فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنها - تأليف / علي حسن العتر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 74

مُساهمةموضوع: مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنها - تأليف / علي حسن العتر   السبت 5 ديسمبر - 17:56:11

مجموعة قصص دينية قصيرة
رايـــات الإســــلام

مقـدمـة

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠) صدق الله العظيم
سورة التوبة آيـة 100

تبارك الله رب العالمين ونحمده على ما أولىَ علينا من نعمه ، ونصلّي على رسوله الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين ، سبحان الله العليّ العظيم ، أنزل وبشّر ، له الملك وهو على كل شيء قدير ، أنزل القرآن فجعله معجزة للعيان ، أكمل به الدين وأقامه حجة على الخلق أجمعين .

عند بدء إنتشار الدين الإسلامي في مكة المكرمـة وهجـرة الرسول (ص) إلى المدينة المنورة بعد أن اشتد إيذاء الكفار له ، كان لنفر كبير من الصحابة المؤمنين برسول الله (ص) مواقف عظيمة شهد لها التاريخ ، وأصبحت نبراساً يضيء لمن بعدهم الطريق إلى الهداية والإيمان بدين الحق.

ومن الصحابة والمسلمين من كانت لهم مواقف مع الرسول يسألونه ويستفسرون ، فكان (ص) يدعو الله كي يرشده إلى الرأي الصواب .

وكان الرسول (ص) يلقى من الكفار والمشركين مقاومة شديدة لنشر دين الحق والهداية ، وتتعدد المواقف والمشاهد التي يعجز البشر عن تفسيرها .

وفي هذه السلسلة من القصص القصيرة سنتحدث عن هذه الشخصيات وتلك المواقف في


رايـــات الإســــلام

لعل شخصية هذه القصة من المسلمين السابقين في الإسلام مع رسول الله (ص)

شخصية هذه القصة هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها .. وهي زوج الرسول (ص) وأحب نسائه إلى قلبه .

ووالدها الصديق رضي الله عنه زميل النبي (ص) في هجرته للمدينة وصاحبه .

والدها أبو بكر الصديق الذي قال فيه الرسول (ص) " ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلآ كانت عنده كبوة ونظر وتردد إلآ ما كان من أبي قحافة ، حين ذكرته له ما تردد فيه .

وأمها رومان بنت عامر ، كانت زوجة فاضلة ، وأماً بارة ، وسيدة حكيمة ، قال عنها رسول الله (ص) من سرّه أن ينظر إلى إمرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان .

أخوها عبد الرحمن ابن أبي بكر وأختها أسماء ذات النطاقين التي وقفت مع إبنها عبد الله بن الزبير وشدّت من أزره أمام طغيان الحجاج .

كانت ولادة عائشة بمكة المكرمة ،ذلك المكان المبارك وكان والدها من كبار تجار مكة ، ودرّت عليه تجارته الشىء الكثير فعاش في بحبوحة من العيش ، وفي رغد من الحياة .

لقد منحها الله سبحانه وتعالى كل ما تطلبه أنثى في الحياة ، من سلامة القوام ، وصباحة الوجه ، ونضارة الصبا ، وذكاءً لماحاً ، الأمر الذي جعل أحد أشراف مكة وهو المطعم بن عدي يتقدم لخطبتها
على إبنه جبير وهي لم تتعد مرحلة الطفولة بعد ، الله سبحانه وتعالى أراد بها الخير ، وأدخر لها ما تتطاول إليه كل فتاة في هذه الحياة ، وأعدها لتكون زوجة الرسول (ص) .

بعد أن ماتت خديجة زوج رسول الله وعاش بعدها في وحشة الفراق والحزن ، والصحابة يرقبون نبيهم فيشفقون عليه من تلك الوحدة ، ويودون لو تزوج ، لعل في الزواج ما يؤنس وحشته ويخفف بعض ما يعانيه بعد رحيل أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، وتلك قصة أخرى .

تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أول ما بديء به من الوحي الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت .. ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء فيتعبّد فيه ، قال رسول الله (ص) : جاءني جبريل وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب فقال : إقرأ ، فقلت : ما أنا بقاريء ؟ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال إقرأ: ، فقلت: ما أنا بقاريء ؟ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني .. فقال إقرأ : ، فقلت: ما أنا بقاريء ؟ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)
سورة العلق 1- 5

رجع عليه الصلاة والسلام يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال : زمّلوني .. زمّلوني ( أي /غطوني ) فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة بعد أن أخبرها بما حدث .. لقد خشيت على نفسي ، فقالت خديجة ، كلا والله لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم وتقري الضعيف ، وتحمل الكَلَّ ، وتكسب المعدوم ، وتعين على نوائب الحق .

فذهبت به خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل بن أسد إبن عم خديجة ن وكان قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخاً كبيراً قد عمي .

فقصت خديجة ما حدث لمحمد (ص) فقال له هذا السرّ الذي كان ينزل على موسى ، ياليتني فيها جذعاً ، ليتني أكون حياً ، إذا يخرجك قومك.

قال رسول الله (ص) : أومخرجي هم ؟ فقال : نعم .. لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلآ عُودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرأ مؤزراً ، ثم لم يلبث ورقة أن توفي وفَتَر الوحي فترة حتى حزن رسول الله .

قال رسول الله (ص) بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض.
فرعبت منه ، فرجعت فقلت : زمّلوني : زمّلوني فأنزل الله تعالى :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)
صدق الله العظيم
سورة المدثر 1-5

سعت خولة بنت حكيم السلمية إلى بيت الرسول (ص) وفاتحته فيما لم يستطع أن يفاتحه فيه الرجال ، وقالت له : يا رسول الله كأني اراك قد دخلك الحزن لفقد خديجة فأجاب عليه الصلاة والسلام : أجل كانت أم العيال وربة البيت .. فأقترحت عليه أن يتزوج
سألها رسول الله (ص) في نبرة عتاب : ومن بعد خديجة ؟
قالت خولة على الفور وكأنها بانتظار السؤال وأعدت له الجواب : إن شئت يا رسول الله بكراً وإن شئت ثيباً .. فقال من البكر ومن الثيب.
قالت خولة : أمّا البكر فعائشة وأمّا الثيب فسودة بنت زمعة قد آمنت بك وأتبعتك على الحق .
سكت رسول الله (ص) إن عائشة يعرفها منذ طفولتها الباكرة وأنزلها من نفسه أعزّ ما تنزل ابنة غالية ، وشاهدها تنمو بين عينيه ويتفتح صباها عن ملاحة أخاذة ، وبديهة حاضرة مع فصاحة اللسان ، وشجاعة في القلب.

بلغ إعزاز الرسول (ص) بعائشة أن كان يوصي بها أمها أم رومان قائلآ : يا أم رومان ، إستوصي بعائشة خيراً وأحفظيني فيها .

فإذا رآها يوماً غاضبة وقف في صفها وقال لأمها في عتاب : يا أم رومان ألم أوصك بعائشة أن تحفظيني فيها ؟

وذهبت خولة بنت حكيم إلى أم رومان فقالت لها : يا أم رومان وماذا أدخل الله عليكم من خير .. فسألتها وما ذاك .. قالت: رسول الله يذكر عائشة ولما جاء أبا بكر ذكرت له .. فقال أوتصلح له وهي إبنة أخيه.

عادت خولة وحكت لرسول الله (ص) ما قاله أبو بكر فقال: أمّا أنا أخوه وهو أخي ، وإبنته تصلح لي .

وجاء رسول الله (ص) فعقد على عائشة وأصدقها أربعمائة درهم ، وكان ذلك بمكة في شوال قبل الهجرة بثلاث سنين .. وسعد الرسول بخطبة عائشة ، وكان يتردد على بيت صاحبه في أوقات متقاربة .

بعدما أتى جبريل عليه السلام وأخبر رسول الله الخبر وعقد الرسول أمره على الهجرة حيث الأنصار الذين بايعوه على أن يمنعوه وينصروه هاجر هو وصاحبه الصديق إلى المدينة وبقيت عائشة مع أمها وأخواتها يتنسمون الأخبار ، ويطلبون من الله سبحانه وتعالى أن يصل المهاجران إلى مأمنهما حتى يتمكنوا من اللحاق بهما .

ومرت الأيام بطيئة ولا حديث لهما إلا عن الهجرة واللحاق بأحب الناس إليهما .. وما كاد الرسول (ص) يستقر بالمدينة حتى بعث زيد بن حارثة ومعه أبو رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة ألف درهم أخذها من أبي بكر ليحضر بناته ، وكتب أبو بكر إلى عبد الله بن ابي بكر يامره أن يحمل أهله أم رومان وعائشة وأختها أسماء إلى المدينة .

أقلعت القافلة من مكة مع زيد بن حارثة ومعها أم أيمن وإبنه أسامة ، ومع أبي رافع أم كلثوم وسودة بنت زمعة ، ومع عبد الله بن أبي بكر أم رومان وأختيه ، وخرج معهم طلحة بن عبيد الله حتى قدموا المدينة فنزلوا في دار بني الحارث بن الخزرج .

تزوج رسول (ص) السيدة عائشة في شوال من سنة الهجرة بعد أن قدموا للمدينة وأن دخوله بها كان نهاراً وهذا خلاف ما يتبعه الناس هذه الأيام ، ودخوله عليها في شوال نظرا لما كان يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين العيدين خشية المفارقة بين الزوجين ، وتزوج رسول الله بسودة بنت زمعة في مكة قبل دخوله بعائشة في المدينة .

خرجت المدينة تستقبل رسول الله (ص) عند عودته من غزوة خيبر ، تتهلل وجوه الرجال بالبشر والأولاد يغمرهم الفرح ، والنساء على أسطح المنازل قد عمرت أفئدتهن بالسرور ، والمنافقون في كمد يظهرون غير ما تخفي الصدور .

كانت عودة الرسول (ص) من أي غزوة منتصراً تمثل بداية طريق جديد للدعوة إلى دين الله الواحد القهّار

وكانت النسوة في دور الرسول (ص) يتأهبن لإستقبال نبي الإسلام الذي نصره الله بقلوب فرحـة مهللة ، إلا عائشة فقد أخذت الغيرة تنهش قلبها بعد أن جاءها نبأ زواج رسول الله (ص) من صفية بنت حيى ملك اليهود المرأة الجميلة ذات السبعة عشر ربيعاً.

وكانت أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين ترقب عودة رسول الله (ص) في لهفة ، إنها عادت من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب وأستقرت في المدينة تنتظر عودة نبي الله (ص) .

كانت عائشة على علم بأن رسول الله (ص) قد كتب إلى النجاشي بشأن زوجته بنت أبي سفيان ، فلما جاءت للمدينة لم تشعر نحوها بالغيرة فهي في الأربعين من عمرها ، وأن هذا الزواج سياسي ، أما الزواج من اليهودية الحسناء فقد أشعل قلبها وأرق نومها .

بلغ الركب المدينة ، وآثر النبي عليه السلام ألآ يدخل على زوجاته بصفية فأنزلها في بيت حارثة بن النعمان ، وتسامعت نساء الأنصار بها فجئن ينظرن إلى جمالها ، وراح النبي عليه السلام يزور أهل بيته فبدأ بالزهراء وأخذ يقبل الحسن والحسين ، ثم دار على نسائه فأخذن يرحبن بمقدمه ويهنئنه بما فتح الله عليه ، وقد قرأ عليه السلام الغيرة في عيني بنت الصديق فراح يرقبها.

خرجت عائشة متنقبة على حذر وأخذ رسول الله عليه الصلاة والسلام يتتبع خطاها ، إنها تسير إلى دار الحارثة بن النعمان حيث إستقرت ضرتها الجديدة.

ودخلت عائشة وإنتظر رسول الله (ص) حتى خرجت فأدركها وأخذ بثوبها وسألها ضاحكاً : كيف رأيت يا عائشة .. وجاهدت عائشة لتخفي غيرتها وقالت وهي تهزّ كتفها في إستخفاف .. رأيت يهودية ، قال رسول الله (ص) لا تقولي ذلك فإنها أسلمت وحسُن إسلامها !

وعادت عائشة إلى حفصة لتنبئها ما في نفسها ، وكانت حفصة موضع سرّ عائشة ، وكانت عائشة أكثر نساء النبي (ص) غيرة عليه حتى أنها كانت تغار من خديجة إذا مدحها رسول الله (ص) ، فقد قالت له ذات يوم لما ذكرها بخير .. قد بدلك الله بخير منها .

غضب رسول الله (ص) وقال والله ما أبدلني الله خيراً منها ( آمنَت بي حين كفر الناس ) وصدقتني وواستني بما لها حين حرمني الناس ، ورزقت منها الولد وحرَمته من غيرها .

لقد كانت عائشة رضي الله عنها تغار من الأموات فما با لنا بالأحياء الحسان ، وإنتقلت صفية إلى دور النبي (ص) فآثرت السلامة فقد فطنت منذ وطئت قدماها وجود حزبين في دور رسول الله عليه السلام: حزب بقيادة عائشة ومعها حفصة وحزب من الزوجات الأخريات تؤيده فاطمة الزهراء بنت الرسول (ص)

عزمت صفية على أن تكون صديقة للجميع فأهدت حلية لها من ذهب رمز مودة وولاء ، وراحت تتقرب من بنت الصديق وبنت عمر .

كانت نساء النبي يسألنه في أمور الدنيا والدين فذات يوم سالته عائشة رضي الله عنها فقالت ، بم يا رسول الله يتفاضل الناس في الدنيا .. فقال عليه السلام بالعقل .. فقالت وفي الآخرة .. فقال : بالعقل .. فعاودت السؤال : أليس إنما يجزون بأعمالهم ؟

يا عائشة ، وهل عملوا إلآ بقدر ما أعطاهم عزّ وجلّ من العقل !! فبقدر ما أعطوا من العقل كانت أعمالهم ، وبقدر ما عملوا يجزون .. كان عليه السلام يحترم العقل آية الله في خلقه .

كان صلى الله عليه وسلم يقول : ما اكتسب رجل مثل فضل عقل يهدي صاحبه إلى الهدى ويرده عن الردَى .. كان رسول الله (ص) يقول : نحن معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم .. فالعقل هو صرح الدين ، وهو منارة المؤمن والأمانة التي حملها الإنسان ، لكل شيء آلة وعُدة ، وإن آلة المؤمن العقل ، ولكل شيء مطية ، ومطية المرء العقل ، ولكل شيء دعامة ودعامة الدين العقل.

وكما يقولون العقل أساس كل شيء في الحياة فبه نفكر .. وبه نقرر .. وبه يهدينا الله إلى صراط مستقيم ، نعم فلكل قوم غاية ، وغاية العباد العقل ، ولكل قوم داع ، وداعي العابدين العقل ، ولكل تاجر بضاعة ، وبضاعة المجتهدين العقل ، ولكل سفر فسطاط ، وفسطاط المؤمنين العقل .

كانت عائشة رضي الله عنها تفخر على أزواج النبي (ص) بخصال لم يعطهن ذات خمار قبلها فما هي؟ ... وكانت تقول عن هذه الخصال:
صورت لرسول الله (ص) قبل أن أصور في رحم أمي ، وتزوجني بكراً ولم يتزوج بكراً غيري ، وكان ينزل عليه الوحي وهو بين سحري ونحري ، ونزلت براءتي من السماء ، وكنت أحب الناس إليه (ص) وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري ، ولم ينكح إمرأة أبواها مهاجران غيري ، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه ، وقبض الله نفسه ، ومات الليلة التي كان يدور علىّ فيها ، ودفن في بيتي .

إن ما ذكرته رضي الله عنها هو من عوامل حب الرسول لها ودلائل وعلامات على هذا الحب الكبير الذي كان يملأ قلب الرسول (ص) وفاض على البشرية كلها.

لقد كانت عائشة رضي الله عنها تحب الرسول حباً لا يعادله حب ، وكانت الغيرة تسيطر عليها فتدفعها إلى أمور تغضب رسول الله وتقلقه ، ولكن الذي كان يبرر لها ذلك ، هذا الإعزاز الكبير والحب الغامر الذي يملأ قلبها تجاه رسول البشرية .

عند عودة الرسول (ص) بعد خروجه لملاقاة الكفار هو وألف من أصحابه في مكان يسمّى بالشوط وهو يقع بين مكة والمدينة ، بعد أن قرر البقاء في المدينة والتحصن بها خوفاً على أصحابه ، ودنا المسلمون من المدينة فنزل رسول الله (ص) والذين معه ليستريحوا قبل أن يدخلوا على أهليهم ، بعد غيبة ثمان وعشرين ليلة ملأت قلوبهم شوقاً إلى الأحبة .

وجاء الليل فأذن بالرحيل ، فقامت عائشة رضي الله عنها وذهبت لتقضي حاجة حتى تجاوزت الجيش ، وأقبل أبو مويهبة مولى رسول الله والرجال الذين كانوا معه وأحتملوا هودجها ووضعوه على بعيرها وهم يحسبون أنها فيه ، ولم يلحظ الرجال خفة الهودج فقد كانت النساء خفافاً لقلة أكلهن ، وساروا حتى أختفت القافلة في جوف الليل .
وكان عقد لها من الخرز من ظفار باليمن قد إنقطع وثمنه كان يسيراً ، فوجدته عائشة وجلست في مكانها تنتظر القوم لعلهم يفتقدونها ويرجعون للبحث عنها ، وكان صفوان السلمي فارس مع الجيش يتخلف عنهم ليلتقط ما سقط من متاع ، فسار ليلآ حتى أصبح مكان عائشة فرأى سواداً فأقترب منه فإذا هي عائشة أم المؤمنين نائمة ، الحمد لله الذي وجدها في الصحراء قبل أن يحدث لها مكروه.

إستيقظت عائشة عندما سمعته يصيح في تعحب : إنا لله وإنّا إليه راجعون .. زوجة رسول الله .. فخمرت وجهها بجلبابها ثم قرّب البعير منها فركبت ، إنه يحترمها ويجلّها ويعظمها فهي أم المؤمنين وزوج رسول رب العالمين (ص) ، وصمت ما يكلمها كلمة وأخذ برأس البعير وسار ليلحق بركب المسلمين .

وسار صفوان السلمي يقود الجمل بعائشة أم المؤمنين الراحلة طوال الليل حتى أتيا الجيش بعدما نزلو في وادي العقيق ، ومرّ ركبهما بعبد الله بن أبّي بن سلول مع جماعة المنافقين الذين كانوا يجلسون مبتعدين عن الناس فقال عندما مرّت به عرف من هي.


لم يصدق الناس ما قاله بن أبّي ولكنه عاد فردد : ما برئت منه وما بريء منها .. وهذه كانت خصال المنافقين أن يبثوا الشك في قلوب المؤمنين حتى يزعزعوا صدق الرسالة السماوية

وقدم رسول الله (ص) المدينة وما درت عائشة شيئاً ولا سمع رسول الله (ص) بما يوسوس به الناس. وإستمر عبد الله بن أبّي في غيّه وجعل يوسع الأرض إشاعة ، فأخذ بعض الناس يتقولون ، ورأت حمنة بنت جحش أن تزيد النار لهيباً لعل النبي (ص) يطلق عائشة فيخلو وجهه لأختها زينب.

راحت إمرأة أبي أيوب الأنصاري تحدث زوجها حديث أهل الإفك فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ، سبحانك هذا بهتان عظيم .

آذى رسول الله (ص) ما بلغه ومال إلى ألا يصدق حديث السوء فهو لا يعلم عن عائشة إلا خيرأ وأنطلق إلى زينب بنت جحش فسألها ماذا علمت أو رأت .. وكانت من خير الناس تقى فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا .

حزن رسول الله (ص) وكتم في نفسه حزنه وهو لا يملك أن يتهمها أو يبرئها ، وأحسّت عائشة في صوته عدم اللطف ولمست حزنه دون أن تدري سبباً لذلك فطلبت من رسول الله (ص) أن يأذن لها أن تنتقل إلى دار أمها وهي لا تعلم شيئاً وقد ظنت أنه تخلّى عنها .

قام رسول الله (ص) يخطب في الناس بقوله : أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي ويقولون عليهن غير الحق ؟ والله ما علمت منهن إلا خيرا ، ويقولون ذلك ما علمت منه إلا خيرا ، وما دخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي .

قال سعد بن معاذ : إن يكونوا من الأوس نكفيكم وإن يكونوا من إخواننا الخزرج فمرنا بأمرك ، فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم ، وتغاضب الناس حتى كاد أن يكون بينهم شرّ.

فأنشرح صدر عبد الله بن أبّي بن سلول فقد أيقظ الفتنة التي نامت بالإسلام وإبتدا معول الهدم يدك دولة إبن عبد الله .

ظلت عائشة مهمومة .. حزينة .. صابرة .. تنتظر رحمة الله حتى رأت يوماً في منامها فتى قال لها : ما بالك حزينة يا عائشة .. فقالت حزينة مما ذكر الناس .. فقال لها : ادعي بهذه يفرج الله عنك..قالت وما هي !!!

قال الفتى قولي : يا سابغ النعم ، ويا دافع النقم ، ويا فارج الغم ، ويا كاشف الظلم ، ويا أعدل من حكم ، ويا حسيب من ظُلم ، ويا أول بلا بداية ، ويا آخر بلا نهاية ، إجعل لي من أمري فرجاً ومخرجا.

وفي سكون الليل راحت عائشة تبتهل إلى الله أن يبرئها مما نسب إليها ظلماً ، وأصبح الصباح وعائشة تبكي وأبو بكر وأم رومان جالسان والألم الشديد يرتسم على وجهيهما .

دخل رسول الله (ص) عند بيت أبي بكر وجلس إلى عائشة وقال لها : أشهد أن لا إله إلا الله ، اما بعد يا عائشة إنه قد كان ما بلغك من قول الناس ، فإن كنت ألممت بذنب فأستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا إعترف ثم تاب .. تابَ الله عنه .

قالت عائشة في ضيق : لقد سمعتم هذا الحديث حتى إستقرّ في نفوسكم ، فلئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أنّي بريئة لا تصدقوني بذلك ، ولئن إعترفت لكم بأمر يعلم الله أني منه بريئة لتصدقني ، والله لا أجد لي ولكم مثلآ إلا قول أبي يوسف إذ يقول

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)
سورة يوسف 18

ما كانت تظن عائشة أن يُنزل الله في شأنها قرآنا يُقرأ به في المسجد ويصلّى به ، وكانت ترجو أن يرى رسول الله (ص) رؤيا في النوم يبرئها الله بها .. ونزل الوحي على رسول الله (ص) ليريح بال عائشة ويبرئها من الظلم ، ويطمئن قلب رسول الله (ص) فقد كان لا يظن بعائشة إلا خيرا .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦) يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧)
صدق الله العظيم
سورة النور آية من 11-17

كان أهل الجاهلية يؤخرون الحج في كل عام أحد عشر يوماً ، فكان لا يعود إلى وقته إلآ بعد ثلاث وثلاثين سنة ، وجاءت سنة عشر من الهجرة وقد إستدار الزمان فعاد الحج إلى وقته الصحيح ، فلما دخل على رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) ذو القعدة ، تجهز للحج وأمر الناس بالتجهيز له .

كان صلّى الله عليه وسلم يحج أيام أن كان في مكة قبل النبوة ، فيقف بعرفات ويفيض منها إلى مزدلفة مخالفاً لقريش توفيقاً له من الله .

وطاف (ص) ليلة خروجه للحج على نسائه ، ثم أغتسل ثم صلّى الصبح والظهر ، وطيبته عائشة بطيب فيه مسك .. وأغتسل لإحرامه وصلّى ركعتين ، ثم احرم في رداء وإزار ، وإستعمل علة المدينة أبا دجانة الساعدي .

سار (ص) ومعه تسعون ألفاً من المسلمين ولا يذكر الناس إلا الحج وأتاه آت من ربه فقال له : صلّ بهذا الوادي المبارك وقل لبيك بحجة وعمرة معاً فصار قارناً بعد أن كان مفرداً وراح يقول : لبيك عمرة وحجـاً .

دخل رسول الله (ص) على عائشة وهي تبكي فقال : ما يبكيك يا عائشة ؟ لعلك تنفست .. قالت : نعم والله لوددت أني لم أخرج معكم عامي هذا .. فقال لها عليه السلام : لا تقولن ، فإنك تقضين كل ما يقضي الحاج إلآ إنك لا تطوفين البيت ، ثم نزل بذي طوى فبات بها تلك الليلة وصلّى بها الصبح وخلفه تسعون ألفاً من الأبرار .

ثم سار فلما إستقبل القبلة لبّى (ص) فقال : لبيك اللهم لبيك ... لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك ... وإلتفت (ص) إلى أصحابه وقال : أتاني جبريل عليه السلام فقال : مُـر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج .

وتردد في الكون صوت النداء فإمتلأت صدور المؤمنين نشوة ورجاء ، وترقرقت الأعين بالدموع وأشرقت في الأفئدة أنوار الحق ، فإذا بالألسنة تلبي في حماس خلف رسول الله (ص) : لبيك إله الخلق لبيك .. لبيك حقاً .. تعبداً ورقاً

سار المسلمون في ملابس الإحرام لا فرق بين غني وفقير .. ولا سيد ومسود ، كلهم في الإزار مثلما يوم يبعثون ، ونزل (ص) بالمسلمين ظاهر مكة ، ودخلها نهاراً والوقت ضحى من ثنية كداء ، وهي التي ينزل منها إلى المعلاة مقبرة مكة حيث ترقد خديجة أم المؤمنين ، الطاهرة سيدة نساء قريش وحاضنة الإسلام .

ودخل (ص) المسجد الحرام من باب عبد مناف باب السلام ، فلما أبصر البيت قال : اللهم أنت السلام ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام ، اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيما ومهابة وبراً ، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو إعتمره تشريفاً وتعظيما .

وتقدم (ص) في خشوع فبدأ بالحجر الأسود فاستلمه وفاضت عيناه بالبكاء ، ثم رمل ثلاثاً ومشى أربعاً ، فلما فرغ قبل الحجر ووضع يديه عليه ومسح بهما وجهه ، قال عمر بن الخطاب عندما كان بين الركن اليماني والحجر كما قال رسول الله (ص) : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، صلّى النبي (ص) بعد الطواف ركعتين عند مقام إبراهيم وجعل المقام بينه وبين الكعبة وقرأ فيهما مع أم القرآن :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)
سورة الكافرون أيـة 1 – 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)
سورة الأخلاص 1- 4

وأرتقى (ص) الصفا وقرأ : إن الصفا والمروة من شعائر الله ، إبدأوا بما بدأ الله به .


ودخل زمزم فنزع له دلو فشرب منه ثم رجع إلى الحجر الأسود فإستلمه ثم إنطلق إلى الصفا .
كان الأنصار في الجاهلية حين كانوا يحرمون بمناة لا يطوفون بين الصفا والمروة وحين أسلموا سألوا رسول الله (ص) عن ذلك .أنزل الله تعالى :


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)
سورة البقرة 158

جلس عبد الله بن عباس إلى عائشة رضي الله عنها وهي على فراش الموت وقال لها أبشري فقالت بماذا ؟

فقال ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد ، وكنت احب نساء رسول الله (ص) إليه ، ولم يكن يحب إلا طيباً ، وسقطت قلادتك يوم الأبواء فأصبح رسول الله (ص) وأصبح الناس وليس معهم ماء.
فأنزل الله آية التيمم ، فكان ذلك في سببك ، وما أانزل الله من الرخصة لهذه الأمة ، وأنزل الله براءتك من فوق سبعُ سماوات ، جاء بها الروح الأمين

فما كان مسجد من مساجد الله إلا يتلى فيه آناء الليل والنهار ، قالت رضي الله عنها : دعني منك يا بن عباس ، والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسيا .

توفيت رضي الله عنها في عام ثمان وخمسين من الهجرة وتقول بعض كتب التاريخ قبلها أو بعدها ببضع شهور وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلآ ، وصلّى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر.

نزل في قبر عائشة رضي الله عنها خمسة وهم ، عبد الله وعروة إبنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر ، والقاسم وعبد الله إبنا اخيها محمد بن أبي بكر ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.

كان عمرها يومئذ سبعاً وستين سنة والله أعلم ورضي الله تعالى عن أبيها وعن الصحابة أجمعين ورحمها الله وأسكنها فسيح جناته مع الشهداء والصابرين .


الـــنـــهـــــايــــة



المراجـع

1- البداية والنهاية أبو الفداء الحافظ بن كثير
2- الكامل في التاريخ أبن الأثــير
3- الجامع لأحكام القرآن القرطبي
4- صحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم
5- السيرة النبوية لأبن هشام
6- رجال أنزل الله فيهم قرآنا د. عبد الرحمن عميرة
7- حياة الصحابة محمد يوسف الكاندهلوي
8- الخلفاء الراشدين عبد الوهاب النجار
9- تاريخ الإسلام للذهبي
10- الطبقات الكبرى لأبن سعد


موافقة الأزهر رقـم / 10199/14 بتاريخ : 24 / 4 / 2007




إلى اللقـاء مـع شخصيـة جـديـدة مـن رايــات الإســـلام
1- أبـو بـكــر الصـديــق 2- بــــلال بـن ربــــاح 3- سعـد بن أبي وقـــاص
4- عـبـد الله بـن مـكـتــوم 5- حـفـصـة بنـت عـمــر 6- الــزبيــر بـن الـعــــوام
7- أبو سفيــان بن حـرب 8- الــنـــجــــــاشــــي 9- أبي عبيدة بن الجراح
10- عائشة بنت أبي بكر 11- سـلمـان الفـارسـي 12- عبد الله بن رواحــة
13- زيـد بـن حــارثـــة 14- عثمان بن مظعـون 15- زينــب بنـت جـحـش
16- عـبـادة بن الصـامـت 17- عبد الله بن جحـش 18- حاطب بن أبي بلتعة
19- جعفر بن أبي طالب 20- حـذيفـة بن اليمـان 21- ســراقـة بـن مـالـك
22- فـاطـمـة الـزهـــراء 23 - مصعـب بن عميـر 24-عـــمــار بـن يـاســــر
25- مـعـــاذ بـن جــبــل 26- أســامـة بـن زيـــد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
مجموعة قصص دينية للأطفال(رايات الإسلام ) عائشة بنت أبي بكر رضى الله عنها - تأليف / علي حسن العتر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: إسلاميات :: مجموعة القصص الدينية رايات الإسلام تأليف / علي حسن العتر-
انتقل الى: