فـن وإبـداع كافيـه
script language="JavaScript" src="http://www.akhbarak.net/linkup.php?linkup=1&articleColor=black&dateColor=red&sourceColor=black&sources[]=1&sources[]=2&sources[]=3&sources[]=4&sources[]=5&sources[]=6&sources[]=7&sources[]=8&sources[]=9&sources[]=16&sources[]=17&sources[]=19&sources[]=20&sources[]=48&sources[]=35&sources[]=46&sources[]=29&sources[]=23&sources[]=24&sources[]=45&sources[]=33&sources[]=32&sources[]=47&sources[]=25&sources[]=34&sources[]=36&sources[]=38&sources[]=43&sources[]=44&sources[]=49&sources[]=50&sources[]=51&sources[]=52&sources[]=53&sources[]=54&sources[]=55&sources[]=56&sources[]=27&sources[]=57&sources[]=58&sources[]=59&sources[]=26&sources[]=61&sources[]=60&sources[]=63&sources[]=62&sources[]=64&sources[]=65§ions[]=6§ions[]=15§ions[]=1§ions[]=2§ions[]=3§ions[]=4§ions[]=5§ions[]=7§ions[]=24"></script><br><a href="http://www.akhbarak.net">http://www.akhbarak.net</a>

فـن وإبـداع كافيـه

منتدى يناقش المعلومات الثقافية في كل المجالات الفنية برنامج فن وإبداع الحاصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان الإذاعة والتليفزيون عام 1998
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالأعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
منتدى فن وابداع كافية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاءاحلى الأوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون
الأحد 27 يونيو - 18:28:36 من طرف ميدياجينت

» أنغام - أتمناله الخير
الثلاثاء 15 ديسمبر - 20:54:27 من طرف Admin

» السيناريو - من هو السينارست أو كاتب السيناريو
الخميس 10 ديسمبر - 18:45:04 من طرف Admin

» من هـو المـونتــير
الخميس 10 ديسمبر - 18:32:47 من طرف Admin

» السينما صامتة
الخميس 10 ديسمبر - 18:30:25 من طرف Admin

» نشأةُ السينما العربية وتطورها
الخميس 10 ديسمبر - 18:25:05 من طرف Admin

» أسرار طبخ الأرز
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:57:42 من طرف Admin

» كبة البرغل
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:56:42 من طرف Admin

» شاورمة الدجاج (الفراخ )
الثلاثاء 8 ديسمبر - 17:52:20 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
مايو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط فـن وإبـداع كافيـه على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء حمدى
 
el3tre_9
 
mido_barca
 
ميدياجينت
 

شاطر | 
 

 العلاقة بين المخرج والممثل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/11/2009
عدد المساهمات : 188
نقاط : 601
العمر : 75

مُساهمةموضوع: العلاقة بين المخرج والممثل   الثلاثاء 1 ديسمبر - 14:59:26

تتراوح العلاقة بين المخرج والممثل بين مد وجذر, بين الوسائل الفنية المختلفة من جهة و خصوصية الظرف الفني من جهة أخرى, فهل تتأثر تلك العلاقة بنجومية ممثل أو مخرج ما..? أم إن مصلحة العمل الفني تتطلب آلية توافقية للخروج بالصياغة الأفضل.?.
ومتى ينتهي دور الممثل ومتى يبدأ دور المخرج, هذه الأسئلة توجهنا بها لأكثر من فنان, فتقاطعت الآراء في مساحة عصية على النقاش تفرضها أولوية عمل فني راقٍ.‏
كانت البداية مع (الفنانة) روعة ياسين فقالت: من المؤكد أنني التزم بالنص الدرامي وأصل إلى هذه النتيجة بالاتفاق مع المخرج, وبرأيي لابد من الوصول إلى صيغة مشتركة مابين المخرج والفنان مهما بلغت نجوميته وحضوره لأن العملية الفنية أصلاً هي عملية جماعية وحصيلة آراء ثقافية وفنية تتقاطع مع بعضها البعض, من جهتي أناقش أدواري وشخصياتي مع المخرج, فأسأله عن الأدوات وطريقة الشغل المقترحة, كماأقدم مقترحاتي, وإن كان لدي رؤية معينة اطلعه عليها ولايمكنني التمسك بها فالمخرج في المحصلة هو رب العمل.‏
والفنان بحاجة للتعلم مهماكانت تجربته وإن وصل إلى قناعة أنه لايحتاج لذلك, فمنزله برأيي هو أولى به, فالفنان مهماعمل عليه أن يسعى إلى الأفضل.‏
أما الفنانة (هناء نصور) فقالت: الممثلون السوريون يمتلكون ميزة فاصلة في الأداء ولديهم ثقافة متميزة, أما العلاقة التي تجمع المخرجين والممثلين فهي علاقة محترمة وفريدة ونوعية, وبهذه المناسبة أقول أتمنى أن تكون علاقة الممثلين ببعضهم البعض على مستوى تلك العلاقة والممثل يبدأ دوره من تأليف النص إذا علم به, من جهتي لا أتوانى بالسؤال أثناء القراءة عن كل تفاصيل الشخصية, فالنقاش مستمر مع المخرج.‏
وأعتقد أن كل المخرجين السوريين لايتوانون عن تقديم العون للممثل وحتى تحفيزه نحو العمل إن افتقد الاجتهاد, وهناك جانب آخر يخص الأداء, إذ يتوجب على الممثل معرفة مايحيط بشخصيته من عوالم, لكن أحد العيوب الفنية المنتشرة عندنا والمرتبطة بتضييق الكلفة الإنتاجية, هي عدم إعطاء الممثل للقراءة إلا ما يتعلق بدوره, في الوقت الذي يتطلب فيه الأداء دراسة تاريخ الشخصية, بناؤها وولادتها وبداية فعلها مثل الآخرين وبيئتهم, وهذه نقطة سلبية قد تؤثر وتؤدي إلى التراجع,لكن إذا ما دققنا بالتفاصيل نجد أن الممثل السوري أداؤه, واقعي في ديكورات واقعية كما أن ثقافته وفهمه يلعبان دوراً هاماً لكن مهما اجتهد الممثل فالمخرج يبقى قائد الرحلة, خصوصاً أن العمل الفني في المحصلة هو مشروع ورحلة ابداعية اكتشافية يسعى الجانبان فيها إلى بناء يوصل رسالة لصالح الوطن.‏
أما المخرج (يوسف رزق) قال: بداية لابد من الإشارة بأن دور المخرج يبدأ من أول خطوة في العمل الفني, بعد انتهاء النص, وحتى إنه من الممكن أن يشارك قبل انتهاء النص وأتحدث هنا عن نفسي إذ يبدأ عملي من اختيار الموضوع وكافة التحضيرات والخيارات الفنية الأخرى وصولاً إلى اختيار الممثلين والشخصيات وكافة العناصر الكفيلة بتجسيد النص الدرامي على أفضل وجه, فالممثل بداية يختار الدور إذ وجد نفسه فيه, ومايحصل أحياناً أن البعض يختار الدور المقدم له, صحيح أن الممثل يتحمل مسؤولية الدور.‏
ومن الضروري أن يعمل كل الأدوار, لكن بالمقابل على المخرج أن يمتلك الرؤية والاختيار المناسب للممثل , والعملية الفنية هي مشتركة بين كافة الأطراف, فالمخرج يشرح للممثل المطلوب من طبيعة الدور وبعده وعمقه وكيفية العمل عليه, والمفترض بالممثل من جهة ثانية أن يكون لديه الخبرة والإلمام بالتقنية والتناول الأدائي ثم الاجتهادات لإعطاء الدور لمعة خاصة حتى لو كان يجسد دوره وفق ملاحظات المخرج, لذلك نقول هذا الممثل متميز, كونه فهم الشخصية وأعطاها أبعاداً وملامح من حيث المضمون وبالتعاون مع المخرج وقيادته.‏
وعلى الممثل أن يعرف أيضاً عمل الشخصيات الأخرى, ومن أكبر الأخطاء في أعمالنا الفنية أننا نرسل للممثل دوره فقط للاطلاع عليه وقراءته في الوقت الذي يتطلب المعرفة لماقبل دوره ومابعده وأثناءه, وحتى لايتعامل مع دوره ك (كبسة زر) ويفتقر بذلك للاجتهاد, والاجتهاد الذي يمنحه أبعاد الشخصية ويعرفه ماذا يقول من خلالها, فعليه أن يدرس النص الدرامي وخطه الذي يخصه وكل شيء حتى الديكور لأن هذا التشكيل ككل هو مايعطي النجاح للعمل ويعطي النجاح للشخصية, فقراءته النص ككل يجعله يمسك الدور فعلاً ويعرف علاقاته, لأنه أثناء التعامل مع المخرج وأمام الكاميرا يوجد شيء اسمه حاجز, حاجز الخوف من المراقبة, لذلك هذه التفاصيل ضرورية له ولأدائه الجيد, لكن لابد من القول إن الخيار النهائي يعود للمخرج, فالبداية والنهاية داخل اللقطة الواحدة, وإعطاء مفاتيح الحركة داخل اللوكيشن والتعامل مع كل شيء حتى الإكسسوار الموجود والتشكيل كله, فالتكامل مابين كافة الخيارات الفنية والعناصر بمافيها إيقاع المشهد يؤثر على الممثل.‏


هل المخرج هو المؤلف الثاني للنص المسرحي )

يشوب العلاقة بين المخرج والمؤلف في المسرح العربي الكثير من الغموض ، بسبب الفهم الخاطئ للتجريب الذي يفسر على انه الحذف القسري للنص وتغير فكر الكاتب المسرحي ليتناسب مع وجهة نظر المخرج ، بدعوى إن النص عندما ينجزه الكاتب يصبح ملك الآخرين . وهذا شئ يمكن أن يحدث في الاستثناء غير الإبداعي ، لكنه لم يحدث على طول تاريخ المسرح بهذا المفهوم الذي يروج له بعض المخرجين العرب .
ولا أفهم لماذا يوضع التكامل الإبداعي بين المخرج والمؤلف بهذا الفرض ؟ إن النص في كل الأحوال هو ملك الكاتب ـ مع الابتعاد عن وجهة النظر القائلة بتقديس النص كصنم ـ لكن للمخرج حرية تفسيره ، واستخدام مفرداته الفنية التي تحول الوسائل الأدبية إلى وسائل بصرية لها علاقة برؤيته ، فليس هنالك وصفات جاهزة . لكن يبدو لي أن هنالك التباسا مقصودا لا يفرق أحيانا بين مفهوم الحذف التعسفي للنص ورؤيا المخرج البصرية .
إذن أين تكمن قدسية النص ؟ و ماهي طبيعة سرية العلاقة بين المخرج والمؤلف المسرحي ؟ بل ماهي الحدود التي يجب ألا يتجاوزها المخرج في تعامله مع النص المسرحي سواء كان كلاسيكيا أم معاصرا .
وبمعنى آخر أين تكمن كتابة المخرج الإبداعية ؟ و كيف يعيد المخرج صياغة النص من جديد ، وهل يحق له أن يحذف ما يشاء من النص بحيث يغير بشكل جوهري للأحداث والفعل والشخصيات، حتى يتناسب مع فكره الإخراجي ويكون مؤلفا ثانيا للنص ؟ أم أن المخرج الحقيقي " يحفر " في النص مع احترام عقل وفكر المؤلف ، وفي ذات الوقت يقوم بصياغة وكتابة النص سيمولوجياً بوسائله التعبيرية والبصرية الخاصة بالعملية الإخراجية ؟ .
إن الجانب البصري يعني استخدام الوسائل الإخراجية البصرية ، وهي بحق كتابة لها مفرداتها الخاصة بخلق الرؤى المعبرة والتي تتجدد حسب وعي وإمكانيات المخرج ، ولكنها ليست جديدة في ذات الوقت ، لأنها الوسائل والمفردات الكتابية الوحيدة التي يملكها المخرج مضافا إليها إمكانيات الكلمة( المؤلف ـ النص ) .

هذه جملة أسئلة تدعوا للمناقشة وللإلمام بجوانب هذه الموضوعة المهمة ألان للمسرح العربي ، ومن اجل إغنائها يحتاج الأمر إلى مساهمات كثيرة من قبل المخرج والمؤلف والناقد والعاملين في المسرح .

ولإزالة أي التباس أود أن أنوه بأنني هنا أتناول المخرج والمؤلف والمبدعين الآخرين المتمكنين من وسائلهما التعبيرية لأجل تكامل العملية الإبداعية ، وعن ذلك النص الحيوي الديناميكي الذي يمتلك أبعده الرؤيوية المقدسة .
من هذا المنطلق يحدث الالتباس ، حيث تفهم علاقة المخرج بالنص المسرحي عادة بشكل خاطئ ويكتنفها الكثير من التعسف المفتعل . وتستغل هذه الموضوعة ( إعادة خلق النص المسرحي … و المخرج مؤلف ثان للعرض ) بشكل يؤدي إلى عدم احترام الجهود العظيمة المبدعة للمؤلف المسرحي بحجج مختلفة ، ويؤدي بالتالي إلى خلل في العملية الإبداعية .
فلم يحدث إطلاقا في المسرح الأوربي أن قام مخرج ما بالحذف الجذري واعادة صياغة المسرحية كتابيا بشكل عشوائي ، مثل هذا الامر يدخل ضمن عشوائية فكر المخرج .و في هذه الحالة سيتعرض للمساءلة القانونية في العالم المتمدن ، حيث هنالك تقديس لحقوق المبدع ومن ضمنها النص المسرحي في قاموس المسرح العالمي ، أما التغيرات التي تفرض نفسها لأنها تؤدي إلى تماسك زمن وإيقاع العرض المسرحي فأنها ضرورية في كل الأحوال وان أي مؤلف معاصر سيوافق عليها بلا خوف على نصه ، لأنها ستؤدي إلى وضوح فكره الفني .
ولتوضيح هذا الأمر فان المخرج الروسي يوري زفادسكي( أحد تلامذة فاختانغوف ) يتحفنا برأيه الصائب … ( ان العقل الحيوي على خشبة المسرح ( العرض المسرحي ) يجب ان يوجد أساسه وبذرته في نص المؤلف ، لذا فان أي حذف من هذا النص الشعري يجب ان تفرضه ضرورة العرض ، ولكن اذا كان مثل هذا الحذف الذي يقوم به المخرج في المسرحيات الكلاسيكية من اجل جعلها اكثر معاصرة ، او اذا عمد المخرج الى تغيير جذري لفكر المؤلف من اجل ان يتطابق مع فكره الاخراجي ، يعتبر هذا عدم احترام للنص والمؤلف ويعتبر كذلك خرقا للحقيقة الفنية ) واستطيع ان اضيف بان مثل هذا المخرج لاينطلق من ضرورات ابداعية وانما يعتمد على مزاجه الانفعالي العابر فيلجأ الى الحذف العشوائي مما يؤدي الى عدم فهم سرية تكامل العملية الفنية . بدون الالتزام بهذا على المخرج ان يؤلف نصا جديدا يتناسب مع فكره الاخراجي ، وبهدوء واحترام وبقدسية وبلا ضجيج ، عليه ان يركن نص المؤلف على الرف ليأخذ مساحته الزمنية والمكانية في المساهمة في تطوير مفردات الإبداع الفني .
فالعلاقة بين المؤلف والمخرج يجب ان تخضع للتكامل ، بمعنى ان الوسائل التعبيرية للإخراج تتكامل في بعدها الصور ي و السيمولوجي مع الطاقة الانفجارية الشعرية التعبيرية التي يمنحها النص الادبي .

ومن منطقيّ القول بان المسرح تاريخيا هو مسرح المؤلف ، فقد كان هو المسؤول عن كل تفاصيل العملية الفنية بدأ من كتابة المسرحية وحتى لقاء الجمهور ، وقد يكون هو هذا الأمر الذي أدى إلى تأخير اكتشاف لغة جديدة للمسرح المعاصر . لأن تاريخ الدراما حتى هذه اللحظة هو تاريخ مشاحنات واقتتال بين
الأبطال ، انه كابوس للقتل وفنون الجريمة . أو هو سرد لحالات وأحداث تاريخية محددة ، أو انعكاس لأحداث سياسية ومفاهيم أيديولوجية تنتهي بانتهاء المشكلة الآنية ، أو هو تاريخ للازمة النفسية للذات البشرية .
وبالرغم من إن الدراما تتسم بالواقعية إلا ان أبطالها ليسوا واقعيين ، فهم يثرثرون عن الواقع المرئي ، المزيف ، وهم بهذا لا يستطيعون الدخول إلى الواقع اللامرئي بكل رعبه وتراجيديته ، ولذلك فهم يبدون وكأنهم تماثيل ميتة في فضاء ساكن ، باستثناء المسرح الإغريقي وشكسبير والمسرح الطليعي ( بيكت ، يونسكو ، جان جينيه ، وانتونين آرتو ) لأنهم مزجوا بين المسرح والقلق البشري وبين بهاء وقدسية الشعر وسر الفلسفة والأسطورة في الواقع اللامرئي ، وربطوا بين ما هو كائن وما لايوجد وعالجوا إمكانية الممكن ومايوجد في الطبيعة المجسدة .
وكما يؤكد المخرج توفستونوغوف بان المسرح هو ( وحدة من المسرحية المعاصرة والإخراج المعاصر والممثل المعاصر والجمهور المعاصر ، وهو كذلك فكرة معاصرة وشكل فني معاصر له القدرة على التعبير عن الحياة بشكل عميق )، وبالتأكيد فان هذا يحتاج من الكاتب المسرحي التعمق في روح عصره ، من اجل الكشف عن الموضوعة الخالدة التي تؤثر في الإنسان ، ولها امتدادها المستقبلي ، ومن خلال هذا نستطيع أن نضع أيدينا على البذرات الغامضة في مستقبل الإنسان .
إذن النص المسرحي الديناميكي لا يعالج ماضي وحاضر الإنسان بل مستقبله أيضا . إضافة إلى أن المسرح يجب أن يفهم على أ نه طقس مسرحي يكون كل شئ فيه مخطط له بدقة واعية ومتناهية ، لكنه يعتمد على ارتجاليات اللاوعي التي تخلق إمكانية تعبيرية للصورة ورموزها ودفق كثافتها الفنية والديناميكية المؤثرة في بصيرة المتفاعل ( الجمهور ) .
فيكون من الضروري على العرض المسرحي والنص ، أن يتحررا من الغموض التجريبي والسيكولوجي والعواطف الثرثارة الفائضة ، ويقتربان في مواضيعهما من عملية الكشف عن ذلك السر غير المرئي الكامن في الحياة ، والوجود والواقع . أي تبيان ذلك القلق الداخلي لدى الإنسان و التنبؤ المستقبلي لمشاكله الراهنة ، ومسك اللحظة الزمنية والتركيز على الارتعاش الأخير في لحظة مواجهة الإنسان لمصيره التراجيدي .
أما من الناحية الفكرية والتكنيكية فأن المؤلف المبدع هو الذي يرى حجم أحداث مسرحيته وزمنها وإيقاعها في فضاء خشبة المسرح ببصيرته قبل إخراجها . وبهذا فانه سيقترح الشكل الجديد لمضمون مسرحيته ، وسيوحي بالتغيير الضروري للتكنيك المسرحي الذي سيطوره المخرج ، من اجل تأكيد ملامح مسرح المستقبل . إن توفر هذا في النص المسرحي ، يعتبر امتلاكا للرؤية المستقبلية التي سيقوم المخرج بالتركيز عليها في العرض المسرحي .
وكما يؤكد مايرهولد في تحليله لأعمال بوشكين ، بأن الكتاب المسرحيين المعاصرين لا يكملون كتابة مسرحياتهم حتى النهاية وانما يقدمون للمسرح مواد أولية ، اما بوشكين فقد كان في مسرحه يوحي بكل ما يحتاجه المخرج وينوه الى الخصائص التكنيكية المساعدة لتحقيق النص عمليا والتي سيوطدها مخرج المستقبل . وبالتأكيد فان هذا ينطبق أيضا على شكسبير وستربندبرج وتشيخوف وغيرهم .

إن عدم وجود مثل هذا الفهم لدى الكاتب المسرحي يدفعنا إلى القول بان العلاقة بين المؤلف والمخرج يشوبها الكثير من الالتباس و تفتقر إلى لغة جديدة للتفاهم . ولذلك فان التعامل مع النص يجب ألا يكون من خلال حذف تعسفي له علاقة بالفهم غير الصائب لموضوعة "المخرج ، مؤلف العرض المسرحي … أو إن نص المؤلف هو ملك الآخرين " ، التي يلجأ لها المخرج عادة في المسرح العربي لتكيف النص لفكره الإخراجي ، فيتحول النص بعد الحذف إلى نتف لأفكار المؤلف ويبرر المخرج هذا بكلمات صاخبة حول جنون الإبداع ، و بدعوى أن المخرج قادر على قيادة سفينة المسرح لوحده في اللجج العظيم للفن ، ولكن هذا في حقيقة الأمر ما هو إلا خداع بصيرة لانه سرعان ما يكتشف بأنه وحيد في فراغ مخيف .
فالعملية الإبداعية هي توليف تكاملي لمبدعين مختلفين لكنهم متفاهمين للوصول إلى الإبداع …إلى المستحيل أو الفردوس المفقود أو للعثور على الزمرد في أعماق اقيانوس الفن . إنها المخاطرة العظمى للدخول إلى عالم الفن التي تتطلب من الفنان ( المؤلف ، المخرج …الخ )السير على حد الموس أو التهيؤ للمرور من ثقب الإبرة إذا اقتضى الأمر .
إن قوانين جماليات العرض المسرحي تدفعنا إلى التأكيد على إن الكثير من المؤلفين الدراميين ينتمون إلى روح الأدب وقوانينه ، ويفهمون زمن الفعل في العمل الأدبي ، ولكن الكثير منهم يفتقر إلى حساسية فهم هذا الزمن في العرض المسرحي على خشبة المسرح ، وهو عملية دقيقة تؤثر على حيوية العرض وإيقاعه . فالكثير من المسرحيات تكتظ بأحداث يتناسب زمنها وإيقاعها مع قانون الصنعة الأدبية ولا يتناسب مع قوانين زمن العرض المسرحي . وقدرة السيطرة على القوانين الزمنية يجعل المسرحية اكثر فعالية وحيوية أمام المتفاعلين ( الجمهور ).
وتفرض هذه المهمة على المؤلف المسرحي فهم قوانين زمن العرض المسرحي وإيقاعه . ويتطلب الأمر أيضا فهم الوسائل التعبيرية الخاصة بالعرض المسرحي ودورها في العملية الفنية بحيث يؤدي إلى استيعاب الأبعاد الزمنية للحدث والصراع في فضاء خشبة المسرح ، و بالتأكيد فإنها ستساعد المخرج كثيرا في التعبير عن الهدف الأسمى للعرض بشكل اكثر وضوحا وقدرة من خلال وسائله البصرية . حتى تصبح العلاقة بين المؤلف والمخرج علاقة فهم متبادل لقوانين عملية إبداع كل منهما ، إضافة إلى أهمية واحترام دوره في العملية الفكرية والإبداعية . إذن المشكلة تكمن في طبيعة فهم كل من المخرج والمؤلف لرؤاه البصرية ووسائله الأدبية .
فيبدو أن إحدى الإشكاليات الأساسية في العملية الإبداعية تكمن في كيفية فهم المؤلف المسرحي لمشاكل وأزمات عصره ، حتى يستطيع أن يناقش تلك الأسئلة المصيرية التي تشغله هو ونظيره المخرج وباقي المبدعين الذين يعيشون في المجتمع المعاصر .
إذا وجد مثل هذا المؤلف فان ضرورة الحذف القسري الذي تحول إلى موضة ، تنتفي من قاموس المخرج . لأن التداعي الرؤيوي لدى شكسبير ، والنظرة الثاقبة للواقع غير المرئي في مسرحيات تشيخوف ،
والغر وتسك المثير والهذيان الواعي لساخر معاصر مثل يونسكو ، واستفزاز جان جنيه من خلال كوابيسه الميتافيزيقية الجميلة ، وحتى الآمال المحطمة لشخصيات يوجين اونيل الملتاثة بالبحر. كل هذه الإمكانيات مازالت تدهش المخرج وتتفوق عليه .
لكن إيمان المخرج بفكرة النص المسرحي تعتبر تطابقا ديناميكيا بين هدفه الأسمى وهدف المؤلف المسرحي . وهذه الحقيقة تقودنا إلى سؤال جوهري عن ماهية العلاقة بينهما وبمعنى اكثر وضوحا ، كيف يتعامل المخرج مع النص الشعري للمؤلف ؟

إن كل فنان مبدع في العرض المسرحي ( المخرج ـ المؤلف ـ الممثل ـ السينوغرافيا ـ الموسيقى ) يمتلك وسائله التعبيرية الخاصة والتي يجب أن تخدم تكامل ووحدة وهارمونيا العرض المسرحي ، ولايتم تحقيق هذا بدون انسجام كل الوسائل المبدعة .
فالنص المسرحي الديناميكي هو عمل متكامل دراميا على الورق وينتمي إلى الأدب عندما ينفذ فقط بوسائل الإبداع الأدبية ، ولكنه في ذات الوقت يعتبر غير متكاملا دراميا وتعبيريا وسيمولوجيا إلا إذا تم تنفيذه واعادة خلقه على خشبة المسرح ، فيتحول من اللا تكامل إلى التكامل من خلال الوسائل التعبيرية التي يمتلكها مبدعين آخرين في مقدمتهم مخرج العرض ، وتحتاج المسرحية في بذرتها الأولى إلى قراءات إبداعية شتى وصولا إلى القراءة الأخيرة التي يقوم بها المتفاعل ( الجمهور ) من اجل تكاملها .

وبما انه من المنطقي جدا ، القول إن لكل عصر مؤلفه الواعي والمستوعب لد راميته وتراجيديته ، فكذلك أيضا القول أن المخرج المسرحي يمكن أن يكون مؤلفا ثانيا للعرض ،لان الإخراج الواعي يقوم بأسلبة العصر بكل تعقيداته وأزماته . ولكن هل يتم هذا من خلال التغيير الجذري في فكر المؤلف أم أن المخرج يمتلك وسائله الأخرى ؟ .
إن المخرج من خلال وسائل العرض المسرحي Performans هو الذي يقوم بإعادة خلق وإبداع النص من جديد ، لان المسرحية لا تكتب للقراءة وانما للمشاهدة والعرض على المسرح الذي يعيد لها تأثيرها بدون الاعتماد الكلي على وسائل التعبير الأدبي وانما من خلال وسائل العرض المسرحي ، من اجل بعث الحياة في جمودها الديناميكي ( البذرة الأولى ) ولا يمكن للمخرج أن ينجح في استعمال وسائله التعبيرية بشكل مبدع مالم يمتلك معرفة حقة بقوانين التأليف المسرحي وحتى يكون خالقا ومبدعا للنص بوسائل البصرية .

وفي هذا الصدد يؤكد مايرهولد ( في كل مؤلف درامي يوجد نوعان من الحوار ، أحدهما ضروري ظاهريا يتألف من الكلمات المصاحبة والمفسرة للفعل الدرامي ، والآخر داخلي يجب ألا يسمعه المتفرج في الكلمات ، بل في فواصل الكلام ،لا في الصرخات بل في الصمت ، لافي الحوار بل في موسيقى الحركات البلاستيكية )
ويتكلم مايرهولد أيضا عن الحركه أولا،الفكرة ثانيا، الكلمة ثالثا.
وأستطيع أن أجزم بأن بحث المخرج من اجل تكامل لغته يكمن في ما وراء النص وما وراء الإيماءة ، ما وراء الميزانتسين ، ما وراء زمن الفعل والحدث ، ماوراء السينوغرافيا ، ماوراء الفضاء المسرحي وزمنه ، ومجموع هذه الوسائل تساوي البعد الرابع للزمن والفضاء في العملية الإبداعية .

من هنا يبدأ الفكر والتأليف الرؤيوي والكتابة الإخراجية بحيث يكون المخرج مؤلفا ثانيا للنص ويكون عمله تعبيرا موسيقيا ـ صوتيا ـ ورؤيا حركية عن الإيقاع الداخلي للعمل الفني ، وللمخرج الحرية الكاملة في كيفية استعمال الوسائل التعبيرية التي تؤدي إلى خلق النص المسرحي ومنحه نبض الحياة وليس تفسيره كما يفهم عادة .
ومن اجل هذا يعمد المخرج إلى التأليف بالجسد والحركة والصورة والسينغرافيا ، واعطاء قيمة شعرية لفضاء وزمن المسرح من خلال مفردات اللغة الإخراجية . وهذا ما يدفع المخرج لممارسة طقوسه والتي تحتوي على الكثير من سرية الإبداع . لكن هذا لايعني أبدا رفض المخرج لإمكانيات الكلمة المتفجرة بالصورة الدرامية الشعرية ( النص .. ضمن المفهوم الذي تحدثنا عنه فيما يخص وظيفة المؤلف ودوره )
بل العكس تماما فان المخرج المعاصر يجب أن يتعامل معها كمفردة مهمة ضمن الوسائل الإبداعية التعبيرية التي تحقق العرض المؤثر والذي يعبر عن وعي الفنان وأزمات عصره أو يعبر عن قلق الذوات الأخرى التي ترى في المسرح محراب للتوازن في عالم ينحدر نحو هوة الضياع .

وبما ان الجانب البصري يعني استخدام الوسائل الإخراجية البصرية . فان هذه الوسائل هي مفردات لكتابة المخرج وتأليفه باللون والصورة والجسد المعبر والشيء الديناميكي في فضاءه المبدع . بهذه الوسائل فقط يقوم المخرج بإعادة كتابة وبناء النص من جديد . انه يمتلك مطلق الحرية ، فليس هنالك وصفات جاهزة لتفسير النص . كل شئ يتغير وكل شئ يتحرك ، والمخرج ليس ثابتا .
إن وسائل المخرج هي حقا مفردات كتابة بصرية ، تحقق رؤيته بمساعدة النص . فإذا كان هنالك عدم توافق بين فكر المخرج و فكر المؤلف والمسرحية بشكل عام ، فمن حق المخرج أن يؤلف نصا جديدا يتناسب مع فكره الإخراجي ، وبهدوء واحترام وبلا ضجيج وبقدسية ، عليه أن يركن نص المؤلف على الرف .
ويستطيع المخرج أن يقوم بدور الكاتب المسرحي فقط عندما يشعر بان لديه تكاملا إبداعيا خاصا ، ويمتلك ذلك السر المقدس و المتفرد الذي يريد أن يقوله ( والذي لا يخضع للحدود الزمنية ) وان المؤلف غير قادر على امتلاكه ، وعلى المخرج أن يشتعل شعرا ويلتاث برؤى ساحر من خلالها يفهم المسرح كونه يوجد من اللحظة التي يبدأ فيها المستحيل ، وتصورات اللاوعي المطلقة .

وللتدليل على كيفية تعامل المخرج مع النص المسرحي سأتطرق لثلاث عروض شكسبيرية قدمت في مهرجان الصيف المسرحي في كوبنهاغن لهذ العام .وهي يوليوس قيصر وهاملت ولير ،
وقد شاهد ها الجمهور تقدم برؤى معاصرة ومختلفة تماما عن التجارب السابقة التي فسرت هذه المسرحيات . حيث قدم شكسبير بلغة مسرحية قريبة الى التعاويذ والشعائر المعاصرة ، و بدون اعتماد الحذف العشوائي للنص ، وانما من خلال التعبير عن ميتافيزيقيا الروح الشكسبيرية وتلك الشطحات الوجودية والصوفية احيانا التي تكمن في الأعماق السحيقة للفكر الشكسبيري .
لقد قدم المخرج الإيطالي روميو كاستيللوسيس يوليوس قيصر بامتداده التاريخي مستخدما أيضا المصادر التاريخية الحقيقية للقصة والأحداث الدموية التي جرت في زمن هذا القيصر الروماني ، فمن خلال تأثير الكلمة والصورة الذي ميز العرض ، استطاع المخرج ان يشخص مرض العصر واعني الصراع من اجل السلطة كما ان العرض ذكرنا بمجانية الحرب البلقانية .


ان هذا العرض ألغى بشكل مؤثر الحدود بين الخيال والواقع واعتمد الكلمة وتعبيرية الصورة والرمز الفيزيقي لحركة الجسد وتعبيريته .
أما هاملت فكانت من إخراج اللتواني ايمونتاس تكغوسيوس ، وقد أذهلت الجمهور بلغة الإبهار الجديدة ، فلم يعتمد المخرج على الممثل الحي فحسب وانما أعطى الأشياء والمواد الحقيقية وجودا جديدا، وبهذا فانه أبرز الطاقة التعبيرية الهائلة لمتناقضات كالظلام والضوء الحي ، والنار والثلج والماء والفراء وأشياء أخرى نراها ساكنة في الحياة ، أصبح لها وجودها التعبيري ، بحيث شكلت لغة شكسبيرية جديدة ، ففيها تجسدت المخاوف والخيالات تجسيدا ملموسا ومحسوسا ،وتحولت إلى مفردات تعبيرية خلقت بعدا جديدا في التمثيل فاصبح كالهذيان المعدي الذي طالب به أنتونين آرتو .
وتستطيع أن تتيقن أيضا بان وظيفة البعد الميتافيزيقي التعبيري الذي منحه المخرج للأشياء هي ذات الوظيفة التي حلم بها آنتونين لآرتو في مسرح القسوة الميتافيزيقي ، فالأشياء تتحول في فضائها الديناميكي من شئ إلى آخر يؤدي إلى تحول المعنى وبهذا فأنها تعدي الممثل في تحولها . إن هذه الرؤيا الإخراجية فتحت مصادر جديدة للفكر الإخراجي المسرحي .

إن هاملت واوفيليا الطفلة الجميلة الملتاثة ، كانا يعبران من خلال لغة جسديهما عن السؤال الجوهري ..كيف استطاع هاملت أن يلتقي بشبح أبيه . ولماذا اختار الانتقام بدل حب أوفيليا التي أحبها هاملت حبا يساوي حب اربعين أخ ، التي جنت ليس بسبب موت أبيها فقط وانما لأنها لم تفهم دناءة هذا العالم ، فضلت ترقص بعنف مشوب بالبراءة على إيقاع تصفيق الرقصات الفولوكلورية الروسية العنيفة ، فتشعر بالخوف .
حقا كان عرض مثير ، تنبهر فيه لدرجة عدم تصديق ما تراه ، كما جاء في LA REPUBBLICA ( لم تشاهد هكذا هاملت مطلقا من قبل ، ترى العرض وأنت محبوس الأنفاس . )

لقد اخرج الكثير من المخرجين مسرحية هاملت في تسعينات هذا القرن بدأ من روبرت ولسن وليباج وبيتر بروك وغيرهم . ولكن هذا العرض يختلف كليا ، ويتميز بنهاية مريعة وفجائعية لم أشاهدها مطلقا من قبل ، فالشبح ( والد هاملت ) يحضن جثته ويحاول إيقاظه ويحركه وكأنه يريد له قيامة جديدة ( وتذكرنا هذه الحركة بتعامل لير مع جثة كورديليا ) وعندما ييأس ، يبدأ بعويل مكتوم كأم ثكلى يتحول إلى صراخ هائل يجعلك تصمت أياما عدة بعد العرض وتنزوي خجلا مع ذاتك ، وقد جسد هذا العرض الصمت بشكل محسوس ، فتتردد صدي كلمة هاملت الأخيرة ( ما تبقى هو الصمت ) بشكل برادوكسي ( متناقض ) ،حيث ما تبقى هو العويل في صمت عالمنا الجحيمي . وبرأي فان هذه هي الكتابة الجديدة للنص والعرض المسرحي الرؤيوي ( الذي يحلم بها الكثير من الخرجين العرب ) التي تحققت في نصوص شكسبيرية وبوسائل ومفردات الصورة والرؤى والكلمة .
إن العرض الآخر الذي أثار الكثير من الاندهاش والمناقشة هو( لير ) الآسيوي ، فعندما شعرت الكاتبة اليابانية Rio Kishidaبضرورة تقديم امثولة يابانية بمقابل النص الشكسبيري ، فانها أخذت الموتيف الجوهري من مسرحية الملك لير وكتبت نصا جديدا تماما . لقد مزجت المؤلفة بين مسرح النو الياباني والأوبرا الصينية ورقص Thai التايلندي ، و كان مخرج العرض Ong Keng Sen من سنغافورة اثبت للجمهور الدنماركي غنى قاموسه ومفرداته الفنية من خلال استخدام التراث الآسيوي. وبالرغم من إن الممثلين يتحدثون بستة لغات آسيوية إلا إن اللغة الفنية هي التي تبهر السمع والبصر والبصيرة .
إن هذا العرض الذي استخدمت فيه الجماليات الفنية للتراث الآسيوي بهذا الشكل المبدع لتقديم لير الآسيوي ( إذا جاز التعبير ) ، أعطى يقينا بان حرارة الشرق هي التي ستمنح مسرح مستقبلي متميز .

ولهذا فان الوعي بالوسائل الإبداعية والقوانين السرية لفن العرض المسرحي بما فيها إمكانيات النص الديناميكي ، شئ ضروري في الوقت الحاضر ، من اجل إمساك العصا السحرية التي يعرف المخرج الواعي لعمله الإبداعي كيفية استعمالها ، والتي من خلالها يمنح النص الأدبي الحيوية والاشتعال ، ويمنح الإنسان وعيا مضافا في الحياة . ويبدأ مسرح المخرج تأثيره عندما تكون الكلمة فقيرة ، قياسا إلى تنوع وغنى وسائل العرض المسرحي ، كإشارات وصور بصرية لها تأثيرها في وعي المتفاعل ( الجمهور ) ، و يكون المخرج مؤلفا جديدا للنص وخالقا متفردا للعرض . لان النص سيكون قاصرا إذا بقيت الكلمة حجابا غير مكشوفا ، ويكون لغزا إذا كتب بالوسائل الأدبية فقط ، فيشمل تأثيره السمع فقط ، بدون أن يوحي بالرؤى البصرية .
فالكلمة في المسرح تؤثر على البصر والبصيرة إذا استطاع الفنان الرائي ( المؤلف المبدع )أن يكشف سريتها الكامنة في الكثافة الشعرية والبعد التعبيري . وسيرى الجمهور ويشعر تأثيرها على المسرح إذا استطاع الفنان ( المخرج ) أن يمنحها ذلك الدفق الرؤيوي والبصري من خلال كونها مفردة معبرة لها مكانتها ضمن الوسائل الإبداعية التي تشكل شعرية العرض أو الطقس المسرحي ، حينما يكون الفنان قادر على أن يتعامل معها بوعي بصري بحيث تفقد الكلمة جذرها الأدبي ( إذا جاز التعبير ) لتصبح إحدى الوسائل الفنية ـ البصرية .وبالتأكيد فا ن شيخ المخرجين وسليل انتونين آرتو الفنان بيتر بروك يتعامل مع النص بهذه الرؤيا .
من خلال هذا فقط تكون للتجريب في الفن أهميته وضروراته ، و يجب أن يصبح جزءا من ثورة الفكر والعقل التي ستنقل الإنسان إلى عصر جديد . انه عصر العقل الشمولي .

ومن المعروف بان المسرح الأوربي وبدافع التجريب والبحث عن لغة مسرحية جديدة كان ومازال غارقا في التجريد والرقص والحركة المبنية بعنف في فضاء غير ساكن في عروض مسرحية حاولت القطيعة التامة مع الكلمة ، إلا أن بداية التسعينات أشرت عودة الكلمة وتأثيرها ودورها المركزي ،وخاصة في عروض مسرحية جديدة كان لها صداها في السنوات الأخيرة مثل مسرحية " أورسولا " للمؤلف Howard Barker ومسرحية " القلب الأزرق " للمؤلف Caryl Churchill.
وقد قدمت المسرحيتان ضمن مشروع ( كلمة جديدة ، لغة جديدة ,، مسرح جديد ) وهذا يدلل بان المسرح لا يستغني عن الكلمة الدرامية المعبر ة الحاملة لبعدها الرؤيوي . ويعتبر هذان المؤلفان إضافة إلى بيتر بروك وروبرت ولسن ، وروبرت ليباج أقطاب مسرح الكلمة بمدلولها الديناميكي .
وبالرغم من ان انتونن آرتو اراد ان يقطع صلة المسرح بالتقاليد المسرحية البالية ، ويعيد صلته بالخطر بحيث يخلق مسرحا ميتافيزيقيا يستبدل فيه الكلام المنطوق بلغة جسدية محسوسة ،إلا انه كان معجبا بمسرح سينيكا ، وخاصة مسرحية اوديب ، ويرجع هذا إلى الطاقة الروحانية الهائلة في هذا المسرح .

إن التجريب ضروري في جميع الفنون ، وهذا منطق عصري يخضع للتطور الديناميكي في الحياة . لكن الفهم الخاطئ لدوره يؤدي إلى الالتباس والغموض والخلل في العملية الإبداعية . والغموض هذا متأت نتيجة لغموض الفنان ذاته ( المخرج والمؤلف ، الرسام ….. ) فالتجريب هو وضوح تام في الوصول إلى الهدف الأسمى للعمل الإبداعي أي الوصول إلى عمق الجمال في الحياة ، وعكس هذا فان الفنان يتحول إلى ثرثار كبير ، وإذا لم يرى المخرج الحيز اللامرئي في الواقع والعمل الفني فانه يكف أن يكون رائيا ، لان الحيز الفضائي اللامرئي للفعل والحدث هو البصيرة المقدسة للإبداع ، وإذا لم يفهم الفنان هذا الحيز بوعي فني وحكمة فلسفية ثاقبة ولم يكن متمكنا من وسائله الفنية ، فانه يعمد إلى الفنتازيا المشوشة التي تؤدي إلى الغموض والتي يمكن أن تكون كل شئ لكنها لن تكون إبداعا . بالرغم من إن الفنتازيا والارتجال اللاوعي الموظفة بشكل بنائي هي مفردات ضرورية للعملية الإبداعية .

وبالرغم من ان هذه الاسئلة والافكار ضرورية إلا انها ستتطور من خلال المناقشة الجدية ، ولكن الشيء الجوهري هو ، ان الإيجاز صنو العبقرية ، لذلك يجب الرسم بالوضوح وليس بالتعقيد . وكل هذا يعتمد على وضوح وعي الفنان ذاته في علاقته بالحياة والفن وطبيعة الأسئلة التي تقلقه .


الممثل بين لغة الجسد واللغة الادبية
لاشك ان الممثل يمتلك مقومات عديدة تمد العلاقة بين التوصيل والتجسيد، اذ يمكن ان يشخص الدور بتفاصيله كافة بعد دراسة الابعاد الثلاثة للشخصية، فهناك لغة تشييد نفسية تحليلية تتخذ الصوت و (الكاركتر) او الشكل الخارجي مرتكزا اساسيا لبناء الدور واعطاء ميزة خاصة به عبر التواصل مع البناء الدرامي للحدث والشخصيات الاخرى، كما يخلق الشاعر صورة شعرية، ان عمل الممثل مقدس بوجود مخرج يضاعف هذه القدسية وبمعرفته يتجاوز حدود المألوف في المسرح ويكون قادرا على خلق وتفجير الممثل ومطلعا على اخر العلوم المكتشفة في العصر الحديث كي يتوصل الى مكنونات الاشياء عبر معرفته في علم الاجناس وتفسير الاساطير والتاريخ والدين.

التمثيل عالم غريب في التفكير والتقمص والاجتهاد، يجب ان يتعايش او يجذب كل شخصية الممثل مارا بغريزة متوجهة ازاء الشخصية باعتبار قنوات الوعي والفكر والحس هي المصادر الرئيسية للافصاح عن مكنونات الدور، فأذا بدا الانفعال انفعالا ميتا فأن الاشارات المبالغ فيها لاتؤثر في مستوى التلقي، انها مسألة تمس جوهر الممثل، جسد الممثل، هي لغة تمتلك اجزاءا من البناء التكويني للشخصية حين لا تنطق حيث التعبير عن الحدث في الاتصال المشهدي وهنا يثار تساؤل : كيف يمكن للممثل الموازنة بين تطويع الجسد والحوار المنطوق للتعبير عن حيثيات الشخصية؟
دعونا نقول ان اي عمل مسرحي يمتلك مقومات بيئية وازمنة تاريخية وفضاء قد يحدد من قبل المخرج وان اجتماع كل هذه المعطيات من اجل خلق عمل مسرحي قابل لتأويل المتلقي باختلاف التفسيرات العديدة يحيلنا الى تعددية المعنى بأتجاه الحداثة، فتبقى الصورة المسرحية محض تفحص واستنطاق من قبل المتفرج الواعي لحيثيات ذلك التصور، فلا بد ان تفرز بين ما هو رئيسي في الثيم وبين ما هو ثانوي من تفرعات
صب في صلب الفكرة العامة، ويصاحب تلك الافعال بعضا من التشظي في الفعل الرئيسي، واذ تبقى ملازمة وتنمو بنمو الحدث وبناءه مكونة بذلك بلورة الثيمة الرئيسية، وهنا يحدث التوازن والتوافق في العملية الادائية بالنسبة للممثل بعد دراسة مستفيضة للدور، والفهم الدقيق لهذه التفاصيل التي تكتشف من قبل المخرج والممثل بعد قراءة متفحصة للنص، والوصول الى امكانية التجسيد والبث من خلال الخطاب في العرض، وتبقى لغة الجسد المطاوعة للملفوظ الحواري والتي تخلق تجانسا في التجسيد هي التي نطلق عليها تكامل الشخصية وفق معايير سلوكية تحدد مفهوم الدور بأدق حيثياته على اسس الدراسة والتفحص ودراسة دقيقة وصولا الى مفهوم ورسالة العرض.
تتحول لغة الجسد عند الممثل بتحولات الشخصية وبنائها الدرامي، اذ لايمكن ان تكون منظومة الجسد خارجة عن الملفوظ الحواري وهذه التحولات تنشأمن مفاهيم ومتغيرات الدور فلكل تحول تغيير في حركات الجسد ليخلق شكلا فنيا ملائما يضيف تكاملا فنيا للعمل اما اذا كانت مرونة الممثل غير مطابقة للحوار فأنها تخلق نوعا من النشاز ولا تحقق شيئا بل يسير العمل نحو فوضى الشخصيات ولن ينجز التوصيل او الفكرة فيسقط العمل في هاوية كبيرة ومن ناحية اخرى يستطيع الممثل ان يحقق تكامل الشخصية بسعيه الى اسقاط الحالات المأساوية الذاتية على الدور اذا كان يتطلب ذلك فيعمل على استرجاع تلك الحالات بصيغة التعايش والتطابق وبأستخدام الذاكرة الانفعالية حسب رأي (ستانسلافسكي) وبحدوث التوافق والتوازن في دراسة الشخصية من قبل المخرج والممثل في العملية الادائية وبعد الفهم الدقيق لهذه التفاصيل التي تكتشف من كليهما (المخرج – الممثل) وبعد القراءة المتفحصة للنص والوصول الى امكانية التجسيد والبث من خلال الخطاب (اي العرض) يمكن للممثل ان يؤدي دوره على اكمل وجه، والحقيقة ان لغة الجسد بأمتزاجها مع اللغة الادبية هي التي تشكل بأتحادهما المنظومة الادائية العامة لفن الممثل.





علاقـــة الممثــل بالمخـــرج

عدنان منشد

بين المخرج والممثل في قاعات البروفات المختلفة ، ثمة علاقة خاصة قوامها التمرين والنقاش المستمرين ولهذا من الصعب القول، بأن الممثل دمية مطواعة بين يدي المخرج، خصوصا وأن لدينا مخرجين يديرون الممثلين بتقنيات عالية، ويستطيعون أيضا أن يوظفوا مايؤديه هؤلاء الممثلون ويصقلوا ادوارهم في الاستجابة الطبيعية لكل العمل الابداعي على منصات المسرح .

وعلى العموم، فإن نظرة المخرج للممثل يتبعها التفسير المبدئي في تطوير الشخصية في قاعة التمارين (البروفات) ثم يكتمل شكلها في التمرين النهائي (جنرال بروفة) حيث إن مشاهد المسرح لأي ممثل قابلة لان يتم خلف صيرورتها النهائية توافقا لانهما "كات" المخرج المسرحي في الشخصية والمشهد. ولدينا ان جميع المخرجين العراقيين تقريبا جسدوا رؤاهم عن الممثلة المثالية، وأبقوا تلك الرؤى نابضة بتوزيعهم أدوراها على نماذج نمطية من الممثلات في كل عرض مسرحي اخرجوه: شقيقات صلاح القصب الباردات وبعيدات المنال، نساء سامي عبد الحميد في قفص لوركا ذوات الوجوه الطفولية المتعبة، ونساء ابراهيم جلال البريشتيات المستقلات في تفكيرهن.
لقد تعامل بعض المخرجين العراقيين بحس من العنف قبل مشهد مشحون عاطفيا، وقد قلل بعضهم الآخر من شأن رغبة الممثل في السؤال عما يعنيه النص أو الشخصية، بل إن بعضهم يتلاعب في الممثل جسديا لوضعه في الحالة المرغوبة، ففي مسرحية (كلكامش) وضع سامي عبد الحيمد الفنانة سعاد عبدالله في "دور عشتار" على مصطبة خشبية شبه عارية الا مايستر عورتها من قماش (التول) الابيض الفضفاض، فكان إلتقاط افعالها الجسدية تلقائيا، بعد ان وضع جسدها تحت تهديد (كلكامش) الخطر، فأكدت استجابتها لحفظ كيانها الانثوي بشكل طبيعي.
في عرض (كلهم اولادي) لآرثر ميلر وضع المخرج الراحل جاسم العبودي الممثلة سليمة خضير والممثل شكري العقيدي في شرفة حديقة (تروسته) ورفع صوت الموسيقى عاليا، جاعلا الشرفة تهتز، وجعل الممثلين يكررون المشهد مرات عديدة الى ان تجسد المستوى الانفعالي الذي تصوره للمشهد، واستغلت الابعاد والمعاني الجديدة التي خلقتها الظروف الجسدية للمشهد. لقد استخدم التكنيك النفسي ــ جسماني للاخراج وسائل جسدية لتحريض الفعل النفسي منطقيا للمشهد.
يقال ان مخرجين مسرحيين مثل ابراهيم جلال وجعفر علي وبهنام ميخائيل، قادرون على أن يضعوا ممثليهم في الظروف النفسية الصحيحة قبل المشهد، بحيث يطلق الممثل جميع العلامات النفسية والجسمانية غير المخطط لها بصورة طبيعية، مثل هز الكتفين، اللعب بقبعة الرأس، النظر الى أسفل أو بعيدا عن الآخر . يشير د. فاضل خليل في مقالة له معروفة عن استوديو بغداد للتمثيل الى هذه الانواع من الاشارات بصفتها جوهر الواقع الذي يكشف عن جموح الانسان الذي يقف كل ممثل في مواجهته لدى علاقته بالممثل الاخر.
يحرص الكثير من المخرجين على أية حال، أن يمنحوا السلطة لاستجابات الممثل المهنية، ويطالبونه بمجموعة من ردود الافعال التي تسمح فقط بالسطحي من العلامات. فكل مخرج هو فرد يكافح لتسجيل رؤياه في مشهد مسرحي وصولا الى العرض المسرحي المتكامل، والممثل الذي لم يتح له منافسة المخرج في تفسيراته أو تأويلاته للعرض المسرحي القادم يقع تحت سطوة الكاتب المسرحي او لنمطيته المألوفة في الآداء التمثيلي. ومحظوظ هو الممثل الذي يملك مخرجا ينتظر كل شيء من عنده، جاهزا كي يمنحه اي عون يحتاجه خلال المشاهد المرهقة دراماتيكيا.
يرغب مخرجون مثل سامي عبد الحميد وعوني كرومي وفاضل خليل وعقيل مهدي أن يظل ممثلوهم اكثر آلية في التحرك الاداري، خصوصا في التأثيرات الخارجية البعيدة من تدخل المخرج نفسه. ومع مخرج مثل صلاح القصب، فأن الطريقة الوحيدة للتجسيد الناجح من قبل الممثل أن يقنع نفسه بعدم الاندماج مع شخصيته، وان يظل منفتحا تجاه فعل التمرين المستمر وان يسمح لنفسه بالاستجابة لتلك التجربة المعنية فقط بالقدر الذي وصفه له المخرج، اذ لشخص الممثل علاقة وثيقة بالشخصية التي يلعبها في مسرح الصورة، بل على الممثل ألا يقف حجر عثرة في طريق ذاته عبر إشارات وتعبيرات منتقاة بصورة اعتباطية، او عن طريق إلقاء او تجسيد معينين للشخصية المسرحية، فهناك كثير من المخرجين يستطعون استنباط سمات خاصة لهذه الشخصية، فيها غرابة تصرفات، بعيدا عن وعي الممثل لذاته، وإطلاقها بواسطة تمارين مختارة بعناية، ثمة تقنيات إخراجية عديدة لإستنباط حيوية الممثلين، بقدر ما هناك إستجابات أصلية. ولهذا يعيد بعض المخرجين البروفة ثلاثين أو أربعين مرة، باحثين عن ايماضاة من التعب اللذيذ الذي تولده تلك التجربة تلقائيا. ويجد مخرجون آخرون طرقا مختلفة للتوصل الى عدم فعل الممثل لشيء ، ملاحظين قوة او فاعلية المشهد المسرحي على اثار اهتمام المتلقي، فيقرأ الاخير استجابة حيوية تبدو طبيعة مع الموقف وفي الحصيلة، يضفي المتلقي معنى وجوهرا حياديا على الوجه الحيادي. لقد أعطى المخرج محسن العزاوي تعليماته الى الفنانة عواطف نعيم الا تفكر بشيء في المشهد الختامي من عرض (رثاء أور) ومثل قناع مسرحي سومري، سمح وجهها للمشاهد ان يضفي عليه معنى من خلال خبرته الاخراجية الطويلة.
والمحصلة من كل ذلك، ان مخرج المسرح يعمل لمواجهة متطلبات او احساس كل ممثل عبر علاقة ثنائية، مستخدما البروفات والارتجالات ليكتشف مدى قرب الممثل من الشخصية، تقوده غرائزه وحدسه ولغة جسده القديم كتعبير عنها.
اخيرا، فأن توزيع الادوار، هو أهم العناصر في منصات المسرح، لان جوهر الشخصية يمكن ان يكشف عن نفسه بديناميكية من خلال عين المتفرج، كلما كان الممثل اقرب الى السلوك الطبيعي او المظهر الجسماني الذاتي للشخصية المسرحية، وهي على العموم فاعلية الممثل الحقيقي حينما يمنح ذاته بأمتياز لدوره المسرحي، او حين تضيف الذات الى التكنيك الذي يتمتع به ممثل ممتاز في الاستجابة التعبيرية او في سمات التشخيص المحتملة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://artccafee.cinebb.com
 
العلاقة بين المخرج والممثل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فـن وإبـداع كافيـه :: فنون :: السيناريو-
انتقل الى: