمية واللغوية التي ضمت نخبة من أكبر علماء ذلك العصر.

الحمامات: تميزت القيروان بوجود خزانات معدة للتجميع الاصطناعي للماء ما زالت رؤيتها ممكنة خارج مدينة القيروان. ويتصل بالخزانات قنوات رئيسية يتم من خلالها تحويل المياه داخل المدينة عبر مجار وقنوات مفتوحة تقوم بتغذية الحمامات، بالإضافة إلى النوافير وميضات المساجد ، والأبنية الخاصة والعامة والحدائق. ومن الخزانات القائمة حتى الآن حوضان ضخمان متصلان فيما بينهما كانا يستخدمان لاستقبال مياه وادي مرج الليل في فترة الفيضان، وقد تم بناؤهما عام 248هـ / 862 -863م.

وعلى الرغم من أنهما كانا يبدوان دائريين، إلا أنهما كانا متعددي الزوايا. وكان قطر الحوض الأكبر يربو قليلا على (130) مترا، أما الأصغر فقد كاد قطره يساوي (37.4) متر. وكان هذا الحوض الأخير يستقبل مياه الوادي ويعمل كخزان، وتحت قاعدته على مسافة عدة أمتار كانت توجد قناة تصله بالحوض الأكبر الذي يصل عمقه إلى حوالي ثمانية أمتار. وبعد خروجها من الحوض الأكبر، تصفى المياه مرة أخرى داخل حوضين مستطيلين ومغطيين.

ومن المعالم الأثرية أيضا المكتبة العتيقة في جامع عقبة والتي لا تزال تفتح أبوابها حتى اليوم.
المعالم الحضارية

يعتبر إنشاء مدينة القيروان بداية تاريخ الحضارة العربية الإسلامية في المغرب العربي. فلقد كانت المدينة تلعب دورين هامين في آن واحد هما الجهاد والدعوة. فبينما كانت الجيوش تخرج منها للغزو والفتح، كان الفقهاء يخرجون منها لينتشروا بين البلاد يعلمون العربية وينشرون الإسلام، بل إن الدور الذي لعبته المدينة في إدخال البربر في الإسلام لا يقل عن الدور الذي لعبه القواد الفاتحون. فلقد دخل البربر الإسلام منذ الفترة الأولى للفتوحات وخاصة عندما رأى البربر عقبة بن نافع وهو ينشئ القيروان بنفسه فتأثروا بشخصيته الدينية وبما كان يظهره من التفاني في سيبل الإسلام فدخلت جماعات كبيرة منهم الإسلام على يديه وانضمت إلى القوات المحاربة وقد كان لهذه المدينة منزلة دينية عظيمة في نفوس المسلمين وكانوا يعتبرونها مدينة مقدسة ولا يدخلها غير المسلمين.

وكانت القيروان صغيرة المساحة عند إنشائها، وقد جعل عقبة بن نافع دار الإمارة في وسطها، وإلى جوارها المسجد الذي حرص على أن يشمل مدرسة لتعليم اللغة والدين. كما عمل عقبة على أن تضم القيروان مناطق تنتمي إلى القبائل العربية والبربرية. فجعل منطقة للقحطانيين، وأخرى لبني ربيعة، وثالثة لبني مضر، ورابعة للبربر.

الأسوار: بنيت القيروان بالحجارة التي كان جانب كبير منها في المنطقة نفسها من الأطلال وقد اعتبرت مدينة واسعة كما يظهر ذلك من سعتها (7,5) كم مربع، ويسكنها العرب الفاتحون مع عائلاتهم ولا يقدر عدد هؤلاء بأقل من خمسين ألفا، ولم يقم حولها سور شأنها في ذلك شأن البصرة والكوفة والفسطاط. فقد اعتبرت مثلها مدنا مفتوحة وكانت قوتها في رجالها المجاهدين لا في أسوارها.

وكانت مراكز تجمع قبلي لهم للجهاد لا مدنا للتجارة وإن لحقت بهم التجارة ولا للسكنى وإن اتخذوها كذلك. ثم أجبرتهم الظروف على إقامة السور في عهد أبي جعفر المنصور عام 144هـ / 762 م قبل قيام المنطقة التي تغلي بالخوارج من صفرية وأباضية. وجاء محمد بن الأشعث الخزاعي بجيش من المشرق فسحق القوات الخارجية ورتب الأمور. ووجد من الضرورة أن يطوق القيروان بسور يحميها مادام أعداؤها داخليين ففعل وبنى السور بعرض عشرة أذرع.

وما لبث الأمراء الأغالبة أن كرهوا التكاثر السكاني في القيروان فخرجوا منها إلى مدينة ملكية محصنة بنوها باسم العباسية عام 184هـ / 800 م، وبعد ثمانين عاما من ذلك عادوا فبنوا رقادة عام 263هـ / 877 م. أما القيروان فتعرضت منذ سنة 194هـ / 810 م لحركات الجند، فشعث إبراهيم الأول الأغلبي أسوارها وحرمها من الأبواب عقوبة لها لأنها وقفت بجانب الجند الثائرين. وحين فتحت القيروان أبوابها عام 209هـ / 824 م للمنصور الطنبوذي عاقبها زيادة الله الأغلبي الأول بأن هدم الأسوار وسواها بالأرض .

القصور: وفي عهد الأغالبة عاشت القيروان فترة من الرخاء والتقدم في جميع النواحي فقد كان الأغالبة رجال بناء فبنوا القصور الشامخة ووسعوا الجامع الكبير، إضافة إلى ذلك فقد أقاموا " رقادة " التي كانت منتجع الراحة والنزهة لأهل الحكم وحاشيتهم، وإلى ذلك كله قربوا العلماء والأدباء والشعراء وأحاطوهم برعايتهم. فهم الذين وضعوا القواعد الأولى لدور القيروان الحضاري الذي ازدهر في عهد الزيريين.

أما في عهد الصنهاجين فقد عرفت القيروان، والمنصورة جارتها الأبنية الفخمة والقصور الضخمة، ولا غرابة في ذلك لأن المنطقة التي كان الصنهاجيون يحكمونها هي منطقة جمعت أضداد الفواكه والسهل والجبل والبحر والنعم. وهكذا فقد كانت الزراعة متقدمة والري معتنى به والصناعات رائجة، وخصوصا الجلود والقماش والزرابي ، وتجاراتها نشيطة. فالقيروان تقع على ملتقى طرق تربطها بالمهدية ( عاصمة الفاطميين ) وتونس والبحر وراءهما، وبمصر شرقا وبالصحراء وما خلفها جنوبا، وبالمغرب الأوسط وما إليه. ومع أن الزيريين كانوا ينفقون على البناء والعيش الفخم وعلى العلماء والشعراء والأدباء الذين كانوا يرحبون بهم في بلاطهم، فإنهم لم يضطروا إلى ظلم الناس في الضرائب والغرامات، بسبب الثراء الذي كانت تتمتع به مملكتهم.

الأسواق: عندما اتسعت القيروان وقامت فيها الأسواق والأحياء أصبحت سوقا تجاريا كبيرا تصدر منه القوافل إلى بلاد الصحراء ومركزا تجاريا كبيرا هاما للقوافل المارة في الشرق حيث مصر وإلى الغرب حيث المغرب الأوسط والأقصى والأندلس وبالعكس. ولقد كانت أسواق القيروان كثيرة ومنفردة في تنوع منتجاتها وخاصة السجاد والمنسوجات. وكانت تجارة الجلود هي التجارة الرئيسية بها بجوار الأقمشة الصوفية.

ثم تطورت المدينة بعد ذلك واتسعت مساحتها وازداد سكانها، حتى أصبحت من أهم المدن الإسلامية في الشمال المغربي كله في العصر الأموي ومركزا من أعظم مراكز الحضارة الإسلامية.
المكانة العلمية

كانت القيروان أولى المر اكز العلمية في المغرب يليها قرطبة في الأندلس ثم فاس في المغرب الأقصى ولقد قصدها أبناء المغرب وغيرها من البلاد المجاورة. وكان مسجد عقبة الجامع ومعه بقية مساجد القيروان قد شهدوا حلقات للتدريس وأنشئت مدارس جامعة أطلقوا عليها (دور الحكمة). واستقدموا لها العلماء والفقهاء ورجال الدعوة والدين من الشرق فكانت هذه المدارس وما اقترن به إنشاؤها من انصراف القائمين عليها للدرس والبحث عاملا في رفع شأن لغة القرآن الكريم لغة العرب وثقافتهم.

ولقد كان للقيروان دور كبير في نشر وتعليم الدين وعلومه بحكم ما علق على هذه المدينة من آمال في هداية الناس وجلبهم إلى إفريقية وهي نقطة هامة لاحظها الفاتحون منذ أن استقر رأيهم على إنشاء مدينة القيروان، فعندما عزم عقبة بن نافع ومن معه على وضع محراب المسجد الجامع فكروا كثيرا في متجه القبلة، وراقبوا طلوع الشمس وغروبها عدة أيام. وقال له أصحابه: إن أهل المغرب يضعون قبلتهم على قبلة هذا المسجد فأجهد نفسك في تقويمه. واجتهد عقبة بن نافع. وكان موفقا في اجتهاده. وأصبح محراب القيروان أسوة وقدوة لبقية مساجد المغرب الإسلامي بمعناه الواسع حتى إن محمد بن حارث الخشني بعد أن قدم من القيروان إلى سبتة وشاهد انحراف مسجدها عن قبلة الصلاة عدله وصوبه.

وقد جمع عقبة بن نافع بعد غزوته الثانية وانتهائه من بناء مدينة القيروان وجوه أصحابه وأهل العسكر فدار بهم حول مدينة القيروان، وأقبل يدعو لها ويقول في دعائه: اللهم املأها علما وفقها، وأعمرها بالمطيعين والعابدين، واجعلها عزا لدينك وذلا لمن كفر بك، وأعز بها الإسلام.

وفي عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (99-101هـ / 717 -720م) أراد تثقيف أهل المغرب وتعليمهم أمر دينهم فجعل من مدينة القيروان مركزا للبعثة العلمية المكونة من عشرة أشخاص من التابعين فأرسلهم إلى إفريقية حيث انقطعوا إلى تعليم السكان أمور الدين، ومات غالب أفراد البعثة في مدينة القيروان نفسها.

وهكذا أصبحت مدينة القيروان مركزا للعلم في المغرب الإسلامي حتى كانت مفخرة المغرب ومركز السلطان وأحد الأركان. ومنها خرجت علوم المذهب المالكي، وإلى أئمتها كل عالم ينتسب وكان قاضي القيروان يمثل أعلى منصب ديني في عموم البلاد المغربية، وإليه المرجع في تسمية قضاة مختلف الجهات.

المدارس: وكانت مدرسة القيروان الفقهية محط أنظار الدارسين من صقلية والمغرب والأندلس فلا يكاد قطر من تلك الأقطار يخلو من مئات الوافدين منه على القيروان لتلقي العلوم والتفقه في الدين. ثم يعودون إلى أوطانهم معلمين مرشدين. أما الشأن الآخر الذي أسهمت فيه القيروان في عهد الأغالبة فهو نشر المذهب المالكي في أرجاء الدولة الأغلبية، ومنها انتشر في صقلية والأندلس. وقد تم ذلك على يد الإمام سحنون (160-240هـ / 777 -855م)، وأقرانه تلاميذه. فهؤلاء كانوا يلتزمون المذهب المالكي، إذ أنهم كانوا يذهبون لأداء فريضة الحج، ثم يلزمون الإمام مالك بن أنس في المدينة المنورة، فتأثروا بفقهه. وقد ولي سحنون قضاء القيروان (234-240هـ / 848 -854 م)، فكان صاحب النفوذ الأكبر لا في شئون القضاء فحسب، بل في جميع شئون الدولة. ولما عاد سحنون من المدينة المنورة كان قد وضع أسس الكتاب الذي دونه ويسمى (المالكية) التي أصبحت قاعدة التدريس في المغرب الأدنى، ومن هناك انتقلت إلى الأندلس.

وكانت الكتب الفقهية التي ألفها علماء القيروان ابتداء من كتاب المدونة لصاحبه الفقيه الكبير سحنون والذي أصبح مرجعا دينيا لرجال القيروان، إلى رسالة ابن أبي زيد ونوادره وزياداته إلى تهذيب أبي سعيد البراذعي، كانت هذه الكتب وأمثالها عمدة الدارسين والشراح والمعلقين لا يعرفون غيرها إلى المائة السابعة من التاريخ الهجري عندما ابتدأت كتب المشارقة تأتي إلى المغرب مثل مختصر ابن الحاجب ومختصر خليل فيما بعد.

المكتبات: أنشئت في القيروان المكتبات العامة والمكتبات الملحقة بالجوامع والمدارس والزوايا وكانت مفتوحة للدارسين وتضم نفائس أمهات الكتب. ومن أشهر مكتبات القيروان بيت الحكمة الذي أنشأه الأمير إبراهيم الثاني الأغلبي 261-289هـ / 875 -902م. في رقادة بالقيروان محاكاة لبيت الحكمة التي أسسها هارون الرشيد في بغداد حيث كانت هذه البيت نواة لمدرسة الطب القيروانية التي أثرت في الحركة العلمية في المغرب لزمن طويل.

وقد استقدم الأمير إبراهيم بن أحمد الأغلبي أعدادا كبيرة من علماء الفلك والطب والنبات والهندسة والرياضيات من المشرق والمغرب وزوده بالآلات الفلكية. وكان الأمير إبراهيم بن أحمد يبعث كل عام (وأحيانا كل ستة أشهر) بعثة إلى بغداد هدفها تجديد ولائه للخلافة العباسية واقتناء نفائس الكتب المشرقية في الحكمة والفلك مما لا نظير له في المغرب واستقدام مشاهير العلماء في العراق ومصر. وعلى هذا النحو أمكنه في أمد قصير أن يقيم في رقادة نموذجا مصغرا من بيت الحكمة في بغداد، ولم يلبث هذا البيت أن وقع في أيدي العبيديين -الفاطميين- بعد سنوات معدودة من وفاته، وورث العبيديون خزائن الكتب التي كان يزهو بها وذلك بعد أن نجح الداعية أبو عبد الله الشيعي في إسقاط الحكم الأغلبي وتأسيس الدولة العبيدية في المغرب سنة 296هـ / 909 م.

ولقد كان بيت الحكمة معهدا علميا للدرس والبحث العلمي والترجمة من اللاتينية، ومركزا لنسخ المصنفات، وكان يتولى الإشراف عليه حفظة مهمتهم السهر على حراسة ما يحتويه من كتب، وتزويد الباحثين والمترددين عليه من طلاب العلم بما يلزمهم من هذه الكتب حسب تخصصاتهم، ويرأس هؤلاء الحفظة ناظر كان يعرف بصاحب بيت الحكمة.

وأول من تولى هذا المنصب عالم الرياضيات أبو اليسر إبراهيم بن محمد الشيباني الكاتب المعروف بأبي اليسر الرياضي، وهو بغدادي النشأة، حيث أتيح له أن يلتقي بالعديد من المحدثين والفقهاء والأدباء واللغويين. وكان قد تنقل في أقطار المشرق قبل انتقاله إلى الأندلس وأخيرا استقر بالقيروان.

وكان الأمير إبراهيم بن أحمد يعقد المجالس العلمية للمناظرة في بيت الحكمة، وكان يحضر هذه المجالس العلماء البارزون من فقهاء المالكية والحنفية. وقد كان لبيت الحكمة هذا شأن في الترجمة من اللغة اللاتينية. وتولى الترجمة من اللاتينية إلى العربية عدد من الرهبان المستعربين استقدمهم الأمير من صقلية، ومن بيت الحكمة تسربت علوم الحكمة إلى صقلية، ومنها إلى إيطالية عن طريق الترجمات التي قام بها القس قسطنطين الإفريقي الذي هاجر إلى صقلية.

العلماء: وكان من أوائل من قام بالتعليم في مدينة القيروان أولئك العشرة من التابعين الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز ليعلموا الناس وكان من أشهر أولئك العشرة إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر الذي كان -بالإضافة إلى أنه عامل للخليفة- من أكثر أفراد تلك البعثة اندفاعا في نشر الدين وإدخال البربر إلى الإسلام.

وكان منهم عبد الله بن يزيد الحبلي الذي شهد فتح الأندلس مع موسى بن نصير، ثم عاد إلى القيروان ومات فيه ا، ومنهم أيضا إسماعيل بن عبيد المشهور بلقب "تاجر الله" وهو الذي بنى المسجد المعروف باسم مسجد الزيتونة، كما بنى سوقا للتجارة عرفت باسم سوق إسماعيل. وقد استشهد غريقا في إحدى الغزوات البحرية لصقلية سنة 107هـ / 726 م، ومنهم عبد الرحمن بن رافع التنوخي أول من تولى القضاء بمدينة القيروان.

وأما رواد الفقه في القيروان فهم كثير منهم الإمام سحنون بن سعيد الفقيه صاحب أبي القاسم - تلميذ الإمام مالك - ومؤلف كتاب المدونة والذي كان له دور كبير في تدوين المذهب المالكي، وقد حضر دروس هذا الفقيه العديد من طلاب الأندلس الذين قاموا بنشر مذهبه فيما بعد، وقد عرفت من رجال الفقه كذلك أسد بن الفرات قاضي إفريقية في عهد الأغالبة وقائد الحملة إلى صقلية وفاتح الجزيرة ومحمد ابن الإمام سحنون بن سعيد وابن أبي زيد القيرواني، ومن الشخصيات البارزة في تاريخ القيروان كذلك يحيى بن سلامة البصري صاحب التفسير المعروف والذي يعد أول أثر هام للتفاسير الإسلامية.

كما اشتهر فيها من الشعراء: أبو عبد الله القزاز القيرواني، والحسين بن رشيق القيرواني، وابن هانئ شاعر البلاط الفاطمي في المهدية الذي مدح المعز الفاطمي وسجل الكثير من أعماله ونواحي حياته في شعره، وكان من بين مؤرخيها الرقيق ومن نسابيها أبو العرب التميمي ومن علمائها عبد الكريم النهشلي عالم اللغة وكان من أهل الأدب أبو إسحاق (الحصري) القيرواني صاحب زهر الآداب.

أما عن مدرسة الطب فقد اشتهرت منها أسرة ابن الجزار التي توارثت الطب أبا عن جد. ومن الأطباء المشهورين أيضا زياد بن خلفون الطبيب و إسحاق بن عمران الذي كان بارعا في الطب وعلوم الأوائل والفلسفة وقد ترجمت أعمال هؤلاء العلماء إلى اللاتينية على يد قسطنطين الإفريقي في القرن 5هـ / 11 م

جامع سيدي عقبة في القيروان
مسجد القيروان أصبح مسجد القيروان في تونس من أبرز معالم مدينة القيروان التي صارت من أهم حواضر المغرب العربي ، وذلك بعد أن مر بمراحل معمارية مختلفة أثرت فيه ، فبعد أن تصد تصدعت معظم المباني التي أنشئت من قبل عقبة بن نافع الذي قام بإنشائه لأول مرة قرر حسان بن النعمان هدمه بعد عشرين عاماً من بنائه وإعادة ترميمه ، ثم أمر هشام بن عبدالملك، على القيروان بتوسيعه وفق خطة وضعها بنفسه ، ونفذها بشر بن صفوان ، وما تزال آثارها جلية حتى اليوم ورغم التعديلات التي أجريت لاحقاً على المبنى ، إلا أن تصميمه الرئيسي بقي كما هو ، علماً أن زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب قام عام 836 م ببعض التغييرات وكذلك إبراهيم بن أحمد بن الأغلب في عام 875 م . وكانت هذه الأخيرة قد أعطت للمسجد شكله النهائي ، ورقم ذلك لم تبدل كثيراً من شكل المسجد الذي أنشئ في عهد الأمويين لأنها اقتصرت على توسيع الرواق الأوسط ، وإقامة المحراب والقبة أما الحفصيون فقد أضافوا قبة المدخلين الشرقي والغربي.

مسجد الجامع بالقيروان من أشهر المساجد في المغرب والأندلس وأقدمها، وقد شيده عقبة بن نافع عام 50هـ، 670م بمدينة القيروان، وهي رابع مدينة أحدثت في الإسلام بعد البصرة والكوفة والفسطاط، وقد جدد المسجد مرة أيام حسان بن النعمان عام 80هـ، 699م، وزاد فيه بعد ذلك بشر بن صفوان عامل الخليفة هشام بن عبدالملك، زيادة كبيرة عام 105هـ (723م)، ومن أهم ملامح تلك الزيادة الصومعة الفريدة التي تعد أقدم مئذنة قائمة في العالم الإسلامي. ويتكون التخطيط المعماري لجامع القيروان من صحن أوسط وأربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذي ما زال يحتفظ بمحرابه القديم الذي نصب على يد عقبة بن نافع. ومن أشهر المساجد التونسية أيضًا مسجد الزيتونة الذي شيده عبيدالله بن الحبحاب عام 114هـ (732م). وقد شهد المسجد أعمالاً معمارية كبيرة في عهد الأغالبة 248هـ (862م).

بدأ في بنائه عقبة بن نافع سنة 50 هـ ، وأصبح من أبرز معالم مدينة القيروان التي صارت من أهم حواضر المغرب، وكانت القيروان قد تم تخطيطها وإنشاؤها على يد عقبة بن نافع أيضا ، ثم هدمت وأعيد بناء مسجدها نحو سنة 76 هـ / 695 م ثم زيد فيه بأمر الخليفة هشام بن عبد الملك سنة 105هـ .

ومن الملاحظ أن المسجد اعتمد النمط الأندلسي من خلال الأشكال المستطيلة غير المتساوية الأضلاع والزخارف الهندسية التي سادت في ما بعد في عمارة المغرب . ويتميز هذا الجامع بتداخل عصرين للبناء في إنشائه أولهما العصر الذي أعطي للمسجد شكله المعماري والطابع الذي يبدو عليه الآن وتنتمي إليه كل من المئذنة التي تعتبر من أضخم المآذن الأثرية الإسلامية إذ يبلغ ارتفاعها 60 متراً والمدخل والدعائم والمنبر والقبة والبلاطات فغلبت عليها القوة والهيبة ، أما العصر الثاني فهو عصر قبة المحراب حيث تبدو الرشاقة والرهافة والتي كانت مثالاً قام بتقليده الفنانون في كل من إسبانيا وفرنسا .

ونظرًا لتصدع معظم المباني التي أنشئت من قبل عقبة بن نافع، فقد هدمها حسان بن النعمان بعد عشرين عاما وأعاد بناءها، ثم جاء بشر بن صفوان عامل هشام بن عبد الملك على القيروان، الذي أرسل إليه أمرتوسيع البناء في القيروان وفق خطة وضعها هشام نفسه، و مازالت باقية آثارها حتى الآن. ورغم التعديلات التي أجُريت لاحقًا على المبنى، إلا أن الشكل بقي كما هو الآن، وأهم هذه التعديلات هي :
- تعديلات زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب (836م)، التي أعطت للمسجد شكله النهائي، إلا أنها لم تغير كثيرا ً من شكل المسجد الذي أنشئ في عهد الأمويين , لأنها اقتصرت على توسيع الرواق الأوسط، وإقامة المحراب والقبة.
- تعديلات إبراهيم بن أحمد بن الأغلب (875 م).
- تعديلات الحفصيين، من خلال إضافة قبة المدخلين الشرقي والغربي.

وجاء تخطيط المسجد على شكل مستطيل غير متساوي الأضلاع فوق منحدر أتاح لجدرانه الخارجية أن تبدو في تنسيق طبيعي موائم لانحدار الموقع باختلاف مستوياتها، كما خفف اختلاف أشكال الدعائم المتنوعة الأحجام من قوة خطوط المئذنة الضخمة المربعة ذات الثلاثة طوابق التي يتسم أدناها المربع المسقط بالبساطة المقرونة بالقوة، وتقل كلما ارتفع، في حين يصغر ارتفاع الطابقين العلويين بالنسبة للطابق الأدنى، كما يصغر حجم الطابق العلوي عن الطابق الثاني.
وتعتبر مئذنة مسجد القيروان من أضخم المآذن الأثرية الإسلامية وقد تم اشتقاقها من المئذنة الشامية المربعة ، ويبلغ ارتفاعها 60,10 مترًا.

ويروى أن هشام بن عبد الملك أوفد معماريًا من الشام لإقامة هذه المئذنة على غرار المآذن الأربعة في الجامع الأموي الكبير بدمشق.

أما ما يتعلق بقباب جامع القيروان، فيغطي مدخل الحرم والمحراب قبتان، الأولى هي القبة التي أقامها زيادة الله فوق المحراب، وتتكون من قاعدة مربعة تعلوها قبة نصف كروية وتقوم القاعدة على أربعة عقود فوق رواق المحراب، وهذه القبة محززة بـ 24 حزا ً، تقوم على رقبة ذات ثماني فتحات مغطاة بنوافذ مشبكة، وتحتالرقبة مثمن مؤلف من عقود مستديرة مرفوعة على ثمانية أعمدة صغيرة، والقبة الثانية تقع في مدخل الحرم، وكانت تتألف من نفس عناصر قبة المحراب، ولقد أدخلت عليها تعديلات لم تغير من شكلها الأصلي، وهي مطابقة للقبة الأولى (قبة المحراب). من ناحية المقاييس والارتفاعات.

ولقد زاد إبراهيم بن أحمد بن الأغلب في دورها اثنتين وثلاثين سارية من بديع الرخام، وفيها نقوش عربية، ولقد أقام إبراهيم قبة مماثلة في مسجد الزيتونة في تونس العاصمة، والقبة الثالثة، هي تلك الموجودة فوق مدخل الأريحانا ,وهو المدخل الشرقي في الحرم، ولقد أنشئت في عهد الخليفة أبي حفص عام 1293م، والقبة الرابعة تعلو مدخلا ً آخر في الجهة الغربية من الحرم، وتعود إلى عهد الخليفة نفسه .

ورغم البساطة البعيدة عن الترف، في زخرفة جامع القيروان، إلا أن روعتها وجمالها تنعكس في تداخل هذه الزخرفة مع الصياغة المعمارية، وبالأخص في محراب الجامع، حيث يتكون تجويفه الأعلى من الخشب الأزرق على شكل محارة بتوريقات ذهبية، مأطَرة باللون الأحمر، ويحيط بالمحراب عمودان لكل منهما تاج، ويلتصق بجوفة المحراب ستار رقيق من الرخام، يخترق الضوء ثقوبه، وكان من الروعة والإتقان أن أصبح مثلاً قلده الفنانون المسيحيون في إسبانيا، وفرنسا خلال العصور الوسطى.

وتم تغطية سطح المحراب وجوانبه بمئة وثلاثين بلاطة مزججة ذات بريق معدني، مربعة الشكل، يبدو أنها قد جيء بها من بغداد لكون طرازها مشابهًا لطراز سامراء.

ويحتوي المسجد على عناصر جميلة , من بينها مقصورة من الخشب المخروط والمحفور، ويبدو أنها شيدت للخليفة الفاطمي المعز بن باديس الصنهاجي (1023 م) خوفاً من اغتياله أثناء الصلاة ,وهي تقع على يمين المنبر، والراجح أن تكون زخارف هذه المقصورة أقدم نموذج معروف لزخارف المشربية في التاريخ الإسلامي.

ويتجلى في مسجد القيروان عصران للبناء، أولهما الذي تنتمي إليه المئذنة والمدخل والدعائم والمنبر والقبة والبلاطات، وقد أنشئت في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك (725م) وتظهر فيه قوة كتل البناء وهيبتها، والعصر الثاني عصر قبة المحراب، حيث تبدو الرشاقة والرهافة، وإن كان العصر الأول هو الذي أعطى لمسجد القيروان شكله المعماري، والطابع الذي يبدو عليه الآن , وكذلك الاهتمام بالكتلة، في حين اهتم العصر الثاني بالأسطح الصقيلة والزخرفة، حيث سادت الحليات والزخرفيات الهندسية والنباتية، وظهرت سيادة عنصري الدائرة والمربع كعناصر منفردة أحيانا ً ومتداخلة أحياناً أخرى .

وتميز جامع القيروان بنوع من الزخرفة ساد فيما بعد في عمارة المغرب والأندلس، وهو إحاطة أبواب المساجد والقصور، بإطارات مستطيلة كما هو في مسجد قرطبة.

نزور اليوم منطقة المغرب العربى و الأندلس،.. و نبدأ بمساجد تونس و الجزائر و المغرب:
جامع عقبة
جامع عقبة بن نافع هو مسجد بناه عقبة بن نافع في مدينة القيروان التي أسسها بعد فتح تونس على يد جيشه. كان الجامع حين إنشائه على أغلب الظن بسيطاً صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف.

حرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وقد تمت زيادة مساحته كثيرا ولقي اهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في شتى مراحل التاريخ الإسلامي، حتى أصبح معلماً تاريخياً بارزاً ومهما.

الشكل الخارجي للجامع يوحي للناظر أنه حصن ضخم إذ أن جدران المسجد سميكة ومرتفعة وشدت بدعامات واضحة.

تاريخ الجامع:
أول من جدد بناء الجامع بعد عقبة هو حسان بن النعمان الغساني الذي هدمه كله وأبقى المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هـ.

في عام 105 هـ قام الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بالطلب من واليه على القيروان بشر بن صفران أن يزيد في بناء المسجد ويوسعه، فقام بشر بشراء أرض شمالي المسجد وضمها إليه، وأضاف لصحن المسجد مكانا للوضوء وبنى مئذنة للمسجد في منتصف جداره الشمالي عند بئر تسمى بئر الجنان. وبعدها بخمسين عاما (155 هـ) قام يزيد بن حاتم والي أبي جعفر المنصور على أفريقية بإصلاح وترميم وزخرفة المسجد.

في عام 221 هـ قام ثاني أمراء الأغلبيين زيادة الله بن الأغلب بهدم أجزاء من الجامع لتوسعته كما قام برفع سقفه وبنى قبة مزخرفة بلوحات رخامية على اسطوانة المحراب. أراد زيادة الله أن يهدم المحراب إلا أن فقهاء القيروان عارضوه وقالوا له: «إن من تقدمك توقفوا عن ذلك لما كان واضعه عقبة بن نافع ومن كان معه». قال بعض المعماريين: «أنا أدخله بين حائطين فيبقى دون أن يظهر في الجامع أثر لغيرك»، فأخذ بهذا الرأي وأمر ببناء محراب جديد بالرخام الأبيض المخرم الذي يطل منه الناظر على محراب عقبة الأساسي.

في عام 248 هـ قام أحمد بن محمد الأغلبي بتزيين المنبر وجدار المحراب بلوحات رخامية وقرميد خزفي. وفي عام 261 هـ قام أحمد الأغلبي بتوسعة الجامع وبنى قبة باب البهو وأقام مجنبات تدور حول الصحن. في هذه المرحلة يعتقد أن الجامع قد وصل إلى أقصى درجات جماله.

في عام 441 هـ قام المعز بن باديس بترميم المسجد وتجديد بنائه وأقام له مقصورة خشبية لا تزال موجودة إلى يومنا هذا بجانب محراب المسجد. قام الحفصيون بتجديد المسجد مرة أخرى بعد الغزوة الهلالية.

مقاييس الجامع:
المسجد اليوم لا يزال يحتفظ بمقاييسه الأولى التي كان عليها أيام إبراهيم بن أحمد الاغلبي، يبلغ طوله 126 متراً وعرضه 77 مترا. وطول بيت الصلاة فيه 70 مترا وعرضه حوالي 38 مترا وصحنه المكشوف طوله 67 وعرضه 56 مترا. ولهذا الصحن مجنبات عرض كل منها نحو ستة أمتار وربع المتر. يغطي بيت الصلاة نصف مساحة المسجد تقريبا.

المئذنة والقباب:
تعتبر مئذنة جامع عقبة من أجمل المآذن التي بناها المسلمون في أفريقيا. وتعد جميع المآذن التي بنيت بعدها في بلاد المغرب العربي على شاكلتها ولا تختلف عنها إلا قليلا، ومن المآذن التي تشبهها مئذنة جامع صفاقس، ومآذن جوامع تلمسان وأغادير والرباط وجامع القرويين، هذا غير بعض مآذن مساجد الشرق كمئذنة مسجد الجيوشي في مصر.

تتكون المئذنة من ثلاث طبقات كلها مربعة الشكل، والطبقة الثانية أصغر من الأولى، والثالثة أصغر من الثانية، وفوق الطبقات الثلاث قبة مفصصة. يصل ارتفاع المئذنة الكلية إلى 31.5 متراً.

تقع المئذنة في الحائط المواجه لجدار القبلة في أقصى الصحن المكشوف، وضلع طبقتها الأولى المربعة من أسفل يزيد على 5.10 متر مع ارتفاع يضاهي 19 مترا، وتم بناء الأمتار الثلاثة والنصف الأولى منه بقطع حجرية مصقولة، بينما شيد بقية جسم المئذنة بقطع حجرية مستطيلة الشكل كقوالب الأجر.

الطابق الثاني من المئذنة مزين بطاقات ثلاث مغلقة ومعقودة في كل وجه من أوجه المنارة، في حين زين كل وجه من أوجه الطابق الثالث بنافذة حولها طاقتان مغلقتان، ويوجد في أعلى الجدار الأعلى من كل طابق شرفات على هيئة عقود متصلة ومفرغة وسطها.

يدور بداخل المئذنة درج ضيق يرتفع كلما ارتفع المبنى متناسبا مع حجمه حيث يضيق كلما ارتفعنا لأعلى. يعتقد أن هذه المنارة لم تبن دفعة واحدة، حتى إن الجزء الأول الأضخم منها بني في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك أيام واليه على القيروان بشر بن صفوان، ثم أكملت عملية البناء بعد مدة طويلة حيث بني الجزءان الثاني والثالث فوق تلك القاعدة الضخمة.

القباب:
في مسجد عقبة ست قباب:
قبة المحراب وتعد أقدم قبة بنيت في المغرب الإسلامي.
قبة باب البهو على مدخل البلاط الأوسط من جهة الصحن، وقد تم الاعتناء بها وزخرفتها بشكل كبير، وأعطت توازنا على بيت الصلاة. بعدها، أصبح بناء قبتين في بيوت الصلاة قاعدة ثابتة في مساجد المغرب الإسلامي.
قبتان تعلوان مدخل بيت الصلاة في الشرق والغرب.
قبة تعلو المجنبة الغربية للمسجد.
قبة في أعلى المئذنة.

زخارف الجامع:
من أفضل زخارف الجامع زخارف المحراب والقبة التي فوقه. تكسو المحراب زخارف منقوشة على ألواح رخامية يوجد فيها فراغات تسمح بدخول الضوء. تغطي القبة زخارف نباتية على شكل ساق متوسطة أو فروع متموجة تتدلى منها عناقيد من العنب.

أما المنبر فهو محفور على الخشب وفيه زخارف هندسية ونباتية، ويعود عهده إلى عام 248 هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
مسجد القيروان الذي بناه عقبة بن نافع عند إنشاء المدنية من أهم معالمها عبر التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: إسلاميات :: مساجد حول العالم-
انتقل الى: