فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 المسجد الحرام بمكة المكرمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 75

مُساهمةموضوع: المسجد الحرام بمكة المكرمة   الجمعة 20 نوفمبر - 23:57:17

وصف مكة
تقع مكة بين جبال عالية ولا ترى من بعيد من أي جانب يقصدها السائر وأقرب جبل منها هو جبل أبي قبيس وهو مستدير كالقبة لو رمي سهم من أسفله لبلغ قمته وهو شرقي مكة فترى الشمس من داخل المسجد الحرام وهي تشرق من فوقه في شهر دي ديسمبر وقد نصب على قمته برج من الحجر يقال إن إبراهيم عليه السلام رفعه عليه.

وتشغل هذه المدينة الوادي الذي بين الجبال والذي لا تزيد مساحته عن رمية سهمين في مثلها والمسجد الحرام وسط هذا الوادي ومن حوله مكة والشوارع والأسواق وحيثما وجدت ثغرة بين الجبال سدت بسور قوي وضعت عليه بوابة وليس بمكة شجر أبداً إلا عند باب الغربي للمسجد الحرام المسمى باب إبراهيم حيث يوجد كثير من الشجر الكبير الذي يرتفع على حافة البئر.

وعند الجانب الشرقي للمسجد سوق تمتد من الجنوب إلى الشمال وفي أولها ناحية الجنوب جبل أبي قبيس الذي تقع الصفا على سفحه وتبدو على هذا السفح درجات كبيرة من الحجارة المستوية التي يصعد الحجاج عليها ويدعون ربهم والمروة في نهاية السوق شمالي الجبل وهي أقل ارتفاعاً في وسط مكة وقد شيدت عليها منازل كثيرة وما يسمى السعي بين الصفا والمروة هو المسعى في هذه السوق من أولها لآخرها.

ويجد من يرغب العمرة وهو آت من بعيد أبراجاً ومساجد على مسافة نصف فرسخ حول مكة فيحرم منها للعمرة والإحرام هو نزع الملابس المخيطة من على الجسد وشد المحرم وسطه بإزار ولف جسده بإزار أو وشاح آخر وصياحه بصوت عال إن لبيك اللهم لبيك ثم يسير نحو مكة فإذا أراد حاج إن يعتمر وهو بمكة فإنه يذهب إلى تلك الأبراج ويرتدي ثوب الإحرام ويهتف لبيك ويدخل مكة بنية العمرة فحين يبلغ مكة يدخل المسجد الحرام ويسير نحو الكعبة ثم يطوف ناحية اليمين بحيث تكون هذه على يساره ويتوجه إلى الركن الذي به الحجر الأسود فيقبله ثم يمضي.

ويستمر في الطواف حتى يعود إلى الحجر الأسود مرة أخرى فيقبله وبهذا يكون قد أتم طوفة واحدة وعلى هذا النحو يطوف سبع مرات ثلاثاً منها بسرعة وأربعاً على مهل وبعد إتمام الطواف يتوجه نحو مقام إبراهيم عليه السلام وهو أمام الكعبة فيقف خلفه بحيث يكون المقام بينه وبين الكعبة وهناك يصلي ركعتين هما صلاة الطواف ثم يذهب إلى حيث بئر زمزم فيشرب من مائها أو يمسح بها وجهه.

ثم يخرج من المسجد الحرام من باب الصفا الذي سمي كذلك لأن جبل الصفا يقع خارجه فيصعد على عتبات الصفا موليا وجهه شطر مكة ويدعو بالدعاء المعلوم ثم ينزل ويتجه ناحية المروة ماراً بالسوق التي يسير فيها من الجنوب إلى الشمال وعليه إن ينظر إلى أبواب الحرام حين يمر بها وإن يحث الخطى في المسافة التي سعاها الرسول عليه الصلاة والسلام مسرعاً والتي أمر الناس باجتيازها مسرعين وهي خمسون خطوة وعلى طرفي هذا الموضع الذي يسار فيه بسرعة أربع منارات على الجانبين.

فإذا بلغ الحاج الآتي من الصفا ما بين المنارتين الأوليين أسرع حتى يصل إلى ما بين المنارتين الثانيتين ثم يسير الهوينى حتى يبلغ المروة فيصعد عتباتها ويدعو ذلك الدعاء المعلوم وهكذا يكرر هذا السعي في السوق بحيث يسعى من الصفا إلى المروة أربع مرات ومن المروة إلى الصفا ثلاث مرات فيكون قد سعى في هذه السوق سبع مرات.

وعندما ينزل الحاج من جبل المروة يجد سوقاً فيها عشرون دكانا متقابلة يشغلها جميعا حجامون لحلق شعر الرأس وحين يتم الحاج شعائر العمرة ويخرج من المسجد الحرام يدخل السوق الكبيرة التي تقع ناحية الشرق والمسماة سوق العطارين وهي سوق جميلة البنايات وكلها عطارون وبمكة حمامان بلاطهما من الحجر الأخضر السنان وقدرت إن سكانها القاطنين بها لا يزيدون على ألفين والباقي ويقربون من الخمسمائة من الغرباء والمجاورين وفي ذلك الوقت كان بمكة قحط فكان الستة عشر منا من القمح بدينار مغربي وقد هاجر منها كثيرون.

وقد كان لأهالي كل مدينة من خراسان وما وراء النهر والعراق وغيرها منازل بمكة ولكن أغلبها كان خرابا وقتذاك وقد بنى بها خلفاء بغداد عمارات كثيرة وأبنية جميلة كان بعضها وأنا هناك خربا والبعض الآخر اشتراه الناس أصبح ملكاً خاصاً وماء آبار مكة مالح ومر لا يساغ شربه ولكن بها كثيرا من الأحواض والمصانع الكبيرة بلغت تكاليف الواحد منها أكثر من عشرة آلاف دينار وهي تملأ من ماء الأمطار الذي يتدفق من الأودية وكانت فارغة ونحن هناك. وقد أنشأ ابن أحد أمراء عدن مجرى للماء تحت الأرض وأنفق عليه أموالا كثيرة يسقى منه ما على حافتيه من شجر في عرفات وقد حبس هذا الماء هناك حيث غرست الحدائق فلا يصل قرب مكة منه إلا القليل لأن القناة لا تبلغها وهذا القليل يجمع في حوض خارج مكة فيأخذ منه السقاءون ويذهبون به إليها ويبيعونه .

وعلى مسافة نصف فرسخ من طريق برقة بئر يسمى بئر الزاهد عنده مسجد جميل وماء هذا البئر عذب ويحمله السقاءون إلى مكة لبيعه وجو مكة حار جدا.
عمارة البيت الحرام وبناء الكعبة
لم تكن مكة عامرة قبل إبراهيم عليه السلام لقوله تعالى: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم). ولم يكن بها ماء كذلك "ثم قال أي إبراهيم: يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟، قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني ههنا بيتاً، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر يعني: المقام، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: (ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
وبقيت مكة عامرة من عهد إبراهيم عليه السلام، وتوالت القبائل العربية على سكناها.
المسجد الحرام بمكة المكرمة
شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة تطورات عمرانية عبر العصور، ولعل أبرز التغييرات التي طالته تعود إلى حقبة ولاية السلطان سليم العثماني وابنه السلطان مراد عام 1572م، وذلك عندما أعيد ترميمه وفق أسلوب حديث استخدمت فيه أجود مواد البناء. وكان بارزاً سيطرة الرخام والذهب عليه، وتزيين جدرانه وسقوفه بالفسيفساء والأعمدة ووسائل الإضاءة . كما أعيدت هيكلة بناء الكعبة لمرات عدة، ولكن لم تستمر هذه التطورات إلى وقتنا الحالي. فقد اعتمد في الحرم الملكي الطراز العثماني الذي أقامه الخليفة محمد السادس العثماني عندما قام بتوسيعة بشكل مبدئي وفق الصورة التي يبدو عليها اليوم.
ثم قام الملك عبدالعزيز آل سعود (1375-1396هـ ) بتوسيعه على النمط العثماني عينه ، ثم عمد كل من الملك فهد بن عبدالعزيز سنة 1409هـ فهو أنشا القباب الثلاث الخارجية، وأمر باستخدام الرخام الأبيض الذي تم احتكاره للحرم فقط ، وطالب بتجهيزه بوسائل التكييف واستخدام المصاعد في داخله ، بالإضافة إلى استخدام سطحه للطواف.
نظرا لمكانة المسجد الحرام والكعبة المشرفة في قلوب المسلمين قاطبة، فقد حظيا بعناية ورعاية خاصتين من خلفاء المسلمين على اختلاف العصور الإسلامية ,وقد شهد المسجد الحرام تطورات عمرانية وبنائية عبر العصور ، حيث قام الخلفاء الراشدون بإجراء توسيعات مهمة، وبالأخص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب الذي قام بتوسعة المسجد الحرام بحوالي ( ألف وخمسمائة متر مربع )، أما في عهد الخليفة عثمان بن عفان فقد أصبحت المساحة الكلية للمسجد الحرام 4482 متراَ بزيادة تعادل 25٪ من مساحته السابقة.

ثم جاء التجديد في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي أمر عندما حج بتجديد سقف المسجد الحرام من خشب الساج ، وأمر بإضاءة الصفا والمروة , ووضع مصابيح تنير هذا الطريق ، وعلق في سقف الكعبة قدحين زجاجيين وشمسيتين من القماش الديباج، ثم شهدت عمارة المسجد الحرام خلال فترة حكم ابنه الوليد تطورا ً كبيرا ً باستعمال الرخام، والذهب، وتزيين الجدران والسقوف بالفسيفساء

ومر المسجد الحرام بالتجديدات والإضافات العديدة بعد ذلك ، فقد أضافوا إليه السقوف والأعمدة، ووسائل الإنارة وغيرها ، ومن أبرزتلك الإضافات ذلك الإعمار الذي أجراه السلطان العثماني سليم وابنه السلطان مراد عام 1572م وذلك عندما أعيد تعمير المسجد بأكمله، بأسلوب جديد، استُخدمت فيه أجود مواد البناء.

ثم ما تم إنجازه خلال عهد الأسرة السعودية التي اهتم قادتها اهتماما ً بالغا ً بتوسعة المسجد الحرام وعلى الأخص في عهد الملك عبد العزيز آل سعود 1375– 1396 هـ، والملك فهد بن عبدالعزيز سنة 1409هـ.

ولا يفوتنا في هذا المقام الحديث عن الكعبة المشرفة التي تعتبر أقدم مكان للعبادة في الأرض ، حيث اختارها الله جلت حكمته مكانا ً لبيته المحرم، أول بيت وضع للناس على هذه البسيطة , يقول الله تعالي : (( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ً وهدى للعالمين )) (آل عمران 96). وبذلك اكتسبت مكة قدسيتها من هذا الاختيار، وحظيت بالتكريم والتعظيم ,وأضحت من المدن التي تهفو إليها النفوس والأفئدة. فقد بعث الله نبيه إبراهيم وولده إسماعيل ليرفعا قواعد البيت العتيق ، فقاما ببناء الكعبة من الحجر الرخام. ثم شرفه بكونه قبلة أهل الرسالة الخاتمة، وموطن رسولها عليه أفضل الصلاة والتسليم .

كان ارتفاع الكعبة 4,5 متراَ، ثم قامت قريش قبل البعثة النبوية باستقصار الارتفاع و بناء سقف مسطح بسطحين من الدعائم في كلً صف ثلاث دعائم. وكان ارتفاع كل دعامة من الخارج حوالي عشرة أمتار، كما تم بناء مدماكين من الخشب والحجارة , وقد ورد في سيرة ابن هشام، إن الرسول - صلى الله عليه وسلم – قام بنقل حجارة بناء الكعبة على رقبته، وبعباءته، وهو الذي فض التنازع بين البيوتات القرشية حول من يضع الحجر الأسود في موضعه في قصة معروفة في كتب السيرة النبوية الشريفة.

وللمسجد الحرام طرازه الخاص بين المساجد. وهو يعرف بالبيت الحرام والبيت المحرم والبيت العتيق . ويسمى أيضًا الكعبة المشرفة لتكعيبه أي تربيعه. وهو بيت الله الذي فرض الله الحج إليه لمن استطاع إليه سبيلاً، وقبلة المسلمين في صلاتهم. وليس من شك في أن بناء الكعبة لحقته بعض الترميمات في العصور المختلفة. يرجع الفضل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إزالة الدور والبيوت التي كانت تحيط بالكعبة وبالمطاف.

وإليه أيضًا، يرجع الفضل في بناء أول جدار حول الكعبة. وفي عام 26هـ في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه جعل للمسجد أروقة. وفي 44هـ، في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (ت 60هـ) أُدخل المنبر لأول مرة إلى المسجد، وكان النبي ³ يخطب الجمعة في المسجد الحرام، وهو واقف على الأرض. وفي عهد الوليد بن عبدالملك أجريت للمسجد الحرام عمارة كبرى، ثم توالت بعد ذلك أعمال التوسيع والترميم على عمارة الحرم، ومن أهمها عمارة المماليك في القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) على يد السلطان الناصر فرج بن برقوق (802هـ) والسلطان الأشرف برسباي في عامي 825 و826هـ. ومن أهم الأعمال التي تمت حينذاك بناء عشرات العقود وتجديد كثير من أبواب المسجد وتعمير سقوفه وطلاؤها وإصلاح سقف الكعبة ورخامها وأخشابها.

بسيطرة العثمانيين على مصر انتقلت إليهم بصفة رسمية السيادة على الحجاز ورعاية الحرمين بمكة والمدينة. وصار السلطان العثماني يلقب منذ ذلك الوقت بخادم الحرمين الشريفين. ونتيجة لعمارة العهد العثماني أصبح المسجد مستطيل الشكل تحيط به أروقة من جهاته الأربع، ترتكز سقفها على أعمدة معظمها من الرخام. وتقوم الكعبة في وسط الحرم ولكنها تميل إلى الجنوب، ويحيط بها المطاف، وهو مرصوف بالرخام. وأهم المزارات الدينية بحرم الكعبة مقام إبراهيم ـ عليه السلام ـ وحجر إسماعيل ـ عليه السلام ـ وبئر زمزم. انظر: الكعبة المشرفة.

وصف المسجد الحرام والكعبة
قلنا إن الكعبة تقوم وسط المسجد الحرام وإن المسجد الحرام يقوم وسط مكة والمسجد ممتد طولاً من الشرق إلى الغرب وعرضاً من الشمال إلى الجنوب وسوره ليس قائم الزوايا بل أركانه مقوسة تميل إلى الاستدارة وذلك حتى تكون وجوه جميع المصلين شطر الكعبة في أي جهة كانوا يصلون بالمسجد وأقصى طول للمسجد من باب إبراهيم إلى باب بني هاشم أربع وعشرون وأربعمائة ذراع وعرضه من باب الندوة وهو جهة الشمال حتى باب الصفا وهو جهة الجنوب وأقصى اتساعه أربع وثلاثمائة ذراع وبسبب استدارته تبدو ساحة المسجد أضيق في جهة وأوسع في جهة أخرى.

وحوله ثلاثة أروقة رفعت أسقفها على أعمدة من الرخام ووسط هذه الأروقة مربع وعلى طول السقف من ناحية ساحة المسجد خمسة وأربعون طاقاً وعلى عرضه ثلاثة وعشرون وعدد الأعمدة الرخامية التي فيه أربعة وثمانون وأربعمائة عمود قيل إنها كلها أرسلت من الشام عن طريق البحر بأمر خلفاء بغداد وقيل أنه حين بلغت هذه العمد مكة بلغ ثمن الحبال التي شدت بها إلى السفن والعجلات والتي قطعت قطعاً ستين ألف دينار مغربي ومن هذه العمد عمود من الرخام الأحمر وضع عند باب الندوة قيل إنه اشترى بوزنه ذهبا ويقدر وزنه بثلاثة آلاف من وللمسجد الحرام ثمانية عشر بابا عليها طيقان مقامة على عمد من الرخام وضعت بحيث لا تعوق فتح الأبواب.

وعلى الجانب الشرقي أربعة أبواب هي من الركن الشمالي باب النبي وبه ثلاثة طيقان مقفلة وعلى هذا الجانب نفسه عند الطرف الجنوبي للباب الأول باب آخر يسمى باب النبي أيضاً وبين هذين البابين أكثر من مائة ذراع ولهذا الباب طاقان وفي خارجه سوق العطارين وقد كان منزل النبي عليه السلام في هذه السوق كان يدخل من هذا الباب للصلاة في المسجد فإذا جاوز السائر هذا الباب وجد على السور الشرقي أيضاً باب علي عليه السلام وهو الباب الذي كان يدخل منه أمير المؤمنين علي عليه السلام للصلاة بالمسجد وله ثلاثة طيقان فإذا جاوزه يجد عن ركن المسجد منارة أخرى يبدأ منها السعي وهي غير المنارة التي بباب بني هاشم ومن عندها ينبغي الإسراع في السعي وهي إحدى المنارات الأربع المذكورة المنارات الأربع في طرق السعي.

وعلى الحائط الجنوبي الذي هو طول المسجد سبعة أبواب أولها على الركن المقوس واسمه باب الدقاقين وله طاقان وغربيه بقليل باب آخر ذو طاقين يقال له باب الفسانين وبعده بقليل باب الصفا وله خمسة طيقان أكبرها الطاق الأوسط وعلى كل من جانبيه طاقان صغيران كان رسول الله عليه السلام يخرج من هذا الباب ويذهب إلى الصفا ويدعو وعتبة الطاق الأوسط مكونة من حجر أبيض كبير كان بها حجر أسود وطئه الرسول عليه السلام بقدمه فارتسم نقش القدم المبارك عليه وقد نزع هذا الجزء من الحجر الأسود وركب في الحجر الأبيض بحيث تكون أطراف أصابع القدم داخل المسجد ويضع بعض الحجاج وجوههم على هذا الحجر وبعضهم يضعون أقدامهم تبركاً وأعرف إن الأفضل إن أضع وجهي وبعد هذا الباب بقليل ناحية المغرب باب السطوى وله طاقان ثم من بعده بقليل باب التمارين وله طاقان ثم باب المعامل وله طاقان ويقابله بيت أبي جهل وهو الآن مرحاض.

وعلى الحائط الغربي وهي عرض المسجد ثلاثة أبواب الأول عند الركن الجنوبي واسمه باب عروة وله طاقان وفي الوسط باب إبراهيم وله ثلاثة طيقان. وعلى الحائط الشمالي وهي طول المسجد أربعة أبواب ففي الركن الغربي باب الوسيط وله طاق واحد ومن بعده ناحية المشرق باب العجلة وله طاق واحد ومن بعده في الوسط باب الندوة وله طاقان ثم باب المشاورة وله طاق واحد وعند زاوية المسجد في الشمال الشرقي باب يسمى باب بني شيبة.

والكعبة في وسط ساحة المسجد وهي مستطيل طوله من الشمال إلى الجنوب ثلاثون ذراعاً وعرضه من الشرق إلى الغرب ست عشرة ذراعاً وبابها شرقي بحيث يكون الركن العراقي على يمين الداخل وركن الحجر الأسود على يساره ويسمى ركنها الجنوبي الغربي بالركن اليماني وركنها الشمالي الغربي بالركن الشامي والحجر الأسود مركب على زاوية الحائط في حجر كبير بحيث إذا وقف رجل طويل القامة يكون مقابلاً لصدره وطول هذا الحجر شبر أربعة أصابع وعرضه ثمانية أصابع وهو مستدير الشكل وبينه وبين باب الكعبة أربع أذرع ويسمى ما بينهما الملتزم.

ويرتفع باب الكعبة عن الأرض أربع أذرع بحيث إذا وقف رجل مديد القامة على الأرض يصل إلى عتبته وقد صنع سلم من الخشب يضعونه وقت الحاجة أمام الباب فيصعد عليه الناس ويدخلون الكعبة ويسع عرض هذا السلم عشرة رجال يصعدون وينزلون بعضهم بجانب بعض وأرض الكعبة عالية بهذا المقدار.

وصف باب الكعبة
وهو باب من خشب الساج له مصراعان ارتفاعه ست أذرع ونصف ذراع وعرض كل من مصراعيه ذراع وثلاثة أرباع الذراع فعرضهما معا ثلاث أذرع ونصف وعلى صدر الباب وأعلاه كتابة كما إن عليه دوائر زخرفية من فضة وكتابات منقوشة بالذهب والفضة وقد كتبت عليه هذه الآية حتى آخرها" إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة " مباركا وهدى للعالمين" وله حلقتان كبيرتان من الفضة أرسلتا من غزنين وقد ركبتا في مصراعيه بحيث لا تصل إليهما يد إنسان ومن تحتها حلقتنن أخريان من الفضة أصغر حجماً وموضوعتان بحيث تصل اليد إليهما وفيهما قفل كبير من الفضة أيضاً يقفل به الباب ولا يفتح ما لم ينزع القفل.

وصف الكعبة من الداخل
يبلغ سمك حائطها ستة أشبار وأرضها مغطاة بالرخام الأبيض وبالكعبة ثلاث خلوات صغيرة كأنها دكاكين إحداها تقابل الباب والأخريان على الجانب الشمالي والأعمدة التي بالكعبة والتي أقيم عليها السقف كلها من خشب الساج المربع إلا عموداً واحداً مدوراً وفي الجانب الشمالي قطعة مستطيلة من الرخام الأحمر يقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصلي عليها ويجتهد كل من يعرف ذلك إن يصلي هناك وقد غطيت حوائط الكعبة بألواح الرخام الملون وعلى الجانب الغربي منها ستة محاريب من الفضة ألصقت بالحائط بمسامير ويبلغ ارتفاع كل منها قامة الرجل وهي مزينة بنقوش كثيرة من الذهب والفضة وهي مرتفعة عن الأرض وحوائط الكعبة الأربعة حتى أربعة أذرع من الأرض خالية من النقوش وأما بعد ذلك إلى السقف فمزينة بالرخام المنقوش والموشى أغلبه بالذهب.

وفوق كل من الخلوات الثلاث التي ذكرتها والتي توجد إحداها في الركن العراقي والأخرى في الركن الشامي والثالثة في الركن اليماني فوق كل ركن منها لوحان من الخشب مثبتان على الحائط بمسامير من فضة وهي ألواح من خشب سفينة نوح عليه السلام طول كل منها خمس أذرع وعرضه ذراع واحد. وقد أسدل على الخلوة التي خلف الحجر الأسود ستار من الديباج الأحمر وحين يدخل السائر في الكعبة يجد على اليد اليمنى زاوية مربعة بمقدار ثلاث أذرع في مثلها وهناك سلم يؤدي إلى سطح الكعبة عليه باب من الفضة له مصراع واحد يسمى باب الرحمة وعليه قفل من الفضة فإذا صار فوق سطح الكعبة يجد باباً آخر مثل الباب السابق منقوش بالفضة على وجهيه.

وقد غطى سقف الكعبة بالخشب المغطى بالحرير الذي يحجبه عن الأنظار وعلى حائط الكعبة الأمامي فوق العمد الخشبية كتابة ذهبية فيها اسم العزيز بالله سلطان مصر الذي استولى على مكة من الخلفاء العباسين وعلى الحائط أربعة ألواح أخرى كبيرة من الفضة متقابلة ومثبتة بمسامير من فضة وعلى كل لوح منها اسم السلطان الذي أرسله من سلاطين مصر كان كل منهم يرسل لوحا في عهده.

وبين الأعمدة ثلاثة قناديل فضية معلقة وبلاط سطح الكعبة من الرخام اليمني الذي يلمع كأنه البلور وفي أركانها أربع روازن على كل منها لوح من الزجاج لينفذ منه النور ولمنع تسرب المطر .

والميزاب في وسط الحائط الشمالي وطوله ثلاث أذرع وكله مطلي بالذهب. والكسوة التي تغطى بها الكعبة بيضاء وقد طرزت في موضعين عرض كل منها ذراع وبينهما عشر أذرع تقريباً ومن فوقهما وتحتهما عشر أذرع أيضاً بحيث ينقسم ارتفاع الكعبة إلى ثلاثة أقسام كل منها عشر أذرع بواسطة طرازي الكسوة وعلى جوانب هذه الكسوة الأربعة نسجت محاريب ملونة مزينة بخيوط من ذهب وعلى كل ناحية ثلاثة محاريب محراب كبير في الوسط ومحرابان صغيران على جانبيه فعلى النواحي الأربعة إثنا عشر محراباً.

وخارج الكعبة حائط علوه ذراع ونصف وتتصل نهايتهاه بركني الكعبة لأن هذا الحائط مقوس كنصف الدائرة وهو يبعد من منتصفه عن الكعبة مقدار خمس عشرة ذراعاً وأرض هذا الموضع مبلطة بالرخام الملون المنقوش ويسمى الحجر وبه يصب ماء الميزاب الذي فوق الكعبة وقد وضع تحته قطعة من الحجر الأخضر على شكل محراب يسقط عليها الماء وهي كبيرة بحيث يستطيع رجل أن يصلي عليها .

ومقام إبراهيم عليه السلام شرقي الكعبة وهو الحجر الذي به آثار قدمي إبراهيم عليه السلام وهو مركب في حجر آخر وعليه غلاف مربع من الخشب بارتفاع قامة الرجل وهو في غاية الدقة ووضعت عليه ألواح من الفضة وقد أحكم ربط الغلاف بالحائط بسلاسل من الجانبين وعليه قفلان وذلك حتى لا يستطيع أحد إن يلمس الحجر وبين الكعبة ومقام إبراهيم ثلاثون ذراعاً .

بئر زمزم
بئر زمزم شرقي الكعبة حذاء ركن الحجر الأسود وبين زمزم والكعبة ست وأربعون ذراعاً وسعة البئر ثلاث أذرع ونصف في مثلها وماؤها ملح ولكنه يستساغ وقد بنوا عند فوهتها خرزة من الرخام الأبيض ارتفاعه ذراعان وفي جوانب حجرة زمزم الأربعة أحواض يصب فيها الماء ويتوضأ الناس به وأرضها من الخشب المشبك ليسيل الماء الذي يراق بها وبابها ناحية المشرق.
وأمام البئر ناحية المشرق بناء آخر مربع عليه قبة يسمى سقاية الحاج وضع به أزيار يشرب منها الحجاج وبعد هذا البناء ناحية الشرق بناء آخر مستطيل عليه ثلاث قباب يسمى خزانة الزيت به الشمع والزيت والقناديل وحول الكعبة أعمدة يتصل بعضها بالبعض بواسطة عروق من الخشب عليها زخارف ونقوش من الفضة ومعلق بها الحلق والكلابات حتى يوضع الشمع في هذه وتدلى المصابيح من تلك بالليل ويسمى هذا الموضع المشاعل ويفصله عن الكعبة خمسون ومائة ذراع وهي مسافة الطواف.

فجملة المباني التي بساحة المسجد الحرام عدا الكعبة المعظمة شرفها الله تعالى ثلاثة هي بيت زمزم وسقاية الحاج وخزانة الزيت وتحت السقف المحيط بالمسجد بجانب الحائط صناديق من جميع مدن المغرب ومصر والشام والروم والعراقين وخراسان وما وراء النهر وغيرها.
وعلى مسافة أربعة فراسخ شمالي مكة ناحية تسمى برقة بها أمير مكة مع جيش خاص به وهناك ماء جار وأشجار ومساحتها فرسخان طولا في مثلهما عرضاً.

في هذه السنة كنت بمكة مجاوراً منذ أول رجب وعادتهم إن يفتحوا باب الكعبة كل يوم في هذا الشهر منذ شروق الشمس.

وصف فتح باب الكعبة
امتازت قبيلة من العرب تسمى بني شيبة بحفظ مفتاح باب الكعبة وهم خدمها كان لهم خلع ومشاهرات من سلطان مصر ولهم رئيس بيده المفتاح وحين يجيء يصاحبه خمسة أو ستة أفراد وحين يصلون ينضم إليهم عشرة من الحجاج فيرفعون السلم الذي قدمنا وصفه ويضعونه أمام الباب فيصعد هذا الشيخ ويقف على العتبة ويصعد بعده رجلان ويرفعان الستار والديباج الأصفر يمسك كل منهما طرفا منه بحيث يحجب الشيخ وهو يفتح الباب يفتح الشيخ القفل وينزعه من الحلق بينما الحجاج وقوف أمام الكعبة.

فحين يفتح الباب يرفعون أيديهم بالدعاء فيعرف كل من يسمع صوتهم بمكة إن باب الكعبة قد فتح فيرفع الناس جميعاً أصواتهم عالية ويدعون ربهم وتحدث جلجلة عظيمة بالبلد ثم يدخل الشيخ بينما الرجلان يمسكان الستار ويصلي ركعتين ثم يعود فيفتح الباب على مصراعيه ويقف على العتبة ويقرأ الخطبة عليهم بصوت مرتفع ويصلي على رسول الله عليه الصلوات والسلام وعلى أهل بيته ثم يقف الشيخ وأصحابه على جانبي باب الكعبة بينما يأخذ الحجاج في الصعود ودخول الكعبة فيصلي كل منهم ركعتين ثم يخرج ويدوم ذلك إلى قرب منتصف النهار ويولون وجوههم أثناء صلاتهم بالكعبة نحو الباب مع جواز التوجه نحو الجوانب الأخرى.

وقد أحصيت الناس في وقت كانت الكعبة ممتلئة فيه حتى لم يكن بها مكان لداخل فكانوا عشرين وسبعمائة رجل وعامة حجاج اليمن يشبهون الهنود فكل منهم يتشح بفوطه وشعورهم متدلية ولحاهم مضفرة وفي وسط كل منهم حربة قطيفية كالتي يتمنطق بها الهنود ويقال إن أصل الهنود من اليمن وإن قتالة أصلها كتارة الحربة ثم عربت وبفتح باب الكعبة أيام الاثنين والخميس والجمعة من أشهر شعبان ورمضان وشوال فإذا جاء ذو القعدة أغلق الباب.

عمرة الجعرانة
على أربعة فراسخ من شمال مكة مكان يسمى الجعرانة كان به النبي عليه السلام مع جيشه في السادس عشر من ذي القعدة فأحرم منه وجاء إلى مكة وأعتمر وهناك بئرإن بئر الرسول وبئر علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما وماء البئرين عذب جداً وبينهما عشر أذرع وقد اتخذت هذه العمرة النبوية سنة تؤدي في هذا الموسم وقرب البئرين صخرة كبيرة فيها فجوات كأنها كؤوس يقال إن النبي عليه السلام عجن الدقيق فيها بيديه والذين يزورون هذا المكان يعجنون الدقيق بأيديهم بماء هذين البئرين ويتخذون من الأشجار الكثيرة هناك وقودا للخبز الذي يرسلونه إلى الأقطار تبركا وهناك أيضاً صخرة كبيرة مرتفعة يقال إن بلالاً الحبشي كان يقف عليها ويؤذن للصلاة ويصعد عليها الزائرون ويؤذنون وحين كنت بالجعرانة كان بها ناس كثيرون كان بها أكثر من ألف جمل بالعمارات مما يبين كثرة الزائرين الآخرين.

ومن مصر إلى مكة عن الطريق الذي سرت فيه هذه المرة ثلاثمائة فرسخ ومن مكة إلى اليمن إثنا عشر فرسخاً. وتقع صحراء عرفات بين جبال صغيرة كالتلال ومساحتها فرسخان في مثلهما كان بها مسجد بناء إبراهيم عليه السلام لم يبق منه هذه الساعة غير منبر خرب من الطوب النيئ يصعد عليه الخطيب في صلاة الظهر ويخطب ثم يؤذنون للصلاة ثم يصلون جماعة ركعتين سنة المسافرين ثم يقيمون الصلاة ويصلون جماعة ركعتين أخريين ثم يجلس الخطيب على جمل ويتجه شرقاً والناس وراءه وعلى بعد فرسخ جبل حجري صغير يسمى جبل الرحمة هناك يقفون ويدعون حتى وقت الغروب.

وقد أوصل ابن شاد دل الذي كان أميراً لعدن الماء إلى جبل الرحمة من مكان بعيد وأنفق في ذلك مالاً طائلاً ويحمل الماء من هذا الجبل إلى صحراء عرفات حيث عملت أحواض تملأ ماء أيام الحج حتى يتيسر الماء للحجيج وقد بنى هذا الأمير فوق جبل الرحمة طاقاً مربعاً كبيراً يضعون فوق قبته كثيرا من القناديل والشموع ليلة عرفة ويومه فيرى نورها من مسافة فرسخين وقيل إن أمير مكة أخذ ألف دينار من ابن شادن دل ليجيز له إقامة هذا الطاق.

في التاسع من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة إبريل قضيت الحجة الرابعة بعون الله سبحانه و تعالى ولما غابت الشمس عاد الحجاج والخطيب من عرفات وساروا فرسخاً إلى المشعر الحرام ويسمونه المزدلفة وهناك بناء جميل كالمقصورة يصلي فيه الناس ويأخذون منه حجارة الرجم التي يرمونها بمنى والعادة إن يقضي الحجاج هذه الليلة وهي ليلة العيد هناك حيث يصلون الفجر وعند طلوع الشمس يتوجهون إلى منى حيث يضحون وهناك مسجد كبير يسمى مسجد الخيف وليس من المفروض إلقاء خطبة وصلاة العيد بمنى في ذلك اليوم ولم يأمر بهما المصطفى عليه السلام ويكون الحجاج بمنى في العاشر من ذي الحجة وهناك يرمون الحجارة وشرح ذلك مذكور في مناسك الحج وفي الثاني عشر من ذي الحجة يغادر منى من عزم على العودة لبلاده ويذهب إلى مكة أهلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
المسجد الحرام بمكة المكرمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: إسلاميات :: مساجد حول العالم-
انتقل الى: