فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 مدينة أصفهان بالجمهورية الإسلامية الإيرانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 74

مُساهمةموضوع: مدينة أصفهان بالجمهورية الإسلامية الإيرانية   الثلاثاء 1 ديسمبر - 18:49:16

مدينة أصفهان بالجمهورية الإسلامية الإيرانية
في إطار المهام المنوطة بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ للتعريف بعواصم الثقافة الإسلامية، التي قرر المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة (الجزائر، في الفترة من 15 ـ 17 ديسمبر 2004)، الاحتفاء بها كل سنة عن المناطق العربية والإفريقية والأسيوية في العالم الإسلامي لإبراز المكانة التاريخية والحضارية لعواصم الثقافة الإسلامية الثلاث، تخصص المنظمة الإسلامية هذا العام 1427هـ الموافق 2006م، مدينة حلب بالجمهورية العربية السورية، ومدينة تنبكتو بجمهورية مالي، ومدينة أصفهان بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتهدف المنظمة الإسلامية من وراء ذلك إلى التعريف بأهم المعالم التاريخية والحضارية والثقافية لهذه العواصم، وإبراز ما قدمته هذه المدن عبر العصور ومازالت تقدمه، بفضل علمائها ومثقفيها ومبدعيها، ومن خلال مؤسساتها التربوية والعلمية والثقافية من عطاءات ثرية ومتنوعة في مختلف مجالات العلوم والآداب والفنون، مساهمة من المنظمة الإسلامية في إحياء ذاكرة هذه المدن وتجديد وعي الأجيال الصاعدة بأهمية الوقوف على كنوز التراث الحضاري الإسلامي. وسوف نختار اصفهان لنلقى الضوء عليها:

أصفهان

الموقع:
أصفهان أو أصبهان مدينة إيرانية، بين طهران و شيراز، في الجنوب الشرقي من المقاطعة المركزية في وسط إيران تقريبا. وتحتضن هذه المدينة الساحرة بجمالها وخضرتها السياح على مدار العام لطبيعتها الخلابة على طول مساحتها الشاسعة. وبالعودة لتاريخ هذه المدينة التاريخية نجد أنها ظلت عاصمة لإيران لفترة طويلة إبان حكم الصفويين، فقد حازت المدينة أهمية وصارت من المدن الكبرى في عهد الشاه عباس الكبير الذي اتخذها عاصمة له. وقد عرفت هذه المدينة منذ القديم بهذا الوصف “أصفهان نصف الدنيا”. ويقدر تعداد سكانها اليوم بنحو مليون نسمة. وأصفهان من بين المدن الإيرانية التي تعد الأكثر ثراء في التاريخ والعمارة.
ووصفت منظمة اليونسكو أصفهان التي تعد أحد المحاور السياحية الرئيسة في إيران بأنها (تراث البشرية). ولا غرو فأصفهان التي يقصدها الكثير من السياح الأوروبيين تضم أراضيها العديد من القصور العملاقة التي تحكي تراث وآثار وتاريخ الماضي العريق، مثل: قصر علي قابو الذى يقع غرب ميدان نقشي جاهان ويعود هذا المبنى إلى العصر الصفوي، كان الغرض من بنائه استقبال السفراء والرسل من الدول الأجنبية، ويتكون القصر من ستة طوابق تحوي العديد من الشرف، وتعد الزخارف الجصية واللوحات الموجودة في هذا القصر من الأشياء التي تبعث على الدهشة. ويجد الزائر لقصر علي قابو الكثير من الزخارف والنقوش والرسوم المنحوتة على الجدران والسقوف.

قصر هاشت بهيشت الذى يقع بالقرب من طريق شهار باغ في مقابل طريق شيخ باهاي الحالي، وقد تم تشييده في القرن السادس عشر إبان حكم الشاه سليمان الثاني وتعد الأسقف المحلاة بالرسوم والمشغولات واللوحات الحائطية من الأشياء التي تجعل هذا القصر جديرا بالزيارة.

القصر الملكي الذى يقع في الجنوب الشرقي من الميدان الواقع في وسط أصفهان والذي كان يطلق عليه من قبل “ميداني شاه” ويعني الاسم البوابة الكبيرة، وقد كان الغرض من مدخله الباهر أن يكون رمزا يعكس سلطان ملوك الصفويين الذين حكموا البلاد كما تبين ذلك اللافتات المعلقة بالشرفة، وقد ظل هذا الإبهار موجودا حتى الوقت الحاضر. وقد تغير اسم الميدان إلى “ميداني إمام”. وتمثل الشرفة مكانا نموذجيا يمكن من خلاله مشاهدة مسابقات رياضة البولو التي كانت تقام في الميدان. وكانت تلك الشرفة محلاة بأشكال الطلاء على الجص الخارجي في الجزء الخلفي منها والزخارف الشجرية المتطاولة في السقف. أما الأعمدة كتلك القائمة في “شيهل سوتون” فقد كانت مغلفة بالمرايا الزجاجية بحيث تعطي منظر سقف طاف في الهواء، وقد اتخذت الأعمدة من نفس نوع الأشجار الذي اتخذت منه أعمدة “شيهل سوتون”. ولم تحظ الطوابق السفلية بنفس ذلك القدر من الروعة والبهاء بل قد اتخذت إيواء للحرس.
قصر الأربعين عموداً يعود تاريخه إلى عهد الملك الصفوي السابع شاه عباس الثاني وقد بني عام 1057هجري حسب الدراسات التاريخية لعلماء الآثار، وتتألف أعمدة هذا القصر من جذوع إحدى الأشجار التي طليت بطبقة رقيقة من الألواح المصبوغة، في حين زينت كل جدران القصر بالمرايا والزجاج الملون والرسوم المختلفة. ويعد هذا القصر من أجمل القصور التي بنيت في مدينة أصفهان في العصر الصفوي. وقد أخذ القصر اسمه من الأعمدة المنتشرة في الشرفة، فمنها عشرون قد صفت في ثلاث صفوف كل منها يتألف من ستة أعمدة بالإضافة إلى عمودين آخرين على جانبي المدخل، وعندما كانت تنعكس هذه الأعمدة على سطح مياه البركة يصبح عددها وكأنها أربعون عمودا.


كما يوجد في هذه المدينة الكثير من الحدائق الساحرة بروعتها وجمال تصميمها منذ عشرات السنين لدرجة أن بعضاً من هذه الحدائق يعود عمرها ل(350) سنة مثل حديقة قاعة استقبال قصر “الأربعين عمودا”، كما تزين أصفهان مزارع الفواكه والخضار المختلفة حيث خصوبة الأراضي وصلاحيتها للزراعة.


كما تكثر بأصفهان المصانع خصوصاً مصانع المياه، وفيها كذلك عدد من الجسور التي تقطعها الأنهار ومنها جسر (وردي خان) وجسر (خاجو) اللذان تتوزع بجوارهما الجلسات للاستمتاع بمناظر المدينة الخلابة. وجسر شهرستان: الذي تم بناؤه في القرن الرابع عشر من الميلاد في شرق مدينة أصفهان، وجسر سي أو سيه بول الذى يتكون من ثلاثة وثلاثين قوسا وقد أصدر الشاه عباس الأول تكليفا ببنائه لأحد قواده عام 1010هـ / 1602 م. واسم “سي أو سيه بول” مشتق من العبارة الفارسية “سي أو سيه” التي تعني ثلاثة وثلاثين.


كما تكثر بها المساجد الشهيرة ذات الزخرفات والنقوش الباهرة مثل:المسجد الجامع في أصفهان،أنشأ الفاتحون المسلمون المسجد الجامع في مدينة أصفهان عام 23هـ / 644 م، عندما دخلوا البلاد، الذي كان أول أمره مسجدا صغيرا، ثم هدم وبني مرارا حتى جاء السلاجقة فأعادوا بناءه على الصورة التي بقي عليها إلى اليوم. ولم يبق من المسجد الجامع في أصفهان إلا جدرانه، والمسجد مبني من الحجر والآجر، وينقسم بيت الصلاة إلى أربعة أواوين.

مسجد الشاه عباس: يعد من الآثار الإسلامية الرائعة بمدينة أصفهان، ويعد هذا المسجد من أفخم المساجد التي بنيت في العصر الصفوي، ويمثل هذا المسجد التكامل الفني المعماري الإسلامي، فجدرانه الداخلية والخارجية مكسوة بأجمل ألواح القاشاني الملون ذي الرسوم الزخرفية البديعة، وعلى جانبي المدخل منارتان رشيقتان بارتفاع ثلاثة وثلاثين مترا تقريبا على حين ارتفاع عقد المدخل بلونه الأزرق اللازوردي وزخارفه التي تبلغ حوالي سبعة وعشرين مترا. وتقوم قبته الزرقاء على قاعدة دائرية تكثر فيها النقوش والكتابات، ويقوم بيت الصلاة في المسجد على نظام الإيوانات لا الأروقة، وجهة بيت الصلاة مكسوة ببلاطات القاشاني.


جامع شاه سلطان حسين المعروف باسم “نادر شاه” : يعد هذا الجامع من أجمل ما بناه المعماريون الإيرانيون عام 1008هـ / 1600م، ويشتمل هذا الجامع على بيت الصلاة الذي يعلوه قبة ضخمة تعد من أجمل قباب المسجد، وتحيط بالصحن المستطيل إيوانات ذات طبقتين، وتتصل بالإيوانات الجانبية أفنية صغيرة مربعة ومستطيلة في جوانبها غرف للسكن وخلوات للعبادة.
وهناك مسجد بارسيان وكذلك مسجد داشتي ومسجد جوميه (مسجد الجمعة) الذى وضع أساسه إبان حكم السلاجقة، ويشتمل المسجد على أماكن للصلاة وأخري للتدريس، ويوجد به العديد من الأمثلة الرائعة للفسيفساء الخزفية التي تتضمن نوعين من النقوش البارعة على القنطرة التي تعلو المدخل المؤدي إلى بيت الصلاة. ويعبر مسجد الجمعة تعبيراً دقيقاً عن أربعمائة عام من العمارة الفارسية التي تظهر جليا في المساحة الصغيرة التي يشغلها هذا المسجد، ولذلك فهو يجمع العديد من الموضوعات الزخرفية التي أفردت في العديد من الآثار الأخرى في أنحاء المدينة.

وكذلك مسجد إمام الذى شيد خلال حكم الشاه عباس، ويعد الفن المعماري المستخدم في هذا المسجد آية في الروعة والجمال. وترتفع مآذن المسجد نحو 48م.


وتتميز أصفهان بشوارعها الفسيحة وميادينها الكبيرة، كما تشتهر المدينة التي خرجت كثيراً من المهندسين والمثقفين، بصناعة السجاد الإيراني الشهير الذي تحرص العائلة الإيرانية على الاحتفاظ به بل يعتبرونه كالذهب.


ويحرص الزائر لأصفهان على ألا تفوته فرصة التجول بسوق (البازار) الذي يحوي الكثير من الآثار القديمة وتعرض فيه الكثير من البضائع اليدوية والصناعات التي تشتهر بها أصفهان.

المكانة العلمية لمدينة أصفهان:
قامت مدينة أصفهان بدور مهم في تاريخ الفكر العربي الإسلامي منذ أن فتحت في عهد عمر بن الخطاب عام (19 أو 23هـ / 640 -644م) ، حيث كانت مركزا من مراكز الحركة العلمية والأدبية في العالم الإسلامي، ولاسيما حينما كانت تحت حكم آل بويه (321هـ / 933 م-447 / 1055 م) ثم في حكم السلاجقة فيما بعد. وكلتا الدولتين كان لها دور في تنشيط الحركة الفكرية، وشجعوا العلماء والأدباء والفلاسفة، حتى لقد نبغ في عهدهما من يعد بحق فخر الدولة الإسلامية في العصور المختلفة.
كما نبغ في أصفهان أناس لا يحصون من العلماء في كل علم وفن، ولاسيما العلماء والفلاسفة والأدباء والشعراء الكبار والمؤرخين واللغويين وغيرهم. ولقد كانت أصفهان درة في تاريخ فارس، ومركزا حضاريا حين انطوت تحت راية الإسلام، وممن لمعوا في سماء أصفهان من أئمة الحديث، أبو محمد عبد الله بن حيان الأصفهاني، وجمال الدين الجواد الأصفهاني الوزير، وعماد الدين الكاتب الأصفهاني. ومن المفسرين محمد بن بحر الأصفهاني. ومن المؤرخين ابن حمزة بن الحسين الأصفهاني، والحسن بن عبد الله الأصفهاني، ومن الأدباء واللغويين أبو الفرج الأصفهاني، صاحب الأغاني، ومحمد بن داود الأصفهاني.

أصْفَهان

أصفهان Isfahan أو أصْبَهان بفتح الهمزة وكسرها ـ والأوّل أشهر ـ مدينة عظيمة مشهورة من أعلام مدن إيران وأعيانها. وفي تفسير اسمها اختلاف، فقال أصحاب السِّير: سميت بأصفهان بن فلوج بن لنطي بن يونان بن يافث، وقال أهل اللغة: هي مركبة من «أصب» أي البلد و«هان» أي الفارس، فيصبح معناها بلاد الفرسان، وقيل غير ذلك.
تقع أصفهان على حافة المقطع الشرقي لسلسلة جبال زغروس الواقعة إلى الغرب من إيران اليوم. وتبعد نحو 430كم إلى الجنوب من طهران[ر] مع انحراف قليل جداً نحو الشرق، وتقع على خط الطول 51 درجة و41 دقيقة شرقاً، وخط العرض 32 درجة و41 دقيقة شمالاً، على الطريق الرئيسي الذي يخترق إيران من الجنوب إلى الشمال. وأما ارتفاعها عن سطح البحر فمختلف، أعلاه 1520م، وأدناه 1475م. ويسقي أصفهان نهر كبير يُسَمّى «زايَنْدِه رود» أي النهر المولد، يجري في جنوبيها من الغرب إلى الشرق، ويروي أراضيها وبيوتها، ويعمرها بالخضرة والحدائق والابتراد، وتنشعب منه فروع عدة تصل إلى 150 فرعاً تقوم حولها معظم أحياء المدينة ومحالُّها. وأما طقسها فحسن معتدل، وما أبلغ وصف الحجاج لها حين قال لوالٍ ولاّه أصفهان: «قد وليتك بلدةً، حجرُها الكُحلُ، وذبابها النَّحل، وحشيشها الزعفران». والمثل الفارسي يقول: «أصفهان نصف جيهان» أي أصفهان نصف الدُّنيا.
يعود تاريخ هذه المدينة إلى ألفي سنة قبل الميلاد، وقد كانت بالموضع المعروف بجيّ، وهو الآن يعرف بشهرستان وبالمدينة، فلما سار بُخت نَصَّر، وأخذ بيت المقدس، وسَبى أهلها، حمل معه يهودها، وأنزلهم أصفهان، فبنوا لهم في طرف مدينة جيّ محلّة، ونزلوها، وسُميت اليهودية، وتسالفت الأعصار فخربت جيّ وعمرت اليهودية، فمدينة أصفهان هي اليهودية كما يقول ياقوت وغيره.


المسجد الملكي من الداخل (أصفهان)

فتح المسلمون أصفهان سنة 19هـ أو 23هـ في عهد الخليفة عمر بن الخطّاب، وفي سنة 247 هـ/861م نشبت فيها فتنة في عهد الخليفة المعتز في أثناء حملة موسى بن بغا على العلويين بطبرستان، وقد استردها جنود الخليفة، وأبادوا أهلها، ونفوا أعيانها. ثم أخذها مرداويج بن زيار عام 316هـ/928م، ثم انتزعها السلطان محمود الغزنوي من البويهيين سنة 421هـ/1030م، ثم د خلت في طاعة السلطان «طغرلبك» السلجوقي سنة 434هـ/1042م، وجعلها السلطان ملكشاه السلجوقي مقراً له. وفي سنة 625هـ/1228م أصبحت أصفهان جزءاً من دولة المغول، ثم فرض تيمورلنك عليها ضرائب فاحشة سنة 789هـ/1387م مما أدى إلى ثورة الناس وقتل بعض الجباة، ففار فائر تيمور، الذي أمر بتقتيل أهالي أصفهان، فحصد منهم زهاء سبعين ألف شخص. ثم دخلت في حمى الامبراطورية العثمانية يوم فتحها السلطان سليمان القانوني سنة 955هـ/1548م، وفي سنة 1006هـ/1597م نقل الشاه عباس الكبير الصفوي عاصمته من قزوين إلى أصفهان. ثم حاصرها محمود الأفغاني سنة 1134هـ/1721م، وقطع عنها الطعام، وزادها بؤساً حلول القحط والطاعون، فأَذْعنت، وخُلع الشاه سلطان حسين الصفوي. ثم حررها طهماسب قولي خان (نادر شاه) عام 1141هـ/1729م.
تبوّأت أصفهان عبر تاريخها مكانة مرموقة، فكانت عاصمة السلاجقة في القرن الخامس الهجري، وعاصمة الصفويين حتى الغزو الأفغاني إذ انتقلت العاصمة إلى طهران. وكانت محظيّة عند حكامها فقد جعل منها الشاه عباس مدينة جميلة فسيحة، وكذلك شيّد الشاه عباس الأوّل «مسجد الشاه»، وغطّاه بالآجر المطلي بالميناء، وهو من أبهى الأبنية في العالم ولاسيما بعد أن غطى الشاه صفي الأول أبوابه بالفضة. ومن جملة آثارها البديعة السوق الشاهاني (قيسارية)، وله مدخل مغطى بالقيشاني الملون، ووسطه متوج بقبة، وبرج «خواجه عالم» الذي يسمى «غُلبر» ومعناه المحمل بالأزهار، والقلعة المعروفة باسم «طبرق»، وطريق جهار باغ، ومدرسة مادر شاه، وقصر هشت بهشت، وثلاثة جسور على نهر «زاينده رود»، وميدان شاه الذي ما يزال يحتفظ برونقه الساحر وغيرها.
ومن نسب إلى أصفهان من العلماء خلق كثير، منهم داود بن علي الأصفهاني (ت270هـ) صاحب المذهب الظاهري، وأبو الفرج الأصفهاني (ت356هـ) صاحب «الأغاني»، والفقيه أبو نُعَيْم الأصفها ني (ت430هـ) صاحب «حليـة الأولياء وطبقات الأصفياء»، والراغب الأصفهاني (ت502هـ) صاحب «مفردات غريب القرآن»، وجامع العلوم الأصفهاني الباقولـي (ت543هـ) صاحب «كشف المشكلات وإيضاح المعضلات»، والعماد الأصفهاني (ت597هـ) صاحب «خريدة القصر وجريدة العصر»، وغيرهم.
وأصفهان اليوم مدينة صناعية مرموقة، إذ تعد المدينة الصناعية الأولى في إيران، وهي مختصة بالصناعات القماشية، والمعدنية، والخزفية، والزجاجية، والسجاد، لوفرة الوافدين إليها، وكثرة المبادلات التجارية عبرها بين قارتي أوربة وآسيا، وأما سجادها فقد طبقت شهرته الآفاق، و لها ثلث إنتاج إيران من الغزل.
أصفهان نموذج فذٌّ للمدينة العريقة والحديثة، ففيها يجتمع سحر الشرق القديم وجمال المدينة المعاصرة ورفاهيتها.

أهم المعالم الحضارية والمآثر الدينية في أصفهان

تميزت مدينة أصفهان عبر عصورها بتنوع المعالم الحضارية والمآثر الدينية التي قدمتها على عديد من مدن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن أبرز المعالم الحضارية والمآثر الدينية في أصفهان، ما يلي: ـ

أولا : المساجد
المسجد الجامع في أصفهان



أنشأه الفاتحون المسلمون المسجد الجامع في مدينة أصفهان عام 23هـ / 644 م، عندما دخلوا البلاد، الذي كان أول أمره مسجدا صغيرا، ثم هدم وبني مرارا حتى جاء السلاجقة فأعادوا بناءه على الصورة التي بقي عليها إلى اليوم. ولم يبق من المسجد الجامع في أصفهان إلا جدرانه، أما بلاطات القاشاني والقباب والمآذن التي تزين المسجد فتعود إلى عصور لاحقة. والمسجد مبني من الحجر والآجر، وينقسم بيت الصلاة إلى أربعة أواوين.

ويرجع المبنى الحالي إلى عصر السلطان ملكشاه (464هـ / 1072م ـ 484 / 1092 م) وهو الذي أقام قبته البديعة عام 470هـ / 1080 م، وقد أضاف إليه السلطان "أولجايتو محمد خدابنده" قسما كبيرا بين سنتي 702هـ / 1303 - 715 / 1316 م، وعهد إلى وزيره محمد صافي بإنشاء محراب هو من أجمل المحاريب الإيرانية مزين بالخزف والقاشاني.

مسجد الشاه عباس
يعد مسجد الشاه عباس من الآثار الإسلامية الرائعة بمدينة أصفهان وهو يشرف على ميدان شاه عباس من الناحية الجنوبية، ويعد هذا المسجد من أفخم المساجد التي بنيت في العصر الصفوي، ويمثل هذا المسجد التكامل الفني المعماري الإسلامي، فجدرانه الداخلية والخارجية مكسوة بأجمل ألواح القاشاني الملون ذي الرسوم الزخرفية البديعة، وعلى جانبي المدخل منارتان رشيقتان بارتفاع ثلاثة وثلاثين مترا تقريبا على حين ارتفاع عقد المدخل بلونه الأزرق اللازوردي وزخارفه التي تبلغ حوالي سبعة وعشرين مترا. وإن كانت خطوط الستار القائم الزوايا المستقيم الأضلاع تباين كروية القبة من ورائه، كما ترتفع بينهما المنارتان النحليتان الشاهقتان رأسيا في اتجاه قائم بذاته. وتقوم قبته الزرقاء على قاعدة دائرية تكثر فيها النقوش والكتابات، ويقوم بيت الصلاة في المسجد على نظام الإيوانات لا الأروقة، والإيوان الأوسط هو إيوان القبلة الذي يحتوي على المحراب، وصحن المسجد تطل عليه البوائك من كل جهة، وجهة بيت الصلاة مكسوة ببلاطات القاشاني.

جامع شاه سلطان حسين المعروف باسم "نادر شاه"
يعد جامع شاه سلطان حسين المعروف باسم " نادر شاه" من أجمل ما بناه المعماريون الإيرانيون عام 1008هـ / 1600م، ويشتمل هذا الجامع على بيت الصلاة الذي يعلوه قبة ضخمة تعد من أجمل قباب المسجد، وتحيط بالصحن المستطيل إيوانات ذات طبقتين، وتتصل بالإيوانات الجانبية أفنية صغيرة مربعة ومستطيلة في جوانبها غرف للسكن وخلوات للعبادة.


- مسجد بارسيان
يقع هذا المسجد في بلدة بارسيان التي تقع على مسافة 42 كيلومترا شمال شرقي أصفهان، حيث يوجد فيها مجمع معماري يحتوي على مئذنة قديمة ومسجد سلجوقي وأحد النزل التي بناها الشاه عباس الأول، وكانت تلحق هذه الأبنية بالمساجد. ويحتوي هذا المسجد على نموذج رائع للبناء في قمة واجهة المسجد.
يرجع تاريخ بناء المئذنة إلى عام 490هـ/ 1097م، في عصر برك ياروك ابن ملك شاه، ويبلغ ارتفاعها 34 م.

مسجد داشتي
يقع هذا المسجد بقرية داشتي على الطريق الذي يربط أصفهان بزيار، والذي يسمى بنفس اسم القرية. ويرجع تاريخ هذا المسجد إلى القرن الحادي عشر أو الثاني عشر الميلادي. وتعد البساطة الشديدة في بناء المسجد من العوامل التي تساعد على تتبع عمليات التشييد، بينما يساعد صغر حجمه وسهولة الوصول إليه الزوار على دراسة الأسلوب الذي تم به وضع القراميد المصقولة في البناء المحيط.

مسجد جوميه (مسجد الجمعة)
وضع أساس الرواق الجنوبي بمسجد جوميه إبان حكم السلاجقة في بداية القرن الثاني عشر الميلادي بأمر الوزير نظام الملك، وقد أعاد أوزون حسن بيك أقويونلو بناء السطح في عامي 879هـ / 1475 - 880 هـ/ 1476 م، كما تم إضافة المئذنتين في نفس الوقت، وترجع الوزارات الرخامية والزخرفة الفسيفسائية في داخل الإيوان إلى عصر أوزون حسن، وقد تم إدخال العديد من التعديلات في عهد الشاه طهماسب. وفي الزاوية الشمالية الشرقية من المسجد يوجد مكان يعرف باسم "صفة عُمَر".
ويشتمل المسجد على أماكن للصلاة وأخري للتدريس، ويرجع تاريخ تشييد هذا الجزء من المسجد إلى الجزء الثاني من القرن الرابع عشر، ويوجد به العديد من الأمثلة الرائعة للفسيفساء الخزفية التي تتضمن نوعين من النقوش البارعة على القنطرة التي تعلو المدخل المؤدي إلى بيت الصلاة.
وقد أعاد الشاه سلطان حسين في القرن الثامن عشر بناء الإيوان الغربي حيث غطى البناء القرميدي الأصلي الخالي من الزخارف بعدد هائل من النقوش والزخارف. أما المحراب فقد تم استثناؤه من هذه المعالجة. وقام المهندس المعماري بوضع لوحة تتضمن أجزاء من أعمال القرميد المرفوع والتي يعكس تصميمها الشكل التقليدي الذي تنتمي إليه، وقد اشتق هذا الشكل التقليدي من اسم الجلالة "الله" المكتوب بالخط الكوفي ويتمثل في أربعة خطوط رأسية ومربع. وتم إدخال التقويس المشبك في الإيوان الشرقي الذي ينتمي إلى القرن الثاني عشر الميلادي على يد الشاه سليمان سنة 1180هـ/ 1689م. وتعد الفوارة مثالا رائعا على نموذج التشييد المسمى "تشهار تاك" والذي يتوسط المسجد. ويعبر مسجد الجمعة تعبيراً دقيقاً عن أربعمائة عام من العمارة الفارسية التي تظهر جليا في المساحة الصغيرة التي يشغلها هذا المسجد، ولذلك فهو يجمع العديد من الموضوعات الزخرفية التي أفردت في العديد من الآثار الأخرى في أنحاء المدينة.
مسجد إمام
شيد مسجد إمام خلال حكم الشاه عباس، ويعد الفن المعماري المستخدم في هذا المسجد آية في الروعة والجمال. وترتفع مآذن المسجد نحو 48م، وفي الجانب الشرقي يقع مسجد الشيخ لطف الله ذو القبة المنخفضة.


ثانيا: القصور
تشتهر أصفهان بالعديد من القصور التي يعود معظمها إلى العصر الصفوي وهي تتباين في تصميماتها وروعتها، ومن أهم قصور مدينة أصفهان:

قصر علي قابو

يقع قصر علي قابو غرب ميدان نقشي جاهان ويعود هذا المبنى إلى العصر الصفوي، كان الغرض من بنائه استقبال السفراء والرسل من الدول الأجنبية، ويتكون القصر من ستة طوابق تحوي العديد من الشرف، وتعد الزخارف الجصية واللوحات الموجودة في هذا القصر من الأشياء التي تبعث على الدهشة. ويجد الزائر لقصر علي قابو الكثير من الزخارف والنقوش والرسوم المنحوتة على الجدران والسقوف.

قصر هاشت بهيشت
يقع قصر هاشت بهيشت بالقرب من طريق شهار باغ في مقابل طريق شيخ باهاي الحالي، وقد تم تشييده في القرن السادس عشر إبان حكم الشاه سليمان الثاني وتعد الأسقف المحلاة بالرسوم والمشغولات واللوحات الحائطية من الأشياء التي تجعل هذا القصر جديرا بالزيارة.

القصر الملكي
يقع القصر الملكي في الجنوب الشرقي من الميدان الواقع في وسط أصفهان والذي كان يطلق عليه من قبل "ميداني شاه" ويعني الاسم البوابة الكبيرة، وقد كان الغرض من مدخله الباهر أن يكون رمزا يعكس سلطان ملوك الصفويين الذين حكموا البلاد كما تبين ذلك اللافتات المعلقة بالشرفة، وقد ظل هذا الإبهار موجودا حتى الوقت الحاضر. وقد تغير اسم الميدان إلى "ميداني إمام".
وتمثل الشرفة مكانا نموذجيا يمكن من خلاله مشاهدة مسابقات رياضة البولو التي كانت تقام في الميدان. وكانت تلك الشرفة محلاة بأشكال الطلاء على الجص الخارجي في الجزء الخلفي منها والزخارف الشجرية المتطاولة في السقف. أما الأعمدة كتلك القائمة في "شيهل سوتون" فقد كانت مغلفة بالمرايا الزجاجية بحيث تعطي منظر سقف طاف في الهواء، وقد اتخذت الأعمدة من نفس نوع الأشجار الذي اتخذت منه أعمدة "شيهل سوتون". ولم تحظ الطوابق السفلية بنفس ذلك القدر من الروعة والبهاء بل قد اتخذت إيواء للحرس، وقد تم تعزيز الأمن في الغرف العلوية من خلال الدرج الضيق المنحدر والمؤدي إلى الطوابق العلوية والسفلية داخل المبنى. وقد تم تزيين الجزء الداخلي من المبنى بالمناظر الطبيعية والطيور المرسومة بروعة وبعض الأشكال الأخرى.

قصر الأربعين عموداً
يعود تاريخ قصر (جهلستون) الشهير بقصر الأربعين عموداً إلى عهد الملك الصفوي السابع شاه عباس الثاني وقد بني عام 1057هجري حسب الدراسات التاريخية لعلماء الآثار، وتتألف أعمدة هذا القصر من جذوع إحدى الأشجار التي طليت بطبقة رقيقة من الألواح المصبوغة، في حين زينت كل جدران القصر بالمرايا والزجاج الملون والرسوم المختلفة. ويعد هذا القصر من أجمل القصور التي بنيت في مدينة أصفهان في العصر الصفوي. وقد أخذ القصر اسمه من الأعمدة المنتشرة في الشرفة، فمنها عشرون قد صفت في ثلاث صفوف كل منها يتألف من ستة أعمدة بالإضافة إلى عمودين آخرين على جانبي المدخل، وعندما كانت تنعكس هذه الأعمدة على سطح مياه البركة يصبح عددها وكأنها أربعون عمودا.

ثالثا: الجسور والقناطر

جسر شهرستان
شيد جسر شهرستان في القرن الرابع عشر من الميلاد في شرق مدينة أصفهان، ويربط الجسر قرية شهرستان في الجانب الشمالي بالمنطقة الزراعية على الضفة الجنوبية. واستمد بناء هذا الجسر من نماذج رومانية، وقد صممت الدعامات الضخمة لحماية العوامات من سيول نهر "زايانديه". وقد وضعت صدادات في الجانب الموازي لاتجاه تدفق المياه للتقليل من ظاهرة الدوامات التي تعمل على تآكل القراميد على الجوانب. وحسب النموذج الروماني، توجد قنوات ثانوية في الدعامات، وتمتد هذه القنوات بامتداد الانحناء في القناطر الرئيسية بحيث تتعامل مع أكبر قدر ممكن من المياه. ولغرض تلافي مخاطر الانهيار بسبب اندفاع كميات كبيرة من المياه من العلو إلى الأجزاء الأقل اتساعا، فقد تم شق قنوات أخرى إضافية للتصريف تجري من القنوات الثانوية وتعود إلى القنوات الرئيسية حيث يتوقع أن يكون منسوب الماء أقل لأن عرضها أكثر اتساعا.


جسر سي أو سيه بول
يتكون جسر سي أو سيه بول من ثلاثة وثلاثين قوسا وقد أصدر الشاه عباس الأول تكليفا ببنائه لأحد قواده عام 1010هـ / 1602 م. واسم "سي أو سيه بول" مشتق من العبارة الفارسية "سي أو سيه" التي تعني ثلاثة وثلاثين. وقد تم بناء الجسر على عدد من العوامات الضخمة. ( صورة 2 )

جسر بول إي خاجو (جسر خاجو)
بني جسر بول إي خاجو فيما بين عامي 1051هـ / 1642 و 1077هـ / 1667 م أثناء حكم الشاه عباس الثاني. ويتخذ الجسر اسمه من ضاحية "خاجو" على الضفة الشمالية من نهر "زايانديه" حيث يربط الجسر الضفة الشمالية بالجنوبية، ويستمد الجسر النقوش الموجودة به من جسر "بول سي أو سيه" حيث تم بناؤه من خلال طبقتين، إلا أنه يمتاز بأنه توسع في العديد من ملامح الجسر القديم ونماها. ( صورة 3)
ويبلغ طول هذا الجسر (110م ) بينما يزيد عرضه قليلا عن (20 م) في أغلب مساره، وفي الجانب الشرقي من الجسر توجد مصفاة شاهقة تجمع المياه وترفعه إلى ما يقرب من ارتفاع مترين، وبذلك يتوفر حوض يوفر مياه الري للمناطق الزراعية المحيطة من خلال سلسلة من القنوات. ومن خلال الجزء السفلي للجسر الذي يتكون من (20) قنطرة، توجد درجات مؤدية إلى الطابق الثاني الرحب حيث توجد العديد من المحاريب المصممة لتجمع والتقاء المارة. ويميز هذا الجسر بالتجاويف المزخرفة والدهاليز والقناطر وأعمال القرميد البالغة الروعة و الأقواس التي تحلي المقصورات العليا والأجزاء السفلية الممتدة بين دعامات القناطر وبالأخص الفجوات المركزية. وكان الجسر في الأصل يعرف باسم "جسر اللهفيردي خان" وهو القائد الذي وكل إليه بناؤه، ويعلو الجزء السفلي من الثلاثة وثلاثين قوسا طبقة ثانية مؤلفة من قوس يعلو كل عوامة من العوامات وقوسين فوق كل قوس سفلي ليكون شكل الجسر موافقا لاسمه وليحظى علاوة على ذلك بمظهر إيقاعي، ويطوق الطريق في القمة أسوار عالية لتقي من الرياح وتكون بمثابة حماية للراجلين من الاصطدام بالمركبات المارة على الجسر.

رابعا : المدارس
تعد المدارس هي النواة الأولى للحركة الفكرية التي شهدتها إيران خلال الحكم البويهي، ويأتي في مقدمة هذه المدارس مدرسة "جهار باغ" الدينية فوقها قبة زرقاء بديعة تمتد حولها الألوان في طابقين لإيواء (160) من طلاب العلم، وفيها يتخرج المولاة، وواجهة أحد المداخل آية فنية في نقوشها وزخرفها الفارسي البديع، وقد أقامها الشاه حسين عام 1173هـ / 1760 م.ومدرسة "شهر ياق" وهي في نفس الوقت مسجد، وهي مدرسة سلطانية أنشأها الشاه حسين الصفوي عام 1134هـ /1722 م ، وبها قبة ومئذنة تعتبران من أروع ما أنجزته الحضارة الإسلامية من أعمال تلبيس المنشآت ببلاطات القاشاني والخزف المزين بالزخارف والكتابات.( صورة 4 )

خامسا: الميادين
من أهم ميادين أصفهان:

ميدان شاه " ميدان الإمام "
ميدان شاه أو ميدان الإمام، هو فناء مستطيل الشكل في امتداد طويل يتوسطه حوض ماء كأنه البحيرة العظيمة، ويطل عليه من وسط أحد جوانبه آلى كابو أو الباب العالي مسكن شاه عباس وهو شاهق أقيم في سبعة طوابق يرتقيها المرء بسلم حلزوني كان الغرض منه إخفاء طريق الهروب إن دعت الحاجة، وعلى جميع الجدران نقوش بالذهب والألوان المختلفة، وفي الطابق الثاني شرفة يسمونها تالار أقيمت من خشب على عمد مزركشة، وفي وسطها حوض ماء أنيق كان يرده الماء في أنابيب أرسلت من جبل شاهق في طرف المدينة. ويشكل ميدان شاه "ميدان الإمام" بأصفهان أحد أجمل المواقع السياحية الهامة، ويبلغ طوال الميدان "500"م وعرضه "135" م تقريبا ويتوسط الميدان قصر "علي قابو" و"مسجد الإمام". ( صورة 5 )

سادسا: الحدائق
من أشهر حدائق أصفهان تلك التي شيدها الشاه عباس الثاني في قاعة استقبال قصر "الأربعين عمودا"، وقد ضمت هذه القاعة حديقة مساحتها 26 فدانا، ولا يزال المبنى قائما حتى الآن تحيطه الأشجار القديمة على مساحة كبيرة من مساحة الحديقة الأصلية. وتطل الشرفة الكبيرة من القصر على بركة عظيمة تعكس على صفحة مياهها العديد من الأعمدة، ويحوي الجزء العلوي من قاعة الزوار الكبيرة عددا كبيرا من اللوحات منها ما يعرض مناظر للشاه عباس في بعض الولائم والشاه إسماعيل والشاه طهماسب عند استقبالهما لهمايون ملك الهند، وعلى جدران الحجرات الأخرى توجد منمنمات ولوحات أخرى أبدعتها أيدي الفنانين البارعين في هذا العصر.

سابعا: الأسواق
الأسواق القديمة هي من أهم معالم أصفهان، ومنها سوق القيسارية، وقد كان السوق القديم موجودا في المنطقة التي يوجد بها مسجد جوميه. وقد تمت توسعة السوق القديم ببناء منطقة تجارية أكثر اتساعا إلى الشمال من الميدان الرئيس الخاص به، ويطلق على مدخل السوق الذي تم بناؤه في عام 1028هـ / 1619 م اسم "قيسارية".
أصفهان أو أصبهان مدينة إيرانية، تقع في الجنوب الشرقي من المقاطعة المركزية في وسط إيران تقريبا. وهذه المدينة التي كانت يوما ما عاصمة لإيران لا تعدو اليوم كونها مقرا إداريا للمقاطعة. وتقع المدينة بين طهران و شيراز . وقد حازت المدينة أهمية وصارت من المدن الكبرى في عهد الشاه عباس الكبير الذي اتخذها عاصمة له. وفي القرن السابع عشر أطلق عليها اسم "أصفهان نصف الدنيا". وبها اليوم ما يقدر بنحو مليون نسمة.
أصفهان من بين المدن الإيرانية التي تعد الأكثر ثراء في التاريخ والعمارة. فيعود تاريخها إلى نحو خمسمائة عام قبل الميلاد عندما قام الملك سايروس أول ملوك الأكامانيديين بغزو الإيلاميين. وقد نشأت الإمبراطورية الفارسية الأولى في عهد خلفاء هذا الملك بفضل قوادها من أمثال درايوس الأول الذي أعاد بناء الهيكل في بيت المقدس وزركسيز الذي أحبط الإغريق طموحاته بالتوسع نحو الغرب. وحدث في تلك الفترة أن ظهرت الديانة الزرادشتية لأول مرة وخطت المخطوطات المسمارية لتسجيل الأحداث وتنظيم المعاملات بين الناس. وكان اليهود الأوائل الذين تحرروا من الأسر البابلي قد استقروا في أصفهان. وكان آخر ملوك الأكامانيديين الملك داريوس الثاني والذي حارب الإسكندر الأكبر ثم هزمه الأخير في إحدى المعارك واغتاله قواده. وكان جبل "كوه إي صوفيه" الذي يحيط بأصفهان من ناحية الجنوب مسرحا لهذه المعركة والتي شاهدها داريوس عند مهبط هذا الجبل.
وفي عام 18هـ / 640 م فتح المسلمون أصفهان. وخلال الفتح الإسلامي شهدت المدينة العديد من المعارك كما شهدت أيضا فترات زاهرة. وقد أعقب ضعف الخلافة في نهاية القرن العاشر الميلادي نشوء سلالات حاكمة محلية داخل إيران. وكان منشأ هذه السلالات التجمعات الأسرية. فكان غرب إيران يسيطر عليه الديلميون والذين انقسموا بدورهم إلى البويهيين والكاكويين. ومن الناحية المعمارية، يعد فخر الدولة البويهي أهم الشخصيات الحاكمة حيث أنشأ وزيره الصاحب بن عباد البوابة المؤدية إلى المسجد والتي حل محلها بعد ذلك مسجدي حاكم. كما قام الحاكم الكاكوي علاء الدولة بتوسعة الحصون في أصفهان وأنشأ اثني عشر بوابة مغطاة بالمعد ن لحمايتها من قبائل التركمان الغازية. وقبيل وفاته، أعلن علاء الدولة محمد ولاءه للسلاجقة الذين كانوا في ذلك الوقت قد قاموا باحتلال أغلب الأراضي الواقعة في وسط إيران. ثم كان من ابنه فاراموز أن سلم أصفهان إلى القائد السلجوقي طغرل بك بعد حصار طويل لجأ خلاله سكان المدينة إلى استخدام خشب مسجد جوميه كوقود للتدفئة.
وعندما وصل السلاجقة إلى الحكم بعد هزيمة حفيد السلطان محمود الغزنوي الذين كان راعيا للفردوسي. وقد وطد قائدهم طغرل حكمه في نيسابور، ثم توسع في فتوحاته ليضم العراق. ثم اعتلى ابن أخيه ألب أرسلان العرش في عام 455هـ / 1063 م. وعزز السلاجقة دولتهم من خلال التغلب على الرومان وبلاد ما وراء النهر. ثم تم اغتياله خارج برزيم في عام464هـ / 1072 م وتولى بعده ابنه ملكشاه (1072-1092) الحكم بالرغم من أن الوزير نظام الملك كان هو المصرف الفعلي لأمور الدولة.
وقد وسع قادة ملكشاه حدود الدولة السلجوقية حتى وصلت حدود الصين ثم تلا ذلك فترة من الازدهار بتوجيه من الوزير نظام الملك. وعندما بلغ الوزير سن التسعين، أمرت السلطانة تركان خاتون بتنحيته بسبب مخاوفها من أن يحول دون وصول ابنها إلى العرش، ثم قتله أحد أتباع حسن صباح قائد قبيلة الحشاشين الجبلية. وبعد ذلك بقليل توفي ملكشاه. ثم تلا ذلك فترة من الحروب الأهلية تنازع خلالها أخوه وأبناؤه الأربعة العرش إلى أن حسم الصراع لصالح الابن الثالث ويدعى "سنجار". وقد عانى هذا الأخير فترة من التقلبات ووقع أسيرا للتركمان في الفترة من 547هـ / 1153 م إلى 550هـ / 1156 م حيث حكمت سلطانته الأثيرة الدولة من مدينة خراسان. وقد استطاع سنجار أن يفر من الأسر ليلقى حتفه في سن الثالثة والسبعين. أعقب وفاته أربعون عاما من الحروب الأهلية لقي بعدها طغرل الثالث- الذي استطاع أن يوحد الدولة من جديد- الهزيمة في أحد المعارك عام589هـ / 1193 م على يد حاكم خوارزم، ووقع ابنه أسيرا في قبضة جانكيز خان ومات عام626هـ / 1220 م.
وبعد موت جانكيز خان، قسمت المملكة بين عدد من الإقطاعيين حتى كان غزو هولاكو خان حفيد جانكيز خان لبلاد فارس عام 616هـ / 1230 م. وبعد وفاته في شيرفان إثر إصابته بالحمى تجددت الفوضى حتى كان فتح تيمور والذي تسمى خلفاؤه بالتيموريين. وخلال تلك الفترة تولى حكم أصفهان شرف الدين المظفر ثم تلاه ابنه مبرز الدين محمد في عام713هـ / 1314 م. وبعد وفاة أبي سيد بوحودر عام735هـ / 1335 م، قام مبرز الدين محمد حاكم يزد المظفري بالاستيلاء على كرمان ثم شيراز عام750هـ / 1350 م وأصفهان عام 754 هـ / 1354 م. وقد تمكن من القضاء على الشيخ أبي إسحاق آخر زعيم لقبيلة إينجو التي كانت تسيطر على المنطقة من ذي قبل. وبعد وفاة جلال الدين عام 785هـ / 1384 م، قرر ابنه مجاهد الدين زين العابدين بتهور أن يهاجم تيمور الذي خلعه من ولاية أصفهان واستبدل به أحد أقاربه الذين كانوا أكثر ولاء له. وبمجرد رحيل تيمور، استعرت نيران الضغينة في العائلة من جديد وتعرض جلال الدين لفقد بصره والسجن من قبل أخيه، مما جعل تيمور يضيق ذرعا بالأمر وينفد صبره فيأمر بإعدام كل من بقي من الأمراء المظفريين.
ويعد العهد الصفوي هو البداية التي أخذت بالمدينة إلى عصرها الذهبي في أواخر القرن السابع عشر الميلادي. وقد أخذت المدينة زخرفها وازينت تحت حكم الحكام الجدد خاصة في عهد الشاه عباس الكبير، وذاع صيتها في أرجاء العالم المتحضر. وقد حكم الملوك الصفويون زهاء قرن ونصف من الزمان وكانت أصفهان طيلة هذا الزمان عاصمة لهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
مدينة أصفهان بالجمهورية الإسلامية الإيرانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: إسلاميات :: التاريخ والشخصيات الإسلامية-
انتقل الى: