فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 التاريخ الإسلامي - الدولة الأندلسـية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 74

مُساهمةموضوع: التاريخ الإسلامي - الدولة الأندلسـية   الثلاثاء 1 ديسمبر - 17:51:25

الدولة الأندلسـية - المسلمون بالأندلس
هل رأيتم هذه القصور الجميلة.. والحدائق البديعة.. والمساجد الشامخة عبر الزمن.. هل رأيتم الزهراء.. وقرطبة.. هل رأيتم إشبيلية وغرناطة.. هل رأيتم... ورأيتم.. إنها بلاد الأندلس.. الفردوس الذى فقدناه منذ خمسة قرون.. وفى رحلة إلى الوراء فى صحبة صقر قريش، وعبد الرحمن الناصر، وفى صحبة العمالقة من أهل هذه البلاد.. أدعوكم لسياحة جميلة فى تاريخ وحضارة المسلمين فى الأندلس عبر ثمانية قرون من الزمان.. منذ أن فتحها طارق بن زياد وموسى بن نصير سنة (92هـ) وحتى سقوط مملكة غرناطة آخر دول الإسلام بالأندلس سنة (897هـ)، وقد تعاقب على حكم الأندلس خلال هذه الفترة ستة عصور تاريخية وهى:
1- عصر الولاة من سنة (95هـ) إلى سنة (138هـ).
2- الـدولة الأموية بالأندلس من سنة (138هـ) إلى سنة (422هـ).
3-عصر ملوك الطوائف من سنة (422هـ) إلى سنة (484هـ).
4- المرابطون بالأندلس من سنة (484هـ) إلى سنة (540هـ).
5- الموحدون بالأندلس من سنة (541هـ) إلى سنة (633هـ).
6- دولة بنى الأحمر فى غرناطة من سنة (636هـ) إلى سنة (897هـ).
ورغم ما كان يفصل بين هذه الدول والعصور من فواصل زمنية ومكانية إلا أنها كانت ترتبط جميعًا بحضارة واحدة ذات قيم خالدة وهى الحضارة الإسلامية التى كانت بحق إنسانية عالمية، قامت على الوحدانية فى العقيدة، والاستقامة فى الأخلاق، وأثبت التاريخ الأندلسى أنها حققت المساواة العنصرية والتسامح الدينى بين عناصر المجتمع هذا غير ما كان يميزها من وعى بالزمن ورفق بالحيوان.
ونبدأ الحديث عن عصور الأندلس بعصر الولاة الذى برز فيه عبد الرحمن الغافقى الذى واصل الفتوح فى أوربا حتى وصل بالقرب من باريس إلى أن أوقفه التحالف الصلبى، وهزمه فى معركة بلاط الشهداء، ثم تأتى الدولة الأموية بالأندلس والتى تعد أزهى العصور جميعًا وأطولها، وقد أسسها عبد الرحمن الداخل المعروف (بصقر قريش)، وقد قام بأعمال عسكرية كثيرة حتى يوطد حكمه فى قرطبة، ثم بدأ يسيطر على ما حولها من مدن الأندلس، وقد تعاقب على حكم الدولة بعده تسعة حكام، هم على الترتيب:
1- هشام الأول بن عبد الرحمن حكم فى الفترة من (172هـ) إلى سنة (180هـ).
2- الحكم بن هشام حكم فى الفترة من (180هـ) إلى سنة (206هـ).
3- عبد الرحمن الأوسط بن هشام حكم فى الفترة من (206هـ) إلى سنة (238هـ).
4- محمد بن عبد الرحمن حكم فى الفترة من (238هـ) إلى سنة (273هـ).
5- المنذر بن محمد حكم فى الفترة من (273هـ) إلى سنة (275هـ).
6- عبد الله بن محمد حكم فى الفترة من (275هـ) إلى سنة (300هـ).
7- عبد الرحمن الثالث الناصر بن محمد حكم فى الفترة من (300هـ) إلى سنة (350هـ).
8- الحكم بن عبد الرحمن حكم فى الفترة من (350هـ) إلى سنة (366هـ).
9- هشام الثانى بن الحكم حكم فى الفترة من (366هـ) إلى سنة (399هـ).
وفى عهد هشام الثانى استولى على الحكم المنصور بن أبى عامر إلى أن أسقطت الدولة الأموية عام (422هـ)، وبدأ عصر ملوك الطوائف، وقد كان لعبد الرحمن الداخل -مؤسس الدولة- جهود حضارية متميزة، فقد جمل مدينة قرطبة وأحاطها بأسوار عالية، وشيد بها المبانى الفخمة والحمامات والفنادق، ومن منشآت عبد الرحمن المهمة جامع قرطبة الذى لا يزال ينطق حتى الآن بالعظمة والجلال، ثم نأتى إلى فترة حكم عبد الرحمن الناصر الذى يعد عصره أزهى عصور الأندلس جميعًا، فقد حكم الأندلس خمسين عامًا أثبت خلالها أنه أكفأ الحكام، وأحرز نجاحًا تامًا فى ميدان السياسة والحضارة، وكانت قرطبة فى عهده تضاء بالمصابيح ليلًا لمسافة 16 كم2، وكانت مبلطة ومحاطة بالحدائق الغناء. وفى سنة (422هـ) سقطت الدولة الأموية بالأندلس لتبدأ عصور الضعف بعصر دول ملوك الطوائف، فقد توزعت الأندلس على الأمراء فبنى كل منهم دويلة صغيرة، وأسس فيها أسرة حاكمة من أهله وذويه، وبلغت هذه الدويلات أكثر من عشرين دويلة كان يسودها الاضطراب والفوضى والفتن، وكانت هذه فرصة سانحة لكى يقوى شأن النصارى الإسبان، وكان الفونس أمير النصارى يفرض إتاوات على بعض الإمارات التى تطلب مساعدته. وتفاقم الأمر بسقوط طليطلة فى يد النصارى سنة (478هـ) فأسرع المعتمد بن عباد أمير دولة بنى عباد يستنجد بدولة المرابطين فى المغرب، واتفق مع يوسف بن تاشفين على مواجهة النصارى، وبالفعل استطاع المسلمون تحقيق نصر عسكرى كبير على النصارى فى موقعة الزلاقة، وما لبث المرابطون حتى استولوا على حكم الأندلس، وهى دولة مجاهدة استطاعت إنقاذ الأندلس من السقوط فترة ليست بالقليلة من الزمن حتى ضعفت وتهاوت لترثها دولة الموحدين الذين واصلوا حماية الأندلس بانتصارهم على النصارى فى موقعة الأرك، واستمرت الأعمال العسكرية بينهما حتى أخذ الموحدون ضربة قاسية بهزيمتهم فى معركة العقاب، وكانت هذه الهزيمة من أسباب تحطيم الوجود الإسلامى فى الأندلس كلها فقد سقطت دولة الموحدين وسقطت إشبيلية، وتهاوت كثير من المدن الأندلسية أمام زحف النصارى، فقد سقطت سرقسطة سنة (512هـ)، وبعدها مرسية سنة (633هـ) وتبعتها المرية، ومالقة، وبلنسية، وأشبونة وأصبح حكم المسلمين محصورًا فى غرناطة التى أسس عليها بنو الأحمر أو بنو نصر دولة حكمت قرابة قرنين ونصف من الزمان حتى تهاوت هى الأخرى وبسقوطها تم سقوط الأندلس سنة (897هـ).
والآن يسرنى أن أصحبكم فى جولة سريعة لنطالع روائع الحضارة الإسلامية فى الأندلس عبر العلوم والفنون والآثار وأبرز ما نشاهد بالأندلس هذه الإنجازات المبهرة فى العمارة فلا يزال العالم يشاهد وبإعجاب قصور المعتمد بن عباد فى إشبيلية، وقصر الحمراء فى غرناطة الذى كتب عنه الشاعر الفرنسى الشهير فيكتورهوجو قصيدة طويلة مطلعها: "أيتها الحمراء.. أيتها الحمراء.. أيها القصر الذى زينتك الملائكة كما شاء الخيال وجعلتك آيه الانسجام.. أيتها القلعة ذات الشرف المزخرفة بنقوش كالزهور والأغصان المائلة إلى الانهدام.. حينما تنعكس أشعة القمر الفضية على جدرك من خلال قناطرك العربية يسمع لك فى الليل صوت يسحر الألباب". ومن القصور إلى المساجد فنشاهد روائع فن العمارة فى: مسجد قرطبة الجامع، وجامع الموحدين بإشبيلية، والمسجد الجامع بالمرية، وقد اهتم حكام الأندلس بالعمارة الحربية فبنوا الأسوار والقلاع والقناطر، ولعل أبرز مثال نشاهده فى ذلك أسوار قرطبة، و قناطر طليطلة. وكان الطراز الأموى بالأندلس هو أبرز سمات الفن الأندلسى، ومن خلاله برع الأندلسيون فى فنون النحت على الخشب، وزخرفة الخزف والنسيج إلى جانب التحف المعدنية الرائعة. وافتحوا معى عقولكم، وركزوا أسماعكم معى ونحن نتحدث عن أروع صفحات الحضارة الإسلامية فى الأندلس فى مجال العلوم. فقد بدأت الحركة العلمية فى الأندلس منذ استقرار المسلمين على أرضها، وكانت أهم ملامح هذه الحركة تشجيع الحكام والأمراء على التعليم، وبناء المدارس والمكتبات، وكان بعض الحكام يدفعون الأموال الطائلة لشراء الكتب، وتشجيع الحركة العلمية التى قامت على أسس إسلامية ومنهج تجريبى فى العلوم، فشهدت الأندلس نهضة شاملة فى العلوم النظرية والعملية فى الوقت الذى كانت فيه أوربا تتخبط فى ظلام الجهل والتخلف إلى أن بدأ انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوربا شيئًا فشيئًا من خلال الترجمة. ونبدأ بالعلوم النظرية فقد برع فى علوم القرآن وعلم الحديث الشريف عدد كبير من العلماء، ولعل أشهرهم الإمام القرطبى صاحب كتاب "الجامع لأحكام القرآن"، وفى الفقه شهدت الأندلس انتشارًا كبيرًا لمذهب الإمام مالك بن أنس ثم تبعه المذهب الشافعى، ولعل أجمل ما يدرس فى العلوم النظرية الأدب الأندلسى الذى ازدهر مع تطور البحث فى علوم اللغة العربية، ولا ننسى الفلسفة وعلم الكلام، فقد برز فيها الفيلسوف الشهير ابن رشد، وأما فى التاريخ والجغرافيا فقد برع كثير من العلماء ومنهم: ابن الفرضى، ومحمد بن الحارث الخشنى، وأما فى العلوم العملية فقد كان من أوائل من اشتغل بالرياضيات والكيمياء فى الأندلس أبو القاسم المجريطى، كما برع عباس بن فرناس فى علم الهندسة، وهو أيضًا صاحب أول محاولة للطيران، ونبغ فى علم الفلك أبو عبيدة القرطبى، ولا ننسى أن نشير إلى أشهر أطباء الأندلس أبو القاسم الزهراوى الذى برع فى الطب والصيدلة، وبرع فيهما أيضًا الطبيب العلامة ابن البيطار الذى اشتهر بدراسة النبات وساهم فى تقدم الزراعة بالأندلس، ومن الجدير بالذكر أن هذه النهضة العلمية واكبتها نهضة إدارية من خلال عدد من المؤسسات والنظم الرائدة فى الحكم ومنها الإمارة والوزارة، وقد تطورت أنظمة القضاء والشرطة والحسبة. وقد عمل حكام الأندلس على تنظيم جيش قوى وأسطول بحرى يساعده تقدم ملموس فى الصناعات المختلفة، وقد وقف خلف كل هذه الإنجازات المئات من أعلام المسلمين بالأندلس والذين لا يتسع المجال لذكرهم. فأترككم لتتصفحوا سيرتهم لنأخذ منها الدرس والقدوة الصالحة والذكرى العطرة.
لزهراء

هى إحدى المدن الأميرية، التى كان يقصدها الأمراء لطلب الراحة والتمتع بملذات الحياة بعيدًا عن أنظار رعيتهم بالعاصمة.
الموقع الجغرافى:
تقع مدينة الزهراء على بعد خمسة أميال غربى قرطبة، وهى متقنة البناء، ومحكمة الصنعة، اتخذت مقرًا للخلافة، ونصب تمثال الزهراء على بابها الرئيسى، وجلب لها الرخام الأبيض من المرية، والمجزع من رية، والواردى والأخضر من سفاقس وقرطاجنة. أقيم فيها قصر الخلافة، وجعل قراميده ذهبًا وفضة، وقام فى وسطه صهريجًا مملوء بالزئبق، وفتح بها ثمانية أبواب.
الوصف:
بالغ مؤرخو العرب فى وصف روائع تلك المدينة بقصورها، وما احتوت عليه من مظاهر الترف والثراء مما لايمكن أن يصدقه العقل، ولايستسيغه المنطق، غير أن ما أسفرت عنه الحفائر الأثرية أثبتت بصورة قاطعة صدق هذا الوصف.
جزء من تاريخها:
أسسها عبد الرحمن الناصر سنة (325هـ)، وأصبحت مقرًا للخلافة. اتخذ الناصر منها دورًا لصناعة آلات الحرب والحلى وأدوات الزينة، وكانت مركزًا هامًا لصناعة العلب العاجية، واستكمل بناء الزهراء ابنه الحكم المسنتصر (365هـ). وعندما سقطت الخلافة الأموية فى الأندلس فهاجمتها حشود البربر عام (399هـ) بقيادة سليمان المستعين، واقتحموا المدينة عنوة، وأضرموا فيها النيران فاحترقت وخربت، وأصبحت أثرًا بعد عين.
آثــار ومعـالم:
فى عام (1910م) أجرى السنيور فيلاسكث بوسكو فى خرائبها أول حفائر علمية كشفت عن كميات ضخمة من الخزف ذى البريق المعدنى، وقطع كثيرة من الرخام أدت إلى الاهتداء إلى قصر الحكم المستنصر. وفى (1943م) تم كشف آثار من قصور الناصر، وهى غنية بالزخارف المحفورة فى الجر والرخام، ووجد اسم عبد الرحمن الناصر منقوشًا على تيجان من الرخام.
أشبيلية

الموقع الجغرافى:
تقع مدينة "إشبيلية" فى الأندلس (إسبانيا حالياً) وكانت فيما مضى عاصمة مملكة "إشبيلية".
وهى ترتفع عن سطح البحر (45) قدمًا وتقع فى واد متسع على الضفة اليسرى لنهر الوادى الكبير الذى يفصلها عن ضاحية "طريانة"، ومناخها دافئ جاف. قال عنها ابن مفلح يصفها: "إن إشبيلية عروس بلاد الأندلس، لأنها تاج الشَّرَف وفى عنقها سمط النهر الأعظم، وليس فى الأرض أتم حسنًا من هذا النهر، يضاهى دجلة، والفرات والنيل، تسير القوارب فيه للنزهة والصيد تحت ظلال الثمار وتغريد الأطيار أربعة وعشرين ميلاً.
تاريخ إِشْبِيِلِيَة:
ـ فتح المسلمون إشبيلية فى شعبان سنة (94هـ - 713م) بقيادة موسى بن نصير بعد حصار شهر وأقام عليها عيسى بن عبد الله الطويل، وهوأول ولاتها من المسلمين.
ـ وفى سنة (95هـ) خلف "عبد العزيز بن موسى بن نصير" أباه والياً على "الأندلس"، واستقر فى "إشبيلية"، واتخذها عاصمة له.
ـ وفىسنة (97هـ) قُتل عبد العزيز بن موسى فى إشبيلية وولى الأندلس من بعده أيوب بن حبيب اللخمى، الذى نقل العاصمة إلى قُرطبة.
ـ وفى سنة (214 هـ) بنى عبد الرحمن الأوسط فيها المسجد الجامع الأول، وهو مسجد محمد بن عمر بن عديِّس.
ـ وفى سنة (226هـ) أغار "النورمان" على "إشبيلية" وأحرقوا جامعها، ولكن القوات الأندلسية أنزلت بهم هزيمة حاسمة عند "طلياطة" شمال "إشبيلية".
ـ وفى سنة (231هـ) بُنى سور المدينة الأول، ودار الصناعة التى لا تزال باقية فى موضعها إلى الآن.
ـ وفى سنة (300) قضى عبد الرحمن الناصر على ثورة بنى الحجاج، وبنى خلدون فى إشبيلية.
ـ وفى سنة (301هـ) هدم ابن السليم أول عُمّال عبد الرحمن الناصر سور إشبيلية، وجدد بناء قصر الإمارة.
- وفى سنة (414هـ) بدأ عصر الطوائف، حيث استبد أبو القاسم محمد بن عبّاد قاضى إشبيلية بحكومتها، وأنشأ دولة بنى عبّاد.
ـ وفى سنة (484هـ) سقطت إشبيلية، وقرطبة فى يد المرابطين واستولى القائد المرابطى سير بن أبى بكر على إشبيلية، وهدم قصور بنى عبّاد.
ـ وفى سنة (549هـ) انتهى حكم المرابطين فى إشبيلية على يد القائد الموحدى برّاز بن محمد المسوفى، واتخذ حاكم الأندلس إشبيلية عاصمة له.
ـ وفى سنة (580هـ) أعدّ أبويعقوب يوسف فى إشبيلية حملته الكبرى على غرب الأندلس، واستشهد أثناء معركة شفترين فى البرتغال، وولى بعده ابنه يعقوب، وفى عصره تمت منشآت الموحدين.
ـ وفى سنة (596هـ) انتهى العصر الذهبى لإشْبِيِلِيَة بعد وفاة يعقوب الذى لقب نفسه بالمنصور.
ـ وفى غرة شعبان سنة (646هـ) حاصر فرديناند الثالث إشبيلية، واستولى عليها بعد حصار دام سنة وخمسة أشهر.
ـ وفى الأعوام التالية حاول سلاطين الأسرة المرينية بمراكش استعادة المدينة من النصارى إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، وبذلك خرجت إشبيلية من أيدى المسلمين.
معالم وآثار إشبيلية:
من أهم معالم وآثار إشبيلية: المسجد الجامع الذى بناه الخليفة الموحدى أبو يعقوب يوسف ولم يبق منه إلا المئذنة.
المسجد الجامع: الذى بناه محمد بن عمر بن عديِّس، الذى تحول إلى كنيسة السلفادور فيما بعد.
دار الصناعة: التى تسمى الآن دار سيناس.
برج الذهب: الذى بناه حاكم إشبيلية الأمير الموحدى أبو العلاء إدريس.
قصور البحيرة وحدائقها: والتى أنشأها ثالث خلفاء الموحدين ابى يوسف يعقوب.
أعلام إشبيلية:
ابن رشدّ الفقيه، وابن العربى المحدِّث، والقاضى عياض بن موسى، وأبوبكر بن خير.
ومن الشعراء: ابن حمديس، وابن هانئ، وابن قُزمان
غرناطة

الموقع الجغرافى:
تقع غرناطة على الضفة اليمنى بنهر شنيل، واختراق نهر حدرة لها كان له أثر كبير فى إحاطة الجنان والبساتين فيها، وكانت تشرف من الناحية الجنوبية الغربية على سهل فسيح، ويطل عليها من الشرق والغرب جبل شليد الذى يغطيه الثلج شتاءًا وصيفًا، فسمى بجبل سيرانفادا، ونهر حدرة شقها من أعلاها.
جزء من تاريخها:
لم تكن غرناطة مدينة أيبيرية قديمة ولا رومانية البناء، وإنما كانت مدينة إسلامية الإنشاء. ولم تكن زمن الفتح الإسلامى سنة (712هـ) سوى قرية صغيرة افتتحها المسلمون عنوة. وكانت غرناطة من مدن اليرة، ولكنها أخذت تنموا شيئـًا فشيئـًا حتى سيطرت تدريجيًا على الكورة او الإقليم، وأخيرًا حل محل اسم اليرة. ولما سقطت غرناطة فى أيدى البربر جعلها زاوى بن زيرى، سنة (1013م) عاصمته، ومدنها حبوس الصنهاجى وحصن أسوارها وبنى قصبتها. استولى المرابطون سنة (1089م) على غرناطة، وجعلوها حاضرة لهم فى الاندلس. فتحها الموحدون سنة (1146م)، وفى نهاية عهدهم نجح ابن هود ملك مرسية (1231م) فى ضم غرناطة إلى ملكه. وبعد وفاة بن هود ضمها محمد بن يوسف بن نصر سيد حصن أرجونة وجعلها عاصمة مملكته الذى إليها (653هـ) بسطة، ووادى آش ومالقة والمرية وجيان. ودخل فى ولاء فرناندو الثالث ملك قشتالة حتى يتفرغ إلى حماية دولته، واستقرت قواعد دولته وضم إليها الجزيرة الخضراء وجبل طارق، وأصبحت غرناطة قوة ووحدة سياسية يحسب لها حساب فى سياسة مملكة قشتالة. وقد عمرت مملكة غرناطة (268) سنة هجرية فلم تسقط فى أيدى مملكة قشتالة وليون إلا فى 2ربيع الاول سنة (897 - 1493م).
حكم من ملوك غرناطة 21 ملكًا لم تطل مدة الحكم إلا لثلاثة منهم، وأقدرهم محمد بن يوسف بن نصر الغالب بالله مؤسس الدولة. وفى سنة (1492م - 897هـ) دخلت جيوش قشتالة مدينة غرناطة ورفعت راية القديس ياقب إلى جانب صليب الجهاد الفضى على برج الطليعة من أبراج قصر الحمراء.
أهم المعالم والآثار:
تخلفت من عصر المسلمين بغرناطة آثار هامة منها: قصر الحمراء الشهير الذى يعتبر من أعاظم معالم الفن فى إسبانيا بل فى أوربا كلها، وقصر جنة العريف، ومنها القيسارية والمدرسة وفندق الفحم أحد فنادق مدينة غرناطة بواجهته البديعة التى تزخر بالزخارف والنقوش. ومنها مسجد البيازين، ومئذنة جامع التوابين، وأسوار البيازين. والحمام المعروف بحمام اليهود. وقصر عائشة الحرة

تاااابع
.
________________________________________
LOVE
18-07-2005, 05:44
قرطبة

الموقع الجغرافى:
تقع مدينة قرطبة على دائرة عرض (38ْ) شمال خط الاستواء وكانت عاصمة الأندلس، ويحدها من الشمال مدينة ماردة، ومن الجنوب مدينة قرمونة، ومن الشرق الوادى الكبير، ومن الغرب مدينة إشبيلية.
تاريخ قرطبة:
ـ فتح المسلمون الأندلس على يد طارق بن زياد سنة (92هـ) من قبل الدولة الأموية، فى عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك بن مروان.
ـ وبعد سقوط الدولة الأموية انتقلت الأندلس إلى حكم الدولة العباسية سنة (132هـ).
ـ وفى سنة (138هـ) استرد عبد الرحمن الداخل الملقب بصقر قريش فاعاد بناء الدولة الأموية من جديد فى الأندلس.
ـ وقوى أمر المسلمين فى الأندلس فى عهد هشام بن عبد الرحمن الداخل، ومن بعده عبدالرحمن بن هشام الملقب بالأوسط، حيث استتب الأمر فى عهده وساد النظام، فانصرف إلى العلم والبناء، والاهتمام بشئون الدولة، ودخل فى عهده كثير من النصارى الإسلام.
ـ وبلغت الدولة الإسلامية فى الأندلس أوج عظمتها فى عهد أميرها عبد الرحمن الناصر أشهر حكام الدولة الأموية فى الأندلس وبانى قصر الزهراء.
ـ وبعد وفاة الحكم بن عبدالرحمن الناصر تولى الأمر الحاجب المنصور بن أبى عامر، وبعد وفاة المنصور وابنه توالت الفتن، وظهر عصر ملوك الطوائف الذين كانت المنازعات بينهم من أكبر أسباب ضياع الأندلس.
ـ وكان أشهر ملوك الطوائف المعتمد ابن عباد الذى استنجد بيوسف بن تاشفين عندما ضغط عليه النصارى، فقام يوسف بن تاشفين بتوحيد بلاد الأندلس مرة ثانية واستطاع أن ينتصر على النصارى فى موقعة الزلاقة.
ـ ومع ظهور دولة الموحدين فى المغرب وظهور الخلافات بينها وبين المرابطين ضعفت دولة المرابطين، وظهر ملوك الطوائف مرة ثانية فى الأندلس. واستنجد الأندلسيون بعبد المؤمن بن على مؤسس دولة الموحدين واستطاع الموحدون أن يسترجعوا بعض المدن التى وقعت فى قبضة النصارى سنة (544هـ).
ـ وفى عهد بنى الأحمر سقطت الأندلس نهائيًا فى عهد الأمير أبوعبدالله الأحمر سنة (897هـ ـ 1492 م).
آثار ومعالم قرطبة:
قصر قرطبة القديم الذى اتخذه عبدالرحمن الداخل مقرًا له، وزينه، وحسنه. وقصر الرصافة، أنشأه عبد الرحمن الداخل، وأحاطه بالبساتين. والمسجد الجامع، الذى بدأه عبدالرحمن الداخل، وأتمه ابنه هشام، وتعهده من بعده الأمراء بالتجميل والزيادة. ونهر قرطبة الكبير. وحمامات قرطبة، وكان يوجد بها (900) حمام. ومدينة الزهراء، وهى إحدى ضواحى مدينة قرطبة التى بناها عبد الرحمن الناصر. ودار الروضة، وهى قصر عبدالرحمن الناصر، وجلب إليه الماء من الجبل.
ومن أهم أعلام قرطبة: ابن حزم على بن أحمد الأندلسى، والفقيه زياد بن عبد الرحمن، والفقيه يحيى بن الليث، وأبوالقاسم الشاطبى
الدولة المملوكية

أحدثكم الآن من داخل وكالة السلطان الغورى.. وأنا أشعر أنى قد عدت إلى الوراء عبر الزمان والمكان لآخذ مكانى بين الناس فى القاهرة المملوكية.. لأحكى لكم الحكاية من البداية.. حكاية هذا العصر الذى اصطلح المؤرخون على تسميته بالعصر المملوكى.. فبعد سقوط الخلافة العباسية فى بغداد لم يعد فى العالم الإسلامى تجمع دولة إلا أن دولة المماليك والتى حكمت مصر والشام والحجاز أصبحت أقوى دولة فى ذلك الوقت، بالإضافة إلى أنهم أعادوا الخلافة العباسية فى مصر شكليًا ليضفوا الشرعية على حكمهم، وذلك عندما قام الظاهر بيبرس باستدعاء أحد أبناء العباسيين سنة (659هـ) وعقد مجلسًا حافلا أثبت فيه نسبه وأعلنه خليفة، ولكن بلا خلافة حقيقية، فلم يكن له ولا لمن جاء بعده أى دور يذكر.
ونعود إلى أصل المماليك، فهم من جنسيات متعددة ومن مناطق إسلامية مختلفة منها بلاد التركستان، وشبه جزيرة القرم، وبلاد القوقاز، وآسيا الصغرى، وبلاد ما وراء النهر.
والمماليك يقسمون إلى قسمين:
القسم الأول: المماليك البحرية: وهم الذين جلبهم الملك الصالح نجم الدين أيوب وبنى لهم قلعة بجزيرة الروضة، ثم اختارمنهم فرقة للأسطول سميت "الفرقة البحرية" ولذلك سُموا المماليك البحرية.
والقسم الثانى: المماليك البرجية وهم شراكسة اشتراهم السلطان قلاوون لتدعيم حكمه، وتم له ما أراد إلى أن استولوا هم على الحكم من أحفاده الذين جاءوا بعده.
وسمى المماليك البرجية بهذا الاسم لأن السلطان قلاوون أسكنهم فى أبراج القلعة.
وشهد عام (648هـ) سقوط دولة الأيوبيين لتحل محلها دولة المماليك عندما تآمرت شجرة الدر مع المماليك على قتل توران شاه آخر حكام الدولة الأيوبية. وبدأ الحكم المملوكى بتولية الحكم مؤقتًا إلى شجرة الدر، وتوالى بعدها على الحكم (29) سلطانًا من المماليك البحرية و(27) سلطانًا من المماليك البرجية كان آخرهم طومان باى الذى أعدم بعد هزيمة المماليك فى معركة "مرج دابق " و"الريدانية" أمام العثمانيين.
ويسرنى أن أشير إلى الدول القوية التى عاصرت الحكم المملوكى وأولهم الدولة العثمانية التى أسسها عثمان بن أرطغل سنة (699هـ) وهى من الدول المجاهدة التى أعادت أمجاد المسلمين فى الفتوحات وخاصة فتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح ويضاف إلى ذلك فتوحهم وانتصاراتهم على التحالف الأوربى فى معارك "فارنا"، و"قوصوه"، و"نيكوبولى"، وتأتى بعد ذلك الدولة الصفوية فى إيران وهى دولة شيعية عرقلت جهود العثمانيين واصطدمت بهم فى معارك كثيرة منها معركة "أنقرة"، ومعركة "جالديران".
وننتقل إلى دولة الهند الإسلامية فنجد ثلاث دول منها عاصرت الدولة المملوكية ومنها دولة المماليك فى الهند والذين حكموا الهند فى الفترة من (602هـ/ 689هـ) وقد اشتهر حكامها بحسن معاملة الناس والحرص على العدل، وقد خلفوا العديد من الآثار فى مدينة "دلهى"، وجاءت بعدهم دولة السلاطين الخلجية، ثم الدولة التغلقية التى أسسها غياث الدين تغلق.
وبالرغم من تباعد المسافات والأزمان بين هذه الدول إلا أن الحضارة الإسلامية كانت تجمعهم بقيمها الخالدة وخاصة الوحدانية المطلقة فى العقيدة والتسامح الدينى، وضربت أروع الأمثلة فى المساواة العنصرية والرفق بالحيوان والوعى بالزمن، فكانت بحق إنسانية عالمية.
ومن المؤسف حقًا ما أحيط به تاريخ المماليك من تشويه وافتراء، وهذا بالطبع لا ينفى أنهم كانوا أبطالا مجاهدين أكملوا المسيرة التى بدأها السلاجقة فى حرب الصليبيين. وحققوا انتصارات عليهم ومنها انتصار المنصورة، وقد قاموا بعد ذلك بتصفية الوجود الصليبى فى مصر والشام.
ويكفيهم فخرًا أنهم أوقفوا زحف التتار على مصر والشام والحجاز بانتصارهم الساحق فى معركة "عين جالوت" التى تعد من أعظم معارك التاريخ الإسلامى.
وإلى جانب إنجازات المماليك العسكرية، فإن لهم إنجازات حضارية كثيرة وخاصة فى مجال الفنون والعمارة والآثار فقد كان لهم طراز متميز فى الفنون وخاصة الحفر على الخشب، والتصوير، والعاج والخزف، والتحف المعدنية التى أبرزت دقة الفنان المملوكى فى الطرق على المعادن.
وقد ظهرت نماذج رائعة من هذه الفنون فى آثار العمارة المملوكية ومثالها: وكالة الغورى، ومدرسة السلطان حسن، ومدرسة الناصر قلاوون، ومسجد المؤيد شيخ، ووكالة قايتباى.
ولا ننسى أن نزور الإسكندرية لنشاهد قلعة قايتباى الشهيرة.
وقد عاصر المدرسة الفنية المملوكية مدرستان كبيرتان هما الطراز العثمانى الذى ظهر فى آثار إستانبول الجميلة، والطراز الصفوى الذى نشاهد روائعه فى مدينة أصفهان.
وفى مجال العلوم والمعارف حفل العصر المملوكى بأكبر عدد من المؤرخين الكبار فلم يجتمع مثل هذا العدد من عمالقة التاريخ فى أى عصر من العصور ومنهم: العلامة ابن كثير صاحب "البداية والنهاية"، وابن خلكان صاحب "وفيات الأعيان"، والإمام جلال الدين السيوطى صاحب "تاريخ الخلفاء"، وغيرهم كثير. وفى الجغرافيا عاش فى هذا العصر الرحالة الشهير ابن بطوطة، والبحارة ابن ماجد. وفى مجال الطب نجد ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى.
كما حفل هذا العصر بعلماء آخرين فى الفلك والرياضيات والكيمياء.
ولا ننسى أن نذكر العلامة المؤرخ ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، والإمامان الكبيران العز بن عبد السلام وشيخ الإسلام ابن تيمية.
ومن الجدير بالذكر أن المماليك قد نظموا دولتهم لتقوم بهذا الدور الحضارى والتاريخى الكبير، فقاموا بتنظيم الجيش والبحرية لمواجهة بقايا الصليبيين. ولم ينسوا الجبهة الداخلية فنظموا القضاء وطوروا فيه وفى الحسبة التى كانت تعاون القضاء وأيضًا ديوان النظر فى المظالم لمحاسبة رجال الدولة خاصة وقد ورثوا نظامى الوزارة والسلطنة من الأيوبيين، وقد ابتكر المماليك عددًا من الدوواوين الجديدة وطوروا فى ديوان البريد، ونظموا الصناعات المختلفة فى الدولة.
وقد وقف خلف كل هذه الإنجازات عدد كبيرمن الشخصيات والأعلام الذين برزوا فى مختلف المجالات، وأترك لكم الأوراق لتقرأوا عنهم وعن حياتهم لنأخذ منها العبرة والقدوة الحسنة.
قانصوه الغورى

هو قانصوه بن عبد الله الظاهري (نسبة إلى الظاهر خشقدم) الأشرفي (نسبة إلى الأشرف قايتباي) الغوري أبو النصر، سيف الدين، الملقب بالملك الأشرف. ولد سنة (850هـ)، جركسي الأصل، مستعرب، خدم السلاطين، وولى حجابة الحجاب بحلب، ثم بويع بالسلطنة بقلعة الجبل في القاهرة سنة (905هـ). بنى الآثار الكثيرة، وكان ملمًا بالموسيقى والأدب، شجاعًا، فطنًا، داهية، وله "ديوان شعر" وليس بشاعر. وللسيوطي شرح على بعض موشحاته سماه "النفح الظريف على الموشح الشريف"، وقصده السلطان سليم العثماني بعسكر جرار، فقاتله قانصوه في "مرج دابق" على مقربة من حلب، وانهزم عسكر قانصوه فأغمى عليه وهو على فرسه، فمات قهرًا، وضاعت جثته تحت سنابك الخيل سنة (922هـ). ولما رآه الأمير "عَلان" -وهو من رجاله الذين ثبتوا في المعركة- أمر عبدًا من عبيده فقطع رأسه وألقاه في جبٍّ مخافة أن يقتله العدو، ويطوِّف برأسه بلاد الروم.

القاهرة

تنسب القاهرة إلى الخليفة الفاطمى المعز "جوهر الصقلى" بجوار مجموعة من المدن التى أسسها حكام مصر بجوار المدينة الأم الفسطاط. وقد أسست فى سنة (358هــ-968م). وهى قريبة من الفسطاط إذ لا تبعد عنها سوى ثلاثة أميال إلى الشمال منها عاصمة جمهورية مصر العربية وأكبر المدن العربية والإفريقية. هناك دوافع لاختيار موقع القاهرة
1ــ دافع جغرافى لقربها من مدينة الفسطاط.
2ــ دافع استراتيجى، أنها تبرز إليها القوافل إلى بلاد الشام.
3ــ دافع اقتصادى كما قال ابن بطوطة: "بنيلها من المراكب ستة وثلاثين ألفـًا للسطان والرعية وتمر صاعدة إلى الصعيد ومنحدرة إلى الإسكندرية ودمياط بأنواع الخيرات والمرافقة".
ولعل الأحداث الكثيرة المؤثرة التى مرت بها القاهرة منذ بناءها وحتى اليوم تشهد بحسن هذا الاختيار لما لعبته المدنية من دور تاريخى وحضارى بارز فى العصور الاسلامية والعصر الحديث. يقول المفكر العربى واضع علم الاجتماع ابن خلدون عن القاهرة خلال القرن الثامن الحجرى. "من لم ير القاهرة لا يعرف عز الإسلام، فهى حاضرة الدنيا وبستان العالم ومحشر الأمم ومدرج الذر من البشر وإيوان الإسلام وكرسى الملك، تلوح القصور والأواوين فى وجوهه وتزهو الخوانك والمدارس بآفاقه وتضئ البدور والكواكب من علمائه، قد مثل بشاطئ بحر النيل "الجنة". ويقول المستشرق "جاستون فييت" عن القاهرة تمثل شهادة منصفة فى حقها إذ يقول: "بأنها تحتل مركزًا مرموقـًا فى تاريخ الفن، وذلك بفضل الأعمال العمرانية التى ازدهرت فى ربوعها ازدهارًا باهرًا، فالأبنية تقف بمثابة شهود تمنعنا من لأن نقلل من شأن تاريخ القاهرة فنرتكب إثم تزييفه". ويقول "آلاقا من الأبنية البيضاء المتداعية والآثار والجبانات وعددًا لا يحصى من القباب والمآذن الدقيقة المزركشة تتجه إلى السماء مرتفعة فى كل مكان.
وهذا "سينور دانجلور" يخبرنا بأن شوراع القاهرة فى نهاية القرن الثامن الهجرى وبداية القرن التاسع الهجرى كانت تزدحم بالمساجد تصعد فى السماء فى كل المكان مآذن تزينها محفورات الأارابسك وقد نحت بدقة بالغة، ثم نجده يحصى عدد المساجد فى مدنيه القاهرة حوالى اثنى عشر ألف مسجدًا.
أهم المعالم والآثار:
والآثار الإسلامية بالقاهرة أكثر من أن تحصى فى هذه السطور ولكنا نشير ألى أهمها:
المساجد:
-جامع عمرو بن العاص. أنشاه القائد العظيم عمرو بن العاص فى سنة (21هـ).
-جامع أحمد بن طولون. أنشاه أحمد بن طولون (263هـ).
-قلعة صلاح الدين الأيوبى. بدأ البناء فيها عام(572هـ/ 1179م)
-الجامع الازهر. "أول جامع شيد بالقاهرة أنشاه جوهر الصقلى بأمر المعز لدين الله الفاطمى عام (359هـ وانتهى منه 361هـ/972 م)
-المدرسة والقبة الصالحية. أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب (641هـ1243م).
-جامع الحاكم بأمر الله. أمر بإنشائه العزيز بالله عام (380هـ/ 990م).
-المشهد الحسينى. وأنشأ عام (549هـ). لدفن رأس سيدنا الحسين.
-جامع ابن قلاوون وجامع السلطان برقوق ومسجد الناصر حسن وإجمالاً فإن القاهرة توصف بأنها مدينة الألف مئذنة.
0ومن معالم القاهرة أيضا القصور الملكية العائدة لأسرة محمد على باشا الكبير وأشهرها قصر عابدين.
وأشهر متاحفها: المتحف المصرى الفرعونى والمتحف القبطى والمتحف الإسلامى بالإضافة إلى كثير من المدارس منها:
-مدرسة السلطان حسن، مدرسة جوهر اللالا، مدرسة قايتباى السيقى، مدرسة الناصر محمد بن قلاوون، مدرسة وخانقاه الظاهر برقوق، مدرسة بن تفرى بردى، مدرسة قمجاس الإسحاقى، وغيرهم الكيثر.

بغداد

هى أهم المدن العراقية، وتقع على ضفاف نهر دجلة من ناحية الغرب. وتسمى بغداد بعدة أسماء منها «مدينة السلام» و «المدينة المدورة».
من تاريخ بغداد:
أراد الخليفة المنصور ورجاله مكانًا طيب الهواء، تحصنه الطبيعة ضد المعتدين، ويسهل الاتصال بينه وبين باقى بلدان الخلافة؛ فكانت بغداد. فهى أقرب نقطة بين دجلة والفرات، فتسهل الصلة بينها وبين البلاد الواقعة أيضًا على الفرات والقريبة منه. ولما عزم على البناء أحضر المهندسين وأهل المعرفة بالبناء، فأخبرهم بالهيئة التى فى نفسه، وأمرهم أن تخط بالرمال، ثم دخل من وضع كل باب، ومر فى طرقات المدينة ورحابها، وهى مخطوطة بالرمال، حتى يتمكن من الوقوف على رسم مدينته الجديدة، ثم أمر بحفر الأساس على الرسم وكان ذلك فى سنة 145 هـ، ووضع بيده أول لبنة فى بنائها وقال :باسم الله والحمد لله، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. ثم قال: ابنوا على بركة الله. فشيدت المدينة على شكل دائرة نصف قطرها يقارب الثلاث كيلومترات، فسميت بذلك المدينة المدورة، وفى وسط الدائرة يقع قصر الخليفة المسمى (قصر الذهب) وجامع المنصور.
ولم يكن حول هذين بناء إلا داراً بناها للحرس وأخرى بناها للشرطة، وحول الرحبة أقيمت بيوت أولاد المنصور. ثم قصور الأمراء، وكبار رجال الدولة، فالدواوين الحكومية، ثم بيوت العامة تتخللها الأسواق، وقد أقيمت للمدينة ثلاث أسوار قطر السور الداخلى (1200) ذراع وارتفاعه (35) ذراعًا، وعرض ما بين السورين (160) ذراعًا، وفى كل سور أربعة أبواب، تقابل الشوارع الأربعة الرئيسية باتجاه الأبواب الأربعة التى أقيمت على الأسوار وهى: باب الشام، وباب الكوفة، وباب البصرة، وباب خراسان. وسميت بهذه الأسماء بحسب اتجاهاتها الجغرافية. وجعل على كل باب قبة ذاهبة فى السماء، وبين كل قبتين ثمان وعشرون برجًا.
وقد تم بناء بغداد سنة 146 هـ، فانتقل لها الخليفة ونقل لها جنده والخزائن والدواوين، وظل العمل يسير فى بناء الأسوار وإعداد الخندق حتى تم ذلك سنة 149 هـ. وبلغت تكاليف نفقتها 4.000.833 درهمًا، واشتغل فيها عدد عظيم من الفعلة والمهندسين والفضلاء. ولما تمت عمارة بغداد حفرت قناة للملاحة تأخذ ماءها من الفرات وتشق العراق فوصلت بغداد بالفرات، ومن ثم أصبحت العاصمة الجديدة على صلة نهرية بآسيا الصغرى وسورية. ويقول ريتشارد كوك فى كتابه (مدينة السلام): ولم يمض على إنشاء بغداد فترة طويلة حتى أصبحت عامرة زاخرة بالمدنية والعلم والفضل وتطلعت لها أنظار المسلمين، وتسمعت لأخبارها آذان العالم واحتلت بغداد بسرعة مكان الصدارة فى السياسة والنشاط الإجتماعى والعلمى فى الشرق الأوسط كله، واحتفظت طويلاً بمكانتها هذه على الرغم مما أصابها من هزات، وما حلّ بها من محن وخطوب. واعتبرها الباحثون فى تخطيط المدن وفنون العمارة الأنموذج الأمثل للمدن، وعدت بحق من مفاخر العرب الكبرى فى مجال العمارة والتخطيط، وأخذ الخلفاء والأمراء العباسيون يتنافسون ويتسابقون فى إعمار بغداد.
واتسعت بغداد تدريجيًا حتى شمل العمران قسميها الغربى والشرقى، فازدانت بالقصور الفخمة والمبانى الشاهقة والرياض الغناء، وعمّرت بالمساجد الجامعة والربط ودور العلم والمدارس الدينية والمعاهد العلمية فأصبحت كعبة لطلاب العلم والمعرفة من مشارق الأرض ومغاربها قرونًا عديدة. وبلغت بغداد معظم عمارتها فى أيام المأمون حتى امتدت أبنيتها وبساتينها على بقعة مساحتها 16000 فدان، ويذكر الخطيب البغدادى: أن مدنها بلغت أربعين مدينة، وأن الحمامات بلغ عددها فى أيام المأمون 65000 حمام، وعدد مساجدها 300.000 مسجد، وقارب سكانها مليون ونصف نسمة. وفى عام 656هـ - 1258 م غزا هولاكو عاصمة الحضارة والمدنية الإسلامية، فدمر جزءًا كبيرًا منها بضمنها المدارس والمكتبات ودور العلم فيها. ثم غزاها تيمورلنك فى سنة (795هـ- 1392م) عندما دُكت حصونها وأسوارها وهدمت مبانيها من قصور وجامعات ومساجد، فأضاعوا بذلك جميع معالمها حتى صبغ نهر دجلة بالدم والحبر. ومع كل ذلك فقد استعادت بغداد جزءًا من مجدها فى عهد بعض الصالحين من بينهم «أمين الدين مرجان» الذى شَيَّد المدرسةالمرجانية، وألحق بها سوقًا تجاريًا يعرف اليوم بخان مرجان، كما بنى بعض
الولاة العثمانيين المساجد والمدارس وبعض الأبنية البارزة من بينها دار الجند، الذى جدده ووسعه مدحت باشا عام (1869).
معالم وآثار:
ولايزال يشاهد فى بغداد معالم أثرية زاهية فى أزقة بغداد العتيقة وأسواقها الطويلة، مثل سوق العطارين، وسوق البزازين، وسوق الصاغة، وسوق الكتب، وغيرها التى تمثل طرازًا عربيًا، لأسواق مغطاة بعقود مقدسة، ودكاكين صغيرة مترادفة تمتاز بالأقواس والقباب والدكات العالية. وترتفع فى بغداد آلاف القباب والمنائر فتختلط زرقتها بزرقة السماء الصافية وتلمع من بعيد إذ يعكس قاشانها الزاهى، زخارفها البنائية والهندسية الإسلامية، ويرقى زمن بناء بعضها إلى القرن السابع الهجرى، وتمتاز بقبابها المستديرة العريضة أو البصلية الشكل التى تعطى لبغداد ملامح عباسية وزخمًا روحيًا عميق الصلة بجذور الإسلام فى بغداد. ومن بين جوامع بغداد القديمة، جامع الإمام الكاظم، وجامع الإمام الأعظم أبى حنيفة، وجامع الشيخ عبد القادر الجيلانى، وجامع الخلفاء ومسجد الخطائر وعشرات غيرها. وقد ظلت أبنية إسلامية تصارع الزمن منذ عهد الخليفة المستظهر، والخليفة المستنصر، والمتمثلة فى القصر العباسى أو دار الخلافة والمدرسة المستنصرية، والباب الوسطانى لسور بغداد من القرن السابع الهجرى.
الظاهر بيبرس

هو ركن الدين بَيْبَرس العلائى البندقدارى الصالحى، الملك الظاهر، أحد المماليك البحرية الذين جلبهم الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى القاهرة. ولد الظاهر بَيْبَرس فى سنة (625هـ) خمس وعشرين وستمائة من الهجرة بأرض تسمى القبجاق، وأُسر وبيع فى سيواس، ثم نقل إلى حلب، ومنها إلى القاهرة. اشتراه الأمير علاء الدين أيدكين البندقدار، وبقى عنده، ولما قبض عليه الملك الصالح نجم الدين أيوب أخذ بَيْبَرس، وجعله فى خاصة خدمه، ثم أعتقه. أخذ يعلو فى المناصب إلى أن وصل إلى منصب أتابك العسكر بمصر فى أيام الملك المظفر قطز. قاتل مع قطز التتار، وانتصر عليهم فى موقعة عين جالوت، ودخل معهم فى نضال فى الشام والعراق، وهاجم الصليبيين وانتصر عليهم. اتفق بيبرس مع أمراء الجيش على قتل قطز، فقتلوه، وتولى بيبرس سلطنة مصر والشام سنة (658هـ) ثمان وخمسين وستمائة من الهجرة. وتلقب منذ ذلك الوقت بالملك الظاهر، وكان شجًاعا مقدامًا يباشر الحروب بنفسه، كما اهتم بموارد البلاد، وشق الترع، وأصلح الحصون، وأسس المدارس، وبنى المساجد. ومن أعماله المجيدة القضاء على فرقة الحشاشين فى بلاد الشام. وقد اتسع ملكه ليشمل الفرات، والحجاز، وجنوب الجزيرة العربية، وبيت المقدس، وخضع له عرب الصحراء، وكثير من سلاطين التتار، كما تبادل السفراء مع امبراطور الروم، وشيدّ مسجدًا فى القسطنطينية. وفى أيامه انتقلت الخلافة العباسية إلى الديار المصرية. وتوفى الظاهر بيبرس فى دمشق سنة (676هـ) سنة ست وسبعين وستمائة من الهجرة، وأُقيمت حول قبره المكتبة الظاهرية. وله مواقف عديدة منها:
توقير القضاة.
لا أفتيك بأخذ مال الرعية.

المنصور قلاوون

هو المنصور محمد بن حاجي (المظفر) بن الملك الناصر محمد بن قلاوون، من ملوك الدولة القلاوونية بمصر والشام. ولد سنة (738هـ)، وبويع بالسلطنة بالقاهرة بعد مقتل عمه الناصر الثالث حسن بن محمد سنة (762هـ). وضربت السكة باسمه، وقام بتدبير ملكه أتابك عساكره الأمير يلبغا فدامت سلطنته سنتين وأربعة أشهر. وتغير عليه يلبغا فخلعه وأدخله في دور الحرم بقلعة القاهرة سنة (764هـ). فشُغل باللهو والسُّكْر والسماع إلى أن مات سنة (801هـ).
شجرة الدر

هى أم خليل شجرة الدر الصالحية، الملقبة بعصمة الدين ملكة مصر، وزوجة الملك الصالح نجم الدين أيوب. وُلدت شجرة الدر فى بداية القرن السابع الهجرى. وأصلها من جوارى الملك الصالح نجم الدين أيوب. اشتراها فى أيام أبيه، وتزوجها، وأنجبت له ابنه خليل. وقد استولت شجرة الدر على قلب زوجها ورافقته فى حروبه مع الصليبيين فى الشام، وكانت فى بعض الأحيان تدير أمور الدولة عند غيابه فى الغزوات. ولما توفى الملك الصالح بالمنصورة سنة (647هـ) سبع وأربعين وستمائة من الهجرة، والمعارك ناشبة بين جيشه والصليبيين، كانت عنده فأخفت خبر موته، واستمر كل شئ كما كان، وهى تقول السلطان مريض ما يصل أحد إليه. وحينما وصل ابن زوجها "توران شاه" أكمل المعارك مع الصليبيين إلى أن انتصر عليهم، وبعد ذلك تنكر لها، فاختفت عن الأنظار حتى خططت لقتله، وتولت الحكم من بعده. وجعلت عز الدين أيبك وزيرًا لها، ثم تزوجت به، ونزلت له عن السلطنة، ثم أراد أن يتزوج عليها فدبرت لقتله. واعتقلت بهذه الجريمة وأُعدمت ضربًا بالقباقيب وكان ذلك سنة (657هـ) خمس وخمسين وستمائة من الهجرة.

طومان باى

هو طومان باي أبو النصر الملقب بالملك الأشرف، من ملوك الجراكسة بمصر، ولد سنة (879هـ)، واشتراه قانصوه الغوري بمصر وقدمه إلى الأشرف قايتباي. فلما ولى الناصر محمد بن قايتباي أعتقه، فترقى، ولما آلت السلطنة لقانصوه الغوري، قدمه، ثم جعله "دوادارًا كبيرًا" وأنابه عن نفسه حين توجه من مصر لحرب العثمانيين في حلب سنة (922هـ)، وجاء الخبر بمقتل قانصوه بحلب فاتفق الأمراء على تولية طومان باي فبويع بالقاهرة سنة (922هـ) والدولة في اضطراب لخلو الخزائن من المال بسبب الحرب مع العثمانيين، ولاحتلال هؤلاء البلاد الشامية وزحفهم على مصر، فقام بأعباء الملك، ووصل الترك العثمانيون إلى غزة، فجهز جيشًا، وسيّره لقتالهم فانهزم، وحشد الجموع في كل أفق، ودافع عن القاهرة دفاع البطولة، فغلب على أمره ودخلها العثمانيون يقودهم السلطان سليم (922هـ - 1516م) ولم يكد السلطان العثماني يستقر حتى خرج طومان باي من مخبأه، بقوة من المماليك والعبيد، فداهموا العثمانيين ليلاً، ونشبت معركة حامية (923هـ) كاد يتقلص بها ظل العثمانية، ولم يسعفه القدر، فظفر العثمانيون واختفى ثانية، فأعملوا السيف في رقاب الجراكسة حيثما وجدوهم ودل على طومان باي بعضُ الناس فاعتقل وأمر به السلطان سليم فاقتيد إلى باب زويلة وأعدم شنقًا سنة (923هـ).

معركة مرج دابق

كانت بين العثمانيين بقيادة السلطان "سليم الأول" وجيش المماليك القادم من مصر بقيادة السلطان الأشرف "قانصوه الغورى". حدثت هذه المعركة سنة (923هـ /1517م) على مشارف حلب فى مكان يسمى "مرج دابق"، وكان هناك عدة أسباب وراء حدوث هذه المعركة منها: أن البرتغاليين بعد معركة "ديــو" سنة (915هـ/ 1509م) أصبحوا هم أصحاب السيادة على المياه الإسلامية الجنوبية، حتى أنهم أعلنوا عن عزمهم على قصف "مكة" أو "المدينة"، وفى نفس الوقت كانت حالة دولة المماليك الاقتصادية والسياسية والعسكرية سيئة لاتسمح لهم بحماية المقدسات الإسلامية، كما أن وجود مراسلات بين قانصوه الغورى والشاه إسماعيل الصفوى أدى إلى زيادة هوة الخلاف بين الغورى وسليم الأول، لأن سليم كان فى حالة عداء مع الشاه الشيعى، كما أن انتقال الخلافة إلى "بنى عثمان" يجعل منها قوة معنوية كبيرة عند المسلمين ويحد من أطماع أوربا المسيحية فى الدولة العثمانية ويقضى على الخطر البرتغالى فى جنوب البحر الأحمر.
وعندما أيقن "قانصوه الغورى" من وقوع الحرب بينه وبين العثمانيين لجأ إلى تحريض أهل دمشق ليشتركوا معه فى الحرب، واتهم العثمانيين بخيانة فكرة الجهاد الإسلامى فى أوربا، وأشاع أن السلطان العثمانى قد استعان بجنود من النصارى والأرمن ليحارب بهم جند الله المجاهدين ضد البرتغاليين. ولكن أهل دمشق لم يصدقوا هذه الاتهامات لاقتناعهم بأن العثمانيين منذ قرون وهم يجاهدون فى الميدان الأوربى بل وساعدوا المماليك أنفسهم فى حروبهم ضد البرتغاليين مثلما حدث فى عهد السلطان "بايزيد الثانى"، وذلك عندما دارت رحى المعركة وانفصل ولاة الشام بمن معهم والتحقوا بجيش العثمانين فانتصر وانهزم المماليك رغم الشجاعة التى أبداها الملك الأشرف، ودخل السلطان سليم الأول حلب وحماة وحمص ودمشق بالترحيب وأرسل إلى طومان باى خليفة قانصوه الغورى على مصر يعرض عليه حقن الدماء على أن تصبح مصر وغزة تابعتين للدولة العثمانية ويحكمها طومان باى باسمها ويدفع خرجًا سنويا، ولكن المماليك قتلوا رسول سليم، فصمم السلطان سليم على الحرب فالتقى بالمماليك فى غزة والريدانية وكان النصر حليفه، وبذلك صارت مصر والشام والحجاز واليمن تحت حكم الدولة العثمانية.
الخلافة العثمانية

أحدثكم من إستانبول الجميلة.. التى تتلألأ بمبانيها وقلاعها على ضفاف البوسفور.. من هناك أحدثكم عن آل عثمان.. ورغم أن حديثنا سيكون عن مرحلة الخلافة العثمانية فى الفترة من (1343/923هـ)، إلا أننى أود أن أذكركم بنشأة الدولة العثمانية حيث يعود الأتراك العثمانيون فى أصولهم إلى قبيلة "قايى"، وهى إحدى قبائل الأتراك الغزية التى كانت تسكن شمال بحر "قزوين" والذى كان يسمى ببحر الخزر. وقد تجمعت هذه القبائل تحت إمرة زعيمهم "سليمان شاه"، ثم خلفه ابنه "أورخان" وهو أبو الأتراك العثمانيين، إلا أن مؤسس الدولة الذى تنسب إليه هو ابن أخيه عثمان ابن أرطغرل، وقد أسسها سنة (699هـ)، ومنذ هذا التاريخ بدأ العثمانيون توسعهم على حساب أملاك الدولة البيزنطية وخاصة فتح عاصمة البيزنطيين القسطنطينية، وتحويل كنيستها الشهيرة إلى جامع آياصوفيا.
وظلت الدولة العثمانية فى مرحلة الدولة حتى سنة (922هـ) عندما فكر السلطان سليم الأول فى دخول مصر والشام والقضاء على دولة المماليك التى كانت تعاون أعداءه الصفويين، فهزم المماليك فى معركة "مرج دابق"، ثم دخل القاهرة وقضى عليهم تمامًا عند "الريدانية"، وأعدم آخر سلاطينهم طومان باى، وبذلك بدأ العصر العثمانى فى مصر والشام والحجاز، وأعلن السلطان سليم خليفة للمسلمين بعد أن أسر الخليفة العباسى المتوكل على الله آخر خلفاء الدولة العباسية التى كانت مقامة شكليًا فى مصر تحت نفوذ المماليك.
هذا وقد تناوب على الخلافة العثمانية منذ ذلك الحين (29) خليفة كان آخرهم عبد المجيد الثانى إذ سقطت بعده الخلافة سنة (1343هـ/1924م).
ولقد كانت الدولة العثمانية -رغم كل ما أشيع عنها من افتراءات- دولة مجاهدة حكمت أجزاء واسعة من العالم الإسلامى. ويقسم المؤرخون هذه الدولة إلى دورين رئيسيين:
الأول: دور القوة: وهو يبدأ من تأسيس الدولة حتى نهاية حكم س
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
التاريخ الإسلامي - الدولة الأندلسـية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: إسلاميات :: التاريخ والشخصيات الإسلامية-
انتقل الى: