فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) حفصة بنت عمر أم المؤمنين رضي الله عنها - تأليف / علي حسن العتر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 74

مُساهمةموضوع: مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) حفصة بنت عمر أم المؤمنين رضي الله عنها - تأليف / علي حسن العتر   الأربعاء 18 نوفمبر - 23:56:53

مجموعة قصص دينية قصيرة
رايـــات الإســــلام
تأليف / علي حسن العتر


مقـدمـة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠) صدق الله العظيم
سورة التوبة آيـة 100

تبارك الله رب العالمين ونحمده على ما أولىَ علينا من نعمه ، ونصلّي على رسوله الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين ، سبحان الله العليّ العظيم ، أنزل وبشّر ، له الملك وهو على كل شيء قدير ، أنزل القرآن فجعله معجزة للعيان ، أكمل به الدين وأقامه حجة على الخلق أجمعين .

عند بدء إنتشار الدين الإسلامي في مكة المكرمـة وهجـرة الرسول (ص) إلى المدينة المنورة بعد أن اشتد إيذاء الكفار له ، كان لنفر كبير من الصحابة المؤمنين برسول الله (ص) مواقف عظيمة شهد لها التاريخ ، وأصبحت نبراساً يضيء لمن بعدهم الطريق إلى الهداية والإيمان بدين الحق.

ومن الصحابة والمسلمين من كانت لهم مواقف مع الرسول يسألونه ويستفسرون ، فكان (ص) يدعو الله كي يرشده إلى الرأي الصواب .

وكان الرسول (ص) يلقى من الكفار والمشركين مقاومة شديدة لنشر دين الحق والهداية ، وتتعدد المواقف والمشاهد التي يعجز البشر عن تفسيرها .

وفي هذه السلسلة من القصص القصيرة سنتحدث عن هذه الشخصيات وتلك المواقف في


رايـــات الإســــلام

سنتحدث في هذه القصة عن أم المؤمنين العابدة القوّامة ، زوجة رسول الله (ص) في الجنة كما أخبر بذلك جبريل عليه السلام .. ولكن من هي من زوجات الرسول .. هي إبنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي تولّى خلافة المسلمين .. هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها.

هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها ، وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب ، أخت الصحابي الجليل عثمان بن مظعون ، وأخت العابد عبد الله بن عمر الذي قال عنه رسول الله (ص) لزوجه حفصة بنت عمر : وإن أخاك رجل صالح لو كان يقوم من الليل .

حفصة بنت عمر رضي الله عنها من عائلة عابدة .. وأبوها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الذي كان في خلافته يخاف الله من كل شيء حتى أنه عدل بين الناس فقيل عنه ..عدلت فأمنت فنمت يا عمر ، وأصبح مثلآ يحتذى به بعد رسول الله

نعم عائلتها كانت عابدة لله الواحد القهار .. ترى في الشرك إنتفاضاً يزري بالرجل ، وترك النفس لشهواتها ورغباتها ، يحط من كرامة الإنسان الشريف.

ولدت رضي الله عنها وقريش تبني الكعبة قبل مبعث النبي (ص) بخمس سنين ونشأت على بطحاء مكة ، حيث الجبال المرتفعة والطبيعة الصامتة .

وعندما وصلت إلى مرحلة الشباب ، وأخذت بوادر النضج والأنوثة تظهر عليها سمعت والدها يعلن إسلامه ، وينضم إلى أتباع محمد (ص) .

وقبل أن يعلن عمر رضي الله عنه عن هجرته إلى المدينة ويلقي على مسامع القرشيين كلماته الخالدة التي حفظتها أذن التاريخ .
تقدم لخطبة حفصة رضي الله عنها خنيس بن حذافة بن قيس وكان ليس معروفاً في مجالس مكة ، ولم يكن من وجهائها ولا تجارها الممولين ، ولم يكن من فرسانها الذي تعرفهم ظهور الخيل ولكنه كان يملك عقلآ ذكياً هداه إلى الإسلام .

ربما هذا هو الشيء الذي جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يزوجه حفصة .. وعندما إشتد أذى المشركين بالمؤمنين هاجر إلى الحبشة وفرّ بدينه في أرض الله ، ثم عاد مرة أخرى وأخذ زوجته حفصة وهاجرا معاً إلى المدينة موطن الإسلام وقلعة الإيمان .

ولم تهاجر معه في المرة الأولى للحبشة لأن المشركين كانوا لا يقون على معاداة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يتعرضوا لأبنته حفصة بالأذى .. ولكن خنيس زوجها لم يكن معروفاً لبعضنا من قبل فما هو دوره في الإسلام.

إشترك خنيس بن حذافة زوج حفصة رضي الله عنها في معركة بدر الكبرى وشارك في إنتصار المسلمين وإندحار عصابة الكفر ، وفي غزوة أحد أصيب بجراحات عدة أخذ يطيب منها ولكن جاء أجله فمات بالمدينة رضوان الله عليه.

بعدما مات زوجها وترملت المرأة العابدة ، رجعت إلى بيت أبيها تعيش احزانها وآلامها ولا تطيب لها حياة وأخذت زهرة شبابها تذبل ونضرتها تضوي ، وكان عمر رضي الله عنه يلحظها تعاني من القلق والضيق والحزن والألم بعد أن فقدت رجلها وقد كانت ملكة في بيتها.

أيقن عمر أن إبنته حفصة لابد وأن تتزوج من جديد حتى تنسى آلامها وتعيش حياتها بعد أن ذبلت وترملت ، وإن قلبه كان يتقطع كلما دخل بيته ووجد حفصة على هذه الصورة الحزينة التي لا تفارقها .

راح عمر أبوها يبحث لها عن الزوج المناسب حتى وجد ضالته في عثمان بن عفان رضي الله عنه .. فلما قابله تحدث إليه بكل ما يحمله قلب الإنسان من حب لأبنته ورغبة في إسعادها فسأله عمر : أتتزوج حفصة يا عثمان .

أخذت المفاجأة عثمان ولم يجد جواباً وقال بعد تفكير لعمر .. ما لي في حاجة للنساء .. ولكن عمر لم ييأس ، كانت إبنته تعاني من الوحدة فراح يبحث لها عمن يعيد لها نضارتها ويهبها السعادة .. فألتقى عمر بأبي بكر وساله ما سأل عثمان .. سكت أبا بكر لأمر في نفسه ولم يجد جواباً.

وغضب عمر .. من أصحابه وهؤلاء أخوته في الإسلام لا يتقدمون لمساعدته ، ولا يخففون عنه ما يعانيه من ألم .. ذهب عمر لرسول الله (ص) ليشكو الذين تخلوا عنه في محنته فقال يا رسول الله ألا تعجب من عثمان : أني عرضت عليه حفصة فأعرض عني .

قال محمد عليه الصلاة والسلام : قد زوج الله عثمان خيراً من أبنتك ، وزوج أبنتك خيراً من عثمان .. أشرقت في خاطره لمحة مضيئة.
أيتزوج رسول الله (ص) من إبنته !!! إن هذا لشرف لم يحلم به ولم تصل إليه أمانيه ، أتتزوج أم كلثوم بنت الرسول (ص) من عثمان فهي أفضل من حفصة .

نهض عمر وصافح الرسول عليه الصلاة والسلام وقد زال عنه ما كان يجد فيه من مهانة الرفض وخرج مسرعاً يزف البشرى إلى أبنته وإلى أبي بكر وعثمان وإلى المدينة كلها بشرى الخطبة المباركة .

عندما رأى أبا بكر تهلله وفرحته مدّ يده معتذراً بقوله : لا تقنط مني يا عمر ، فإن رسول الله (ص) ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سر رسول الله (ص) ولو تركها لتزوجتها .

وعاشت حفصة في بيت رسول الله (ص) مع سودة وعائشة رضي الله عنهما وكان بينها وبين عائشة بعض النفور ، ولكن ما لبث أن كثرت أمهات المؤمنين في بيت الرسول (ص) .

روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله (ص) لا يمر يوم إلآ ويطوف على نسائه فيدنو من أهله فيضع يده ويقبل كل أمرأة من نسائه حتى يأتي على آخرهن ، فإن كان يومها قعد عندها وإلا قام ، وإذا دخل بيت أم سلمة يحتبس عندها وفي بعض الروايات يقولون زينب ، كان (ص) عادلآ بين زوجاته .

شاركت حفصة في أساليب الغيرة ، وما يترتب عليها في بيت النبوة وساهمت مع عائشة في طريقة إبعاد الرسول (ص) عن بعض زوجاته .. إن المرأة تحب دائماً أن يكون زوجها لها وحدها ، فإذا شاركتها أمرأة أخرى فيه ، أكلت الغيرة قلبها ، وأنتهزت أول فرصة ، للإنتقاص من غريمتها أو أيقاع الضرر بها .

نعم فإنهن كنّ يرغبن في الحظوة به لأنفسهن لأنه رسول الله (ص) ليحتسبن أكبر أجر وثواب من عند الله ، لقد كانت السيدة عائشة تفعل ذلك مع رسول الله (ص) بغية أن يخلو لها وحدها ، ولكن ذلك كان من المحال ، لأن الرسول (ص) كان يتزوج نساءه لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى ، لقد طلب منها والدها عمر أن تلتزم حدّها وألا تتجاوز ما ليس لها .. ولكن حفصة لم تفعل ذلك فحسب ، ولكنها كانت تراجع رسول الله (ص) وترد عليه .
روي عن جابر بن عبد الله ، عن أم مبشر أنها سمعت النبي (ص) يقول عند حفصة :
{ لا يدخل إن شاء الله النار أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها }
قالت بلى يارسول الله ..فإنتهرها.. فقالت حفصة :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)
سورة مريم آية 71
فقال النبي (ص) قد قال تعالى :

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)
سورة مريم آيـة 72

وأنتشرت هذه الواقعة بين نساء المدينة ، وعلمت بذلك نساء الصحابة رضوان الله عليهم .
ما كاد عمر يسمع ذلك حتى إنطلق إليها من فوره يسألها إن كان ما سمعه حقاً .. قلما اجابت بنعم صاح فيها وقال لها : تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله ، يا بنية لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها وحب رسول الله (ص) لها .. والله لقد علمت أن الرسول لا يحبك ، ولولا أنا لطلقك.

إستجابت حفصة لما أمرها به أبوها عمر وظلت تطيع زوجها وتؤدي ما عليها تجاهه وتجاه ربها .. إنها المؤمنة الصابرة ، الراضية القانعة ، وقد حقق الله لها كل ما تريد بزواجها من الرسول (ص) فعليها أن تسمع وتطيع حتى يتم الله عليها نعمته ن ويبارك لها في حياتها وأيامها .

المرأة إنسان كريم وأسمى ما فيها إنسانيتها الرفيعة ن وقد قضت سنة الله أن تجعل كرامتها منوطة برعاية أماناتها الخاصة ، فإن كانت أماً ففي طاعتها رضوان الله تعالى ، وتحت أقدامها الجنة ، وإن كانت زوجة صالحة فهي أفضل ذخر يستفيده المرء من دنياه بعد تقوى الله.
إن الله سبحانه وتعالى عبّر عن الحياة الزوجية فقال تعالى :

هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ
سورة البقرة 187

وقال سبحانه وتعالى بقوله عن النساء في وصفهن والقيام بواجبهن تجاه زوجها وأمام ربها :
فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ
صدق الله العظيم
سورة النساء 34

كان الجنود يقاتلون والمعركة دائرة في كل مكـان ويسمع صوت يصيح بين الجنود وهو إبن قميئة المشرك إن محمداًً قد قتل ويسود الهرج بين المسلمين ويتحدث أحدهم قائلآ لقد قتل محمد فلنعد إلى المدينة .. قال أحد المسلمين .. أمن رسول الله تفرون ؟
فرد عليه رجل آخر مالنا والحرب بعد أن قتل محمد

فقال له مسلم: إنما نحارب في سبيل الله وما تصنعون بالحياة بعد ؟ موتوا على ما مات عليه رسول الله (ص) هذه الجنة ورب الكعبة أجد روحها دون أُحُد
فرد عليهم مسلم آخر : إنا والله مشتاقون للجنة

عندما رأى عبد الله بن حمير بن زهير رسول لله قد سقط من ضربة إبن قيمئة قال دلونى على محمد فو الله لأقتلنه أو لأموتن دونه.

فتعرض له أبو دجانة قائلا هلم الى من يقى نفس محمد (ص) وآلة بنفسه فضرب فرسه ثم علاه بالسيف وهو يقول : خذها وأنا ابن خرشة.

وقتل عبد الله بن حمير ورسول الله يردد ويقول لهم إرض عن ابن خرشة كما أنا راض عنه

وقال ثابت بن الدحداح ... يا معشر الأنصار إن كان محمد قد قتل فإن الله حى لا يموت ، قاتلوا على دينكم فان الله مظفركم وناصركم ، لقد ثبت رسول الله لما تفرقت عنه أصحابه وصار يقول أنا رسول الله.

أقبل أبوسفيان على فرسه فوقف على أصحاب النبى (ص) وهم فى عرض الجبل ، فنادى بأعلى صوته أين إبن الخطاب ؟ أين إبن أبي قحافة ؟ الحرب سجال ، حنظلة بحنظلة .. وهو يعنى حنظلة بن أبي عامر بحنظلة بن أبي سفيان
فقال عمرو بن الخطاب يارسول الله أجيبه ؟

قال أبو سفيان أعلّ هبل فقال رسول الله (ص) لعمر قل له : الله أعلى وأجلّ
قال أبو سفيان إن لنا العزّى ولا عزّى لكم
فقال أبوسفيان إن الأيام دول ، وإن الحرب سجال فقال له عمر ولا سواء ، قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار

فرد عليه أبو سفيان .. يابن الخطاب قم إلى أكلمك . فقام إليه بن الخطاب فسأله أبو سفيان : أتشرك بدينك هل قتلنا محمداًً ؟
قال له عمر اللهم لا .. وأنه ليسمع كلامك الآن
قال له أبو سفيان أنت عندى أصدق من إبن قميئة ألا إن موعدكم بدر الصغراء على رأس الحول.
فوقف عمر وقفة ينتظر ما يقول رسول الله (ص) فقال له : قل نعم
إنصرف أبو سفيان إلى أصحابه وأخذوا في الرحيل فأشفق رسول الله (ص) والمسلمون من أين يغيروا على المدينة فقال لسعد بن أبى وقاص : إذهب فأتنا بخبر القوم فإنهم إن ركبوا الأبل وجنبوا الخيل فهم الى مكة ، وإن ركبوا الخيل وجنبوا الأبل فهي الغارة على المدينة.

راقبهم سعد حتى انصرفوا الى مكة ورجع الى رسول الله (ص) يغفر الله لكم ، وهو أرحم الراحمين صدق الله العظيم.

أراد محمد (ص) أن يتوجه للمدينة بعد المعركة فركب فرسه وخرج المسلمون حوله عامتهم جرحى ومعه أربع عشرة إمرأة ، ثم توجه للمدينة فلقيته حَمنة بنت جحش بنت عمته وأخت زينب بنت جحش فقال لها عليه السلام : أحتسبي فقالت من يا رسول الله .. قال لها خالك حمزة فرددت إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

ثم قال لها رسول الله (ص) أحتسبي فقالت من يا رسول الله فقال اخاك عبد الله بن جحش فرددت فرددت إنّا لله وإنّا إليه راجعون غفر الله له ، هنيئاً له الشهادة.

ثم قال لها رسول الله (ص) أحتسبي فقالت من يا رسول الله فقال زوجك مصعب بن عمير فصاحت وولولت واحزناه وأستمرت تولول على زوجها وتقول واحزناه واحرّ قلباه.

فقال لها رسول الله (ص) لم قلت هذا ؟ فقالت تذكرت يتم بنية فراعني .. فدعا لها رسول الله ولولدها أن يحسن الله تعالى عليهم الخلف ، فتزوجت طلحة بن عبيد الله فكان أوصل الناس لولدها ، رحم الله شهداء أحد وأدخلهم فسيح جناته.

راحت عائشة ترقب في قلق مارية القبطية هدية المقوقس حاكم الأسكندرية ، هذه الجارية الحلوة التي وفدت من وادي النيل لتثير غيرتها فجزعت لما رأت الرسول الحبيب عليه السلام يكثر من التردد عليها ويمكث لديها طويلا ، ولما كانت عائشة وحفصة صديقتين فقد عبرت عائشة عن قلقها وهي تناجي بنت عمر وتمنت لو أن الله يريحها من مارية القبطية.

وكان رسول الله (ص) جالساً في بيت حفصة فإستأذنت في زيارة عائشة لأنهما كانتا متصادقتين فأذن لها ، فأرسل رسول الله (ص) إلى مارية القبطية وأدخلها بيت حفصة .. فرجعت حفصة فأبصرت مارية مع النبي (ص) في بيتها فلم تدخل حتى خرجت مارية ، هذه أخلاق نساء النبي (ص) فلم تدخل حتى خرجت حتى لا تقطع حديث رسول الله علية الصلاة والسلام.

دخلت حفصة بيتها وقالت لرسول الله (ص) إني رأيت من كان معك في البيت وغضبت وبكت وهي تردد : يا رسول الله لقد جئت إلى بشيء ما جئت به إلى أحد من نسائك ، في بيتي وعلى فراشي !!!

لما رأى رسول الله في وجهها الغيرة قال لها أترضين أن أحرّمها على نفسي ولا أقربها أبدا .. ففرحت وقالت بلى .. وحلف ألآ يقربها وقال أكتمي علّي ، ولم تستطع حفصة أن تكتم السرّ فإنطلقت إلى عائشة وقالت : قد أراحنا الله من مارية فإن رسول الله (ص) قد حرّمها على نفسه.

نعم فقد عرف أن حفصة لم تكتم السرّ .. فلما أخبر عائشة سألته كيف عرف .. قال لها أنبأني العليم الخبير .. ونزلت من آيات الله الكريمة على فاطمة:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)
سورة التحريم 3

أقسم محمد رسول الله (ص) أن لا يجتمع بهن شهرا ، فأنزل الله تعالى من آياته :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)
سورة التحريم 1-2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)
سورة التحريم 3 - 5

مضى شهر ولم يستوقد آل محمد ناراً ، إن هو إلآ التمر والماء، وما اكثر الليالي المتتابعة التي كان (ص) يبيتها هو وأهله لا يجدون عشاء ن ولم يمتليء جوف النبي (ص) شبعاً ولم يبث شكوى إلى أحد ، وكانت الفاقة أحب إليه من الغنى وإن كان ليظل جائعاً يلتوي طول ليلته من الجوع فلا يمنعه صيام يومه.

لو شاء عليه الصلاة والسلام لأبقى شيئاً مما أفاء الله عليه من هوازن ولكنه لم يحفل بالدنيا وكنوزها ، ولكنه كان يقول .. ما لي والدنيا .. حسب أبن آدم لقيمات يقمن صلبه .. هذه صفات النبي (ص) ليكون قدوة للمسلمين.

وفي إحدى الليالي قام عليه الصلاة والسلام فتوضأ ثم قام يصلي حتى إنتفخت قدماه فقيل له من أحدى زوجاته : ألا تريح قدميك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر .. فرد عليها (ص) بقوله .. أفلا أكون عبداً شكورا .. لقد كان رسول الله يعلم زوجاته قوة الإيمان (ص) .

ودخل رسول الله عليه السلام داره فأستقبلته حفصة بالترحاب ، وذهب لينام وكان فراشه طبقة رقيقة تثنيها حفصة ثنيتين فينام عليه ، فثنته له تلك الليلة بأربع فلما أصبح قال : ما فرشتموه لي الليلة؟

فعندما أخبرته حفصة بأنها ثنته أربع هذه الليلة قال عليه السلام ردّوه بحاله ، فإن وطأته منعتني الليلة من الصلاة .

وخرج (ص) إلى المسجد وجلس مطرقاً إلى الأرض فهو متواصل الأحزان دائم التفكير وجاء علي بن أبي طالب فسأله عن سنته .

قال عليه السلام : المعرفة رأس مالي ، والعقل أصل ديني ، والحب أساسي ، والشوق مركبي ، وذكر الله أنيسي ، والثقة كنزي ، والحزن رفيقي ، والعلم سلاحي ، والصبر ردائي ، والرضا غنيمتي ، العجز فخري ، والزهد حرفتي ، واليقين قوتي ، والصدق شفيعي ، والطاعة حسبي ، والجهاد خلقي ، وقرّة عيني الصلاة .. هذه مباديء الأسلام وتعاليمه التي سنّها لنا رسول الله (ص) .

قسّم رسول الله (ص) نهاره ثلاثة أجزاء .. جزءاً لله ، وجزءاً لأهله ، وجزءاً لنفسه ، ثم قسم جزأه بينه وبين الناس فكان يبلغهم بقوله : أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغي ، فإن من أبلغ حاجة من لا يستطيع أبلاغها أمنّه الله يوم الفزع الأكبر.

هو نبي الله أوقر الناس في مجلسه ، كثير السكوت لا يتكلم في غير حاجة ، وكان ضحكه تبسماً ، وكلامه فصلآ لا فضول ولا تقصير ، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم توقيراً له وإقتداء به ، وكان سكوته على أربع .. الحلم والحذر والتقدير والتفكير.

غابت الشمس في الأفق فغدا المسلمون من الأسواق ومن الحقول إلى دورهم لا يلقون أحداً إلآ ألقوا عليه السلام ، فقد قال لهم رسول الله (ص) أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم !! أفشوا السلام بينكم !!
وساروا وقد تسربلوا بالتواضع وتزينوا بمكارم الأخلاق وقد وقر في ضمائرهم ذلك الحوار الذي دار بين عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ورسول الله (ص) .

قال رسول الله (ص) إن الله عزّ وجلّ يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، فمن أعطاه الدين فقد أحبه ، والذي نفسي بيده لا يُسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه .. قال بن مسعود : يا رسول الله وما بوائقه ؟

قال : جشعه وظلمه ، ولا يكسب مالآ من حرام فينفق منه فيبارك فيه ، ويتصدق به فيقبل منه ، ولا يتركه خلف ظهره إلآ زاده إلى النار ، إن الله يمحو السيء بالسيء .. وقال (ص) والله لا يؤمن .. والله لا يؤمن .. والله لا يؤمن.

قيل من يا رسول الله : قال الذي لا يأمن جاره بوائقه .. وقال " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ن ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرأ أو ليصمت "

كانوا إن إستعان بهم جيرانهم أعانوهم ، وإن إستنصروهم نصروهم ، وإن إستقرضوهم أقرضوهم ، وإن مرضوا زاروهم وإن أصابهم خير هنئوهم ، وإن أصابتهم مصيبة عزّوهم ، وإن إشتروا فاكهة أهدوا لهم وإن لم يفعلوا أدخلوها سراً ، ولا يؤذونهم بروائح قدورهم إلا أن يغرفوا لهم منها ويصفحون عن زلاتهم ، ولا يتطلعون إلى عوراتهم ، ويغضون أبصارهم عن حرماتهم.

قال رسول الله لأصحابه : ماذا تقولون في الزنا .. قالوا : حرام حرمة الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة فقال عليه الصلاة والسلام لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يسرق من جاره ، وقال عليه السلام : من آذي جاره فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن حارب جاره فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله.

التف أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وكبار الصحابة من المهاجرين والأنصار برسول الله (ص) وقد صفت قلوبهم وقطعت العلائق كلها ظاهراً وباطنا إلآ بالله ، فغذا بأنوار المعارف تشرق في أعماق أفئدتهم ، فلم يعد المال يفتنهم ، ولم يشغلهم الولد عن ذكر ربهم ، ولم تلههم نساؤهم عن أن يرابطوا مع الله وأن يصابروا بالله وأن يصبروا مع الله .

كانت قلوب الصحابة مستعدة لحمل الأمانة ، أستودعها الله الإخلاص فظهرت ينابيع الحكمة على ألسنتهم ، وصار الدين روح محبتهم يقود حياتهم ، وأصبح القرآن مصدر الحركة والإشعاع وسرى في المجتمع الجديد يقظة روحية ويقظة فكرية فتحت أبواب العلم والحكمة لرعاة الأبل وهيأتهم ليصبحوا رعاة الشعوب .

لقد وضع الإسلام أسساً قوية ودعائم راسخة لتتبعها الأمة الإسلامية وتمشي على هديها .

كان الصحابة جالسين مع رسول الله يتشاورون في أمور الدين وصلاح الأمة حتى طلع عليهم رجل بياض ثيابه يخطف الأبصار ، وحلكة شعره الأسود ، لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منهم أحد ، حتى جلس إلى النبي (ص) فأسند ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال : يا محمد أخبرني عن الإسلام.

قال محمد (ص) الإسلام أن تشهد أن لا إله إلآ الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن إستطعت إليه سبيلا .
قال الرجل : صدقت .. فأخبرني عن الإحسان

قال رسول الله (ص) أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك
قال الرجل : فأخبرني عن الساعة .. قال رسول الله (ص) ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل.

فقال الرجل : فأخبرني عن إمارتها .. قال رسول الله (ص) : أن تلد الأمة ربتَّها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاة يتطاولون في البنيان .. ثم إنطلق الرجل ومرّ بعض الوقت ثم قال رسول الله (ص) : يا عمر أتدري من السائل
قال عمر : الله ورسوله أعلم

فقال النبي (ص) فإنه جبريل قد أتاكم يعلمكم دينكم .. صدق رسول الله وصدق الله العظيم وجلّ كتابه الكريم وأنزل القرآن رحمة للعالمين.

عاشت حفصة في بيت رسول الله (ص) ولم تفكر مرة أخرى أن تفعل ما يغضب الله ورسوله ، فلما أنتقل إلى جوار ربه ، كانت حفصة من بين زوجاته عليه السلام هي التي أختيرت لتحتفظ بالنسخة الخطية للقرآن الكريم .. وبقي المصحف عندها حتى أخذه أمير المؤمنين عثمان بن عفان في خلافته فنسخ منه النسخ الأربع التي وزعت على الأمصار.

كانت رضي الله عنها موضع ثقة وحب رسول الله ليختارها لتحتفظ بنسخة المصحف الكريم ..

دخل عمر رضي الله عنه على حفصة في بيتها بعد وفاة الرسول (ص) فقدمت إليه مرقاً وخبزاً وصبت في المرق زيتاً.

فقال أدمان في إناء واحد ؟ لا أذوقه حتى ألقى الله عزّ وجلّ .. فقالت حفصة يا أبت ، إنه قد أوسع الله الرزق وفتح عليك الأرض وأكثر من الخير ، فلو طعمت طعاماً ألين من طعامك ولبست لباساً ألين من لباسك

قال عمر: يا حفصة سأخاصمك إلى نفسك .. أما تذكرين ما كان رسول الله (ص) يلقى من الشدّة في العيش ؟ فما زال يذكرها حتى أبكاها ، تلك كانت خصال عمر رضي الله عنه .. فقد كان يخاف الله في كل شيء.

مات عمر رضي الله عنه وعاشت بعده ، عابدة قانتة ، حافظة لدينها متمسكة بكتاب الله.

قتل عثمان بن عفان ، ودخل المسلمون في فتنة عمياء وأنقسموا أحزابا وإعتزل مجموعة من الصحابة عن هذه الفتنة وأغلقوا عليهم أبوابهم مثل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وأرادت السيدة عائشة الخروج للتصدي أمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وفكرت أن تأخذ معها رفيقة حياتها وشريكتها في بيت النبوة حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها

وهل إستجابت حفصة لما طلبته عائشة رضي الله عنها؟ وخرجت معها لقتال عليّ رضي الله عنه !!!

تروي بعض الروايات التاريخية أن حفصة أوشكت أن تستجيب لطلب عائشة وتخرج معها لولا أن أخاها عبد الله بن عمر رضي الله عنه منعها من ذلك فأذعنت له وأستمعت لأوامره وعاشت في بيتها تنتظر قضاء ربها وإنتهاء أجلها بالعبادة لله والتضرع إليه ... حتى وافاها أجلها في سنة خمس وأربعين للهجرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

رحمها الله وأسكنها فسيح جناته كانت مثالا لمرأة المؤمنة والزوجة الصالحة والأمينة على كتاب الله ورسوله أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها

الـــنـــهـــــايــــة













المراجـع

1- البداية والنهاية أبو الفداء الحافظ بن كثير
2- الكامل في التاريخ أبن الأثــير
3- الجامع لأحكام القرآن القرطبي
4- صحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم
5- السيرة النبوية لأبن هشام
6- رجال أنزل الله فيهم قرآنا د. عبد الرحمن عميرة
7- حياة الصحابة محمد يوسف الكاندهلوي
8- الخلفاء الراشدين عبد الوهاب النجار
9- تاريخ الإسلام للذهبي
10- الطبقات الكبرى لأبن سعد


موافقة الأزهر رقـم / 9686 بتاريخ / 7 /3 / 2007



إلى اللقـاء مـع شخصيـة جـديـدة مـن رايــات الإســـلام
1- أبـو بـكــر الصـديــق 2- بــــلال بـن ربــــاح 3- سعـد بن أبي وقـــاص
4- عـبـد الله بـن مـكـتــوم 5- حـفـصـة بنـت عـمــر 6- الــزبيــر بـن الـعــــوام
7- أبو سفيــان بن حـرب 8- الــنـــجــــــاشــــي 9- أبي عبيدة بن الجراح
10- عائشة بنت أبي بكر 11- سـلمـان الفـارسـي 12- عبد الله بن رواحــة
13- زيـد بـن حــارثـــة 14- عثمان بن مظعـون 15- زينــب بنـت جـحـش
16- عـبـادة بن الصـامـت 17- عبد الله بن جحـش 18- حاطب بن أبي بلتعة
19- جعفر بن أبي طالب 20- حـذيفـة بن اليمـان 21- ســراقـة بـن مـالـك
22- فـاطـمـة الـزهـــراء 23- مصعـب بن عميـر 24-عـــمــار بـن يـاســــر
25- مـعـــاذ بـن جــبــل 26- أســامـة بـن زيـــد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) حفصة بنت عمر أم المؤمنين رضي الله عنها - تأليف / علي حسن العتر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: إسلاميات :: مجموعة القصص الدينية رايات الإسلام تأليف / علي حسن العتر-
انتقل الى: