فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 74

مُساهمةموضوع: السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو   الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04

البــاب الأول

من هو السينارست أو كاتب السيناريو
عندما نتطرق الى السيناريو والسينارست ونتناول المواصفات التي يتمتع بها السينارست ، فمن هو السينارست ؟ كاتب السيناريو أو السينارست هو
الفنان والأديب المتخصص الذي يختص في توصيل الأفكار أو القصص أو الروايات أو أي موضوع يرتئيه عبر مجموعة من الاستخدامات الصورية والصوتية التي يتخيلها في ذهنه ويدونها على الورق أو عبر مهاراته في وصف الأحداث وتسلسلها المنطقي المؤثر وهو الذي برع في كتابة القصة السينمائية وتطور نموها الدرامي، وإعداد المعالجة السينمائية الفنية ، وذلك بوضع السياق المتتابع الذي يروي أحداث القصة أو الموضوع، في صورة مرئية بارعة التأثير ، قوية التعبير ، أي الأسلوب الفني الذي يسهل نقله إلى الشاشة. وليس من الضروري أن يكون المؤلف السينمائي صاحب الفكرة ، أو الموضوع الأصلي الذي يمكن اقتباسه من قصة ، أو مسرحية ، أوأي مصدر أخر ، وعبر إمكانياته في بلورة الحوار المتزامن مع السرد الذي يختص في وصف الحركة والشخصية والمكان والزمان والديكور والإكسسوار والأزياء وما الى ذلك من عناصر تظهر في الصورة المنتمية للعمل الذي سيكتمل بعد التنفيذ له ويصبح عمل صالح للعرض ويحقق غرض ما ، ولكن المهم بعد هذا أن يصوغه في شكل مناظر ومواقف متتابعة صالحة للتصوير السينمائي ، هذا هو كاتب السيناريو ، الذي يعرف باسم السيناريست .

هناك جملة من الأمور الواجب معرفتها حين نطلق كلمة سينارست على شخص ما
ولعل أولى تلك الأمور هي ان كلمة سينارست تتسق بالشخص الواعي والمدرك والناضج ذو الشهرة والشأن الرفيع . أي ان كلمة سيناريو لا يمكن ان تتسق بأي شخص بل هي كلمة تليق بأناس متخصصين ذو مكانة رفيعة في المجتمع ، حيث ان هذه الصفة لا تتواءم مع كل الاختصاصات رغم إننا أسلفنا ان السيناريو يدخل في اغلب المجالات.

كاتب السيناريو يفترض فيه ان يكون أكثر من كاتب
انه سينارست ، والمقصود انه فنان في التركيب وفي التفاصيل ، وهو المسئول عن تحضير النص للكاميرا ، انه يكتب للكاميرا فعليها ان تظل موجودة في وعيه عندما يكتب ، والسينارست في النهاية عين الكاميرا التي يفترض ان تشاهد.

إذن كاتب السيناريو هو رجل رفيع المستوى
يحمل من المواصفات ما تميزه وتجعله متميز عن غيره ، وهذه المواصفات في الواقع عديدة وكثيرة جدا كونها مواصفات كلما توافرت أعطت نتائج ايجابية للسينارست وجعلت منه من الكتاب النوادر أو القلائل الذين يكسبون الثقة بالمتلقين وبجهات الإنتاج ، حيث ان كتاب السيناريو ازدادوا في هذه الأيام ، فمع تطور العصر وازدياد وانتشار الاعمال السينمائية والتلفزيونية التي ازدادت بشكل كبير وواسع بحكم الاتصال المتعدد والمتنوع وازدياد القنوات الفضائية التي تحتاج الى كم هائل من النصوص أو السيناريوهات ازدادت نسبة كتاب السيناريو، ومع ازدياد كتاب السيناريو وبشكل مبالغ فيه تضاءلت المواصفات الواجب توفرها في الكتاّب .
لو عدنا لسنوات ماضية لوجدنا ان كتاب السيناريو هم اقل بكثير مما هم عليه حالياًً ولوجدنا ان من بين كتاب السيناريو القدامى ممن هم تبوأوا مناصب مهمة في المجتمعات والحكومات ، وهناك الكثير ممن أصبحوا في مراكز مهمة في المجتمع بحكم الخبرة والعلمية والحكمة التي يمتلكونها جراء عملهم ككتاب للسيناريو . وكتاب السيناريو بشكل عام تميزهم بالدرجة الأساس الموهبة قبل كل الأشياء ومن ثم المعرفة والحرفة التي تأتيهم جراء الخبرات أو الممارسات والتجارب ، وهذه الموهبة قبل ان نتحدث عنها أو نخوض في أعماقها لنفهم ماهيتها أو دورها في كتابة السيناريو لابد وان نستعرض مزيد من الظروف أو الشروط التي تؤهل الإنسان في ان يكون كاتب سيناريو .

وهذه الشروط الواجب توافرها في كاتب السيناريو هي: -
1- ان يكون ذو مخيلة واسعة ورؤيا شاملة .
حيث ان كاتب السيناريو إنما يكتب في أكثر الأحيان ما هو غير موجود في المجتمع بل انه يبتكر ويمتزج ويخلق كيف ما يشاء وفق تسلسل وسببية مقنعة وهي ما تجعله ( المخيلة ) ذو خصوصية عن باقي الأشخاص في ان ينفرد في كتابة ما ، حيث ان المخيلة إنما هي الكفيلة في خلق الموضوع بالشكل الكامل فهناك وفرة من الموضوعات الغير جاهزة أو الغير صالحة لان تكون سيناريو ، فقط هي المخيلة التي يحملها كاتب السيناريو كفيلة بان تحولها الى سيناريو وكذلك هناك جملة من الأفكار والأحداث المتناثرة والمنتشرة في أرجاء شتى .

والمخيلة أو الرؤيا التي يمتلكها الكاتب
هي التي تجمع تلك المتناثرات والفتاتات والمجموعات والأحداث وما الى ذلك وتحولها الى موضوع ذو وحدة وهدف متكامل . إذن المخيلة (Visualization ) والرؤيا التي يمتاز بها الكاتب هي المولد للموضوعات التي سيقوم فيما بعد بكتابتها ، وهي الرافد الأساس في خلق الروايات أو السرد أو الحوار أو العناصر الأساس في السيناريو ، (السيناريو تخيل ، فبقدر ما يكون خيالك مقنعا تكون سينارست ناجح ، وإذا وضعنا مسالة التكنيك جانبا ، فالسينارست الناجح هو الذي يقرب المشاهد من خياله هو ، ولكن هناك أعمال بسيطة مباشرة وواضحة تقول أشياء كاملة .

2- ان يكون كاتب السيناريو واسع الثقافة
كثير التطلع للموجودات أو الموضوعات والفنون والعلوم ، حيث ان الثقافة التي يتطلع عليها كاتب السيناريو تحصنه من الخطأ المحتمل كون ان السيناريو يجمع مزيد من المواقع والشخصيات والحالات والأحداث وما الى ذلك من تنويعات عديدة داخل المجرى الفيلمي أو السردي في العمل وهي بحاجة الى مصداقية والى دقة لكي تكون مقنعة وصحيحة في نفس الوقت أمام المتلقي .

فهي التي تقود المتلقي في ان يتقبل العمل أو يرفضه ، وهي التي تحدد فيما بعد ديمومة العمل وآفاقه كون ان المعلومات التي تظهر في العمل أشبه بما تكون تنبؤات للمستقبل ، لذا فهي غاية في الأهمية في ان تكون صحيحة ومؤكدة وهي ما ترغم في ان يكون كاتب السيناريو على مستوى عالي ، فطبيعة التنويعات وطبيعة التفرعات وطبيعة الأمور الثانوية التي يتعرض لها السيناريو في مجرى الأحداث الدرامية والغير درامية تؤكد أهمية الدقة للمعلومات لتأمين سير الأحداث أو سير اتجاه العمل بالطريق الصحيح .

3- ان يتصف بالشخص الساحر ( Magician ) .
أي ان يتميز بأنه قادر على التغيير أو التأثير بالمتلقي أشبه بالساحر الذي يقدم أشياء عجيبة للناس ويبهرهم ، فالساحر غالبا ما يقدم أشياء جديدة لم يطّلع عليها اغلب الذين يتفرجوا عليه ذلك لان الأشياء التي تقدم فيما لو كانت معروفة سابقا أو معروفة وغير مؤثرة فإنها سوف تفقد أهميتها ولا تعطي فعالية ، لذا توجب ان تكون هناك أشياء جديدة وأشياء متجددة لا تخلق الملل عند المتلقي بل تخلق التأثير والمتابعة ، فمعروف ان الإنسان ميال الى كل جديد وكل ما هو غامض غير معروف ، حيث ان الإنسان حين يطلع على ما هو معروف أو شيء قديم لا يتأثر .

وحين يطلع على أسرار جديدة أو موضوعات ذات أهمية نراه يتأثر وينجذب نحوها وهو أمر غريزي ، ولما كان الكاتب غير قادر على تقديم كل الأسرار أو كل الغموض الذي يحمله الكون ، إذن كان عليه ان يكون ما هر في خلق البدعة كي يؤثر في المتلقي ويجرفه نحوه ، وإلا أصبح إنسان سوي كحال أي فرد في المجتمع لا يحمل التأثير أو الأهمية في هذا الجانب . البدعة في خلق الأحداث ومزجها أو خلطها بالموجودات والمكونات التي يرتئيها الكاتب هي السبيل الكفيل في خلق فبركة المزيد من المواقف التي تحمل التأثير وهي في نفس الوقت الأساس في بلورة المزيد من الحالات الغير مؤلفة التي غالبا ما يبحث عنها المتلقي.

4- ان يتصف الكاتب بسرعة البديهية والذكاء المفرط
وذلك لان النمطية والرتابة هي المؤشرات السلبية في عزوف المتلقين عن الاعمال ، وبما ان البديهية والذكاء هي الصفتان اللتان تعملان على خلق التنبؤ الصحيح لدى الكاتب ، إذن كان لابد من توافرها في السينارست لكي لا تكون الاعمال مثبطة ومرهلة ومنمطة ، حيث وجد في الكثير من الاعمال غير الناضجة في التلفزيون وخصوصا منها العربية ان الأحداث تسير وفق تنميط غير مرغوب من قبل المتلقي ذلك للبديهيات التي يستعرضها العمل بشكل مفرط وللمعلومات المكررة والأحداث الغير مؤثرة جراء الاعتقادات غير الدقيقة في ذهن السينارست اثر المسلمات التي تبدو للكاتب نفسه أنها مفاجئات أو أسرار جديدة على المتلقي.

والواقع إنها تولدت بفعل البديهية الركيكة في السينارست نفسه وبفعل الذكاء المحدود الذي يمتاز به اثر التصورات والخيالات الغير ناضجة أو الغير مكتملة أو الرتيبة .

5- ان يتسم السينارست بالاستعداد والقدرة على المعايشة الميدانية في صلب الأحداث والقدرة في وصف أو تدوين كل الأحداث.
فهناك مزيد من الكتاب العالميين يلجئون الى المعايشة الميدانية في المجتمعات والأحداث بغية إنتاج أعظم وصف وتدوين أفضل الإنتاجيات ، وعلى العكس من ذلك نرى ان كثير من الكتاب الغير مقتدرين من الكتابة يكتفون بالوصف الذي نقل من مصدر غير دقيق أو صحيح أو يميلون الوصف الناتج من التوقع أو الحدس ويهملون المعايشة والجدية والصدق في نقل المعلومات .
ان من أهم الأمور التي يحتاجها المتلقي في العمل الدرامي أو الغير درامي هي الدقة أو المعلومة الصحيحة وقد لوحظ ان المعايشة الميدانية عند أكثر الباحثين إنما تعزز أفضل النتائج وأدقها ، ولعل الشاعر ( أبو الطيب المتنبي ) الذي يعد واحد من أشهر الشعراء على مر التاريخ كان يتعايش في الكثير من المعارك لوصف الأحداث في شعره ، وهي ما جعلت من شعره يتسم بالجمالية والتأثير لوصفه أدق التفاصيل من الأحداث ، وكذلك هو الحال مع الممثل الكبير ( عادل إمام ) حين مثل فيلم ( الهلفوت ) الذي لجأ الى التعايش في منطقة شعبية رغم ترقيه ونجوميته لكي يتعلم ويتقن الشخصية ( الهلفوت ) التي حاكاها من إحدى الشخصيات الحقيقية في المنطقة الشعبية التي تعايش فيها اثر العمل الذي أقدم عليه وبالتالي قدم عادل إمام أداء مقنع ومؤثر .

6- والحقيقة أبلغ من الافتراض مهما يبلغ الافتراض .
إذن كان على الكاتب ان يحمل الاستعداد والانتماء في ان يستغني عن المكابرة أو الكبرياء في ان ينتقل الى عالم أدنى أو أرقى أو غريب عما هو عليه ، وان يتوسم بالقدرة على الانتقال والاكتشاف لكي يتمتع بالمزيد من الخصوصيات ودقائق الأمور التي يحتاج لها في كتابة السيناريو . القدرة على الوصف والمحاكاة أو التشبيه .

فبالرغم من الصفة الأساسية التي يمتلكها الكاتب والتي هي القدرة على الخيال .. هناك صفة أخرى متزامنة معها وهي القدرة على الوصف والتشبيه حيث ان الكاتب ما لم يحمل الإمكانية في الوصف لا يمكن ان تكون أعماله مؤثرة كون ان الوصف إنما هو الأساس الذي يستند إليه المخرج في تجسيد الأحداث حيث ان هناك مزيد من الأمور التي تكتب في السيناريو يمكن ان تنفذ من قبل المخرج بأشكال عديدة ومتنوعة وبالتالي يمكن ان تبتعد عن الموضوع الذي يريد كاتب السيناريو ان يطرحه ومن ثم يكون العمل غير مكتمل.

وكذلك هناك الكثير من العبارات والكلمات المتشابهة التي يمكن ان تعطي معنى معاكس أو مغاير بما هو مراد قوله وبالنتيجة تكون الأحداث غير منطقية أو غير مؤثرة وتؤدي الى نتائج سلبية وإضافة الى ذلك لابد للكاتب ان يتصف بالقدرة على التعبير كي يكتب بما يفكر أو ما يريد ان يطرح .

7- ان يحكم استخدام المفردات والأمثال
وان يكون خبيرا في الموروثات والتراث للمجتمعات التي يكتب عنها ، فكاتب السيناريو يلجأ وفي كثير من الأحيان الى استخدام المثل الشعبي أو المقولات المأثورة خصوصا في كتابة الحوار الذي يتطلب كم هائل من الكلمات والمفردات المؤثرة ذات الأهمية في نفسية المتلقي .
8- ان يكون كاتب نهم ، أي ان يكثر من الكتابات .
فالكتابة المفرطة تحسن من خبرته وتجعله متمرس ويجيد التعبير ، وبالإضافة الى ان يكون نهم في الكتابة عليه ان يكون نهم في القراءة و المطالعة رغم الثقافة التي يمتلكها ، حيث ان قدرته على قراءة القصص والروايات والأحداث في أوقات قصيرة تسعفه في التطلع بشكل واسع ، وترفده بأكثر المعلومات التي يحتاجها في كتابة السيناريو وهي ما تشكل له في النهاية خزين إستراتيجي لكل الاعمال التي سيقدم عليها وفي نفس الوقت تسعفه من ان يدون معلومات غير دقيقة .

9- ان يجيد تقنية السيناريو .
بان تكون له مخيلة كفيلة بخلق التقطيع المرئي الدرامي ، أي ان يجيد التعبير عبر التقطيع الدرامي للأحداث ، لا ان يسرد الأحداث وكأنها قصة بل يبنى أحداثه عبر تقطيعات صورية مؤثرة ومعبرة عما يريد ان يقول ، فهناك الكثير من الناس يمكنهم ان يسردوا العديد من الأحداث أو القصص أو المواقف التي مرت بهم أو التي تؤثر بالمجتمع، إلا أنهم ليس بالضرورة يجيدون كتابة السيناريو .

من هنا كان على كاتب السيناريو ان يتابع العديد من الأفلام العالمية المؤثرة

وان يتعلم منها كيف تتحقق التقطيعات الدرامية التي تخلق نوع من الإبهار ونوع من السرد الفلمي ، والتي هي بذات الوقت تخلق التشويق للمتلقي الذي سيتابع كم من المشاهد وكم من الأحداث المتعددة والمقطعة التي لاتشعره بأي نوع من أنواع الرتابة أو الترهيل الذي يمكن ان يقضي على العمل الدرامي الفلمي بل ويحوله الى عمل عير فلمي كان يكون قصة أو رواية ، وعندما يكتب السينارست المشهد يجب ان يكون عنده خلفية تقنية في المونتاج والإخراج والتصوير أي حركة الكاميرا .














البــاب الثـــــانـــي
الــقــصــــة :
القصة القصيرة ليست أقصوصة، وليست حكاية قصيرة، أو ملخصا لرواية؛ فالقصة القصيرة تكثيف للحدث وليس تلخيصه فهي تشبه الغاز المضغوط، فلا مجال للسرد والإطناب ولا للوصف والتحليل، ولا تعتمد على البـنـاء التقليدي للرواية، كما أن لكـل كـاتب خصوصيته في كتابتها،
وعند كاتب القصة القصيرة يسقط الكثير من المنطقيات، كالزمان المنطقي والمكان المنطقي وتذوب الفواصل بين المعقول واللامعقول والعقلي والميتافيزيقي، إنها كشف عن حالة ما في لحظة ما، وإن كان لها عمل آلة التصوير الفوتوغرافي إلا أنها تحرك الصورة في تتابع
وتكثيف. " إن القلم الذي تكتب به يمكن أن تخبر به رواية طويلة ، فإن أفرغت محتوياته ، يمكن أن تخط بإصبعك قصة قصيرة "

تعريف القصة :
سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرًا أو شعرًا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء.. ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة؛ فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية، أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده ، والقصة تقفز من خيال المؤلف بينم ينتج البـنـاء الدرامي عن أسلوبه الفني ، والقصة إبداع والبـنـاء الدرامي هو الشكل الذي يجب أن يصب في داخله هذا الإبداع .

تعريفات حول القصة والحكاية
القصة القصيرة :
سرد قصصي قصير نسبيًا قد يقل عن عشرة آلاف كلمة يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص القصيرة يتكون من شخصية أو مجموعة من الشخصيات تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص القصيرة الممتازة. فالتوتر من العناصر البنائية للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة.

ويذهب بعض الباحثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛ مثل قصص العهد القديم عن الملك داوود، وسيدنا يوسف وراعوث، وكانت الأحدوثة وقصص القدوة الأخلاقية في زعمهم هي أشكال العصر الوسيط للقصة القصيرة. ولكن الكثير من الباحثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض تحرر الفرد العادي من ربقة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي حرياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة لفرديتها على العكس من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت دور البطولة في السرد القصصي القديم.
ويعتبر ( إدجار ألن بو ) من رواد القصة القصيرة الحديثة في الغرب . وقد ازدهر هذا اللون من الأدب،في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى على أيدي ( موباسان وزولا وتورجنيف وتشيخوف وهاردي وستيفنسن )، ومئات من فناني القصة القصيرة. وفي العالم العربي بلغت القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف إدريس في مصر، وزكريا تامر في سوريا ، ومحمد المر في دولة الإمارات.

الحكاية :
سرد قصصي يروي تفصيلات حدث واقعي أو متخيل، وهو ينطبق عادة على القصص البسيطة ذات الحبكة المتراخية الترابط، مثل حكايات ألف ليلة وليلة ومن أشهر الحكايات "حكايات كانتربري" لتشوسر. وقد يشير التعبير دون دقة إلى رواية كما هي الحال في حكاية (قصة) مدينتين لديكنز.

الحكاية الشعبية :
خرافة (أو سرد قصصي) تضرب جذورها في أوساط شعب وتعد من مأثوراته التقليدية. وخاصة في التراث الشفاهي. ويغطي المصطلح مدى واسعا من المواد ابتداء من الأساطير السافرة إلى حكايات الجان. وتعد ألف ليلة وليلة مجموعة ذائعة الشهرة من هذه الحكايات الشعبية.

اللغة ونوعها ومستواها في العمل القصصي:
فاللغة العامية لغة مبتذلة لا تقوى على إقامة معان ذات إيحاءات متعددة مؤثرة، كما هو الحال في اللغة الأدبية الفصحى.

عناصر القصة :
1- الفكرة والمغزى:
وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه ؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة ، والتركيز على العلاقة بين الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة ، وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية

2- الحــدث:
وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببياً ،تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على أربعة أسئلة هي : كيف وأين ومتى ولماذا وقع الحدث ؟ .
ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية ، فالراوي قد يكون كلي العلم ، أو محدودة ، وقد يكون بصيغة الأنا ( السردي ) . وقد لا يكون في القصة راوٍ ، وإنما يعتمد الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام .أو يعتمد على الحديث الداخلي
3- العقدة أو الحبكة :
وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا ، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها ، ولفهم الحبكة يمكن للدارس أن يسأل نفسه الأسئلة التالية : -

- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟.
- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟
- ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟
- هل الحبكة متماسكة ؟
- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة ؟

4- القصة والبيئة:
تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها .

1- رســم الشــخصـــيـــات :
تحكي لنا القصة عن بعض الأشخاص وأفعالهم ، ويهتم بعض الناس أكثر بالأشخاص أي السمات الشخصية الإنسانية .. بينما يهتم الآخرون أكثر بأفعالهم أي بأحداثهم ، وفي عملية إبداع الرواية قد يتخدم الكاتب سملت شخصيات الناس الذين يعرفهم أو يخترع سمات شخصية جديدة ، وهذه السمات السخصية المخترعة مع ذلك دائماً ما تكون غير واقعية بالمرة ، ولمنع هذه التلفيقات المستحيلة يحتاج الكاتب إلى فهم عميق للطبيعة الإنسانية فهو يحتاج إلى المعرفة السيكولوجية، وتقدم لنا الرواية أشخاصها بطريقة أو أكثر أو أقل غموضاً بالنسبة لمظهرهم ولا يهم كيف يصمم الروائي الشخصيات فسوف يكون لكل قارىء الحياة في خياله الخاص ويعيد خلقهم ، ويجب علينا بكل الوسائل أن نمنع التشابه الحاد بين سمات الشخصية في القصة الواحدة لأنها تثير البلبلة ، وبدلآ من ذلك يجب أن نخلق التناقض الذي يعل كل سمة من سمات الشخصية تبدو أكثر حيوية ، ويختار الكاتب شخوصه من الحياة عادة ، ويحرص على عرضها واضحة في الأبعاد التالية :

أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من طول وقصر وبدانة ونحافة وذكر أو أنثى وعيوبها ، وسنها .

ثانيا: البعد الاجتماعي : ويتمثل في انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في حياته ، ودينه وجنسيته وهواياته .
ثالثا :البعد النفسي : ويكون في الاستعداد والسلوك من رغبات وآمال وعزيمة وفكر ، ومزاج الشخصية من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط .

2- إنـــتـــــقــــال الـحـــدث :
المستقبل والحاضر والماضي
يمثل الفعل حدثاً ، ولذلك يمكن تصريف أي فعل في الأزمنة الأساسية : ماض وحاضر ومستقبل ، وهناك حقيقة أساسية ، فقد يبدو أننا لا نهتم إلآ بالحاضر فقط بسبب عرض الأحداث في الزمن الحاضر ، وهذا انطباع زائف ، فالماضي والمستقبل يكونان جزءآ مهماً جداً في القصة ، ولذلك فالماضي والحاضر والمستقبل في القصة كلهم على درجة واحدة من الأهمية .

الـدافـــع
يستحيل وجود فعل دون سبب ، وهناك أحداث لأشياء وأحداث لبني الإنسان ، فسقوط حجر من فوق جبل يعتبر حدثاً لشيء ، ولكن عندما يقتل رجل رجلآ آخر يكون لدينا حدث لإنسان ، والعلاقة مباشرة بين السبب والتأثير ، ولكن يعتبر الدافع كسبب للحدث الإنساني ، والإنجذاب الرئيسي في حياتنا هو الحب بين أثنين من اناس والرفض هو الكراهية بين الأعداء .

الـنــيــــة
لكي نفهم المعنى الكلّي للنية يجب أن نعطي تعريفاً معقولآ للغاية ، وبالنسبة للنوايا الإنسانية نجد أختلافاً عظيماً : فهناك نوايا واعية ونوايا غير واعية ، فهناك نوايا الفعل ونوايا لرد الفعل ، وهناك نوايا ارادية أو نوايا غير ارادية ، ويمكن أن تكون مباشرة أو غير مباشرة ، وتتواجد النية من خلال دافع ، وترغب النية دائماً في تحقيق هدف ، وبتحقيق الهدف يزول الدافع ، ولذلك تصبح النية لاغية حالما يتحقق الهدف .

الـهـــدف
من الأفضل أن نستخدم اصطلاح الهدف بدلآ من الغرض ، إذ أن الغرض يوحي بنية واعية وارادية في حين أن الهدف يحدده أي نوع من النوايا ، وعندما نقوم برحلة فعلينا أن نعرف الهدف والإتجاه الذي يقودنا إليه والمسافة هي نتيجة عاملين معروفين ومن خلال هذين العاملين نجد الهدف .

3- الإضطراب والتوافق
من الممكن أن يعيش الإنسان بلا اضطراب : أي أنه لا يشعر بأي ألم ، وقد يقع الألم على الإنسان أي يكون هناك اضطراب ، ويجب أن نفهم أن الإضطراب هو أرتباط بين عاملين : الإنسان والشيء المسبب للألم ، وبعد وجود الدافع من خلال الألم تنتج عن هذا الدافع أحدى النوايا ، وينتج عنها بالتالي صراع مع الصعاب المتعارضة : وبعد أن تفوز النية على الصراع يفوز الإنسان بالتوافق ، ولذلك علينا التعرف على المراحل الأربع :-

أ - مـرحـلـة الإتـزان
يستحيل وجود حالة الإتزان الكامل ، فنحن قد ولدنا تصاحبنا اضطرابات مستمرة ، مثل الجوع والعطش والبرد وغيرها ، وهذه الدوافع ينتج عنها الأفعال العادية في حياتنا ، ومع ذلك فالقصة لا تهتم بالأفعال العادية والمشتركة ولكن بالاضطرابات والنوايا الخاصة ، وقد تبدأ القصة بمرحلة الاتزان أو الاضطراب أو بشيء ما خلال الصراع ، وغالباً ما يكون من المفيد البدء بمرحلة الأتزان لكي نعرض التناقض بين هذه المرحلة وبين الاضطراب .

ب - الإضطـراب
يجب أن يضطرب الإنسان لكي يدخل في الحدث ، ويضطرب شخص ما عندما يؤلمه شيء أو شخص ما ، ولذلك فإنه من الواضح أن الاضطراب هو ارتباط بين جزأين : جزء في مقدوره الحب أو الكراهية ولذلك يمكن أن يشعر بالألم ، والجزء الآخر هو هذا الشخص أو الشيء الذي يثير مثل هذا الحب أو هذه الكراهية .

ج - الـصـــراع
لا يمكن لأية قصة أن تكون قصة درامية بدون صراع ، فإنها تظل مجرد قصة وصفية ، لأن الصراع هو جوهر القصة الدرامية أي الرغبة في التخلص من الألم من خلال الإكتساب أو الرفض ، وهناك ملايين من الأنواع المختلفة للصراعات ولكن من بين كل هذا التنوع تكون للصراع متطلباته المحدودة ، فهو صراع للتخلص من الاضطراب ، وقد يبدو الصراع كأداة انتقال من الدافع إلى النية إلى الهدف ويحدد كل القواعد التي وجدناها من أجل هذا الإنتقال .

د - التــوافــق
يحدث التوافق عند الوصول إلى الهدف ، فهو يعني تحقيق الغرض من الصراع : ونهاية وجود الاضطراب ، فالإضطراب هو نقطة البداية والتوافق هو نقطة النهاية ، ويمكن أن يكون الإنتقال من حال لآخر إما تدريجياً أو فجائياً ، وهذا يعني أه في الحالة الأولى تكون عملية التوافق بطيئة وموزعة على القصة كلها ، وفي الحالة الثانية يكون التوافق سريعاً ويصبح ممكناً من خلال حادثة مفاجئة ، وفي كلتا الحالتين فالصراع مستمر .

4- النــوايــا الأســاســيـة والنــويــا الجــانــبــيــة :
يجب أن ندرك أن الدنيا وحياتنا هما سلسلة متصلة من الأسباب والتأثيرات والاضطرابات والتوافق ، وليست هناك بداية ولا نهاية ، فف هذه العناصر المتشابكة من الدوافع والنوايا والأهداف لا نجد أي حالة من الاتزان الكامل حتى على الأق لأية مدة من الزمن ، وليس في إمكاننا تحقيق توافقات نهائية ودائمة ، لذلك تصبح النية الأساسية الواحدة هي الموضوع الأهم في إهتمامنا ، ومن النية الأساسية نستخرج مفهوم النية الجانبية ، فطبيعة النية الأساسية أننا لكي نحققها قد نحتاج إلى عدد من النوايا الصغيرة ، ولكي نتعرف على أحدى النوايا على أنها جانبية يجب أن نسأل : هل هي تعزز النية الأساسية ؟ فكل نية لا تعزز النية الأساسية تعتبر مستقلة ، ويجب نبذها لأن القصة لا تستطيع تحمل العديد من النوايا الأساسية .



5- الـتــأثــيــر عـلــى الـجــمــهــور :
نحن لا نروي مجرد قصة ولذلك من الضروري أن نحدد استجابات الجمهور للطريقة التي نروي بها القصة ، وسوف نحدد أنفسنا مؤقتاً بتأثيرات البـنـاء الدرامي على عقل المشاهد ، والكاتب الجيد هو الذي يعتقد بأن ردود الفعل والأحداث النفسية للممثلين سوف ينتج عنها ردود وأحوال نفسية متماثلة عند المتفرج .



أ- التـــوقـــع
التوقع هو قدرة المتفرج على التنبؤ بحدث سوف يحدث في المستقبل ، ولكن التوقع الحقيقي الذي ينتج عن نوايا الممثل في القصة يعتبر ذا قيمة عظيمة للبناء الدرامي للفيلم .
1- نحن نتوقع حدثاً معيناً ، وتحدث الحادثة بالضبظ كما توقعناها ، ويسمى هذا : تحقق التوقع.
2- نحن نتوقع حدثاً معيناً ، وتحدث بدله حادثة أخرى ، ويسمى هذا : بالمفاجأة .
وتعتبر المفاجأة من أهم المؤثرات في أي قصة وحيثما تستخدمها في الكوميديا أو الدراما التراجيديا ، ولا يمكن أن تحدث المفاجأة إلآ بوسطة التوقع .

ب-التــشـــويـق
التشويق هو مجرد تأثير ثانوي نستخرجه من عناصر درامية أخرى ، ويصبح التشويق ممكناً فقط مع بناء قوي وصحيح ، فلا يمكن أن يوجد من نفسه ولا يمكن إضافته لأنه بعتمد على عناصر أخرى ، وليس التشويق عنصراً في القصة ولكنه رد فعل المتفرج للقصة ، وعندما نقول أن القصة خالية من التشويق فهذا يعني أن المتفرج عاجز عن الإنجذاب للفيلم عندما يراه .

ج-الحــركــة الأمـامــيــة
يجب أن نبحث عن عناصر القصة التي تدفع بخيالنا إلى الأمام ، ولكي نجدها فمن الضروري أن نفهم عناصر البـنـاء الدرامي بدقة شديدة ، ولكي يحدث أي نوع من الحركة الأمامية يجب وضع الهدف ، ووضع الهدف هو الشرط الأول للحركة الأمامية ، وبدونه لن يتحرك المتفرج وسوف يكون الفيلم بطيئاً وخالياً من االتشويق .

















1- من الفكـرة حتى الشكل النهائي
غالباً ما يواجه الكاتب نفسه بسؤال عن الفكرة الأساسية التي يطوربها قصصه وسيناريوهاته ، ويدو أن الفكرة الأساسية تثير الإهتمام بقدر ما تحققه من نمو متتال ، وفي الغالب تتعق معظم القوى السحرية حقيقة بالفكرة الخلاقة ، وغالباً ما يفترض أن الفكرة الجيدة تظهر مكتملة في عقل الكاتب وهي مفعمة بالقدرة على النمو من تلقاء نفسها عبر الخطوط الداخلية المقدر لها الظهور ، وحيث أن المفهوم الأساسي يحدد نتيجة الكل فمن المهم جداً للكاتب أن يختار بحكمة الأفكار الممكنة دون أن يورط نفسه في الوقت والجهد اللذين يحتاجهما التطوير الكامل.

2- كيــف تـخــتــار مـــادة الـقــصــة :
الـتــنــوع
يبدو من المستحيل وجود أي قواعد عامة تتعلق بالمادة الأساسية ، فالقصص تتنوع مثلها مثل الحياة نفسها ، وكل ما يمكن أن نتخيله يمكن أن نحكيه أيضاً ،

أعــتــبــارات الـشــكــل
الكاتب الجيد لابد أن يختار مادته الأساسية بحرص شديد قبل أن يستثمر قدراُ كبيراً من العمل في كتابته ، فإن اختيار المادة لها أهميتها الحاسمة لأنها تحدد مسبقاً نجاح أو فشل السيناريو النهائي إلى حدّ كبير .

أعـتــبــارات البـنـاء الـدرامــي
حيث أن مضمون القصة هو الذي يهم المتفرج في المقام الأول فقد يفترض أحدهم أن متطلبات البـنـاء الدرامي لا أعتبار لها في الاختيار المبدئي للمادة ، فقد علمنا البـنـاء الدرامي أن كل الأحداث تجري على أساس علاقات معقدة جداً وأجزاء متداخلة ، فإنه من الخطورة اختيار عنصر واحد وتقويته بشكل ملفت للنظر بحيث يشوش على العناصر الأخرى ، ومع ذلك قد يؤدي التقييم الدقيق إلى الحصول على بناء متوازن جيد الشكل .


3- القابلية للفهم والقابلية للإحتمال والتماثل
الـقابـلـية للفهم
يجب أولآ أن تكون القصة مفهومة ، وقد يركز الكاتب جهوده على تقديم جملة شخصية ولا يهتم بمدى قابليتها للفهم وإذا استمر دون اعتبار للوضوح فإن الإستجابات العاطفية عند المتلقي سوف تضعف بشكل يتناسب مع درجة الغموض ، ولا يمكن أن يؤمن المتفرج بقصة لا يستطيع أن يمارس فيها الخوف والأمل أو الرعب أو الفرح ولا يستطيع أن يشعر بالتعاطف أو النفور ولا يمكن أن يشعر بالارتياح أو الألم إذا لم يفهم القصة .

الـقابـلـية للتـمـاثـل
المطلب التالي الذي يجب أن نفرضه على القصة أن تكون قابلة للإحتمال ، فإذا كانت القصة غير قابلة للإحتمال فإن المتلقي سيرفض أن يواصل ، وحتى لو فعل لأنه لا يستجيب لا شعورياً لعدة عوامل فسوف يدركه الشعور بأنه مستغفل وسوف يرفضها .

4- مــضــمــون الـقــصــة :
لماذا ينجح فيلم معين رغم ما به من عيوب ؟ ولماذا يفشل فيلم آخر رغم العناية الجيدة كما أن تنفيذه أحياناً يكون أكثر إكتمالآ ؟
وفي تحليل آخر يعتبر مضمون القصة هو المرجح لكل المزايا الأخرى ، ورغم أن المنتجين يميلون إلى البحث عن قصص ذات جاذبية قصوى فإن فيلماً موجهاً لجمهور معين محدود قد يصل إلى ذلك الجمهور بنجاح أكثر .

أخطاء تتعلق بمضـمـون القـصـة :
1- الحاجة إلى وضوح المضمون
2- لا علاقة باهتمامات الجمهور في وقت معين
3- تكاليف لا تتفق مع القبول ( استجابة الجمهور )

أخطاء تتعلق بالـتماثل :
1- الحاجة إلى العلاقة بين حقائق القصة وحياة المتفرج
2- الحاجة إلى شخصيات تثير التعاطف 3- عدم الترابط في تعاطف الشخصية
4- الحاجة ‘لى شخصيات تجعل المقارنة المحببة ممكنة

أخطاء تتعلق بقابلـية الأحتـمال :
1- الحاجة إلى قابلية الإحتمال
2- اغراءات بمواقف مهمة ولكنها غير قابلة للإحتمال 3- مقدمات منطقية زائفة

أخطاء تتعلق بقابلـية الفهـم :
1- الحاجة إلى التنوع 2- استخدام صيغ مستهلكة
3- معلومات غير كافية 4- استخدام رموز لا يمكن فهمها
5- منع التقييم باستخدام عناصر غير مألوفة
6- سمات شخصية مألوفة وأحداث ذات عواطف غير مألوفة
7- الحاجة إلى عواطف عالمية
8- فيلم لا طعم له لعدم القدرة على جعل المادةقابلة للفهم

أخطاء تتعلق بالـحركة الأمامـيـة :
1- عرض النية الأساسية بشكل متأخر للغاية
2- عرض الصعوبة الأساسية بشكل متأخر للغاية 3- الذروة مبكرة للغاية
4- الحصول على الهدف الرئيسي قبل نهاية الفيلم
5- مناطق بطيئة بسبب الحاجة إلى أهداف ثانوية
6- وقفات وقفزات لعدم تداخل النوايا الحسنة
7- إساءة فهم النوايا المساعدة على أنها النوايا الأساسية
8- الحاجة إلى التدرج 9- مادة لا تسمح بأي تدرج
10- تدرج متعرج 11- بدايات للقصة مثيرة للغاية
12- تدرج لا يبلغ مداه 13- تدرج ساكن
14- تعب نتيجة التقدير الخاطيء للمسافة 15- عدم الرضى بسبب الطاقات الساكنة
16- الإستهجان لأن مجموعة المشاهد لا تثير الإهتمام 17- الفشلفي تتبع النوايا
18- تداخل المشاهد بحيث يعيق الحركة الأمامية

أخطاء تتعلق بالتـوتــر :
1- البلبلة بسبب الحاجة إلى معلومات تتعلق بالهدف
2- فرصة غير متكافئة للنجاح 3- توتر زائف مبني على أمل
4- الفشل في عرض الصعوبة في الوقت السليم 5- التراخي المتدرج للشك نحو النهاية

أخطاء تتعلق بالتـوقـع :
1- توقع نية المؤلف 2- الحاجة للمعرفة من أجل التوقع
3- الحاجة للمعلومات من أجل التوقع 4- الحاجة للمفاجة
5- محاولات لخلق التوتر بدون وقع كاف 6- الفشل في إنهاء التوقع

أخطاء تتعلق بالـنية الأساسية والنيـة الثـانـويـة :
1- الحاجة إلى نية أساسية 2- نية أساسية ضعيفة
3- نوايا أساسية متوازية وغير متوازية 4- نوايا أساسية لا تمتد عبر طول القصة كلها
5- نوايا ثانوية زائفة لا توسع مجال النية الأساسية 6- نية ثانوية دون دافع
7- باعث لا يعتمد على دافع 8- نوايا ثانوية ليست لها اتجاهات متطابقة 9- الفشل في تحقيق أو احباط النوايا الثانوية

أخطاء تتعلق بالإضطراب والتكـيف :
1- قصة وصفية دون اضطراب 2- ارتباطات دون ملامح شخصية
3- ارتباطات بلا تجانس أو رفض 4- الفشل في فصل الأجزاء بالتجانس
5- الفشل في ربط الأجزاء بالتجانس 6- الفشل في منع فصل الأجزاء بالرفض
7- الفشل في منع توحيد الأجزاء بالتجانس 8- دوافع دون نوايا لها نتائجها
9- نوايا دون دوافع 10- هدف غير متكافيء للنية
11- عدم التناسب بين قوة النية والدافع 12- الفشل في اعتراض النوايا
13- محاولة اعتراض النية بالصعوبات التي لا تتعارض معها
14- الفشل في تحقيق نية لا يعترضها شيء
15- الفشل في التركيز على نوايا مضادة لنفس الهدف
16- اعتراض واحد للنية الأساسية عن طريق العوائق والتعفيدات
17- الفشل في جعل قوة النية الأساسية تعلن عن نفسها 18- القوة غير المتكافئة للصعوبة
19- الفشل في التعرف على العرض المتبادل للقوة في الهجوم والمقاومة
20- الحاجة إلى قرار نهائي
21- اشتباك مع الصعوبة يكشف عن نية أقوى من الذي يقوم به الدافع
22- عرض غير ضروري للعناصر المتضمنة
23- الفشل في تضمين تنفيذ نية غير متعارضة بمرور الوقت
24- الفشل في عرض تنفيذ النية التي يعترضها شيء
25- التغير السريع في الملامح الشخصية 26- تجهيز غير متكافىء للتكيف
27- تكيف رجع إلى مرحلة عدم اضطراب 28- تكيف غير مقبول
29- نهاية غير سعيدة لديها امكانية التوافق فيما بعد

أخطاء تتعلق برسـم الشـخصيات :
1- نقص المعرفة السيكولوجية 2- الحاجة إلى رسم الشخصيات
3- الإهمال في عرض العوامل الإضطرارية 4- أختيار غير مترابط للعوامل
5- وضوح حاد للعوامل 6- أفعال غير متسقة
7- ردود فعل غير متسقة من الناس الآخرين
8- اهمال تفاصيل قادرة على رسم الشخصيات 9- توزيع غير متعادل في رسم الشخصيات
10- أختيار زائف في رسم الشخصيات 11- ازدواج في رسم الشخصيات
12- الحاجة إلى التلوين 13- اهمال الأجزاء الصغيرة

أخطاء تتعلق بإختيار المعلومات :
1- معلومات غير جوهرية 2- معلومات قليلة للغاية
3- تكرار المعلومات 4- التوزيع الزائف للمعلومات
5- الحاجة إلى الشرح الضروري

أخطاء تتعلق بـتقسـيم المعلومات :
1- الفشل في إعلام الممثل
2- العرض الممل للمعلومات الخاصة بالممثل 3- الفشل في إعلام المتفرج

أخطاء تتعلق بالمكان والزمان :
1- عدم الاهتمام باختيار المكان 2- الإختيار الخاطىء للمكان
3- عدم الاهتمام بتأثيرات المكان على المشهد 4- عدم الاهتمام باختيار الزمان
5- عدم الاهتمام بتتابع الزمان 6- عدم الاهتمام بتقديم الزمن
7- عدم الاهتمام بتأثيرات مرور الزمن 8- حذف عرض المكان
9- اهمال استغلال ملامح المكان
10- الإهمال بسبب عدم التحضير الكامل للمكان 11- عرض غير كاف
12- عدم الاهتمام بعرض الزمان خلال الحديث 13- فترات غير منتظمة في مرور الوقت

أخطاء تتعلق بالتوسيع والـتركـيـب :
1- تصوير القطاع الخطأ 2- خطأ ختيار الديكور
3- الإشارة لعناصر غير مهمة 4- الفشل في عرض عناصر أساسية
5- تركيب زائف للعناصر 6- التأخر في تتبع المهم
7- الحركة التي لا ضرورة لها للكاميرا 8- الحاجة إلى اتصال اللقطات
9- عدم النعومة في تغيير الديكور

أخطاء تتعلق بوسائـل التـعبـير :
1- التعبير دون معنى 2- عدم الاقتصار في استخدام وسائل التعبير
3- استخدام وسائل خاطئة للتعبير 4- الحوار كثير للغاية
5- احداث دون صوت متكافىء
6- عدم الاهتمام بالمعلومات التي جرى التعبير عنها 7- التناقض في وسائل التعبير المختلفة
8- ذكريات زائفة 9- الحاجة إلى الصقل
10- ازدواج سخيف 11- رمزية زائفة

أخطاء تتعلق بالمـساحة :
1- مادة طويلة للغاية 2- مادة قليلة للغاية










البــاب الثـــــالـــــث
أهميـة السيناريو في العمل الفني
السيناريو عبارة عن فيلم على الورق وقد تستغرق كتابته عدة شهور أو أكثر ولكنه وقت غير ضائع ... فكلما زاد وصفاً ودقة كلما سهُل التنفيذ الفعلي للفيلم، وقبل وضع السيناريو للفيلم لا بد من تحضير الفكرة التي تكون موجودة في مخيلة المُنتج بحيث يمكنها إذا تمت بالقدر الكافي أن توجد فيلماً. وعملية تنمية الفكرة الأولى وتسجيلها على الورق تعرف في المجال السينمائي بأنها تحضير المعالجة، ويجب أن تبدو كسجل قصير بسيط في كتابته للموضوع المُقترح وتنحصر قيمتها في تسلسلها.

ويعتبر السيناريو هو الهيكل والإطار العام للفيلم , فقصة الفيلم وموضوعه يتحددان من خلاله , وكذلك الحبكة والشخصيات. وبذلك يكون السيناريو هو رسم باللغة والبـنـاء العام لما سينفذ بالصورة والحركة. فالسيناريو يقدم للمخرج وغيره من الفنانين صانعى الفيلم، اللغة والأساس لتنظيم العمل السينمائي واتساقه.

وفي رأي أصحاب الخبرة السينمائية:
أن السيناريو هو تحسين للفكرة الأصلية التي مرت بمرحلة المعالجة وهو سجل لعدة مناظر سينمائية مدونة بنفس ترتيب حدوث الوقائع يحمل كل منها رقماً موضحاً به مكان حدوثه... فإذا كانت القصة ستنقلنا إلى عدة أماكن فسنحتاج قطعاً إلى إعادة ترتيب المناظر بحيث يمكننا الإنتهاء من كل المناظر التي تخص مكاناً ما ... وبدون مراعاة لترتيبها الصحيح النهائي ... والسجل النهائي للمناظر المعاد تجميعها يُسمى بالسيناريو التنفيذي.

وهناك بعض الإصطلاحات الفنية الضرورية التي تستخدم في السيناريو منها كلمة " داخلي " وهي إختصار لمنظر داخلي ... " خارجي " ... أي إختصار منظر خارجي وهناك كلمة " قطع " وتعني نهاية محددة فجائية للمنظر ... وهناك " المزج " أي تداخل منظر في آخر للتعبير عن مضي فترة من الزمن.

ويستعمل فن السيناريو أيضاً بعض المصطلحات مثل " لقطة عامة متوسطة " و" لقطة قصيرة "، اللقطة العامة تعني منظراً عاماً للشخصيات الموجودة فيه وهي ضرورية لتوضيح المكان ... أما بالنسبة للقطة المتوسطة فهي تعني تقريب اللقطة البعيدة بحيث يسهل التعارف بين المتفرجين والممثلين ... وتستعمل اللقطة القريبة لتركيز إنتباه الجمهور على أي شخص أو أي شيء معيّن وذلك باستبعاد كل شيء سواه عن النظر.

وتوضح اللقطات طريقة معاملة مشهد بسيط يضّم مناظر خارجية وداخلية معاً وهي تحلل الموقف والأشخاص والمكان ولا تحتاج إلى إطالة التمثيل، من ذلك يتضح لنا أن أي إنتاج سينمائي يجب أن يتكون من أجزاء صغيرة.
الفيلم الجيد لا بد أن ينهض على سيناريو جيد ومن المستحيل إخراج فيلم جيد لم يكتب له السيناريو بعناية، فمهما كانت فكرة الفيلم وموضوعه على درجة عالية من النضج والفلسفة، ومهما كان تصويره ومونتاجه على أعلى مستوى من الامتياز، فإنه لابد وأن يسقط فنياً وفكرياً إذا كان السيناريو ضعيف البـنـاء . هذا وبعض السينمائيين يعتقدون أن كتابة الكلمات التي تصل في النهاية إلى الشاشة على شكل صور مرئية، وكلمات، وأصوات تحتاج إلى مهارة فنية، قد تزيد على تلك التي تحتاجها إدارة الآلات التي تستخدم في إخراج الفيلم إلى حيز الوجود. لذلك لا يمكن البدء في تصوير فيلم وإخراجه دون أن يكون السيناريو قد اكتمل تماماً، وهذا أمر شاق يحتاج إلى كل القدرات الذهنية، والتخيلية، والفنية، حتى يمكن أن يتخيل كاتب السيناريو مقدماً ما يأمل أن يراه معروضا على الشاشة فيما بعد.


أولاً: تعريف السيناريو:
تعـريـف الســيــنــاريــو :
يعتبر السيناريو الخطة العامة للمسلسل أو الفيلم يدون فيه جميع تفاصيل الحدث بالإضافة إلى تصوير أشكال الحدث ، وبدون السيناريو لا يمكن نسج أحداث العمل الدرامي فالسيناريو هو الهيكل العظمي للعمل أو بمعنى آخر هو النوتة الموسيقية التي توضع أمام المايسترو وهو المخرج الذي يستطيع أن يخلق منه نغماً عاماً يصل إلى المتلقي بسهولة والسيناريو وسيلة مساعدة للأحداث المتطورة في العمل الدرامي فهو لا ينقل لنا الحوار فقط بل يصف كل لفتة وكل إشارة كما يعطي الإيحاءات والإشارات لتقطيع المنظر وإستخدام الموسيقى وأدق تفاصيل العمل ومن المفروض أن يعطي للمخرج وجميع العاملين في العمل عما يتوجب عليهم تصويره ( سمعياً وبصرياً ) وفي السيناريو يتحدد الوصف والحوار والشرح وهو ينقسم إلى مقاطع منفردة محددة بموقع الحدث ومحددة بلقطات معينة من زوايا الكاميرا .

وكاتب السيناريو هو الذي يعمل علي النص وأحياناً يكون هو نفسه مؤلفه. فعمل كاتب السيناريو هو وضع الكلمات علي الورق ورسم الشخصية وتطورها بوضوح وكذلك تحديد البـنـاء القصصي والتيمات. وقد يطلب المنتج من كاتب السيناريو عمل مسودة أو ما يسمي بالنص الاستكشافي speculative script لعرضها علي المنتجين .

وعندما ينظر المرء لأول وهلة إلى سيناريو ما يتولد لديه إنطباع بأن المسألة غاية في التعقيد وأنه من الصعوبة تعلم فن كتابة السيناريو ولكن بمعرفة تفاصيل وحرفية كتابة السيناريو سيمكن أن نرى سهولة هذه الحرفية والمهم أن تتفر لكاتب السيناريو موهبة التخيل والأبتكار والأبداع بالإضافة إلى الإطلاع الواسع والمعرفة بكل الأحداث الحالية والسابقة إن أمكن ... وتعتبر هذه هي ذخيرة كاتب السيناريو التي بواسطتها يمكن أن يركب أحداث العمل الذي يكتبه .

قلنا من قبل أن السيناريو في أبسط تعريف له هو كتابة وصف شامل لما سيشاهده المتفرج من القصة على الشاشة ، وإذا شئنا التعبير الدقيق فهو تقديم القصة أي ترجمتها وسردها على المتفرج بواسطة الصوت والصورة ، ويعتبر أهم مرحلة من مراحل صناعة العمل الدرامي إذ أن إختيار القصة وإعدادها وتحويلها إلى سيناريو كامل يعتبر العمود الفقري الذي تقوم عليه صناعة العمل الدرامي سواء فيلم أو مسلسل أو حتى برنامج .
إن كلمة سيناريو ينبغي أن يُغطي معناها كل الفصائل الرئيسية، من روائية أو تسجيلية أو جمالية، وليست الفصيلة الروائية فقط. ولعل هذه الضرورة هي التي أنشأت مصطلح "Screen Play" لتعني "السيناريو الروائي"، ثم مصطلح Script، ومعناها الحرفي "النص الكتابي"، لتعني أية صورة أو فصيلة من فصائل السيناريو السينمائي.
وعلى ذلك، فإنَ محاولة إيجاد تعريف علمي لطبيعة السيناريو، يقتضي تأمل بعض التعريفات، التي وردت في كتابات دارسي السينما، وتعكس شيئاً من التباين، مرجعه نقطة الانطلاق التي يختارها كل كاتب، على الرغم من أنهم جميعاً يعنون الشيء نفسه.
وعلى سبيل المثال، فإن بعض المهتمين عرَفوا السيناريو بأنه خطة وصفية تفصيلية مكتوبة في تسلسل، يجمع بين كل من الصورة والصوت، وتقديم هذه الخطة إلى المخرج، الذي يتولى تنفيذها أي تحويلها إلى واقع مرئي سمعي" ، أما فإنهم يعرَفون السيناريو من خلال تحليله لطبيعة دور الكلمة المستخدمة في كتابه، فيقولون : " إن السيناريو هو تسجيل المعاني المصورة، باستخدام الكلمات، التي يمكن ترجمتها فيما بعد إلى انطباعات مصورة بواسطة الكاميرا والمخرج، وعلى ذلك فإن السيناريو على الرغم من اعتماده على الكلمة في كتابته، فإنه ينشأ من الصورة أولاً".
وقد يُمكن، بعد استعراض كل ما تقدم، الوصول إلى تعريف آخر للسيناريو، قد يجمع بين كل مميزات التعريفات السابقة، أو يغطى نقصاً قد يشوب إحداها، وهو "أن السيناريو هو التأليف، أو الصياغة لموضوع الفيلم، في شكل كتابي يوضح تفاصيل وتسلسل الصور البصرية ـ الصوتية، التي ستظهر فيلم ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: فنون :: التليفزيون-
انتقل الى: