فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) عبد الله بن أم مكتوم - تأليف / علي حسن العتر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 74

مُساهمةموضوع: مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) عبد الله بن أم مكتوم - تأليف / علي حسن العتر   الأربعاء 18 نوفمبر - 23:48:28

مجموعة قصص دينية قصيرة
رايـــات الإســــلام
تأليف / علي حسن العتر

مقـدمـة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠) صدق الله العظيم
سورة التوبة آيـة 100

تبارك الله رب العالمين ونحمده على ما أولىَ علينا من نعمه ، ونصلّي على رسوله الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين ، سبحان الله العليّ العظيم ، أنزل وبشّر ، له الملك وهو على كل شيء قدير ، أنزل القرآن فجعله معجزة للعيان ، أكمل به الدين وأقامه حجة على الخلق أجمعين .

عند بدء إنتشار الدين الإسلامي في مكة المكرمـة وهجـرة الرسول (ص) إلى المدينة المنورة بعد أن اشتد إيذاء الكفار له ، كان لنفر كبير من الصحابة المؤمنين برسول الله (ص) مواقف عظيمة شهد لها التاريخ ، وأصبحت نبراساً يضيء لمن بعدهم الطريق إلى الهداية والإيمان بدين الحق.

ومن الصحابة والمسلمين من كانت لهم مواقف مع الرسول يسألونه ويستفسرون ، فكان (ص) يدعو الله كي يرشده إلى الرأي الصواب .

وكان الرسول (ص) يلقى من الكفار والمشركين مقاومة شديدة لنشر دين الحق والهداية ، وتتعدد المواقف والمشاهد التي يعجز البشر عن تفسيرها .

وفي هذه السلسلة من القصص القصيرة سنتحدث عن هذه الشخصيات وتلك المواقف في


رايـــات الإســــلام

ما أكثر الأمثلة وأروعها في حب الله ورسوله الكريم (ص) إن الصحابة كانوا سفراء للعالم وقدوة للمسلمين في كل المواقف ، وسنتحدث فى هذه القصة أعزائي القراء عن شخصية أحد المسلمين الأوائل في عهد رسول الله (ص).

فقد البصر منذ طفولته وكبر بين الناس فى دروب مكة وأزقتها دؤوبا في طلب الرزق لا يهدأ ، متنقلآ شغوفا يبحث عن المعرفة ، ولم يمنعه فقد بصره من الأعتماد على أذنيه لسماع المزيد من الأخبار ومعرفة الأشياء ، فكان يسمع ولا ينسى وما يسمعه يزداد رسوخا فى ذهنه.. إذا سمع شيئا لا ينساه .. وتوصف له الأشياء فتبقى مجسمة في ذهنه ، ويتنقل بين دروب مكه يبحث عن الجديد.
هو مكي قرشي تربطه بالرسول (ص) صلة رحم ، فقد كان أبن خال أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها ، يقول البعض إن اسمه عبد الله ويقول البعض الآخر ان اسمه عمرو وأبوه هو قيس بن زائد وأمه عاتكة بنت عبد الله بن معيص ودعيت بأم مكتوم لأنها ولدته أعمي مكتوما .

***********
لم يكن عبد الله أبن أم مكتوم من كبار أهل مكة أو فارسا من فرسانها الأشداء ولم يسمع له صوت قوي في الإسلام ، ولم يكن من فرسان المسلمين ينصر قضية الإسلام ويدافع عنها ضد الكفار حتى يتغنى الشعراء ببطولاته .. بل كان رجلا عاديا من أهل مكة يعيش بين الناس يبحث عن الرزق بين الباحثين.

شعر إبن مكتوم بأن شيئا غيرعادى يحدث فى أزقة مكة ، المستضعفون يتحركون بخوف وحذر شديد وكبار رجال قريش غاضبون يتوعدون وكثر الضرب للضعفاء .. ولم كل هذا !!!!!!

إن ما يحدث كان بسبب ما يدور فى دار بن الأرقم !!! يقولون إن رسول الله (ص) كان يتلو فيها على المسلمين آيات من القرآن الكريم التي أنزلها عليه جبريل عليه االسلام.

ذات ليلة كان عبد الله جالساً في حجرته وزوجته تجلس بجواره يتحدثان فتقول له زوجته: هل سمعت ماذا يقولون هذه الأيام ياعبد الله ؟
يتجه عبد الله بوجهه نحوها ويجيبها : نعم سمعت كلاما عن محمد بن عبد الله
فتكمل زوجته حديثها قائلة: لقد سمعت أنه يدعو الي دين جديد
يحدثها عبد الله براحة بال وشوق لمعرفة ما يحدث : يقولون أنه دين يدعو الي عبادة إله واحد
فتنزعج زوجته قائلة : وآلهتنا
يقول لها عبد الله خائفاً : إخفضي من صوتك حتي لا يسمعنا أحد إنها لا تضر ولا تنفع
تقترب منه زوجته وتحدثه بصوت منخفض : وهل قابلت محمدا ؟
فيقول لها هامساً عبد الله : ليس بعد ولكني أحاول ذلك .. فهو يقابل الناس في دار الأرقم بن الأرقم .
فتعتدل نحوه مصغية : وماذا يفعلون هناك ؟ فيقول لها مترددأ : يقرأون كلاما جديدا لا أعرف معناه .. وتفكر زوجته قليلا وتردد : إني في شوق لأن أسمع ما يقول .. فيرد عبد الله مسرعاً : سأحاول الذهاب الليلة فقريش تفرض حصارا شديدا علي دار الأرقم.
وتمسك زوجته بيده خائفة : حذار أن يراك أحـد .. فيجيبها بثقة : لا تخافي فأنا حريص كل الحرص ، ويسكت الأثنان وتمر لحظات سكون وترقب بينهم كلُّ يفكر فيماذا تخبيء لهم الأيام القادمة .

***********
ذات ليلة والظلام يكسو المكان بلباس أسود كان عبد الله يمشي بحذر بجوار حائط أحد البيوت ثم وقف عندما سمع صوت قرآن يـأتي من الداخل ويبدو عليه السكون والإستغراب والصوت يأتي من داخل المنزل بكلمات مباركة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)
سورة النجم آيـة 1- 10
وقف عبد الله مشدوداً بتلك الكلمات التي نفذت إلى قلبه بسرعة .. إنها ليست شعرا وليست نثرا ولكنه كلام قوي ينفذ الى قلبه كالسيف البتار ويستحوذ على فؤاده ، وينزل السكينة والأمـان في قلبه ، ويحس بقـوة خارقة يهاب بها أعتى الفرسان الأشداء.

ويمشي عبد الله مفكرا .. إنها كلمات القرآن العظيم ينزلها جبريل عليه السلام على قلب محمد صلّى الله عليه وسلم فتسوى بين البشر، وتحقق العدل بين الضعفاء والأغنياء ، وتملأ الأرض نورا يغشى الظلام فيبدده .
***********
وهل أسلم ابن مكتوم حين سمع كلام محمد (ص) .. يا أصدقائي

تقدم عبد الله إلى رسول الله (ص) وهو جالس عند الكعبة وأعلن إسلامه وانضم الى قوة الحق والإيمان معاهدا الله ورسوله على بذل النفس والروح رخيصة في سبيل الله .. وصاح بأعلى صوته منادياً لرسول الحق : يا محمد...يا رسول لقد غمرالنور قلبى بعد أن فارق عيناي.

وأشرقت شمس فؤادي بكلمات القرآن الكريم ومنذ ذلك اليوم وأنا لا أقوي علي العيش بعيدا عنك وعن كلمات الله عز وجل.

أشهد ألا اله الا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله .

في صحراء مكة المكرمة وتحت أشجار النخيل والظلال تكسو الأرض وتمنع حرارة الشمس القاسية كان عبد الله يصلي فتقترب منه زوجته وتناديه : يا عبد الله الطعام جاهز .. وينتهي عبد الله من صلاته ثم يعتدل في جلسته ويحدثها : ما بالك تصيحين هكذا ألا تصبرين حتي أنتهي من صلاتي ، إنني أحب أن أقرأ بعضا من آيات القرآن الكريم بعد الصلاة لينشرح صدري.

فترد زوجته بضيق : إذن هيا تناول الطعام فقد أعددته منذ الفجر وقد برد .. وتضع زوجته الطعام بالقرب منه ويبدأ عبد الله في الأكل وهو يتحدث بلغة القرآن كما سمعه بالليل .. عبد الله : بسم الله الرحمن الرحيم.. ثم يترك الطعام بعد أن بدأ يأكل ويسرح بفكره بعيداً في الصحراء .. فتحدثه زوجته بإستغراب : مالك يا عبد الله لم تكمل طعامك ؟

يفكر قليلآ ثم يقول لها : أريد أن ألحق بمحمد رسول الله عند الكعبه لأعرف منه ما أنزل الله عليه من قرآن فإنه دائما يجلس هناك ليدعـو كبار رجال قريش للإسلام .. فتحدثه زوجته بضيق ونفاذ صبر: أصبر يا رجل فسوف نعرف ما أنزل جبريل عليه السلام عند ما نجتمع معه في دار بن الأرقم.. وقد بلغ من إقباله على النبي الكريم وحرصه على حفظ القرآن العظيم أن لا يترك فرصة إلأ أغتنمها.

ولكنه يترك الطعام ويقوم من على الطعام ويمشي مهرولا وهو يردد .. ولكنني لا أستطيع الصبر حتى الليل .. أريد أن أسمع منه قبل باقي المسلمين فأنهل من القرآن وحدي من رسول الله .. سوف ألحق بمحمد عند الكعبه ويمشي مهرولآ ناحية الكعبة.
فتصيح زوجته خائفة .. أما كفانا من إيذاء قريش لنا ، ويبتعد وصوت زوجته يناديه يا عبد الله .. يا عبد الله فتستدير خائبة وتحدث نفسها .. إنه لا ينصت سوي لكلام رسول الله

***********
كان رسول الله (ص) يجلس أمام الكعبة مع بعض الكفار يفاوضهم ويناجيهم ويعرض عليهم الإسلام وهو يطمع في أن يستجيبوا له أو يكفوا أذاهم عن أصحابه.

وهم أمية بن خلف الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد وعتبة بن ربيعة وأخوه شيبة بن ربيعة وعمرو بن هشام والمكنّى بأبي جهل.
ويحدث أمية بن خلف الرسول (ص) قائلأ : نعرض عليك الأموال والشرف والملك يا محمد .

فقال محمد (ص) : ما جئت بما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم ، ولكن الله بعثني اليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا .. ويكمل الوليد بن المغيرة الحديث : إختر أيـاً من نساء قريش فنزوجك عشرا ..

ويستكمل عتبة بن ربيعة : إرجع الي ديننا وأعبد آلهتنا وأترك ما أنت عليه ، ونحن نتكفل بكل ما تحتاج اليه في دنياك وآخرتك .. ويؤكد كلامهم أمية بن خلف قائلأ : فماذا تريد أكثر من ذلك ؟ وكان بذلك محاولأ إرجاع رسول الله (ص) عن دين الإسلام.

قال محمد (ص) بهدوء وثقة بالنفس مستمداً قوة هائلة من الله : بلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم ، وإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله تعالي حتى يحكم الله بيني وبينكم .

فيقول عتبة بن ربيعة إستمراراً للمحاولة مع الكفار : يا محمد إن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة ولك فيها صلاح ، تعبد آلهتنا سنة ونعبد الهتك سنة فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد كنا قد أخذنا منه بحظنا .

وفي هذه اللحظة يتقدم عبد الله إلى الرسول وهو في ذروة المحاورة مع الكفار محدثاً له بلهفة .. يا رسول الله علمني مما علمك الله .. فأعرض الرسول الكريم عنه وعبس في وجهه وتولىّ نحو أولئك الكفار وأقبل عليهم أملآ في أن يسلموا.

فهو لا يرغب في أن تفوته فرصه إقناعهم بالدخول في دين الإسلام فيكون في إسلامهم عزّ لدين الله وتأييد لدعوة رسوله .. فينظر له الجميع ويتحدث عمرو بن هشام إليهم .. إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد.

ويكرر عبد الله السؤال ثم يستدير حزينا ويمشي بعيدا عن المكان ، وما أن فرغ رسول الله (ص) حديثه معهم وهمّ أن يعود إلى أهله حتّى أمسك الله عليه بعضاً من بصره .. وأحسّ كأن شيئاً يضرب برأسه ثم أنزل الله عليه قوله تعالى :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)
صدق الله العظيم
سورة عبس آيـة 1 - 16

ستّ عشرة آية نزل بها جبريل الأمين على قلب النبي الكريم في شأن عبد الله بن أم مكتوم لا تزال تتلى منذ نزلت ، وستظل تتلى حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، ومنذ ذلك اليوم ظل الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم يكرم منزل عبد الله بن أم مكتوم إذا نزل ويسأل عن شأنه ويقضي حاجته .

كان عبد الله بن أم مكتوم يقرأ القرآن وتدخل عليه زوجته وهو يختم الفاتحة وتجلس بجواره وعبد الله يتنهد فتسأله متغربة : ما بالك تبدو مهموما ياعبد الله ؟ فيسكت قليلآ ثم يقول:إن رجال قريش يستعذبون إيذاء المسلمين ويجب أن نتحمل إيذاءهم في سبيل الله حتي يهديهم الله أو ينزل بهم عقابه.

وترد زوجته بضيق : ولكن الي متي نتحمل هذا العذاب ، إنهم يتحرشون أيضا برسول الله .. فيكمل عبد الله الأسى في نفسه : إن محمدا يعبد الله بكل كيانه ، فالعبادة تصفي قلبه ، لقد عرف بالتأمل والتدين والتفكير .

وترد زوجته مؤيدة كلامه : ولكن قريشا جهلة لا يقيمون لذلك وزنا ويزدادون في غيهم وبطشهم .. فيستكمل عبد الله كلامه بقوله : إن رسول الله يكظم غيظه طاعة لأمر الله ، فإن قلبه مملوء برحمة ربه وأستقر فيه العلم والحكمة واليقين والعفة والقناعة والهدوء والزهد والورع والتقوى والشجاعة والكرم .

وتدعو زوجته لله مناجية : ولكني أتمني أن ينصر الله محمدا علي هؤلاء الكفار وعبد الله يطمئنها وزيل خوفها قائلآ : إن الله يمد محمدا بالقوة والنور وقد جعل قوته من قوة الله وجعل نور عقله ونور بصيرته ونور بصره من نور الله ، ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا.

إن رسول الله لكريم وهو فوق البشر جميعا .. إن محمدا يحب قومه حبا جما من كل قلبه ولا يريد أن تقـع البغضاء في قلوبهم ، فإنه كلما خلا الي ربه سأله صلاح أمر الناس جميعا .. فترفع زوجته يدها إلى السماء داعية في صدق وخشوع : اللهم أهدهم الي الإيمان .

لما أشتدّ أيذا قريش على الرسول (ص) وللمسلمين الذين آمنوا معه أذن الله للمسلمين بالهجرة ، فكان عبد الله بن أم مكتوم وزوجته أسرع القوم مفارقة لوطنه وفراراً بدينه ، وفي إحدى الليالي أخذ عبد الله يجهز أغراضا وهو يستعد للهجرة وتراه زوجته يجمع أغراضه وتسأله : ماذا تفعل يا عبد الله ؟ فيقول لها وهو يكمل عمله : لقد أمرنى رسول الله (ص) وسلم بالهجرة .

فتستغرب زوجته هذا الكلام وتقول : ولكن هذه ديارنا وارضنا أنترك أهلنا وعشيرتنا ويرد عليها مقاطعاً : لا ليست ديارنا بعد الآن.

عزاؤنا في ذلك أن رسرل الله (ص) هو الذى أمرنا بالهجرة الى المدينة لقد آذونا في ديننا سنذهب في أرض الله حيث لانؤذي .. وتسأله زوجته بعد أن عرفت عزمه وتصميمه على الهجرة : ومن سيهاجر معك الى المدينة.

يكمل عبد الله عمله ويقول لها : سيهاجر معى مصعب بن عمير .. لقد أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم بتعليم القرآن الكريم للأنصار .. تفرح زوجته بهذه المهمة السامية من محمد عليه الصلاة والسلام وتردد .. ستكونون سفرا للأسلام في يثرب.

ويتنهد عبد الله ويحدثها مؤكداً ومؤيداً لكلامها : ولكننا سنكون بعيدين عن رسول الله لا نستمع اليه ولا نحظى بكلامه القوى الذى يزيدنا طمأنينة وإيمانا .. وسنرحل الليلة فإن مصعب بن عمير ينتظرنا خارج مكة .. لقد كان هو ومصعب بن عمير أول من قدم للمدينة من أصحاب رسول الله (ص).

بدأ عبد الله إبن أم مكتوم فى مهمته التى أعد لها وهى تحفيظ القرآن الكريم للمسلمين ويفقهونهم في دين الله ، ويبصرونهم بمبادئ الدين الجديد ويهيئونهم لإستقبال رسول الله (ص) الى المدينة.

وانتشرت الأخبار بقرب موعد وصول محمد عليه الصلاة والسلام الى المدينة فكان مع أول وفود المستقبلين له متشوقا الى سماع الأخبار ، ملهوفـا على معرفة ما أُنزل على رسول الله (ص)من آيات لم يسمعها

***********
ولما قدم الرسول الكريم (ص) إلى المدينة نزل فى دار بنى النجار وبدأ فى بناء المسجد ليكون روحانيا يلتقى فيه المسلمون لينهلوا من روحانية القرآن .. وكان ابن أم مكتوم من المشاركين فى بناء المسجد ولم يتخلف عن صلاة واحدة منذ بدأت فيه الصلاة ولازم الرسول فى كل مكان ولم يغب عن أى من اللقاءات الروحانية يتلقى الآيات التى أنزلها الوحي على محمد (ص) .

وإتخذ الرسول الكريم (ص) عبد الله بن أم مكتوم وبلال بن رباح مؤذنين للمسلمين يجهران بكلمة التوحيد كل يوم خمس مرات ويدعونهم إلى عبادة الله الواحد القهار ، وكان بلال يؤذن وأبن أم مكتوم يقيم الصلاة .. إن بلال كان يدوى بصوته العذب فى مسجد الرسول الكريم ليأمر الناس بالصلاة ، فإذا حضر الناس للصلاة فإن إبن أم مكتوم يقيم الصلاة خلف رسول الله (ص).

أمّا في رمضان فكان لهما شأن آخر فقد كان بلال يؤذن فى الناس ليمتنعوا عن الطعام والشراب وكان عبد الله بن أم مكتوم يتوخي الفجر فلا يخطئه.
قال أنس رضى الله عنه " إن جبريل أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعنده ابن ام مكتوم فقال له متى ذهب بصرك قال وانا غلام فقال جبريل الأمين له : قال الله تبارك وتعالى : إذا ما أخذت كريمة عبدى لم أجد له بها جزاء الا الجنة ، هكذا وعد الله إبن أم مكتوم بالجنة وبشره بها جبريل عليه السلام. (1)

كان رسول الله (ص) كلما لقيه يقول له : مرحبا بمن عاتبنى فيـه ربى ويسأله هـل من حاجـة ؟ ثم يقول له : لقد أوصانى ربى بك خيرا .

ولم يقتصر دور عبد الله بن أم مكتوم عند الآذان فقط بل إن رسول الله (ص) كان يستخلفه على المدينة حينما يخرج فى غزواته ومنها غزوة أحد والخندق وغزوة بنى قريظة وعمرة الحديبية.

وقد بلغ من أكرام النبي عليه الصلاة والسلام أن استخلفه على المدينة يوم غادرها لفتح مكة ، ثلاث عشرة غزوة إستخلفه على المدينة وكان يصلى بهم وهو ضرير .

في أعقاب غزوة بدر أنزل الله على نبيه من آيات القرآن ما يرفع من شأن المجاهدين ، ويفضلهم على القاعدين لينشط المجاهد إلى الجهاد ، ويأنف القاعد من القعود ، فأثر ذلك في نفس أبن أم مكتوم ، وعزّ عليه أن يحرم من هذا الفضل الكبير.

وذهب أبن أم مكتوم إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام قائلأ : يا رسول الله ، لو أستطيع الجهاد لجاهدت.

ثم سأل الله بقلب خاشع أن ينزل قرآناً في شأنه وشأن أمثاله ممن تعوقهم عاهاتهم عن الجهاد ، وجعل يدعو في ضراعة : اللهم أنزل عذري .. اللهم أنزل عذري .. وما أسرع أن استجاب الله جل شأنه لدعائه .. صدق وعده .

***********
كان رسول الله (ص) جالسا يستمع الي كلمات الله التي أنزلها عليه جبريل عليه السلام ، وذلك عقب غزوة بدر وبجواره زيد بن ثابت كاتب الوحي فقال أعظم الخلق لزيـد ... أكتب يا زيد :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)
سورة النساء أيـة 95

كان عبد الله جالساً تحت نخلة مهموما يفكر وتحضر اليه زوجته مسرعة : يا عبد الله .. يا عبد الله

عبد الله جاءت البشرى يا عبد الله .. فتبدو الدهشة علي عبد الله ويسألها مستغرباً : أي بشرى ؟ أفصحي بالله عليك .. تجلس بجاوه وتحدثه بفرح : أمر رسول الله كل المسلمين أن يهبوا للجهاد في المعركة ويدعوك للإنضمام اليهم .. لقد أنزل الله بإستثناء في الآية الكريمة وساوى بين المسلمين في الجهاد ويخصك أنت وأمثالك.

ويرد عبد الله فرحاً : والله إنها لبشري عظيمة .
فتداعبه زوجته : إن الله سبحانه وتعالي رؤوف رحيم فقد إستجاب لدعائك اللحوح .. يرتاح عبد الله ويفكر في الجهاد ويقول : إن الإستشهاد في سبيل الله جزاؤه الجنة إنها أعدت للشهداء والمؤمنين والتوابين اللهم أنصر المسلمين وأرفع من شأنهم .. فتردد خلفه متمنية : سيكون للمسلمين شأنا عظيما بإذن الله .. ويفرح عبد الله وهو يفكر في الخروج للجهاد في سبيل الله.

***********
في السنة الرابعة عشرة من الهجرة عقد عمر بن الخطاب العزم علي أن يخوض مع الفرس معركة فاصلة تزيل ملكهم وترفع شأن المسلمين وتفتح الطريق أمام جيوشهم ، فكتب الي أمراء المسلمين يقول: لا تدعـو أحدا له سلاح أو فرس أو نجدة أو رأي إلا وجهتموه الي والعجل العجل .

وكان المسلمون يتدفقون الي المدينة من كل صوب وعبد الله إبن أم مكتوم من بينهم من أجل الجهاد في سبيل الله .. طلب إبن أم مكتوم من المسلمين عند خروجهم للقادسية أن يأخذوه معهم ورافقهم حتى وصل ميدان المعركة .. وكيف يحارب وهو ضرير ؟

عندما وصل المسلمين الى ميدان المعركة نادى فيهم عبد الله وهو ممسكا بالراية قائلا : أيها المسلمون يا أصحاب محمد ... إدفعوا الى لواء المسلمين فإنى رجل ضرير لا أستطيع الكرّ والفرّ واقيمونى بينكم ...كانت رايه المسلمين يوم القادسية سوداء حملها عبد الله بن أم مكتوم وإلتقي الجمعان في معركة لم يشهد التاريخ مثلها من قبل.

***********
وقف عبد الله وبيده راية المسلمين السوداء ويصيح بصوت قوي .. الله أكبر.. الله أكبر .. يا معشر المسلمين الله ونبيكم وعدكم النصر بإذن الله .. هذه الجنة ورب الكعبة .. يا قوم إذكروا عهد نبيكم اليكم .. جاهدوا في سبيل الحق لعل الله يرزقنا الشهادة .. اللهم انصر دينك ورسولك يارب العالمين.

إنتصر المسلمون نصرا مؤزرا بعد معركة دامت ثلاثة ايام قاسية بذل فيها المسلمون كل ما لديهم من قوة في سبيل الله ، وكان ثمن هذا النصر المبين مئات من الشهداء يملأون ساحة المعركة ويسطرون صفحات خالدة في التاريخ .

في يوم القادسية كانت راية المسلمين سوداء حملها عبد الله وبعد إنتهاء المعركة رجع عبد الله الي المدينة حيث مات بها متأثرا بجراحه ... رحم الله عبد الله بن أم مكتوم رحمة واسعة .

الـــنـــهـــــايــــة

المراجـع

1- البداية والنهاية أبو الفداء الحافظ بن كثير
2- الكامل في التاريخ أبن الأثــير
3- الجامع لأحكام القرآن القرطبي
4- صحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم
5- السيرة النبوية لأبن هشام
6- رجال أنزل الله فيهم قرآنا د. عبد الرحمن عميرة
7- حياة الصحابة محمد يوسف الكاندهلوي
8- الخلفاء الراشدين عبد الوهاب النجار
9- تاريخ الإسلام للذهبي
10- الطبقات الكبرى لأبن سعد


موافقة الأزهر رقـم / 9685 بتاريخ / 7 /3 / 2007


إلى اللقـاء مـع شخصيـة جـديـدة مـن رايــات الإســـلام
1- أبـو بـكــر الصـديــق 2- بــــلال بـن ربــــاح 3- سعـد بن أبي وقـــاص
4- عـبـد الله بـن مـكـتــوم 5- حـفـصـة بنـت عـمــر 6- الــزبيــر بـن الـعــــوام
7- أبو سفيــان بن حـرب 8- الــنـــجــــــاشــــي 9- أبي عبيدة بن الجراح
10- عائشة بنت أبي بكر 11- سـلمـان الفـارسـي 12- عبد الله بن رواحــة
13- زيـد بـن حــارثـــة 14- عثمان بن مظعـون 15- زينــب بنـت جـحـش
16- عـبـادة بن الصـامـت 17- عبد الله بن جحـش 18- حاطب بن أبي بلتعة
19- جعفر بن أبي طالب 20- حـذيفـة بن اليمـان 21- ســراقـة بـن مـالـك
22- فـاطـمـة الـزهـــراء 23- مصعـب بن عميـر 24-عـــمــار بـن يـاســــر
25- مـعـــاذ بـن جــبــل 26- أســامـة بـن زيـــد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) عبد الله بن أم مكتوم - تأليف / علي حسن العتر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: إسلاميات :: مجموعة القصص الدينية رايات الإسلام تأليف / علي حسن العتر-
انتقل الى: